الرياض: أكثر من 100 متحدّث و140 مؤسسة في «مستقبل الاستثمار»

محللون: المنتدى يؤكد الثقة بقدرات السعودية وإمكاناتها

الرياض: أكثر من 100 متحدّث و140 مؤسسة في «مستقبل الاستثمار»
TT

الرياض: أكثر من 100 متحدّث و140 مؤسسة في «مستقبل الاستثمار»

الرياض: أكثر من 100 متحدّث و140 مؤسسة في «مستقبل الاستثمار»

كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن برنامج مبادرة مستقبل الاستثمار للعام 2018، الذي ينطلق اليوم بالرياض، والذي يتضمن أكثر من 40 جلسة على مدار 3 أيام، بمشاركة أكثر من 100 متحدّث من القادة والمستثمرين والمبتكرين العالميين من أكثر من 140 مؤسسة مختلفة.
ويصاحب المؤتمر نقاشات مفتوحة وورش عمل، إضافة إلى منتديات جانبية ينصبّ تركيزها على 3 ركائز أساسية، تشمل الاستثمار في التحوّل، والتقنية كمصدر للفرص، وتطوير القدرات البشرية، إضافة إلى شراكات مع 17 مؤسسة عالمية، حيث سيسلط الضوء على دور الاستثمار في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار إضافة إلى مواجهة التحدّيات العالمية.
وتشمل قائمة الجلسات الرئيسية عناوين وأسئلة ملحة، منها «عالم واحد» للبحث عن إمكانية وضع رؤية مشتركة للمستقبل، وعنوان «رواد التقنية»، للبحث عن مدى تغيير استثمارات رؤوس الأموال الجريئة لمستقبل الابتكار، بجانب «تدفق رؤوس الأموال» والحافظ على تنافسيتها في عصر الاقتصاد الجديد.
ويأتي عنوان «القوى المُحرِّكة للسوق»، بحثا عن كيفية إنماء الأسواق المالية في بلدان الاقتصاديات الناشئة، وعنوان «العملات الرقمية» عن تأثيرها في مشهد التجارة العالمية، وعنوان «بيئة أفضل للأعمال التجارية» في تحقيق أهداف التنمية المستدامة و«المشاريع العملاقة»، وآخر مستجدات المشاريع الطموحة، مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية.
ويبحث عنوان «التقنية الغامرة» التكنولوجيا الاستثنائية القادمة مستقبلا، بجانب عناوين «التقدم في مجال الصحة»، و«مستقبل المدن» وتعزيز قدرتها على استيعاب التقنيات التي تسهم في تغيير العالم والاستثمارات العالمية المطلوبة للمضي بهذه الاستثمارات قدما.
من جهته، قال الدكتور إحسان أبو حليقة، رئيس مركز جواثا الاستشاري، لـ«الشرق الأوسط»: «ينعقد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في نسخته الثانية في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي نموا متسارعا مقارنة بالعام الماضي، وآفاقا بأن يحقق نموا يتجاوز 2.5 في المائة هذا العام والعام المقبل، ووسط زخم بإعادة التأكيدات بمتانة المالية العامة السعودية وتقلص العجز مقارنة في العام الماضي بوتيرة متصاعدة وإعادة هيكلة المالية العامة للدولة ونجاح ضبط الإنفاق بالرغم تصاعد الإيرادات».
ووفق أبو حليقة، فإن ذلك من حيثيات ما صدر من وكالات تصنيف رئيسية وآخرها وكالة «موديز» التي أشادت بالأداء المالي السعودي وتحسن آفاق النمو مقارنة بالعام 2017. وكذلك آفاق النمو وتحسن أداء الاقتصاد إجمالا، حيث يأتي ذلك بعد فترة قصيرة من إعلان صندوق النقد الدولي عن توقعاته المتقاربة لنمو الاقتصادي السعودي تتراوح بين 2.4 و2.5، وهي فارق كبير عما شوهد من انكماش بنسبة أقل بقليل من 1 في المائة العام الماضي.
وزاد أنه «في النسخة الثانية، هناك إقبال واهتمام واضح من بعض الشركاء أعلنوا اهتمامهم في العام الماضي بالكثير من المبادرات، ولعل في المقدمة جهاز الاستثمار الروسي الذي بين فور إعلان ولي العهد عن مشروع نيوم، عن اهتمام روسيا بأن تكون شريكة تقنية في المشروع وموقعه الجغرافي المتميز، وما يتصل بالخدمات اللوجيستية ومحطة للكثير من الصناعات وحددت 9 قطاعات للمساهمة فيها من قبل الشركات الروسية».
وقال أبو حليقة «يدرك الجميع أن توجه المملكة الاستثماري، مع رؤية 2030. أو المبادرات الكبيرة التي أطلقت والتي ستطلق، هي فرصة للجميع وليس فقط المملكة... وذلك يأتي من أن المملكة لها زخمها الاقتصادي والاستثماري الذي ينبع من مواردها الذاتية الحكومية والخاصة، باعتبار شركاتها واقتصادها الأكبر عربيا دون منازع».
وشدد على أخذ الاعتبار أن «برنامج الصندوق هو أحد البرامج الرئيسية لرؤية 2030 لتنويع الاقتصاد، من خلال استحضار الأنشطة الغائبة في الاقتصاد السعودي وأخذها كاستراتيجية ومدخل لتحقيق ذلك، مشددا على أنها تمثل الفرص الأكبر للكثير من الشركات في قطاعات جديدة، مثل الترفيه والثقافة، والقطاعات التقليدية كالصحة، باعتبار أن المملكة بصدد تغيير نموذج كان معمول به للخدمات الصحية... ولذلك الفرص الكبيرة جدا».
من ناحيته، قال ياسين آل سرور نائب رئيس الغرفة التجارية الدولية بباريس، ورئيس مجلس إدارة صندوق آيرس للاستثمار في الشرق الأوسط، لـ«الشرق الأوسط»: «أثبت مؤتمر مستقبل الاستثمار أنه مركز انتباه العالم لما تشهده المملكة من تطور سريع وملموس نحو العالمية».
وأكد آل سرور أن مستقبل المملكة متين، وأنها «فرصة لمعرفة من أصدقائنا الحقيقيين»، منوها أن للمملكة دورا مؤثرا في الدول العشرين الأكثر تأثيرا في الاقتصاد العالمي، وداعما ملتزما للدول النامية. وأضاف أنه «بالنظر في الرؤية الواقعية لمستقبل السعودية، فإن الموازنة الأخيرة للمملكة أثبتت أنه اقتصاد متين، كذلك يعد ارتفاع الدخل غير النفطي في الناتج المحلي دلالة على الانفتاح الاقتصادي، حيث تقدمت المملكة من المركز 41 إلى المركز 39 في تقرير التنافسية العالمي من حيث النمو الاقتصادي ورفع التنافسية، كما احتلت المركز الخامس من حيث التوجه المستقبلي للحكومة».
ونوه بما أشارت إليه وكالة موديز التصنيف الائتماني أن تصنيف المملكة عند A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما رفعت توقعها في نمو الناتج المحلي من 2.5 إلى 2.7 للعامين 2018 و2019 رغم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن المملكة ماضية في تحقيق رؤيتها 2030 بالاعتماد على المصادر الداخلية وبالتعاون مع الأصدقاء الحقيقيين.
من جهته، قال ربيع الأمين، أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني بالسعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن عقد المؤتمر هذا العام يعكس جدية المملكة ورغبتها الأكيدة في المضي في برامج وخطط الإصلاح الاقتصادي في إطار برنامج التحول الوطني وصولا إلى تحقيق أهداف رؤية 2030، مضيفا أن «الاقتصاد السعودي سجل معدلات نمو جيدة تعكس قوة هذا الاقتصاد، كما أن تصنيف المملكة عند A1 يعزز من الثقة التي يوليها العالم لهذا الاقتصاد».



صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017، بهدف تحسين رصد مخاطر المديونية في بيئة أصبحت أكثر تعقيداً ومخاطرة، مع ارتفاع مستويات الدين وتنوع مصادر التمويل.

وتأتي الخطوة في وقت يعاني فيه نحو 14 في المائة من الدول منخفضة الدخل ضائقة ديون، بينما تواجه 33 في المائة أخرى مخاطر مرتفعة، وفق أليسون هولاند، نائبة مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد والمسؤولة عن العمل على الإطار الجديد.

وقالت هولاند إن الصدمات الاقتصادية الأخيرة عكست التحسن الذي شهدته أوضاع الديون منذ 2021، وأعادت عدد الدول التي تواجه مخاطر مرتفعة أو ضائقة ديون إلى مستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».

ويهدف الإطار المحدث إلى تحسين قدرة الصندوق والبنك الدولي على التمييز بين الدول التي تواجه بعض مخاطر ضغوط الدين وتلك التي تُعدّ ديونها غير مستدامة، من خلال تطوير قياس القدرة على تحمّل الدين وإضافة أدوات جديدة لتقييم المخاطر.

وقالت هولاند إن الهدف «عملي جداً»، ويتمثل في مساعدة الدول على تحديد مواطن الضعف في وقت أبكر وبدرجة أكبر من الدقة، بما يسمح لها باتخاذ قرارات أفضل بشأن التمويل والسياسات.

الدين المحلي والمناخ

توسّع المراجعة نطاق تحليل الديون ليشمل بصورة أكثر انتظاماً مخاطر الدين المحلي، في ظل تزايد أهمية الاقتراض المحلي في عدد من الدول منخفضة الدخل.

كما يأخذ الإطار الجديد في الحسبان التحديات طويلة الأجل، بما فيها احتياجات التنمية والتكيف مع تغير المناخ، لمساعدة الحكومات في تقدير المساحة المالية المتاحة للاستثمار، مع الحفاظ على استدامة الدين على المدى الطويل.

ويتضمن الإطار أيضاً وحدة جديدة لتحليل الآفاق طويلة الأجل، وحدوداً محددة لتقييم مخاطر الضغوط على إجمالي الدين العام، إلى جانب تطوير اختبارات الضغط وأدوات التحقق من واقعية التوقعات.

تشدد أكبر في بيانات الدين

تسعى الإصلاحات كذلك إلى رفع جودة البيانات المستخدمة في تقييمات استدامة الدين، بما في ذلك تحسين تغطية ديون المؤسسات المملوكة للدولة وزيادة الشفافية والموثوقية.

وأشارت المراجعة إلى أن التوقعات الاقتصادية قصيرة ومتوسطة الأجل المستخدمة في التحليلات كانت عموماً موثوقة، لكن بعض التوقعات طويلة الأجل للصادرات والإيرادات أظهرت ميلاً إلى التفاؤل، إلى جانب وجود فجوات في بيانات الدين.

وفي الوقت نفسه، أبقى الصندوق والبنك الدولي معدل الخصم عند 5 في المائة.

التطبيق في 2027

من المقرر أن يصبح الإطار الجديد نافذاً في النصف الثاني من 2027، بعد استكمال الإرشادات التشغيلية وتدريب فرق الصندوق والسلطات المعنية.

وقرر المجلس التنفيذي للصندوق، بصورة مؤقتة، عدم نشر حدود الاحتمالات المستخدمة في النماذج الجديدة لتحديد مخاطر عدم استدامة الدين، لإتاحة الوقت لاكتساب الخبرة بالمنهجية الجديدة وآليات التواصل بشأن نتائجها.

وكان إطار استدامة الدين للدول منخفضة الدخل قد أُطلق في 2005، وتؤكد المراجعة الأخيرة أنه نجح عموماً في رصد حالات ضائقة الدين قبل وقوعها ومساعدة الحكومات والدائنين في اتخاذ قرارات أفضل بشأن الاقتراض والإقراض.


«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)
TT

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)

تتصدر السعودية نشاط جمع رؤوس الأموال في أسواق رأس المال الخاص بالشرق الأوسط، مستحوذة على أكثر من 60 في المائة من إجمالي الصناديق التي تتخذ من المنطقة مقراً لها، وأغلقت منذ عام 2015، في مؤشر على تنامي دور المملكة كوجهة لتوظيف الاستثمارات الخاصة، بالتزامن مع تحول أوسع في المنطقة من مصدر لرؤوس الأموال إلى سوق تستقطبها، وتعيد توظيفها محلياً.

وبحسب تقرير جديد لمنظومة «ألادين» التابعة لـ«بلاك روك» بعنوان: «تطور الأسواق: الشرق الأوسط»، تدعم برامج التحول الاقتصادي في السعودية، والاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية، وتطور القدرات المؤسسية، توسع سوق رأس المال الخاص في المملكة، في وقت تتزايد فيه شهية المستثمرين تجاه التكنولوجيا، والبنية التحتية، وغيرها من القطاعات.

ويأتي تصدر السعودية لنشاط جمع رؤوس الأموال بالتوازي مع تسارع توظيف رأس المال محلياً. ووفق التقرير تجاوز نشاط الصفقات المباشرة الذي نفذه صندوق الاستثمارات العامة في الشرق الأوسط خلال 2023 نشاط المستثمرين من خارج المنطقة، قبل أن يتسع الفارق منذ ذلك الحين.

ويعكس هذا التحول توجهاً أوسع نحو بناء سوق محلية قادرة على استيعاب جانب أكبر من الاستثمارات. وكان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك»، لاري فينك، قال في 2024 إن منصة «بلاك روك الرياض لإدارة الاستثمارات»، التي أطلقتها الشركة بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، تستهدف رفع مستوى أسواق رأس المال السعودية، وجذب مزيد من الاستثمارات المؤسسية الأجنبية، مشيراً إلى أن الطموح لا يقتصر على ربط المستثمرين العالميين بالسعودية، بل يشمل «إعادة رأس المال إلى السعودية».

وفي رسالته السنوية لعام 2025، أشار فينك إلى أن تطوير أسواق رأس المال المحلية كان محوراً رئيساً في مباحثاته مع قادة المنطقة، لافتاً إلى أن شراكة «بلاك روك» مع صندوق الاستثمارات العامة كانت لتشجيع الاستثمار، وتعزيز أسواق رأس المال في المملكة.

رئيس «بلاك روك» لاري فينك متحدثاً في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وتتزامن هذه التطورات مع تنامي إقبال كبار المستثمرين في المنطقة على الأصول الخاصة. وتخصص صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط 43 في المائة من استثماراتها لرأس المال الخاص، مقارنة مع 35 في المائة لدى نظيراتها في بقية أنحاء العالم، بحسب بيانات «بريكين»، وهي منصة البيانات والأبحاث المتخصصة في الأسواق الخاصة التابعة لـ«بلاك روك».

كما ارتفعت نسبة المستثمرين من الشركاء المحدودين في الشرق الأوسط الذين ينظرون بإيجابية إلى تفويضات الاستثمار في الأسهم الخاصة -أو يدرسون الاستثمار فيها- من 70 في المائة عام 2019 إلى 83 في المائة في 2026. وفي بقية أنحاء العالم، ارتفعت النسبة خلال الفترة نفسها من 60 إلى 61 في المائة فقط، بما يعكس زيادة الثقة في فرص المنطقة بوتيرة أسرع من الاتجاه العالمي.

وقال أيمن ضيف، المدير العام ورئيس تطوير الأعمال في «ألادين» للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا والهند، إن التوجهات الحالية تشير إلى «تحول هيكلي»، مع زيادة توظيف رؤوس الأموال محلياً بالتوازي مع تطوير المؤسسات، والمنظومات الداعمة لهذا النشاط.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتحدد ملامحها من خلال استمرار التعاون بين صناديق الثروة السيادية، والمكاتب العائلية، ومديري الاستثمار العالميين، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا، ومنهجيات الاستثمار القائمة على البيانات.

وبحسب التقرير، تقدر أبحاث معهد «بلاك روك» للاستثمار أن دول مجلس التعاون الخليجي ستستثمر نحو 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع تركيز الإنفاق على تعزيز مرونة اقتصاداتها في مواجهة الاضطرابات المحتملة التي قد تطول التجارة، والشحن، وأسواق الطاقة.

وتتصدر السعودية والإمارات أسواق رأس المال الخاص في المنطقة، بدعم من برامج التحول الاقتصادي، والاستثمارات في البنية التحتية، وتطور القدرات الاستثمارية، بينما تشهد أسواق أخرى، مثل الكويت، نشاطاً متزايداً.

شعار شركة «بلاك روك» ومعلومات التداول الخاصة بها معروضة على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)

البنية التحتية والذكاء الاصطناعي

وتبرز البنية التحتية والبنية التحتية الرقمية ضمن المجالات التي يراهن عليها المستثمرون في المنطقة، مع اهتمام متزايد بفرص الاستثمار في الطاقة، والمرافق، والنقل، ومراكز البيانات، والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك مع اتساع قاعدة المستثمرين في الأسواق الخاصة، إذ تمثل المكاتب العائلية ما يقارب نصف المستثمرين النشطين في رأس المال الخاص في الشرق الأوسط خلال 2026، محافظة على موقعها كأكبر فئة من المستثمرين منذ عام 2023.

وتتجه المكاتب العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي بصورة أكبر نحو الأسهم الخاصة التي تستحوذ على 27 في المائة من توجهاتها الاستثمارية المستقبلية، تليها العقارات بنسبة 19 في المائة، والائتمان الخاص بـ16 في المائة، والبنية التحتية بـ14 في المائة، وصناديق التحوط بـ13 في المائة، والموارد الطبيعية بـ11 في المائة.

وفي مؤشر على قدرة سوق رأس المال الجريء في المنطقة على الصمود أمام بيئة التمويل العالمية الأكثر صعوبة، بلغ متوسط القيمة الإجمالية لصفقات رأس المال الجريء في الشرق الأوسط 2.4 مليار دولار سنوياً بين عامي 2021 و2025، وظل مستقراً خلال الفترة.

كما ارتفعت حصة صفقات الاستحواذ الإضافية من إجمالي نشاط صفقات الاستحواذ من 20 في المائة عام 2020 إلى 46 في المائة في 2025، في إشارة إلى تنامي استخدام هذه الاستراتيجية لتوسيع الشركات، والمنصات الاستثمارية القائمة.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير «تطور الأسواق: الشرق الأوسط» يستند إلى بيانات «بريكين برو» حتى يونيو (حزيران) 2026، ويغطي الصناديق التي أُغلقت في الشرق الأوسط منذ عام 2015، ونشاط صفقات رأس المال الخاص منذ عام 2020. كما يستند إلى نتائج أولية لاستطلاع «بريكين» لمستثمري الشرق الأوسط الذي تلقى حتى موعد نشر التقرير ردوداً من 26 مستثمراً في المنطقة، إلى جانب مقابلات مع عدد من قيادات «بلاك روك» في المنطقة.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن صدمة أسعار الطاقة، التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، من المرجح أن تستمر لفترة أطول مما توقعه البنك في مارس (/آذار)، في ظل عودة المخاطر الجيوسياسية إلى مستويات مرتفعة.

ونقلت صحيفة «لو تومب» السويسرية عن لين قوله، الثلاثاء: «نتيجة لذلك؛ نعتقد أن الموجة الثانية من ارتفاع أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم أعلى وأكثر استدامة، قبل أن يتراجع تدريجياً نحو مستهدفنا ابتداءً من منتصف 2027»، وفق «رويترز».

وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار أخرى، مثل الكهرباء أو الخدمات، قال لين: «منذ فبراير (شباط) وحتى الآن، لم نرَ ذلك، وهذه أخبار جيدة. لكن من المرجح أن تؤدي الموجة الثانية من ارتفاع أسعار الطاقة التي نشهدها اليوم إلى ضغوط صعودية على أسعار الغذاء، وأسعار الطاقة عموماً، بما في ذلك الكهرباء، وأسعار السلع بوجه عام. في المقابل، من المفترض أن تظل الضغوط على أسعار الخدمات محدودة نسبياً».