ماي مستعدّة لتمديد الفترة الانتقالية بعد «بريكست»

رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز يتحدث إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد قمة بروكسل، ويبدو إلى اليمين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ. ف. ب)
رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز يتحدث إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد قمة بروكسل، ويبدو إلى اليمين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ. ف. ب)
TT

ماي مستعدّة لتمديد الفترة الانتقالية بعد «بريكست»

رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز يتحدث إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد قمة بروكسل، ويبدو إلى اليمين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ. ف. ب)
رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز يتحدث إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد قمة بروكسل، ويبدو إلى اليمين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر (أ. ف. ب)

أبدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في اليوم الثاني من قمة قادة الاتحاد الأوروربي في بروكسل استعدادها للقبول بتمديد الفترة الانتقالية لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد "بريكست". وقالت اليوم (الخميس): "طرأت فكرة جديدة هي إتاحة خيار تمديد فترة التنفيذ لأشهر فقط. لكن المسألة هي أنه ليس من المتوقع استغلال التمديد لأننا نعمل على ضمان أن تكون علاقتنا المستقبلية محل تطبيق بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2020".

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد أقرّوا بعدم تحقيق اختراق في مفاوضات خروج بريطانيا. ولم يتسلّم القادة الـ27 مقترحات جديدة من ماي في بروكسل أمس (الأربعاء). ونتيجة لذلك، لا قرار حتى الآن بعقد قمة استثنائيّة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأفاد مصدر أوروبي بعد عشاء جمع الزعماء الأوروبيين بأنه "على الرغم من المفاوضات المكثّفة، لم يسجَّل تقدّم كاف".

وقال المستشار النمسوي سيباستيان كورتز: "لم أكُن أتوقّع انفراجا، ولم يحصل انفراج" حول مسألة الحدود بين مقاطعة آيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية آيرلندا، وهو أبرز موضوع خلافي في المحادثات. غير أنّ الزعيم الشاب الذي تتولّى بلاده الرئاسة الدوريّة للاتحاد الأوروبّي، أكّد أنه "متفائل" بشأن إمكان التوصّل إلى حلّ "في الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قال قبل يوم من الاجتماع، إنّ الاتحاد الأوروبي ينتظر من ماي مقترحات "ملموسة" و"خلّاقة". غير أنّ رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني أعلن أنّ رئيسة الوزراء البريطانية لم تُقدّم اقتراحات جديدة فعليّاً في الكلمة التي ألقتها أمام قادة الاتّحاد الأوروبي مساء أمس (الأربعاء) في مستهلّ قمتهم في بروكسل. وأضاف: "قلتُ إنّه لا يوجد جديد فعليّاً في المحتوى، لكنّني أشعر بإرادة سياسية لتحقيق تقدّم".
وتحدّثت ماي لنحو 15 دقيقة أمام الزعماء الأوروبيين الذين بدأوا يشعرون بالقلق نظرا إلى الحاجة الملحة إلى إيجاد اتفاق يجعل الطلاق منظّمًا. غير أنّ تاجاني أشار إلى أنّ الأجواء كانت "أقلّ تشنّجًا" مما كانت عليه في اجتماع عقد قبل شهر في سالزبورغ بالنمسا. ولفت إلى أنّ ماي أظهرت "نيّة حسنة".
وقالت ماي لنظرائها بحسب ما نقل عنها المتحدّث باسمها: "أظهرنا أنه يُمكننا إيجاد اتفاقات صعبة معًا وبطريقة بنّاءة". وأضافت أنّ "الخطوة الأخيرة ستتطلّب شجاعة وثقة وقيادة من الجانبَين". وهي صرّحت للصحافيّين لدى وصولها إلى بروكسل أنّ التوصّل إلى اتفاق أمر "يُمكن تحقيقه".
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "لدينا الإرادة الجماعية للمضيّ قدمًا، لكنّنا لم نصل بعد" إلى الهدف.
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقالت إنّ الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا جاهز بنسبة "90 في المائة" لكن "لا يزال هناك عمل أمامنا".
واعتبر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه لدى وصوله إلى القمة أنّ الكلمتين الرئيسيتين هما "الهدوء والصبر". وقال "إننا بحاجة إلى وقت، إلى مزيد من الوقت" للتوصل إلى حل بشأن شروط الطلاق والعلاقات المستقبلية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.