ضبط أكثر من 16 ألف قطعة من الملبوسات المقلدة لعلامات تجارية في الرياض

«التجارة» لـ {الشرق الأوسط} : العقوبات تتراوح بين سجن وتغريم المواطن.. وترحيل المقيم

جانب من الجولة التفتيشية لوزارة التجارة والتي على إثرها ضبطت المبلوسات المخالفة (واس)
جانب من الجولة التفتيشية لوزارة التجارة والتي على إثرها ضبطت المبلوسات المخالفة (واس)
TT

ضبط أكثر من 16 ألف قطعة من الملبوسات المقلدة لعلامات تجارية في الرياض

جانب من الجولة التفتيشية لوزارة التجارة والتي على إثرها ضبطت المبلوسات المخالفة (واس)
جانب من الجولة التفتيشية لوزارة التجارة والتي على إثرها ضبطت المبلوسات المخالفة (واس)

ضبطت وزارة التجارة والصناعة أكثر من 16 ألف قطعة من الملبوسات المقلدة لعلامات تجارية مشهورة، حيث أسهمت جولات رقابية مكثفة أجرتها الفرق الميدانية للوزارة في ضبط عدد من محال الملابس الرياضية في أسواق البطحاء (جنوب الرياض) تمارس التدليس والغش.
وأكدت «التجارة» أنها ستوقع أقسى العقوبات على ممارسي الغش والتدليس والتغرير بالمواطن والمقيم على حد سواء، من خلال تسويق وبيع المنتوجات والملبوسات المقلدة والمغشوشة، مشددة على أنها لن تتوانى في معاقبة كل مرتكبي مثل هذه المخالفات.
وفي هذا السياق، قال يونس أبو طير، من إدارة التجارة الخارجية بالوزارة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزارة ستتخذ كل الإجراءات لمحاربة الغش والتقليد، مبينا أن هذه المهام تسند إلى ما يسمى «لجان الضبط التجاري»، مشيرا إلى أن العقوبات تتراوح بين السجن والغرامة للمواطن، أما بالنسبة لغير السعوديين فإن عقوبتهم تصل إلى الترحيل من البلاد نهائيا. وأضاف «الوزارة تكثف حملاتها الميدانية في الأسواق لكشف مثل هذه الممارسات، ويأتي ذلك في إطار التزام السعودية بالاتفاقيات الدولية التي وقعتها في هذا الشأن، ومنها حماية الملكية الفكرية، ومن بينها العلامات التجارية».
وأوضح أبو طير أن هذا التوجه إلى جانب أنه وجه من وجوه الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحارب الغش والتدليس والتغرير، فإنه أيضا التزام من السعودية بحماية مواطنها ومقيمها من الأضرار المترتبة على ذلك، من حيث الناحية الصحية، إضافة إلى الجودة، فضلا عن أنها حماية للاقتصاد من خلال حمايتها الشركات الكبيرة التي تختص بالماركات العالمية ذات الجودة العالية. وأضاف أن «التدابير اللازمة لمنع دخول المنتوجات المقلدة والمغشوشة إلى البلاد، تقع ضمن مسؤولية إدارة الجمارك، فإذا كانت السلعة مستوردة وتحمل العلامة التجارية تقع ضمن مسؤولية الجمارك، أما في حال طبع العلامات العالمية داخل السعودية فحينها تقع المسؤولية ضمن متابعات وزارة التجارة والصناعة، وهنا لا بد من محاربتها بشتى السبل، وإنزال العقوبات اللازمة على مرتكبيها».
ولفت إلى أن معظم الملبوسات الرياضية التي تباع في السوق تحمل علامات ماركات مشهورة، وهي مزيفة، مبينا أن ما ضبط الآن من قبل عمالة تنفذ عمليات الغش في المنازل ومن ثم إعادة بيعها، يدخل في خانة التغرير بالمواطن، في الوقت الذي يعتقد فيه أنه يتعامل مع ماركات عالمية معروفة بجودتها العالية من حيث الصناعة والخامة ومدى ملاءمتها الصحية. ونوه أبو طير بأن هذه الملبوسات تفتقد معايير الجودة في الأساس وتبصم بمعايير عالمية مشهورة، في ظل أسعارها المنخفضة، وتسهم في تضليل المواطن بممارسة التدليس عليه، مبينا أن غالبية المواطنين ليست لهم فكرة في التمييز بين الأصلي والمقلد.
وزاد أن هناك العديد من الذين وقعوا في حبال الغش والتدليس من خلال شراء وارتداء ملبوسات مقلدة أو مغشوشة لديها انعكاسات صحية، فضلا عن رداءتها، مشيرا إلى أن ذلك ينعكس سلبا على الشركات الكبيرة التي تلتزم باستيراد المصنوعات الأصلية بماركاتها المشهورة.
يشار إلى أن المضبوطات اشتملت على أنواع متعددة من البدلات والقمصان الرياضية، والبناطيل، والأحزمة، وربطات العنق، وكمية من الملصقات؛ تحمل علامات تجارية مقلدة لماركات عالمية، إلى جانب كشف تورط عدد من نقاط البيع بالتجزئة في تقليد عدد من العلامات التجارية للملابس الرياضية، مثل «نايك» و«أديداس» و«بوما» وغيرها.
وكان مراقبو «التجارة» رصدوا شروع عاملين بتلك المحال في طباعة ملصقات تحمل علامات تجارية شهيرة على الملابس لتسويقها وبيعها على أنها أصلية الصنع، واستدعت الوزارة أصحاب المحال المتورطة للتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.