هيدرسفيلد ونيوكاسل وكارديف مرشحة للرحيل عن دوري الأضواء

الأندية الإنجليزية الثلاثة تتذيل جدول الترتيب حالياً وإحصاءاتها تبدو قاتمة للغاية

بينيتيز مدرب نيوكاسل يمتلك خبرات هائلة وموارد هزيلة (أ.ف.ب)
بينيتيز مدرب نيوكاسل يمتلك خبرات هائلة وموارد هزيلة (أ.ف.ب)
TT

هيدرسفيلد ونيوكاسل وكارديف مرشحة للرحيل عن دوري الأضواء

بينيتيز مدرب نيوكاسل يمتلك خبرات هائلة وموارد هزيلة (أ.ف.ب)
بينيتيز مدرب نيوكاسل يمتلك خبرات هائلة وموارد هزيلة (أ.ف.ب)

تحتل ثلاثة فرق صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بالعدد ذاته من النقاط، ولم يخسر أي منها في أي مباراة حتى الآن، ويبدو من الواضح أن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم سيكون من نصيب مانشستر سيتي أو تشيلسي أو ليفربول، وإن كان لا يمكن استبعاد فرص آرسنال في المنافسة على اللقب تماماً. أما في مؤخرة الجدول، فهناك ثلاثة أندية لم يحقق أي منها الفوز بعد مرور ثماني جولات في المسابقة، وهو الشيء الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد.
وبات من المحتمل أن تكون الأندية الهابطة لدوري الدرجة الأولى في نهاية الموسم هي هيدرسفيلد تاون ونيوكاسل يونايتد وكارديف سيتي، رغم أن فولهام وساوثهامبتون لا يقدمان ما يدل على أنهما سيبتعدان عن منطقة الخطر.
ورغم أنه من السابق لأوانه الحديث عن أية تكهنات في هذه المرحلة، فإن الإحصائيات الخاصة بالأندية الثلاثة التي تتذيل جدول الترتيب في الوقت الحالي تبدو قاتمة للغاية، حيث لم يحصل كل من كارديف سيتي ونيوكاسل يونايتد إلا على نقطتين فقط، وهو ما يعني أن كل فريق منهما قد حصل على ربع نقطة في المتوسط من كل مباراة من المباريات الثمانية التي لعبت حتى الآن.
ومن المقبول بشكل عام أن يحتاج الفريق الذي يسعى للهروب من منطقة الهبوط إلى الحصول على نقطة واحدة في المتوسط من كل مباراة بحيث يحصل على ما يتراوح بين 37 و40 نقطة بنهاية الموسم، وهو ما يعني أنه لو فشل هذان الناديان في تحسين معدل حصولهما على النقاط، فإنها قد ينافسان نادي ديربي كاونتي، الذي يحتفظ بالرقم القياسي لأقل الفرق حصولاً على النقاط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بـ11 نقطة في موسم 2007 - 2008.
وإذا لم يبدأ كل فريق من هذين الفريقين في تحقيق الفوز في أقرب وقت ممكن، فسيكون من الصعب للغاية على كل منهما التعويض خلال النصف الثاني من الموسم.
ولم يكن موقف هيدرسفيلد تاون أفضل كثيراً من ذلك، حيث جمع الفريق ثلاث نقاط فقط من ثماني مباريات ولم يسجل سوى أربعة أهداف، وكانت المباراة الوحيدة التي خرج فيها بشباك نظيفة هي مباراته أمام كارديف سيتي في أغسطس (آب) الماضي. وكان ديربي كاونتي قد أحرز 20 هدفاً فقط خلال الموسم الكارثي الذي كسر فيه الأرقام القياسية السلبية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن حتى هذا الرقم السلبي لأقل الفرق إحرازاً للأهداف قد يكون في خطر هو الآخر، حيث أحرز ناديان من الأندية الثلاثة التي تتذيل جدول الترتيب ثمانية أهداف معاً خلال ثمانية مباريات، أي أن كل فريق من هذين الفريقين يسير بمعدل نصف هدف في المباراة الواحدة.
فهل يعني هذا أن الفجوة بين دوري الدرجة الأولى والدوري الإنجليزي الممتاز قد اتسعت إلى درجة لا يمكن تجاوزها بعد ذلك؟ وهل انتهى زمن المغامرة وأصبح من الصعب أن تنجح الأندية الصاعدة حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز مثل بورنموث وبيرنلي وويغان في تحقيق نتائج جيدة؟ في الحقيقة، لا يمكن أن نتعامل مع الأمور بهذا القدر من البساطة، وإلا لما كان نادي وولفرهامبتون واندررز يحتل المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الآن، متفوقاً على أندية عملاقة، ولها باع طويل في البطولة مثل مانشستر يونايتد وإيفرتون.
ومع ذلك، قد يكون وولفرهامبتون واندررز استثناءً، حيث فاز هذا الفريق بلقب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي بفارق تسع نقاط عن أقرب منافسيه، فضلا عن أن الفريق يلعب بشكل جيد وتعاقد مع لاعبين رائعين، وبالتالي لا يمكن النظر إليه على أنه ناد يكتفي بمجرد المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز ثم معاودة الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى.
لكن على النقيض من ذلك، يمكن القول إن كارديف سيتي قد أعطانا انطباعا بأنه يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل المشاركة فقط وليس المنافسة على تحقيق نتائج جيدة، وقد اعترف المدير الفني للفريق نيل وارنوك بأنه لن يُفاجأ إذا تمت إقالته قبل عيد الميلاد، رغم أن نادي كارديف سيتي هو النادي الوحيد الصاعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز الذي يوجد بين الثلاثة أندية التي تتذيل جدول الترتيب.
وقد ينضم فولهام قريبا إلى منطقة الهبوط إذا لم يعمل بأسرع وقت ممكن على علاج المشكلات الدفاعية القاتلة التي يعاني منها. وكان نادي نيوكاسل يونايتد قد أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، وهو إنجاز كبير بالنسبة لناد غير مستقر ويشهد الكثير من التقلبات، كما أن المدير الفني للفريق رافائيل بينيتيز يمتلك خبرات هائلة تجعله قادرا على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الهزيلة الموجودة بالنادي. ومن المؤسف بكل تأكيد أن نرى مديرا فنيا كبيرا مثل بينيتيز لا يزال مضطراً إلى القيام بذلك، وهو أمر عجيب ومؤسف عندما نرى مؤسسة عريقة كهذا النادي عاجزة عن العثور على أي شخص في مجالس الإدارة يستطيع تحقيق طموحات الجماهير العاشقة للنادي، لكن المحصلة النهائية الآن هي أن نادي نيوكاسل يونايتد يحتل المركز قبل الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال بينيتيز قبل توقف الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب فترة النشاط الدولية إنه لا يعتقد أن فريقه سيهبط إلى دوري الدرجة الأولى. ومن المؤكد أن كل من شاهد أداء الفريق في المباراة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» سوف يتفق مع رأي بينيتيز، بالإضافة إلى أن الفريق قد خاض مباريات من العيار الثقيل في الجولات الثماني الأولى أمام كل من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وآرسنال وتشيلسي وتوتنهام هوتسبير، وهو ما يعني أن الفريق سيكون أمامه مباريات أسهل لتحسين مركزه في جدول الترتيب. وسوف يلعب الفريق خلال الشهر المقبل، أو نحو ذلك أمام برايتون اليوم وساوثهامبتون وواتفورد وبورنموث وبيرنلي، وبالتالي سوف تحدد نتائج نيوكاسل في تلك المباريات فرصه في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بحلول شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
أما فولهام، الذي بدأ الموسم بشكل جيد قبل أن يتعثر بعد ذلك، فمن الواضح أنه يثبت صحة المقولة التي تشير إلى أن الأندية التي تتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بمباراة فاصلة تواجه صعوبات كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يمكن لفولهام أن يشير إلى أنه حتى وصيف دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي يواجه صعوبات أكبر الآن.
وباستثناء فترة وجيزة في بداية الموسم الماضي، لم يظهر نادي هيدرسفيلد تاون بالأداء الذي يشير إلى أنه قادر على الاستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعدما نجح الفريق في الحصول على 15 نقطة من أول 11 مباراة الموسم الماضي، ورغم أن الفريق نجح في ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل جولتين من انتهاء المسابقة الموسم الماضي، فكان من الممكن أن يواجه الفريق صعوبات كبيرة لو لم تظهر أندية سوانزي سيتي ووست بورميتش ألبيون وستوك سيتي بهذا الشكل المتواضع الموسم الماضي.
ولم يكن من الطبيعي أن تهبط ثلاثة أندية من الأندية التي لها باع طويل في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. وكان هذا يعني بالتبعية نجاح الثلاثة أندية الصاعدة حديثاً في البقاء في المسابقة، لكن لو سارت الأمور بشكل طبيعي الموسم الماضي لهبط نادٍ أو اثنان من الأندية الصاعدة حديثاً.
وكانت النتيجة النهائية هي أن الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي يضم أربعة أندية على الأقل من الأندية التي كان يجب أن تكون في دوري الدرجة الأولى الآن، وليس من بينها نادي وولفرهامبتون واندررز. ورغم أنه من السابق لأوانه أن نتحدث من الآن عن الأندية الهابطة من الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن الواضح أن ناديين من الأندية الهابطة سوف يتحدد هويتهما، قبل وقت طويل من نهاية الموسم.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.