العراق يوقع مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك» لتطوير بنية الكهرباء

لتفادي خسائر بقيمة 3 مليارات دولار

جانب من توقيع الاتفاقية بين العراق و{جنرال إلكتريك} («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية بين العراق و{جنرال إلكتريك} («الشرق الأوسط»)
TT

العراق يوقع مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك» لتطوير بنية الكهرباء

جانب من توقيع الاتفاقية بين العراق و{جنرال إلكتريك} («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية بين العراق و{جنرال إلكتريك} («الشرق الأوسط»)

وقعت وزارة الكهرباء العراقية اتفاقية مبادئ التعاون مع شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية، لتطوير قطاع الطاقة في البلاد، حيث سيتم بموجبها توليد ما يصل إلى 14 غيغاواط إضافية، وتوفير ما يصل إلى 65 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحقيق وفورات أكبر وتفادي خسائر بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار سنوياً، وتأسيس مركز محلي للتكنولوجيا، ودعم خدمات المياه والرعاية الصحية.
وتتضمن الاتفاقية إضافة ما يصل إلى 14 غيغاواط لدعم مسار أمن الطاقة، حيث ستولي «جنرال إلكتريك» أولوية قصوى لتطبيق تقنيات سريعة، وتحديث عمليات محطات توليد الطاقة الحالية لتوفير نحو 1.5 غيغاواط إضافية خلال 2019، ستكون كافية لتزويد 1.5 مليون منزل عراقي بالطاقة بالتزامن مع تقديم خدمات الصيانة وإعادة التأهيل لتأمين استمرارية توفر 7 غيغاواط إضافية تعمل حالياً.
إضافة إلى ذلك، فإن الاتفاقية تتضمن تحديثات وخدمات لمحطات الطاقة الراهنة؛ وتحويل محطات الطاقة العاملة بالدورة البسيطة إلى الدورة المركبة، مما يعزز الإنتاجية دون الحاجة إلى استهلاك كميات إضافية من الوقود أو التسبب بانبعاثات غازية إضافية؛ بالإضافة إلى تأسيس محطات جديدة تستخدم أحدث تقنيات توليد الطاقة ذات الكفاءة والموثوقية العالية. كما ستقوم «جنرال إلكتريك» بتطوير محطات فرعية وتمديد أسلاك هوائية عبر جميع أنحاء البلاد، فضلاً عن نظام مركزي لإدارة الطاقة يشمل عمليات التوليد والنقل والتوزيع.
وتتوقع «جنرال إلكتريك» أن تساعد الحكومة العراقية على تحقيق وفورات واسترداد خسائر تصل إلى 3 مليارات دولار سنوياً من خلال أنشطة مختلفة مثل عمليات الإصلاح والصيانة والتحديث، وغيرها من الخدمات التي تساعد على خفض النفقات التشغيلية لمحطات الطاقة الراهنة.
ولتحسين نقل وتوزيع الكهرباء، ستقوم «جنرال إلكتريك» بإجراء دراسات مخصصة لتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الاستشارية لتحسين عمليات تحصيل عائدات الكهرباء والحد من الخسائر.
وفي يوليو (تموز) الماضي، وقعت شركة «بيكر هيوز» التابعة لـ«جنرال إلكتريك» عقداً مع وزارة النفط العراقية توفر بموجبه حلولاً لاسترداد غاز الاحتراق في حقلي الناصرية والغراف. وستقوم «جنرال إلكتريك» بدعم الحكومة العراقية في تأمين التمويل اللازم لهذه المشاريع من خلال وكالات دولية لائتمان الصادرات ومؤسسات مالية عدة.
ووقع اتفاقية التعاون قاسم الفهداوي وزير الكهرباء العراقي؛ وجوزيف أنيس، الرئيس والرئيس التنفيذي لوحدة خدمات الطاقة في أفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط.
وقال مصعب، المدرس المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية: «ينصب تركيزنا على جهود إعادة الإعمار والمشاريع التنموية المستدامة التي تصب في مصلحة الشعب العراقي، ولا شك بأن تطوير قطاع الكهرباء يعتبر من المقومات الجوهرية نحو تحقيق هذه الأهداف. وقد قدمت «جنرال إلكتريك» خطة عمل تنسجم مع احتياجاتنا، وتتضمن تزويد أحدث التقنيات في قطاع الطاقة، وحلول التمويل والخدمات الاجتماعية التي تواكب أهم احتياجاتنا الرئيسية على المديين القريب والبعيد».
ومن جانبه، قال راسل ستوكس، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك للطاقة»: «يرتكز حضورنا في العراق إلى تاريخ من الثقة والشراكة والنجاح يمتد لنحو 50 عاماً. ويشرفنا أن ندعم الحكومة العراقية في مساعيها لإعادة إعمار العراق، ونحن فخورون بإرثنا الحافل بالإنجازات في مجال توفير الطاقة للمناطق التي تحتاجها في البلاد. ندرك تماماً أهمية توفير الكهرباء بشكل فوري، وتجمع خطتنا الشاملة بين التقنيات المتطورة وحلول التمويل والاستثمارات المحلية والتدريب والخدمات الاجتماعية، ومن المتوقع أن يتم توفير ما يصل إلى 65 ألف فرصة عمل وتحقيق وفورات مالية، مما يعود بفوائد محققة على العائلات والشركات ومختلف القطاعات الصناعية في العراق».
ولدى «جنرال إلكتريك» نحو 300 موظف في العراق وثلاثة مكاتب في بغداد والبصرة وأربيل، وتقوم بالتعاون مع شريكها «سي إف إم إي» بتوفير الطاقة لأكثر من 90 في المائة من أسطول الخطوط الجوية العراقية، وتساهم تقنياتها بتوليد نحو 55 في المائة من الكهرباء المنتجة في البلاد، في الوقت الذي يتم فيه استخدام نحو 4 آلاف من المنتجات التي طورتها «جنرال إلكتريك للرعاية الصحية» في المستشفيات والعيادات في كل أنحاء العراق.



الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.