تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية

تنشط عملية تكوين البروتينات اللازمة لتعزيز القوة العضلية

تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية
TT

تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية

تمارين تقوية العضلات... لياقة بدنية وصحية عالية

تفيد المصادر الطبية بأنه خلال مسار حياة أحدنا، تخضع كتلة العضلات الهيكلية في الجسم لتغييرات كثيرة من حيث الكمية والنوعية. وتتميز العضلات الهيكلية بأنها «نسيج ديناميكي» قادر على التضخم أو الضمور وفقا لنمط النمو والتقدم في العمر وخاصة مع الشيخوخة، وأيضاً وفقا لنوعية ومقدار النشاط البدني الذي يُمارسه المرء في حياته اليومية وعمله الوظيفي، وكذلك وفقاً لكمية ونوعية محتويات التغذية اليومية، إضافة إلى حالته الصحية ومدى إصابته المزمنة أو المؤقتة بأي نوع من الأمراض.

- كتلة العضلات
وضمن عدد 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من المجلة الأوروبية لوظائف الأعضاء European Journal of Physiology، قدمت مجموعة من باحثي جامعة لوفان البلجيكية مراجعة علمية حول آليات ودور ممارسة التمارين بأنواعها في حفظ كتلة عضلات الجسم وتنمية حجمها وقوتها. وأفاد الباحثون بأن الغرض من مراجعتهم العلمية هذه هو عرض الآليات التي يمكن من خلال ممارستها تحفيز حصول التغييرات في كتلة العضلات الهيكلية في الجسم عن طريق تعديل عمليات التوازن البروتيني الذي تحتاجه العضلات لتكوين كتلة الأنسجة العضلية فيها، وأيضاً عن طريق تنظيم استفادة الجسم من الخلايا الساتلية البدائية Satellite Cells، التي هي مصدر تكوين الخلايا العضلية الناضجة. وأوضح الباحثون أن ممارسة التمارين الرياضية تؤدي إلى تنشيط عمليات معقدة على مستوى المكونات الدقيقة داخل الخلايا العضلية، من أجل تنشيط تكوين البروتينات داخلها، ومن ثمّ زيادة حجمها وتعزيز قوتها. كما أوضحوا بشيء من التفصيل دور ممارسة التمارين الرياضية في ترتيب عمليات الالتهام الذاتي Proteolytic Systems للمكونات التالفة في داخل العضلات، ما يعطي مساحة أفضل للجسم في إعادة تشكيل بنية ومكونات العضلات بشكل يجعلها أكبر حجماً وأكثر حيوية وأعلى في كفاءة أداء مهامها الوظيفية. وأضاف الباحثون القول: «مما يشير إلى أن التمرينات البدنية تشارك في تنظيم آليات مراقبة جودة مكونات الخلايا العضلية، وبالتالي لصحة العضلات».
كما أوضح الباحثون دور التمارين في تنشيط الخلايا العضلية البدائية، التي تنمو لتكوين خلايا العضلات الجديدة. وقالوا إن «تنشيط وانتشار ونمو الخلايا الساتلية يمكن تعزيزه من خلال ممارسة الرياضة والتمارين، ما يجعل العضلات تعيد تشكيل نفسها ويكبر حجمها. واعتماداً على كثافة ومدة وتكرار ممارسة التمارين الرياضية يكون مقدار التأثير في كتلة وحجم عضلات الجسم».

- تمارين تقوية العضلات
وتعتبر تمارين تقوية العضلات، المنصوح بها صحياً، شيئا مختلفاً عن العمل على زيادة حجم العضلات كمظهر تجميلي. وتمارين تقوية العضلات هي جزء من اللياقة البدنية الصحية لرفع كفاءة الجسم والوقاية من الإصابة بالأمراض المزمنة، وأيضاً كجزء من معالجة إحدى الحالات المرضية المختلفة التي قد تصيب القلب أو الغدد الصماء أو بنية العظام أو المفاصل أو العضلات. ولأن العضلات هي «نسيج ديناميكي» قابل للنمو لزيادة القوة وقابل في نفس الوقت للضمور والضعف، فإن الحفاظ على قوة العضلات وكتلتها أحد الأهداف الصحية في حالات أمراض شرايين القلب التي يرافقها ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون الثلاثية والكولسترول أو زيادة الوزن، وكذلك في حالات الالتهابات المزمنة في المفاصل أو آلام الظهر.
وبالإضافة إلى هذا، فإن وجود كتلة عضلية صحية، من نواحي حجمها وقوتها ونشاط عملها، يفيد الجسم في حرق السعرات الحرارية للشحوم المتراكمة في الجسم. ودون وجود تلك الكتلة العضلية النشطة، فإن من الصعب على الجسم حرق الشحوم وخفض الزيادة في وزن الجسم.
وممارسة تمارين تقوية العضلات، في عضلات مناطق الأطراف العلوية والسفلية والعمود الفقري بكافة مستوياته، يزيد من قوة النسيج العظمي ويقي من الإصابة بهشاشة العظم. وإحدى آليات تلك الفوائد العظمية لتمارين العضلات هو زيادة تدفق الدم إلى مناطق العضلات القريبة والملتصقة بالعظم، ما يزيد من تدفق العناصر الغذائية إلى العظام وينشط تدفق الدم في الأوعية الدموية الصغيرة التي تجري خلال الأنسجة العظمية.

- لياقة التوازن
وتسهم ممارسة تمارين تقوية العضلات في تنشيط التواصل فيما بين الدماغ من جهة وكل من العضلات والأوتار والمفاصل والعظام من جهة أخرى، ما يُكسب الإنسان مزيداً من «لياقة التوازن»، أي القدرة الجيدة على حفظ توازن الجسم أثناء القيام بالحركات المختلفة في المشي والهرولة والجلوس. وأيضاً في حفظ توازن الجسم عند الاضطرار إلى القيام بحركات بدنية مفاجئة كحالات الانزلاق أو السقوط أو التعثر أو الارتطام بالأشياء، وخاصة عند التقدم في العمر أو في حالات الإصابة بالانتكاسات الصحية التي تُؤثر على توازن الجسم كنزلات البرد والتهابات الأذن وانخفاض ضغط الدم أو انخفاض سكر الغلوكوز في الدم وغيرهم.
والواقع أن ما هو مطلوب صحياً ليس بالكثير، بل إن تمارين تقوية العضلات يمكن ممارستها في المنزل وفي صالة الألعاب، وذلك بالقيام بمجموعة من تمارين العضلات باستخدام أوزان معتدلة لأشياء منزلية أو آلات مخصوصة تتوفر في الصالات الرياضية. وقبل بدء التمرين للعضلات، يجدر إحماء العضلات عبر تحريكها لفترة ما بين خمس وعشر دقائق، وهو ما يتحقق بالمشي السريع أو الهرولة وتحريك اليدين أثناء ذلك. والسبب أن العضلة الباردة، التي لم يتم إحماؤها، هي عُرضة بشكل أكبر للإصابة بالإعياء أو التهتك خلال ممارسة تمارين تقوية العضلات، بخلاف العضلات التي تم تحريكها وإحماؤها.
والمطلوب هو إجراء تمارين تقوية عضلات الأطراف العلوية والسفلية عبر استخدام ثقل بوزن نحو كيلوغرام ونصف الكيلو أو كيلوغرامين، ثم إجراء تكرار للحركة العضلية لما بين 12 إلى 15 مرة. ثم أخذ فترة من الراحة، وبعدها إجراء تمارين مشابهة لتحريك عضلات أخرى بشكل متكرر، وهكذا دواليك.
ولا يجدر ممارسة تمارين تقوية العضلات بشكل يومي، بل يكفي مرتين في الأسبوع، في كل مرة لمدة نحو نصف ساعة من تمارين تكرار تحريك العضلات في مناطق مختلفة من الجسم.

- عضلات الجسم... أنواع مختلفة
عندما يتذكر أحدنا أن ثمة أكثر من 640 عضلة في جسمه فإن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: لماذا يحتاج جسمنا إلى كل هذا العدد الكبير من العضلات، وما هي الوظائف التي تقوم بها الأنواع المختلفة من العضلات في الجسم؟
وبداية، ثمة شيئان تشترك فيهما جميع عضلات الجسم بأنواعها المختلفة وأماكن وجودها المتنوعة، وهما: أن عمل العضلة هو الانقباض والانبساط وفق آليات كهربائية كيميائية، وأن جميع أنواع العضلات في الجسم مكونة بالعموم من نوع خاص من الأنسجة المرنة للألياف الصغيرة، أشبه بالشريط المطاطي. وبهذا تتشكل وتتكون كل عضلة من الآلاف، وربما عشرات الآلاف، من هذه الألياف الصغيرة للأنسجة المرنة.
وفي جسم الإنسان ثمة ثلاثة أنواع مختلفة من العضلات، وهي: العضلات الملساء الناعمة Smooth Muscles، والعضلة القلبية Cardiac Muscle، والعضلات الهيكلية Skeletal Muscle. والعضلات الملساء الناعمة تشكل جزءا مهماً من عضلات الجسم وتوجد في مناطق واسعة منه، ولكن كتلتها مع ذلك ليست كبيرة. وعادة ما تتكون العضلات الملساء من صفائح أو طبقات عضلية. ورغم أنها عضلات لا إرادية Involuntary Muscles، أي لا يستطيع أحدنا أن يتحكم في حركتها إراديا، إلاّ أن الدماغ يوجهها للعمل بوظائف متعددة كي تساهم في حفظ كفاءة عمل أعضاء شتى في الجسم.
وتوجد العضلات الملساء في أنحاء الجسم، كالأوعية الدموية، وفي أجزاء مختلفة من الجهاز التنفسي، وفي المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وفي المثانة والرحم، وفي العينين والأذن، وفي داخل أنسجة الكليتين. وفي هذه المناطق كلها، تعمل هذه العضلات على القيام بحركات الانقباض والانبساط، إما أن تفتح وإما تغلق إحدى الفتحات في مناطق وجودها، أو أن يُسهم انقباضها وانبساطها في تكوين الحركة الدودية التي تدفع الطعام مثلاً للمرور من خلال الأجزاء المتفرقة للجهاز الهضمي.
أما العضلة القلبية فهي نوع فريد من العضلات التي توجد في عضو القلب. وتشكل هذه الكتلة العضلية حجرات القلب الأربع، أي البطين الأيسر والأذين الأيسر والبطين الأيمن والأذين الأيمن. ويؤدي انقباض هذه العضلة، في الحجرات المختلفة للقلب، إلى ضخ الدم من تلك الحجرة القلبية. كما يؤدي انبساطها إلى توسع تلك الحجرات القلبية كي تستوعب مزيداً من الدم فيها، وبالتي ضخه مع الانقباض التالي لها.
ونوع العضلات التي تخطر على بال أحدنا عندما نقول: «عضلة»، وهي مجموعة العضلات الهيكلية، أي المرتبطة بالهيكل العظمي. وهي نوعية العضلات التي نتحكم بحركتها إراديا وتعتبر هي المحرك الأساسي للجسم، والتي تمكننا من المشي والهرولة وحمل الأشياء والوقوف والجلوس وغيرها من أنشطتنا في حياتنا اليومية. وكتلة العضلات الهيكلية تشكل نسبة 40 في المائة من وزن جسم الرجل، و36 في المائة من وزن جسم المرأة. وفي غالبية تلك العضلات توجد أوتار على طرفي العضلة، وهذه الأوتار تلتصق إما بالعظام وإما بأنسجة أخرى قوية في المفاصل وغيرها، كي تمكن من تكوين شكل ومدى الحركة الناجمة عن انقباض أو انبساط العضلة. ولذا لكل عضلة «منشأ» و«مغرس»، ويلتصق بها وتران من العضلة بالعظم من الطرفين. ولذا هناك أحجام وأشكال ومهام مختلفة لتلك العضلات الهيكلية، ما يسمح لها بالتالي من القيام بأداء مهام مختلفة خلال عملها على تسهيل قيامنا بأنشطة الحياة اليومية للجسم.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

صحتك تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تُعد الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)
الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم، ولذلك يعتمد الخيار الأفضل غالباً على الأهداف ومستوى النشاط البدني.

ويمكن أن يساعد فهم الأوقات التي يكون فيها من الأفضل الاعتماد أكثر على البروتين والدهون بدلاً من الكربوهيدرات، أو العكس، في دعم مستويات أكثر استقراراً من الطاقة، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الأوقات التي قد يكون فيها التركيز على كل من هذه العناصر أكثر ملاءمة، وكيف يمكن الجمع بينها ضمن وجبات متوازنة تدعم الطاقة واستقرار سكر الدم والتحكم بالوزن.

الكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة

تُعد الكربوهيدرات المصدر الرئيسي للوقود الذي يعتمد عليه الجسم. وخلال الأنشطة البدنية المجهدة، تعتمد العضلات على الغلوكوز الناتج من الكربوهيدرات لأداء وظائفها بكفاءة والحفاظ على القدرة على التحمل.

وعندما يكون الهدف هو توفير الطاقة للنشاط البدني، ينبغي أن تلعب الكربوهيدرات دوراً رئيسياً في الوجبة أو الوجبة الخفيفة، خصوصاً:

- قبل ممارسة الرياضة أو فترات النشاط البدني الطويلة.

- أثناء أنشطة التحمل التي تستمر لأكثر من نحو 60 إلى 90 دقيقة.

- بعد التمارين الرياضية لتعويض مخزون الغليكوجين في العضلات.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات يدعم الأداء الرياضي والتعافي من خلال إعادة ملء مخازن الغليكوجين التي يستهلكها الجسم أثناء ممارسة الرياضة. والغليكوجين هو الشكل الرئيسي الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات.

البروتين والدهون الصحية لاستقرار سكر الدم

يعمل البروتين والدهون على إبطاء عملية الهضم، وهو ما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ويحدث ذلك لأن هذه العناصر الغذائية تساعد على تأخير إفراغ المعدة وإبطاء معدل انتقال الكربوهيدرات إلى مجرى الدم.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعاملون مع مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، يمكن أن يساعد إدراج البروتين والدهون الصحية في الوجبات على تحقيق استجابة أكثر استقراراً للغلوكوز:

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون لإبطاء امتصاصها.

- اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.

- بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين.

- إضافة الدهون الصحية، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو، إلى الوجبات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2025 أن تناول الألياف أو البروتين أو الدهون قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يغير بشكل ملحوظ استجابة الجسم للغلوكوز. فقد ساعد البروتين والألياف على تقليل ارتفاع سكر الدم، في حين أدت الدهون إلى تأخير وصول الغلوكوز إلى ذروة ارتفاعه.

البروتين والدهون للشعور بالشبع لفترة أطول

يميل البروتين والدهون الصحية إلى منح شعور بالشبع أكبر مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

وترتبط الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين بزيادة الشعور بالشبع وانخفاض الإحساس بالجوع في وقت لاحق من اليوم. كما يؤثر البروتين في الهرمونات التي تنظم الشهية، ومنها الغريلين والببتيد YY، اللذان يساعدان في إرسال إشارات الشعور بالشبع.

ولتحسين الشعور بالشبع وتقليل الحاجة إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر، يمكن إعطاء الأولوية للبروتين والدهون الصحية من خلال:

- استهداف نحو 20 إلى 30 غراماً من البروتين في الوجبة عندما يكون ذلك ممكناً.

- إضافة الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو.

- الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين للحصول على وجبات أكثر توازناً.

- تجنب الوجبات الخفيفة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة.

لماذا لا يزال الدماغ يحتاج إلى الكربوهيدرات؟

يعتمد الدماغ بدرجة كبيرة على الغلوكوز بوصفه مصدراً رئيسياً للطاقة. وتوفر الكربوهيدرات طاقة متاحة بسهولة تساعد على صفاء الذهن والتركيز والأداء المعرفي.

وعندما يكون تناول الكربوهيدرات منخفضاً للغاية، قد يعاني بعض الأشخاص من التعب المؤقت أو التهيج أو صعوبة التركيز، خصوصاً خلال المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً.

وقد تكون الكربوهيدرات مفيدة عندما يكون الأداء العقلي مهماً، مثل:

- قبل الدراسة أو العروض التقديمية أو أيام العمل الطويلة.

- عند الشعور بالإرهاق الذهني أو التشوش.

- خلال الاجتماعات الطويلة أو المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً كبيراً.

- أثناء التعافي من قلة النوم.

وتوفر مصادر الكربوهيدرات الكاملة، مثل الفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، الغلوكوز بصورة أكثر استقراراً، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

دور البروتين في التحكم بالوزن

يمتلك البروتين تأثيراً حرارياً أعلى من الكربوهيدرات أو الدهون، ما يعني أن الجسم يستهلك كمية أكبر قليلاً من الطاقة لهضمه واستقلابه.

كما يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحفاظ على عملية الأيض. وقد تساعد الوجبات التي تحتوي على كمية كافية من البروتين أيضاً على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من خلال تعزيز الشعور بالشبع.

وعندما يكون التحكم بالوزن هدفاً، يمكن التركيز أكثر على البروتين في الوجبات من خلال:

- بدء الوجبة بمصدر للبروتين، مثل البيض أو الفاصوليا أو العدس أو اللحوم قليلة الدهون أو التوفو أو الدجاج أو الأسماك.

- اختيار وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل الجبن القريش أو المكسرات أو الزبادي اليوناني.

- استخدام الدهون الصحية بكميات معتدلة لتعزيز الشعور بالشبع.

- إدراج الكربوهيدرات بصورة مدروسة بدلاً من جعلها المكوّن الأكبر في الوجبة.


ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
TT

ما الذي يحدث لجسمك عندما تركب الدراجة الهوائية؟

تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)
تساهم الدراجات الهوائية في حرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين (أ.ب)

تُعدّ الدراجة الهوائية وسيلة ممتازة وفعالة لحرق السعرات الحرارية وتقليل نسبة الدهون في الجسم بشكل عام، والدهون الحشوية والبطن بشكل خاص.

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من مليار دراجة هوائية في العالم. وتُعدّ قيادة الدراجة الهوائية واحدةً من أكثر وسائل النقل كفاءةً في استهلاك الطاقة على الإطلاق؛ إذ تتيح للإنسان الانتقال بسرعة أكبر وقطع مسافات أطول مع استهلاك طاقة أقل مقارنةً بالمشي أو الجري.

ولكن، لماذا تبدو عملية تحريك الدواسات أسهل بكثير من وقع الأقدام على الأرض أثناء الجري؟ تكمن الإجابة في الميكانيكا الحيوية المتقنة لكيفية تفاعل أجسامنا مع هذه الآلة ثنائية العجلات.

آلة بسيطة بشكل مذهل... كيف تحرق الطاقة؟

تتميَّز الدراجة الهوائية ببساطة مذهلة في جوهرها؛ فهي تتكون من عجلتين، ودواسات تنقل الطاقة عبر سلسلة إلى العجلة الخلفية، وتروس تتيح لنا ضبط الجهد المبذول بدقة. غير أن هذه البساطة تخفي وراءها تصميماً هندسياً يتناغم تماماً مع فسيولوجيا جسم الإنسان.

عندما نمشي أو نركض، فإننا في الواقع نسقط إلى الأمام بطريقة محكومة، حيث نسند أجسادنا مع كل خطوة. وتضطر أرجلنا إلى التحرك في أقواس واسعة، رافعةً أطرافنا الثقيلة ومقاومةً الجاذبية مع كل خطوة، وهذه الحركة التأرجحية وحدها تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وفق تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

أما عند ركوب الدراجة، فتتحرك ساقاك في مسار دائري أصغر بكثير؛ فبدلاً من تحريك وزن الساق بالكامل مع كل خطوة، تكتفي بتدوير الفخذين والساقين (عضلات الساق السفلى) ضمن دورة حركة مدمجة ومحكمة للبدال. وحينها، يصبح توفير الطاقة أمراً ملموساً وواضحاً على الفور.

لكن الميزة الحقيقية في الدراجة الهوائية، وهي الكفاءة، تنبع من الطريقة التي تحوّل بها الدراجاتُ الطاقةَ البشرية إلى حركة للأمام؛ فعند المشي أو الجري، تنطوي كل خطوة على اصطدامٍ طفيف بالأرض؛ إذ يمكنك سماع ذلك في صوت ارتطام حذائك بالطريق، والشعور به عبر الاهتزازات التي تسري في جسدك. وتُمثّل هذه الظاهرة طاقةً مفقودة، أو بعبارة أدق، طاقةً تتبدد على شكل صوت وحرارة بعد انتقالها عبر عضلاتك ومفاصلك.

كما ينطوي المشي والجري على مصدر آخر لضعف الكفاءة: فمع كل خطوة، أنت تكبح حركتك قليلاً قبل الاندفاع للأمام؛ إذ تؤدي ملامسة قدمك للأرض أمام جسدك إلى توليد قوة معاكسة (للخلف) تُبطئ سرعتك للحظات. وحينها، تضطر عضلاتك لبذل جهد إضافي كبير للتغلب على هذا الكبح الذاتي، ودفعك للتسارع نحو الأمام مجدداً.

ملامسة الطريق برفق

تستعين الدراجات بواحد من أعظم اختراعات العالم لحل هذه المشكلات، ألا وهو: العجلات، فبدلاً من الاصطدام، يحدث تلامسٌ يعتمد على الدوران؛ حيث «تُقبّل» كل نقطة من الإطار سطحَ الطريق برفق قبل أن ترتفع عنه مجدداً، وبذلك لا تُفقد أي طاقة نتيجة الارتطام.

لكن الدراجات تساعد أيضاً عضلاتنا على العمل بأفضل حالاتها. تعاني العضلات البشرية من قيود أساسية؛ فكلما انقبضت بشكل أسرع، أصبحت أضعف وزادت استهلاكها للطاقة، هذه هي العلاقة الشهيرة بين القوة والسرعة في العضلات، وهي السبب في أن الركض السريع (العدو) يبدو أكثر مشقة بكثير من الهرولة أو المشي؛ إذ تعمل عضلاتك بالقرب من حدود سرعتها القصوى، مما يقلل من كفاءتها مع كل خطوة.

وتعمل تروس الدراجة على حل هذه المشكلة؛ فمع زيادة سرعتك، يمكنك الانتقال إلى ترس أعلى، مما يغني عضلاتك عن العمل بسرعة أكبر أثناء تسارع الدراجة. وبذلك، تظل عضلاتك تعمل ضمن النطاق الأمثل الذي يوازن بين توليد القوة واستهلاك الطاقة. فالأمر أشبه بوجود مساعد شخصي يضبط عبء العمل باستمرار ليبقيك في منطقة الأداء الأقصى.

الدراجة أكثر من مجرد وسيلة للتنقل

ويمكن لركوب الدراجة أن يكون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما لا يقل عن أربع مرات مقارنة بالمشي، وثماني مرات مقارنة بالجري. وتنشأ هذه الكفاءة من الحد من ثلاثة عوامل رئيسية تستنزف الطاقة: حركة الأطراف، وارتطام القدم بالأرض، وقيود السرعة العضلية.

ودراجتك ليست مجرد وسيلة للتنقل، بل هي آلة متطورة للغاية تتناغم مع وظائف جسمك، محوّلةً طاقتك العضلية الخام إلى حركة فعالة.

أبرز فوائد الدراجة الهوائية لحرق الدهون:

حرق عالٍ للسعرات الحرارية: يساهم ركوب الدراجة بجهد عالٍ في حرق ما يقارب 357 سعرة حرارية أو أكثر خلال 30 دقيقة، بحسب وزن الجسم وشدة التمرين.

تحفيز عملية الأيض: يزيد التبديل المنتظم من كفاءة الاستقلاب وحرق الطاقة حتى بعد الانتهاء من التمرين.

تقليل دهون البطن والكرش: يؤدي الجهد البدني المتكرر وانتظام الممارسة إلى تصغير محيط الخصر وتقليل الدهون المتراكمة في تلك المنطقة.

بناء الكتلة العضلية: ينمّي عضلات الساقين والجزء السفلي، مما يرفع من معدل الحرق الأساسي للجسم.

تطبيق التدريب المتقطع (HIIT): تتيح لك الدراجة التنويع بين السرعات العالية والمقاومة الخفيفة لمضاعفة فقدان الدهون مقارنة بالتمارين الثابتة.


تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.