10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم

من إيدن هازارد وصولاً إلى كالوم ويلسون مروراً بغيلفي سيغوردسون وجيمس ميلنر

هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)
هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)
TT

10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم

هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)
هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي (رويترز)

تطور أداء كل من إيدن هازارد وغيلفي سيغوردسون وجيمس ميلنر وكالوم ويلسون بشكل ملحوظ هذا الموسم. ويستمتع هازارد، لاعب وسط تشيلسي، بحياته تحت قيادة مدربه الجديد الإيطالي ماوريتسيو ساري، لكنه قال إن ما تردد عن أنه على وشك توقيع عقد جديد مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم غير صحيح. ويتبقى عامان في العقد الحالي للدولي البلجيكي مع النادي اللندني، لكن بدايته الرائعة للموسم الحالي لم توقف الشائعات المستمرة بشأن اقترابه من ريال مدريد. وبالإضافة إلى هازارد، تستعرض «الغارديان» هنا أكثر 10 لاعبين تطور أداؤهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
1- إتيان كابو (واتفورد)
قد يجعلك اللاعب الفرنسي إتيان كابو تشعر بالإحباط في بعض الأحيان، لكنه يمتلك إمكانيات وقدرات كبيرة للغاية، أظهر بعضها من حين لآخر خلال الفترة التي لعبها مع نادي توتنهام هوتسبير على سبيل الإعارة، لكن هذه هي أطول فترة يقدم فيها اللاعب أداء ثابتاً في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد شكل كابو ثنائياً قوياً للغاية في خط وسط نادي واتفورد مع مواطنه عبد الله دوكوري، بل وتفوق أداؤه على دوكوري الذي كان أفضل لاعب في نادي واتفورد الموسم الماضي. ويحتل كابو المركز الثاني بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث قطع الكرات واعتراض الهجمات خلال الموسم الحالي، حيث نجح في قطع الكرة 53 مرة، في حين جاء في المركز الأول نجم إيفرتون إدريسا غاي بـ54 مرة. وبعدما كان كابو بعيداً عن التشكيلة الأساسية لواتفورد، تحت قيادة المدير الفني السابق للفريق ماركو سيلفا، أصبح أحد العناصر الأساسية للفريق تحت قيادة خافي غارسيا. التقييم: 7.13، بزيادة 0.38 عن الموسم الماضي.
2- غلين موراي (برايتون)
احتفل غلين موراي بعيد ميلاده الخامس والثلاثين الشهر الماضي، لكنه حافظ على أدائه القوي خلال السنوات الأخيرة من مسيرته التي قضى معظمها بعيداً عن الدوري الإنجليزي الممتاز. وأحرز موراي 12 هدفاً الموسم الماضي، كما سجل 5 أهداف خلال المباريات الثمانية التي خاضها فريقه في الموسم الحالي. ويعد اللاعب المخضرم هو أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف، ممن هم في سن الثالثة والثلاثين أو أكثر، في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، وهي فئة اللاعبين التي تضم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويعد موراي هو اللاعب الأساسي الذي يعتمد عليه المدير الفني لبرايتون، كريس هويتون، في الخط الأمامي للفريق. التقييم: 6.98، بزيادة 0.39 عن الموسم الماضي.
3- جيمس ميلنر (ليفربول)
يعد النجم الإنجليزي جيمس ميلنر أحد أبرز الأمثلة على اللاعبين الذين يقدمون مستويات رائعة للغاية، على الرغم من التقدم في السن، وقد أصبح أحد الأعمدة الأساسية التي لا يستطيع المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب الاستغناء عنها هذا الموسم. وبفضل الأداء القوي من جانب ميلنر، لم يدفع كلوب بنجم خط الوسط البرازيلي فابينيو الذي ضمه النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية من موناكو الفرنسي في أي دقيقة من المباريات التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى النجم الغيني نابي كيتا، الذي ضمه ليفربول من نادي لايبزيغ الألماني لتدعيم خط وسطه، أصبح يجلس على مقاعد البدلاء في الأسابيع الأخيرة، بعدما رفض ميلنر (32 عاماً) الاستسلام، وترك مكانه في التشكيلة الأساسية لـ«الريدز».
وشارك ميلنر في التشكيلة الأساسية لليفربول في 7 مباريات من المباريات الثمانية التي خاضها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. وشارك ميلنر في كل هذه المباريات في مركزه المفضل في وسط الملعب، ويقدم اللاعب المخضرم أداء قوياً للغاية من الناحية البدنية. التقييم: 7.17، بزيادة 0.39 عن الموسم الماضي.
4- خوسيه هوليباس (واتفورد)
على الرغم من بلوغ خوسيه هوليباس عامه الرابع والثلاثين من العمر، فإنه يقدم مستويات جيدة للغاية جعلته يحجز مكانه في التشكيلة الأساسية لنادي واتفورد، على حساب اللاعب آدم ماسينا المنضم حديثاً للفريق.
وتطور أداء اللاعب بشكل ملحوظ للغاية في النواحي الهجومية، وبات يقدم دعماً كبيراً للخط الأمامي للفريق، ويكفي أن نعرف أنه صنع 4 أهداف خلال الموسم الحالي، وهو عدد الأهداف نفسه التي صنعها في كل موسم من الموسمين الماضيين. كما يعد هوليباس أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي. التقييم: 7.19، بزيادة 0.43 عن الموسم الماضي.
5- برناردو سيلف (مانشستر سيتي)
استغرق برناردو سيلفا بعض الوقت لكي يندمج في صفوف مانشستر سيتي في أول موسم له مع الفريق، لكن يبدو أن الموسم الحالي سيكون بمثابة البداية الحقيقية للنجم البرتغالي في الملاعب الإنجليزية. استغل سيلفا (24 عاماً) غياب النجم البلجيكي كيفن دي بروين عن الملاعب بسبب الإصابة ليشارك بصفة أساسية، ويظهر بشكل جيد للغاية، لكن سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما هو الدور الذي سيلعبه سيلفا مع الفريق بعد تعافي دي بروين من الإصابة. التقييم: 7.25، بزيادة 0.46 عن الموسم الماضي.
6- إيدن هازارد (تشيلسي)
يعد النجم البلجيكي إيدن هازارد من دون أدنى شك هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. وكان هازارد هو أول لاعب في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يسجل ويصنع 10 أهداف، حيث سجل 7 أهداف وصنع 3، على الرغم من أنه قد شارك في أول مباراتين لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم كبديل، بسبب عودته المتأخرة للمشاركة في المباريات بعد قيادته لمنتخب بلجيكا في كأس العالم 2018 بروسيا. ويحتل هازارد قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقد سجل هدفاً كل 82 دقيقة في المتوسط، كما يأتي في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث عدد المراوغات الناجحة (22 مراوغة).
ماوريتسيو ساري، مدرب تشيلسي، قال إن هازارد يملك مقومات تؤهله ليصبح أفضل لاعب في العالم وهو يمثل الفريق اللندني. وكان اللاعب البلجيكي الذي يظهر في أفضل مستوياته حالياً قد ألمح في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أنه قد يحتاج للانضمام إلى نادٍ إسباني من أجل الفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تُمنح كل عام لأفضل لاعب في العالم. كما عبر هازارد، الذي يرتبط بعقد مع تشيلسي حتى 2020، عن رغبته في الانضمام لريال مدريد الإسباني. وقال ساري: «إيدن لاعب رائع؛ يهمنا أن يبقى معنا. يمكن أن يفوز بكل شيء، وأيضاً الكرة الذهبية هنا، دون أن يلعب في إسبانيا». وأضاف المدرب الإيطالي: «سيتمكن تشيلسي من الفوز بدوري الأبطال، وستستطيع بلجيكا الفوز ببطولة أوروبا».
وينتهي عقد اللاعب البلجيكي مع ناديه اللندني في يونيو (حزيران) 2020، ويسعى تشيلسي إلى تجديد العقد، لكن هازارد قال إنه يرغب في الانتقال إلى العملاق الإسباني. ونقلت شبكة «إي إس بي إن» التلفزيونية الرياضية عن هازارد قوله: «ريال مدريد أفضل فريق في العالم. لا أريد أن أكذب؛ إنه حلمي منذ أن كنت طفلاً. لا أريد التحدث عن هذه المسألة يومياً، لكن سنتحدث عن مستقبلي قريباً»، وأضاف: «تدور في رأسي أفكار، وأستيقظ أحياناً برغبة في نفسي لأن أذهب إلى هناك. وأحياناً أخرى، أرجح كفة البقاء. إنه قرار صعب. إنه مستقبلي. عمري 27 عاماً. الأمر يتعلق أيضاً بحلم تريد تحقيقه. ومثلما قلت مراراً وتكراراً: إذا غادرت، سأكون سعيداً، وأعرف أنني إذا بقيت (في تشيلسي) سأكون سعيداً». وفي يوليو (تموز) الماضي، قال هازارد إنه يريد ترك تشيلسي، لكنه استمر في صفوف الفريق ليكون هداف الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن. التقييم: 8.15، بزيادة 0.46 عن الموسم الماضي.
7- ريان فريزر (بورنموث)
انطلقت بداية بورنموث الرائعة لهذا الموسم بهدف ريان فريزر في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز أمام كارديف سيتي. ومنذ ذلك الحين والنجم الاسكتلندي الشاب يقدم أداء رائعاً للغاية، حيث شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في المباريات الثمانية التي لعبها حتى الآن. وشارك فريزر بشكل مباشر في 6 أهداف من الأهداف التي سجلها الفريق هذا الموسم، مقابل 8 أهداف الموسم الماضي، عندما سجل 5 أهداف وصنع 3. ويأتي فريزر في صدارة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، من حيث صناعة الفرص المحققة (8 فرص). التقييم: 7.21، بزيادة 0.50 عن الموسم الماضي.
8- تروي ديني (واتفورد)
كما كان الحال مع كابو، لم يكن قائد نادي واتفورد، تروي ديني، يشارك في التشكيلة الأساسية تحت قيادة المدير الفني السابق ماركو سيلفا، لكن المدير الفني الحالي خافي غارسيا دفع باللاعب في جميع مباريات الفريق هذا الموسم، حيث لعب ديني كل المباريات التي خاضها فريقه هذا الموسم، وأحرز هدفين، وصنع هدفاً آخر، ولعب دوراً محورياً في أداء الفريق، وكان دائماً ما يساعد اللاعبين من حوله. وبلغ متوسط استخلاص الكرات الهوائية لديني 6.1 في المباراة الواحدة، وهو ما يضعه ضمن اللاعبين الخمسة الأوائل في هذا الصدد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما كان أكثر لاعبي الفريق صناعة للفرص من اللعب المفتوح (10 فرص). التقييم: 7.19، بزيادة 0.57 عن الموسم السابق.
9- غيلفي سيغوردسون (إيفرتون)
واجه غيلفي سيغوردسون ظروفاً صعبة للغاية في أول موسم له مع إيفرتون الموسم الماضي، لكن اللاعب أثبت خلال المباريات الأولى لهذا الموسم أنه يستحق المقابل المادي الذي دفعه النادي للتعاقد معه. وبعدما اضطر اللاعب الآيسلندي الدولي للمشاركة في مركز غير مركزه الأساسي الموسم الماضي، تحت قيادة كل من رونالد كومان وسام ألاردايس، يقدم سيغوردسون هذا الموسم أداء رائعاً للغاية بعد عودته لمركزه المفضل تحت رأس الحربة البرازيلي رويتشارليسون. وتضاعف عدد التمريرات الحاسمة للاعب هذا الموسم، من 1.4 في المباراة الموسم الماضي إلى 2.9 الموسم الحالي. كما أحرز 4 أهداف خلال 8 مباريات هذا الموسم، مقابل 4 أهداف في 27 مباراة الموسم الماضي. التقييم: 7.52، بزيادة 0.62 عن الموسم الماضي.
10- كالوم ويلسون (بورنموث)
يمكن القول إن كالوم ويلسون كان يستحق الانضمام لتشكيلة المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت في مباراته الأخيرة أمام إسبانيا، خصوصاً بعدما أظهر مهاجم بورنموث مستويات جيدة للغاية إثر تعافيه من الإصابات التي لحقت به. وقد أحرز ويلسون 3 أهداف خلال الموسم الحالي، لكن هذا العدد قد لا يعكس الأداء القوي الذي يقدمه اللاعب هذا الموسم، حيث يساهم بصورة كبيرة للغاية في تحفيز زملائه من حوله، ومساعدتهم قدر الإمكان.
ويشكل ويلسون (26 عاماً) ثنائياً متفاهماً للغاية مع جوش كينغ في الخط الأمامي للفريق، كما يعد ويلسون واحداً من 6 لاعبين صنعوا 4 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويأتي في المركز الثاني من حيث المشاركة المباشرة في الأهداف، بعد هازارد الذي شارك بصورة مباشرة في إحراز 10 أهداف.
التقييم: 7.27، بزيادة 0.73 عن الموسم الماضي.

- أكثر 10 لاعبين هبط مستواهم هذا الموسم
> لويس دونك، نادي برايتون. التقييم: 6.27، بانخفاض 0.74 عن الموسم الماضي
> كريستوفر شندلر، نادي هيدرسفيلد تاون. التقييم: 6.50، بانخفاض 0.61 عن الموسم الماضي
> جوردان بيكفورد، نادي إيفرتون. التقييم: 6.12، بانخفاض 0.51 عن الموسم الماضي
> ويلفريد زاها، نادي كريستال بالاس. التقييم: 6.90، بانخفاض 0.48 عن الموسم الماضي
> فلورنت هادرغوناج، نادي هيدرسفيلد تاون. التقييم: 6.06، بانخفاض 0.45 عن الموسم الماضي
> موسى ديمبلي، نادي توتنهام هوتسبير. التقييم: 6.48، بانخفاض 0.42 عن الموسم الماضي
> بول بوغبا، نادي مانشستر يونايتد. التقييم: 7.07، بانخفاض 0.41 عن الموسم الماضي
> آيوزي بيريز، نادي نيوكاسل يونايتد. التقييم 6.39، بانخفاض 0.34 عن الموسم الماضي
> عبد الله دوكوري، نادي واتفورد. التقييم 6.68، بانخفاض 0.32 عن الموسم الماضي
> محمد صلاح، نادي ليفربول. التقييم: 7.37، بانخفاض 0.32 عن الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».