3 تريليونات دولار تتبخر من أسواق الأسهم الصينية

أداء سيئ منذ بداية العام رغم قفزة المؤشرات أمس

3 تريليونات دولار تتبخر من أسواق الأسهم الصينية
TT

3 تريليونات دولار تتبخر من أسواق الأسهم الصينية

3 تريليونات دولار تتبخر من أسواق الأسهم الصينية

أكثر من 3 تريليونات دولار تبخرت من القيمة السوقية للأسهم الصينية المدرجة منذ يناير (كانون الثاني) 2018 حتى الأسبوع الماضي. فالأسهم في بورصتي شنغهاي وشنزن لم تعد تساوي قيمتها أكثر من 5.3 تريليون دولار بعدما كانت بلغت نحو 8.3 تريليون دولار في 25 يناير الماضي. والهبوط شبه متواصل منذ ذلك الحين، رغم القفزة التي حققتها المؤشرات أمس بين 4 و5 في المائة في بداية التداولات، إذ تراجعت بورصة شنزن 31 في المائة هذه السنة، لتعرف بذلك أسوأ أداء منذ عام 2008. وتراجعت بورصة شنغهاي نحو 25 في المائة.
ووفقاً لوكالة «بلومبيرغ» فإن ألف سهم، من أصل نحو ألفي سهم مدرجة في شنزن، تراجعت أسعارها 50 في المائة هذه السنة.
وقال محللون: «يفقد المستثمرون صبرهم، فالأجانب منهم باعوا الأسبوع الماضي أسهماً بوتيرة هي الأكثف منذ عام 2016 حتى زادت قيمة تلك المبيعات على 17 مليار يوان في عدة أيام، وذلك عبر وسطاء في هونغ كونغ. وهذا الهروب للرساميل يفاقم أزمة السيولة في الأسواق الصينية التي تعاني أيضاً من شيوع ممارسة الاقتراض بضمان الأسهم على نطاق واسع، إذ أن الكثير من رؤساء الشركات وكبار مساهميها يلجأون إلى هذه الممارسة. وعندما تصعد الأسواق الكل رابح، أما عندما تهبط فتكبر كرة ثلج الخسائر لأن المقترض مقابل أسهم مرهونة عليه تغطية الفرق أو تطرح أسهمه للبيع بالأسعار الهابطة، فتهبط السوق أكثر».
كما أن هبوط البورصة على هذا النحو يؤدي إلى خفض الائتمان الموجه للأوراق المالية بما يؤثر في إجمالي نمو المحافظ الإقراضية، فيتراجع نمو الائتمان بشكل عام وينعكس ذلك على النمو الاقتصادي الذي بدوره ينعكس سلباً على سوق الأسهم فيما يشبه الحلقة المفرغة، كما يؤكد محلل في بنك «نومورا»، أي أن الانخفاض يغذي انخفاضا آخر وهكذا دواليك، وهذا ما حصل مؤخراً في سوق الأسهم الصينية.
فمنذ يونيو (حزيران) الماضي، باع الوسطاء أسهم 35 شركة بالغ رؤساؤها ومديروها وكبار مساهميها في الاقتراض مقابل رهن الأسهم. وتقدر «بلومبرغ» قيمة الأسهم المرهونة للبنوك بنحو 613 مليار دولار، أي ما نسبته 11 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للأسهم الصينية المدرجة. ويقول محللون في «نومورا»، إن «العلاقة الحلزونية بين هبوط الأسهم وبيع المرهون منها لعبت دوراً كبيراً في إضعاف البورصتين الصينيتين، كما لعبت دوراً في إبطاء نمو الاقتصاد بشكل عام».
وفي هذا السياق، يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المعنية لم تعط الثمار المرجوة منها، بما في ذلك تشجيع الوسطاء وشركات التأمين المحليين على شراء الأسهم من خلال بعض الحوافز التي أعطيت لهؤلاء، وذلك لأن مناخ انعدام الثقة ترسخ لدى بعض المستثمرين بفعل جملة عوامل أبرزها الخوف من تداعيات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وعلى هذا الصعيد، عبر 16 في المائة من المستثمرين في استطلاع أجراه «بنك أوف أميركا - ميريل لنش» عن قناعتهم الراسخة بتراجع وتيرة نمو الاقتصاد الصيني، كما أكد 35 في المائة عن اعتقادهم بالأثر السلبي للحرب التجارية، مقابل 31 في المائة من الذين استطلعت آراؤهم علقوا أهمية خاصة على الأثر الناتج من انحسار التيسير النقدي أو بالأحرى تشديد السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية وفي مقدمها الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
بيد أن الأهم، بالنسبة للمحللين والمراقبين، يبقى تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني. فلذلك النمو 3 محركات أساسية، هي: الاستثمار العقاري، والإنفاق العام على البنى التحتية، ومبيعات السيارات، كما يؤكد تقرير صادر عن «سيتي بنك».
ويضيف التقرير: «العيون مسمرة على ما ستقوم به سلطات بكين لمواجهة تهديدات أو تحديات الحرب التجارية. وهذا وحده يؤشر إلى إمكانية المحافظة على نمو اقتصادي عند 6.5 في المائة بالحد الأدنى، كما يضع المراقبون تحت المجهر سعر صرف اليوان لمعرفة دوره في تلك المواجهة، وكيف سيكون أداة من أدوات التعويض مقابل الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد عموما والصادرات على وجه الخصوص.
ويسأل مراقبون ما إذا كان هبوط الأسهم يشكل فرصة للشراء، فيجيب محلل في أحد أكبر البنوك العالمية المستثمرة في الأسهم الصينية بالقول إن البورصات الصينية كانت كثيرة التقلب خلال السنوات العشر الماضية، لكن الهبوط الكبير هذه السنة أفرز فرصاً يمكن اقتناصها بعدما انخفضت أسعار عدد من الأسهم القيادية والممتازة، وهذا ما حصل أمس عندما هبت موجة شراء رفعت المؤشرات على نحو كبير نسبياً.
ومع ذلك توفر الصين للمدى الطويل فرصاً استثمارية لا تخرج من دائرة مراقبة وملاحقة كبار المستثمرين العالميين، الذين وسعوا دوائر اهتماماتهم لتشمل شركات خاصة كبيرة كثيرة لا يقل عددها عن 36 شركة تمنح عوائد أكثر صلابة من الشركات التي فيها سيطرة حكومية. وأشار المحلل إلى أن «التداول في السوق الصينية محكوم بنظرة قصيرة الأجل، لا سيما من مضاربين أفراد، لكن الأمور تتغير ولو ببطء، إذ نشهد حالياً زيادة في عدد المستثمرين المؤسساتيين، وزيادة في عدد الشركات الخاصة الواعدة والمطبقة للمعايير الدولية في الإفصاح والشفافية».
في المقابل، يقول محلل آخر إنه يجب عدم إغفال التحديات القائمة في الحرب التجارية وارتفاع الديون الصينية. لكن على صعيد الديون بدأت السلطات الحد من تراكمها علماً بأن معظم القروض محلية وبالعملة المحلية وليست خارجية أو بالدولار، وتتمتع الصين بفائض ميزان مدفوعات هائل. وهذان العاملان يشكلان فرقاً جوهريا بين الصين من جهة والأسواق الناشئة الأخرى من جهة ثانية. «فما تعانيه تركيا حاليا، على سبيل المثال لا الحصر، لا مثيل له في الصين»، كما يقول محلل «نومورا».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».