تركيا تطرح صكوكاً بملياري دولار في الأسواق الدولية

الليرة تواصل التعافي بعد إطلاق سراح القس الأميركي

TT

تركيا تطرح صكوكاً بملياري دولار في الأسواق الدولية

قالت وزارة الخزانة والمالية التركية إنها طرحت صكوكا بقيمة ملياري دولار في الأسواق الدولية وتلقت طلبات من المستثمرين بمبلغ 6 مليارات دولار، واعتبرت ذلك دليلا على ازدياد الثقة لدى المستثمرين في اقتصاد تركيا. وقالت الوزارة في بيان، أمس (الأربعاء)، إن طرح تلك الصكوك جرى أول من أمس ولمدة 5 سنوات، في إطار برنامج تمويل الخزينة، مشيرة إلى أن نسبة عائدات طرح الصكوك تبلغ 7.5 نقطة و7.25 في المائة.
وقال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، في معرض تعليقه على طرح الصكوك والطلبات التي تم تلقيها من المستثمرين، إن طرح الصكوك وزيادة الطلب عليها يثبت متانة الاقتصاد التركي وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأضاف البيراق أن زيادة الطلب على الصكوك التركية يعد دليلا على نجاح التدابير والسياسات المالية التي اتخذتها وزارته خلال الفترة الماضية، وزيادة الثقة بمؤشرات الاقتصاد التركي.
في سياق مواز، حققت الليرة التركية، أعلى معدل لها في مواجهة الدولار على مدى أكثر من شهرين، في تعاملات أمس الأربعاء، وبحسب الأسعار الرسمية، بلغ سعر الصرف 5.67 ليرة للدولار الواحد عند الساعة 04:45 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى للعملة التركية منذ 10 أغسطس (آب) الماضي.
وبالمقارنة مع إغلاق تعاملات أول من أمس الثلاثاء، صعدت الليرة التركية مقابل الدولار بنسبة 1.97 في المائة.
وفقدت الليرة التركية أكثر من 40 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الجاري لأسباب تتعلق بمخاوف المستثمرين من سيطرة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على القرار الاقتصادي، إضافة إلى التوتر الشديد مع الولايات المتحدة الذي وصل إلى حد فرض عقوبات تجارية على خلفية محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية.
وتحسن أداء الليرة التركية أمام الدولار منذ إفراج تركيا عن القس الأميركي يوم الجمعة الماضي وعودته إلى بلاده، ما خفف من حدة التوتر بينهما.
على صعيد آخر، أنجزت تركيا العديد من المشاريع في قطاع المواصلات بقيمة ناهزت 150 مليار ليرة (26 مليار دولار). وقال وزير المواصلات والبنية التحتية التركي، جاهد تورهان، إن المشاريع أنجزت عبر أسلوب البناء والتشغيل ونقل الملكية، لافتا إلى أن هذا الأسلوب يحقق التوفير في ميزانية القطاع العام.
وأضاف تورهان، في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية أمس الأربعاء تطرق فيها إلى مشاريع كبيرة قيد الإنشاء وأخرى يعتزمون تنفيذها لاحقاً في مجال المواصلات ومشاريع تطوير وتحسين البنى التحتية في البلاد، أن المرحلة القادمة، ستشهد طرح مناقصات العديد من المشاريع العملاقة التي ستُنفّذ وفق أسلوب «البناء والتشغيل ونقل الملكية».
وأشار إلى أن من أبرز تلك المشاريع المرتقبة، نفق إسطنبول المكون من 3 طوابق، وقناة إسطنبول التي وصفها الرئيس التركي رجب يطب إردوغان سابقاً، بـ«المشروع الجنوني».
وأوضح أنهم نفذوا حتى الآن وما زالوا، الكثير من المشاريع التي تهدف إلى تحسين وتطوير البنية التحتية في تركيا، وجعلها أكثر أمناً، وتأمين تقديم خدمات المواصلات بتكلفة اقتصادية وبجودة عالية.
ولفت إلى مواصلة العمل في 3 آلاف و443 مشروعا، موزعة على مختلف الولايات التركية، مجموع تكلفتها يصل إلى 385 مليار ليرة (67 مليار دولار). وأشار إلى أنه تم تأمين قروض بقيمة 17.4 مليار دولار من دول أخرى، لتمويل هذه المشاريع.
واعتبر الوزير التركي أن المشاريع الكبيرة التي يتم إنجازها حاليا ستنقل البلاد إلى نمط النقل المحوري، الذي تترابط فيه جميع وسائل النقل ببعضها البعض، ما يوفر الجهد والوقت للمسافرين.
وذكر تورهان أن مشروع مطار إسطنبول الجديد، يتصدر المشاريع التي يتم إنجازها وفق أسلوب «البناء والتشغيل ونقل الملكية»، مشيراً إلى أنه سيتم افتتاح مرحلته الأولى (تشمل النقل الداخلي ورحلات إلى أذربيجان) في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وقال تورهان: «نعتزم طرح مناقصة مشروع قناة إسطنبول للمناقصة، خلال المرحلة المقبلة وفق الأسلوب نفسه، فيما ستقوم المديرية العامة للطرق البرية، بتشييد الطرق الممتدة على طول القناة، من أموال القطاع العام». نافيا صحة ما تم تداوله في الفترة الأخيرة، من أن الاضطرابات التي تعرض لها الاقتصاد التركي في الفترة الأخيرة ستؤدي إلى تعليق وتأخير أو وقف الاستثمارات.



رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.