10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم

من إيدن هازارد وصولاً إلى كالوم ويلسون مروراً بغيلفي سيغوردسون وجيمس ميلنر

هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)
هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)
TT

10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم

هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)
هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)

تطور أداء كل من إيدن هازارد وغيلفي سيغوردسون وجيمس ميلنر وكالوم ويلسون بشكل ملحوظ هذا الموسم. ويستمتع هازارد، لاعب وسط تشيلسي، بحياته تحت قيادة مدربه الجديد الإيطالي ماوريتسيو ساري، لكنه قال إن ما تردد عن أنه على وشك توقيع عقد جديد مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم غير صحيح. ويتبقى عامان في العقد الحالي للدولي البلجيكي مع النادي اللندني، لكن بدايته الرائعة للموسم الحالي لم توقف الشائعات المستمرة بشأن اقترابه من ريال مدريد. وبالإضافة إلى هازارد، تستعرض «الغارديان» هنا أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
1- إتيان كابو (واتفورد)
قد يجعلك اللاعب الفرنسي إتيان كابو تشعر بالإحباط في بعض الأحيان، لكنه يمتلك إمكانيات وقدرات كبيرة للغاية، أظهر بعضها من حين لآخر خلال الفترة التي لعبها مع نادي توتنهام هوتسبير على سبيل الإعارة، لكن هذه هي أطول فترة يقدم فيها اللاعب أداء ثابتاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد شكل كابو ثنائياً قوياً للغاية في خط وسط نادي واتفورد مع مواطنه عبد الله دوكوري، بل وتفوق أداؤه على دوكوري الذي كان أفضل لاعب في نادي واتفورد الموسم الماضي. ويحتل كابو المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث قطع الكرات واعتراض الهجمات خلال الموسم الحالي، حيث نجح في قطع الكرة 53 مرة، في حين جاء في المركز الأول نجم إيفرتون إدريسا غاي بـ54 مرة. وبعدما كان كابو بعيداً عن التشكيلة الأساسية لواتفورد، تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق ماركو سيلفا، أصبح أحد العناصر الأساسية للفريق تحت قيادة خافي غارسيا. التقييم: 7.13، بزيادة 0.38 عن الموسم الماضي.
2- غلين موراي (برايتون)
احتفل غلين موراي بعيد ميلاده الخامس والثلاثين الشهر الماضي، لكنه حافظ على أدائه القوي خلال السنوات الأخيرة من مسيرته التي قضى معظمها بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز. وأحرز موراي 12 هدفاً الموسم الماضي، كما سجل 5 أهداف خلال المباريات الثمانية التي خاضها فريقه في الموسم الحالي. ويعد اللاعب المخضرم هو أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف، ممن هم في سن الثالثة والثلاثين أو أكثر، في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، وهي فئة اللاعبين التي تضم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويعد موراي هو اللاعب الأساسي الذي يعتمد عليه المدير الفني لبرايتون، كريس هويتون، في الخط الأمامي للفريق. التقييم: 6.98، بزيادة 0.39 عن الموسم الماضي.
3- جيمس ميلنر (ليفربول)
يعد النجم الإنجليزي جيمس ميلنر أحد أبرز الأمثلة على اللاعبين الذين يقدمون مستويات رائعة للغاية، على الرغم من التقدم في السن، وقد أصبح أحد الأعمدة الأساسية التي لا يستطيع المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب الاستغناء عنها هذا الموسم. وبفضل الأداء القوي من جانب ميلنر، لم يدفع كلوب بنجم خط الوسط البرازيلي فابينيو الذي ضمه النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية من موناكو الفرنسي في أي دقيقة من المباريات التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى النجم الغيني نابي كيتا، الذي ضمه ليفربول من نادي لايبزيغ الألماني لتدعيم خط وسطه، أصبح يجلس على مقاعد البدلاء في الأسابيع الأخيرة، بعدما رفض ميلنر (32 عاماً) الاستسلام، وترك مكانه في التشكيلة الأساسية لـ«الريدز».
وشارك ميلنر في التشكيلة الأساسية لليفربول في 7 مباريات من المباريات الثمانية التي خاضها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وشارك ميلنر في كل هذه المباريات في مركزه المفضل في وسط الملعب، ويقدم اللاعب المخضرم أداء قوياً للغاية من الناحية البدنية. التقييم: 7.17، بزيادة 0.39 عن الموسم الماضي.
4- خوسيه هوليباس (واتفورد)
على الرغم من بلوغ خوسيه هوليباس عامه الرابع والثلاثين من العمر، فإنه يقدم مستويات جيدة للغاية جعلته يحجز مكانه في التشكيلة الأساسية لنادي واتفورد، على حساب اللاعب آدم ماسينا المنضم حديثاً للفريق.
وتطور أداء اللاعب بشكل ملحوظ للغاية في النواحي الهجومية، وبات يقدم دعماً كبيراً للخط الأمامي للفريق، ويكفي أن نعرف أنه صنع 4 أهداف خلال الموسم الحالي، وهو عدد الأهداف نفسه التي صنعها في كل موسم من الموسمين الماضيين. كما يعد هوليباس أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.19، بزيادة 0.43 عن الموسم الماضي.
5- برناردو سيلف (مانشستر سيتي)
استغرق برناردو سيلفا بعض الوقت لكي يندمج في صفوف مانشستر سيتي في أول موسم له مع الفريق، لكن يبدو أن الموسم الحالي سيكون بمثابة البداية الحقيقية للنجم البرتغالي في الملاعب الإنجليزية. استغل سيلفا (24 عاماً) غياب النجم البلجيكي كيفن دي بروين عن الملاعب بسبب الإصابة ليشارك بصفة أساسية، ويظهر بشكل جيد للغاية، لكن سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما هو الدور الذي سيلعبه سيلفا مع الفريق بعد تعافي دي بروين من الإصابة. التقييم: 7.25، بزيادة 0.46 عن الموسم الماضي.
6- إيدن هازارد (تشيلسي)
يعد النجم البلجيكي إيدن هازارد من دون أدنى شك هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. وكان هازارد هو أول لاعب في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يسجل ويصنع 10 أهداف، حيث سجل 7 أهداف وصنع 3، على الرغم من أنه قد شارك في أول مباراتين لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم كبديل، بسبب عودته المتأخرة للمشاركة في المباريات بعد قيادته لمنتخب بلجيكا في كأس العالم 2018 بروسيا. ويحتل هازارد قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقد سجل هدفاً كل 82 دقيقة في المتوسط، كما يأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث عدد المراوغات الناجحة (22 مراوغة).
ماوريتسيو ساري، مدرب تشيلسي، قال إن هازارد يملك مقومات تؤهله ليصبح أفضل لاعب في العالم وهو يمثل الفريق اللندني. وكان اللاعب البلجيكي الذي يظهر في أفضل مستوياته حالياً قد ألمح في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أنه قد يحتاج للانضمام إلى نادٍ إسباني من أجل الفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تُمنح كل عام لأفضل لاعب في العالم. كما عبر هازارد، الذي يرتبط بعقد مع تشيلسي حتى 2020، عن رغبته في الانضمام لريال مدريد الإسباني. وقال ساري: «إيدن لاعب رائع؛ يهمنا أن يبقى معنا. يمكن أن يفوز بكل شيء، وأيضاً الكرة الذهبية هنا، دون أن يلعب في إسبانيا». وأضاف المدرب الإيطالي: «سيتمكن تشيلسي من الفوز بدوري الأبطال، وستستطيع بلجيكا الفوز ببطولة أوروبا».
وينتهي عقد اللاعب البلجيكي مع ناديه اللندني في يونيو (حزيران) 2020، ويسعى تشيلسي إلى تجديد العقد، لكن هازارد قال إنه يرغب في الانتقال إلى العملاق الإسباني. ونقلت شبكة «إي إس بي إن» التلفزيونية الرياضية عن هازارد قوله: «ريال مدريد أفضل فريق في العالم. لا أريد أن أكذب؛ إنه حلمي منذ أن كنت طفلاً. لا أريد التحدث عن هذه المسألة يومياً، لكن سنتحدث عن مستقبلي قريباً»، وأضاف: «تدور في رأسي أفكار، وأستيقظ أحياناً برغبة في نفسي لأن أذهب إلى هناك. وأحياناً أخرى، أرجح كفة البقاء. إنه قرار صعب. إنه مستقبلي. عمري 27 عاماً. الأمر يتعلق أيضاً بحلم تريد تحقيقه. ومثلما قلت مراراً وتكراراً: إذا غادرت، سأكون سعيداً، وأعرف أنني إذا بقيت (في تشيلسي) سأكون سعيداً». وفي يوليو (تموز) الماضي، قال هازارد إنه يريد ترك تشيلسي، لكنه استمر في صفوف الفريق ليكون هداف الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. التقييم: 8.15، بزيادة 0.46 عن الموسم الماضي.
7- ريان فريزر (بورنموث)
انطلقت بداية بورنموث الرائعة لهذا الموسم بهدف ريان فريزر في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز أمام كارديف سيتي. ومنذ ذلك الحين والنجم الاسكتلندي الشاب يقدم أداء رائعاً للغاية، حيث شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات الثمانية التي لعبها حتى الآن. وشارك فريزر بشكل مباشر في 6 أهداف من الأهداف التي سجلها الفريق هذا الموسم، مقابل 8 أهداف الموسم الماضي، عندما سجل 5 أهداف وصنع 3. ويأتي فريزر في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث صناعة الفرص المحققة (8 فرص). التقييم: 7.21، بزيادة 0.50 عن الموسم الماضي.
8- تروي ديني (واتفورد)
كما كان الحال مع كابو، لم يكن قائد نادي واتفورد، تروي ديني، يشارك في التشكيلة الأساسية تحت قيادة المدير الفني السابق ماركو سيلفا، لكن المدير الفني الحالي خافي غارسيا دفع باللاعب في جميع مباريات الفريق هذا الموسم، حيث لعب ديني كل المباريات التي خاضها فريقه هذا الموسم، وأحرز هدفين، وصنع هدفاً آخر، ولعب دوراً محورياً في أداء الفريق، وكان دائماً ما يساعد اللاعبين من حوله. وبلغ متوسط استخلاص الكرات الهوائية لديني 6.1 في المباراة الواحدة، وهو ما يضعه ضمن اللاعبين الخمسة الأوائل في هذا الصدد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما كان أكثر لاعبي الفريق صناعة للفرص من اللعب المفتوح (10 فرص). التقييم: 7.19، بزيادة 0.57 عن الموسم السابق.
9- غيلفي سيغوردسون (إيفرتون)
واجه غيلفي سيغوردسون ظروفاً صعبة للغاية في أول موسم له مع إيفرتون الموسم الماضي، لكن اللاعب أثبت خلال المباريات الأولى لهذا الموسم أنه يستحق المقابل المادي الذي دفعه النادي للتعاقد معه. وبعدما اضطر اللاعب الآيسلندي الدولي للمشاركة في مركز غير مركزه الأساسي الموسم الماضي، تحت قيادة كل من رونالد كومان وسام ألاردايس، يقدم سيغوردسون هذا الموسم أداء رائعاً للغاية بعد عودته لمركزه المفضل تحت رأس الحربة البرازيلي رويتشارليسون. وتضاعف عدد التمريرات الحاسمة للاعب هذا الموسم، من 1.4 في المباراة الموسم الماضي إلى 2.9 الموسم الحالي. كما أحرز 4 أهداف خلال 8 مباريات هذا الموسم، مقابل 4 أهداف في 27 مباراة الموسم الماضي. التقييم: 7.52، بزيادة 0.62 عن الموسم الماضي.
10- كالوم ويلسون (بورنموث)
يمكن القول إن كالوم ويلسون كان يستحق الانضمام لتشكيلة المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت في مباراته الأخيرة أمام إسبانيا، خصوصاً بعدما أظهر مهاجم بورنموث مستويات جيدة للغاية إثر تعافيه من الإصابات التي لحقت به. وقد أحرز ويلسون 3 أهداف خلال الموسم الحالي، لكن هذا العدد قد لا يعكس الأداء القوي الذي يقدمه اللاعب هذا الموسم، حيث يساهم بصورة كبيرة للغاية في تحفيز زملائه من حوله، ومساعدتهم قدر الإمكان.
ويشكل ويلسون (26 عاماً) ثنائياً متفاهماً للغاية مع جوش كينغ في الخط الأمامي للفريق، كما يعد ويلسون واحداً من 6 لاعبين صنعوا 4 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويأتي في المركز الثاني من حيث المشاركة المباشرة في الأهداف، بعد هازارد الذي شارك بصورة مباشرة في إحراز 10 أهداف.
التقييم: 7.27، بزيادة 0.73 عن الموسم الماضي.

- أكثر 10 لاعبين هبط مستواهم هذا الموسم
> لويس دونك، نادي برايتون. التقييم: 6.27، بانخفاض 0.74 عن الموسم الماضي
> كريستوفر شندلر، نادي هيدرسفيلد تاون. التقييم: 6.50، بانخفاض 0.61 عن الموسم الماضي
> جوردان بيكفورد، نادي إيفرتون. التقييم: 6.12، بانخفاض 0.51 عن الموسم الماضي
> ويلفريد زاها، نادي كريستال بالاس. التقييم: 6.90، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي
> فلورنت هادرغوناج، نادي هيدرسفيلد تاون. التقييم: 6.06، بانخفاض 0.45 عن الموسم الماضي
> موسى ديمبلي، نادي توتنهام هوتسبير. التقييم: 6.48، بانخفاض 0.42 عن الموسم الماضي
> بول بوغبا، نادي مانشستر يونايتد. التقييم: 7.07، بانخفاض 0.41 عن الموسم الماضي
> آيوزي بيريز، نادي نيوكاسل يونايتد. التقييم 6.39، بانخفاض 0.34 عن الموسم الماضي
> عبد الله دوكوري، نادي واتفورد. التقييم 6.68، بانخفاض 0.32 عن الموسم الماضي
> محمد صلاح، نادي ليفربول. التقييم: 7.37، بانخفاض 0.32 عن الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».