«خلية كوسوفو» خططت لتنفيذ هجمات إرهابية في بلجيكا وفرنسا

قائدها يقاتل حالياً ضمن صفوف «داعش» في سوريا

عناصر من الشرطة الفرنسية بأحد مواقع هجمات نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية بأحد مواقع هجمات نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
TT

«خلية كوسوفو» خططت لتنفيذ هجمات إرهابية في بلجيكا وفرنسا

عناصر من الشرطة الفرنسية بأحد مواقع هجمات نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية بأحد مواقع هجمات نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)

حصل عناصر الخلية الإرهابية التي اعتقلتها السلطات في كوسوفو على خلفية التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في كل من بلجيكا وفرنسا وكوسوفو، على موافقة قائد المجموعة الموجود في سوريا حاليا، لتنفيذ العملية؛ وهو يحمل الجنسية البلجيكية إلى جانب شخص آخر كان من بين المعتقلين على خلفية التحقيق في هذا الملف، بحسب ما أشارت وسائل الإعلام في بروكسل أمس. وقالت صحيفة «ستاندارد» اليومية في بروكسل إن الشخص الذي يحمل الجنسية البلجيكية هو قائد هذه الخلية وهو من أعطى الأوامر بتنفيذ المخطط الإرهابي في بلجيكا وفرنسا وكوسوفو. وأضافت أن السلطات في بريشتينا ألقت القبض على 5 عناصر في يونيو (حزيران) الماضي يشتبه في علاقتهم بالتحضير لتنفيذ هذا المخطط، كما جرى اعتقال شخص آخر في ألمانيا بناء على طلب السلطات في كوسوفو للاشتباه في علاقته بهذا المخطط.
وأشارت الصحيفة إلى أن الشخص الثاني الذي يحمل الجنسية البلجيكية، وألقت السلطات في كوسوفو القبض عليه ويدعى جراموس (26 عاما)، كان قد عاد إلى بلدية مولنبيك بعد فشل محاولته السفر إلى سوريا قبل 4 سنوات ولم تتم محاكمته.
يأتي ذلك بعد أن وجه الادعاء العام في بريشتينا عاصمة كوسوفو اتهامات لأربعة أشخاص يشتبه في تورطهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في كل من بلجيكا وفرنسا وكوسوفو. وقالت وسائل إعلام في بروكسل إن اثنين من المشتبه بهم الأربعة يحملان الجنسية البلجيكية، مضيفة أن الأشخاص الأربعة بينهم امرأة. وقد جرى إعداد لائحة الاتهام ضدهم في 4 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ولكن لم يتم الإعلان عن الأمر إلا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، والمشتبه بهما اللذان يحملان الجنسية لبلجيكية أحدهما يدعى بوجار والآخر جراموس وعمر كل منهما 26 عاما. وأضافت المصادر نفسها أن المخطط الإرهابي للأشخاص الأربعة تضمن تنفيذ هجوم على كنيسة في مدينة متروفيسكا في كوسوفو، وأيضا هجوم إرهابي يستهدف ملهي ليلي في العاصمة بريشتينا، إلى جانب الهجوم على الجنود التابعين لمهمة حلف الناتو لحفظ السلام المعروفة باسم «كي فور».
وأشار الإعلام البلجيكي نقلا عن تقارير إعلامية أوروبية إلى أن تنفيذ الهجمات استدعى الاستعانة بأشخاص متشددين لديهم الاستعداد لتنفيذ عمليات انتحارية، وأيضا استخدام أسلحة كلاشنيكوف وقنابل، على غرار ما وقع في العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. وحسب السلطات القضائية في كوسوفو، فقد كان من المفترض أن تبدأ الهجمات بتنفيذ الهجوم على الكنيسة الأرثوذكسية، وأنه لتنفيذ هذا الأمر، قام المشتبه به بوجار بالاتصال بأشخاص سبق لهم أن شاركوا في العمليات القتالية في سوريا والعراق ضمن صفوف تنظيم «داعش»، كما أضاف الادعاء العام في كوسوفو أن بوجار كان أحد المخططين لتنفيذ هجوم يستهدف فريقا إسرائيليا لكرة القدم أثناء زيارته إلى ألبانيا في نوفمبر 2016، وفي هذا الملف جرى مؤخرا معاقبة 8 أشخاص بالسجن ووصلت العقوبة إلى 10 سنوات سجنا.
وكان ما بين 300 و400 شخص قد التحقوا في السنوات الأخيرة بتنظيم «داعش» ولقي 50 منهم مصرعهم في العمليات القتالية؛ بحسب الإعلام البلجيكي. وفي يونيو الماضي ألقي القبض على رجل وسيدة من كوسوفو أحدهما يحمل الجنسية البلجيكية، للاشتباه في تورطهما بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية انتحارية باستخدام سيارات مفخخة بحسب ما ذكرت وسائل إعلام بلجيكية أشارت إلى أن تلك الهجمات كانت تستهدف جنودا من قوات حلف الناتو في كوسوفو، وأيضا أماكن توجد فيها أعداد كبيرة من الناس، بالإضافة إلى خطط لتنفيذ هجمات إرهابية في أماكن أخرى خارج كوسوفو ومنها بلجيكا وفرنسا؛ وفق ما ذكرت السلطات القضائية في كوسوفو.
وكانت هجمات باريس في نوفمبر 2015 التي أودت بحياة 130 شخصا، وأيضا تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) 2016 التي أودت بحياة 32 شخصا وأدت إلى إصابة 300 آخرين، قد شهدت عمليات تفجير أشخاص لأنفسهم في أماكن مهمة ووسط أعداد كبيرة من الناس لضمان وقوع أكبر قدر من الضحايا؛ ففي باريس جرى التفجير عبر حزام ناسف بالقرب من أحد المسارح وأيضا أمام أحد المقاهي المشهورة. ولكن صلاح عبد السلام، الذي ولد في حي مولنبيك ببروكسل، هو الوحيد الذي تراجع في آخر لحظة عن تفجير نفسه وينتظر المحاكمة الآن في فرنسا بعد أن أدانته بلجيكا في قضية إطلاق رصاص على الشرطة في سياق إرهابي وعاقبته المحكمة بالسجن لمدة 20 عاما ومعه شخص آخر يدعى سفيان عياري. أما في هجمات بروكسل؛ فقد فجر شخص نفسه داخل محطة للقطارات الداخلية في مالبيك القريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وفجر شخصان نفسيهما في مطار العاصمة البلجيكية، بينما تراجع الثالث ويدعى محمد عبريني عن تفجير نفسه، وألقت السلطات القبض عليه في أبريل (نيسان) 2016 وينتظر المحاكمة أمام القضاء البلجيكي ومعه أشخاص آخرون في الملف نفسه.


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.