أفريقيا جنوب الصحراء تعد بفرص اقتصادية ثمينة مع توسع الطبقات المتوسطة

«التنمية الأفريقي» يتوقع أن تصل الاستثمارات الأجنبية فيها إلى 80 مليار دولار في 2014

أفريقيا جنوب الصحراء تعد بفرص اقتصادية ثمينة مع توسع الطبقات المتوسطة
TT

أفريقيا جنوب الصحراء تعد بفرص اقتصادية ثمينة مع توسع الطبقات المتوسطة

أفريقيا جنوب الصحراء تعد بفرص اقتصادية ثمينة مع توسع الطبقات المتوسطة

في أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء، يدعم طلب المستهلكين الأنظمة الاقتصادية في القارة بوسائل جديدة، ليرفع آمالا بأن تصعد أفريقيا بصفتها قصة نجاح جديدة في الأعوام المقبلة فيما يشبه نمور شرق آسيا في النصف الثاني من القرن العشرين. بعد مشاهدة أعوام من التوسع الاقتصادي الذي لم ينقطع في جميع أنحاء أفريقيا، تركز الحكومات والمحللون والمستثمرون على المشترين والعمال الذين يشهدون نموا كبيرا في القارة، بدلا من الارتفاع المعتاد في أسعار السلع الذي تسبب في دورات ماضية ما بين الازدهار والفشل.
أوضح بنك التنمية الأفريقي في أحدث تقرير سنوي له في مايو (أيار) أن الاستثمارات الأجنبية في أفريقيا سوف تصل إلى رقم قياسي يبلغ 80 مليار دولار في العام الحالي، مع توجيه النصيب الأكبر من ذلك المبلغ إلى التصنيع وليس فقط استخراج المواد في مجال التعدين.
يقول سايمون فريمانتل، كبير خبراء الاقتصاد السياسي في ستاندرد بانك في جنوب أفريقيا: «التنمية حقيقة، ومن خلفها تتوفر فرص تجارية كثيرة».
تقدم الأنظمة الاقتصادية الأفريقية، التي في بعض الأحيان تكون غير منظمة ومن الصعب تقييمها، قدرا كبيرا من الإحصائيات إلى المتشائمين والمتفائلين لدعم تصوراتها عن المستقبل. يتسم النمو بالتفاوت. ويظهر انعدام المساواة في كثير من الأركان. ما زال ملايين من البشر يعيشون في فقر مدقع. وفي ظل العنف المشتعل في جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان وغيرهما من المناطق، من السهل الرجوع إلى التصور المتشائم القديم لأفريقيا الواقعة جنوب الصحراء.
اتسع حجم الطبقة الوسطى سريعا في جميع أنحاء القارة، ولكن ارتفع عدد السكان سريعا أيضا إلى درجة أن العدد المطلق للأفارقة الفقراء ارتفع في الوقت ذاته. على سبيل المثال، لم تُحسِّن مطاعم السوشي في داكار بالسنغال والمقاهي الفخمة وفي كيغالي برواندا من حياة المزارعين الذين يعيشون في المناطق النائية.
ولكن في إشارة إلى الثقة نجحت الدول الأفريقية في دخول أسواق رأس المال العالمية أخيرا؛ فرغم الهجمات الإرهابية الأخيرة، باعت كينيا سندات بقيمة ملياري دولار إلى مستثمرين أجانب في الشهر الماضي، التي سوف يستخدم بعضها لتسديد مقابل مشروعات بنية تحتية، وقبل شهرين عرضت زامبيا سندات بقيمة مليار دولار.
ارتفع حجم الصادرات من أفريقيا جنوب الصحراء من 68 مليار دولار إلى أكثر من 400 مليار دولار من عام 1995 إلى عام 2012، جاء 300 مليار دولار منها من الموارد الطبيعة واستخراج النفط والغاز الطبيعي والمعادن الثمينة والماس. تنتج أنغولا 1.8 مليون برميل من النفط يوميا، لهذا السبب تضم عاصمتها لواندا محلات لأرقى مصممي الأزياء.
ولكن ينتج بعض من هذا النمو السريع من قطاعات أخرى. في جنوب أفريقيا، على سبيل المثال، كان الاقتصاد واسع النطاق راكدا، ولكن تنفق الطبقة الوسطى السمراء أموالا أكثر من الطبقة الوسطى البيضاء.
على مدار عقود، كان المستهلكون من ذوي البشرة السمراء الذين عانوا من التجاهل طويلا في البلاد، ينفقون أموالهم على هامش النظام الاقتصادي، بشراء الضروريات مثل الصابون والملح واللبن من محلات تبيع الاحتياجات الأساسية تسمى «سبازا». في أثناء فترة التمييز العنصري العصيبة، كان جدا إيتيوميلنغ موثيبيلي يديران أحد تلك المحلات في بلدة تضم مجتمعات شبه حضرية حيث كان يُنفى الأشخاص ذوو البشرة السمراء إليها في ظل النظام العنصري.
يدير موثيبيلي 14 مركزا تجاريا منتشرة في أربعة أقاليم في جنوب أفريقيا لصالح صندوق فوكيل العقاري. تستهدف الشركة سوق البلدات الذي كان يجري تجنبه منذ فترة طويلة، بسبب حجمها الكبير والعائد الذي تحقق منها وحركة السير. بدلا من وجود مبنى من الطوب مكون من طابق واحد ومجاور لمنزل جديه، يدير موثيبيلي مراكز تجارية ضخمة على الطراز الغربي تلقى رواجا كبيرا.
قال مثيبيلي (30 سنة)، وهو يقود سيارته ذات اللون الذهبي ماركة «تويوتا كورولا» تجاه ساحة انتظار السيارات التابعة لمركز ديفيتون: «في الماضي، كانت لدينا كاتدرائيات في وسط البلدات، ولكننا الآن لدينا مراكز تجارية».
أعلن بنك التنمية الأفريقي عن مفاجأة كبيرة في المناقشات الدائرة حول صعود أفريقيا في عام 2011، من خلال تقرير يشير إلى أن عدد من ينتمون إلى الطبقة الوسطى الأفريقية وصل إلى 350 مليون نسمة في عام 2010 بعد أن كان تعدادها 126 مليونا في عام 1980، وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد قدرت التعداد في عام 2010 بـ320 مليونا فقط: «أو ما يساوي مثله في كندا تقريبا». إن مصطلح الطبقة الوسطى تعبير شائك، حتى على المستوى السياسي. في الولايات المتحدة، يستدعي إلى الذهن صورة منزل في إحدى الضواحي له سور أبيض مع وجود سيارة في مرأبه. ولكن في المقابل يحدد بنك التنمية الأفريقي الشخص الذي ينتمي إلى الطبقة المتوسطة بمن يحصل على دولارين أو أكثر في اليوم.
يقول ستافان كانباك، المدير الإداري لشركة كانباك ومشاركوه، وهو يقيم أعمالا تجارية في أفريقيا منذ عقود: «يتعلق المستقبل بتلك الطبقة الدنيا التي تتسع بسرعة». كان كانباك يتحدث عن الأشخاص الذين يملكون ما يكفي من المال لشراء عبوات صغيرة من المنظفات أو يمكنهم ادخار المال لشراء أحذية تحمل علامة تجارية شهيرة.
وأضاف كانباك: «بدأنا نشاهد صعود طبقة وسطى حتى في مكان مثل أنغولا. ما زال الطريق طويلا، ولكني أعتقد أنه من الخطأ أن نقول إن عائلات قليلة فقط هي التي تجني المال ولا أحد غيرها. هذا غير صحيح بالتأكيد». ربما لا توجد دولة تظهر فيها العثرات والفرص بوضوح مثل نيجيريا. في حين من المتوقع أن تحقق الدولة نموا سريعا بنسبة 7.3 في المائة في العام الحالي والذي يليه، تقف دول العالم أمام عمليات الخطف والقتل التي يرتكبها مسلحو بوكو حرام، الذين يفلتون من العقاب في شمال شرقي نيجيريا.
يقول أديوالي أوبالوالي، المدير التنفيذي في شركة إنسايت للإدارة والأبحاث الاستراتيجية، وهي متخصصة في أبحاث السوق والمجتمع في لاغوس، إنه شاهد تغييرا هائلا ليس فقط في عدد السيارات في الشوارع والطائرات التي تقلع من المطار الدولي هنا، ولكن أيضا في الطريقة التي يقيم بها الناس الأعمال التجارية.
تحول المستهلكون من الخروج بالنقود للشراء إلى استخدام هواتفهم الجوالة المتصلة بالإنترنت (وكثير منهم يحمل أكثر من هاتف واحد) لإرسال طلبات شراء إلى سلاسل المحلات على الإنترنت التي بدأت تحقق أرباحا من الطبقة الوسطى الصاعدة في البلاد.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.