الكوريتان تعززان تقاربهما بتدشين أعمال ربط سكك الحديد

سيول تحتضن محادثات أميركية ـ كورية جنوبية

محادثات كورية-كورية بقرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح أمس (إ.ب.أ)
محادثات كورية-كورية بقرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح أمس (إ.ب.أ)
TT

الكوريتان تعززان تقاربهما بتدشين أعمال ربط سكك الحديد

محادثات كورية-كورية بقرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح أمس (إ.ب.أ)
محادثات كورية-كورية بقرية بانمونجوم في المنطقة منزوعة السلاح أمس (إ.ب.أ)

اتّفقت الكوريتان، أمس، على الإسراع في بدء أعمالهما لربط شبكاتهما لسكك الحديد والطرق، وهي المرحلة الأخيرة من التقارب بين البلدين التي بدأت قبل أشهر، وسرّعتها سلسلة قمم رفيعة بين سيول وبيونغ يانغ من جهة، وواشنطن وبيونغ يانغ من جهة أخرى.
وقد اتخذ البلدان هذا القرار خلال محادثات رفيعة المستوى أجريت في قرية بانمونغوم، الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة، حيث عُقد خلال الأشهر القليلة الماضية عدد كبير من اللقاءات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الكوريتان في بيان مشترك إن «الجنوب والشمال قررا إقامة احتفال لافتتاح أعمال ربط، وتحديث شبكات سكك الحديد والطرق في المناطق الساحلية الشرقية والغربية في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) أو بداية ديسمبر (كانون الأول)».
ومنذ نهاية الحرب الكورية في 1953، كان أي اتصال بين المدنيين أو الرحلات المدنية بين البلدين ممنوعاً.
واتفق مندوبو الطرفين أيضاً على إجراء محادثات عسكرية «في أقرب وقت ممكن»، للتخفيف من التوترات على الحدود وعقد لقاء عبر الصليب الأحمر لمناقشة موضوعات على صلة باجتماعات جديدة للعائلات التي فرّقتها الحرب.
وسيناقش البلدان أيضاً بصورة منفصلة مشاريعهما للترشيح المشترك لتنظيم الألعاب الأولمبية في 2032، وإقامة حفل لفنانين كوريين شماليين في سيول، كما جاء في البيان. وهذه هي المرة الثالثة التي يلتقي فيها وزير التوحيد الكوري الجنوبي شو ميوينغ غيون، نظيره الكوري الشمالي ري صون غوون، منذ القمة الثالثة بين الرئيس مون جاي - إن وكيم جونغ أون، في بيونغ يانغ الشهر الماضي.
وعبر تسريع التقارب مع بيونغ يانغ، ابتعدت سيول على ما يبدو عن السياسة الأميركية حيال الشمال، إذ إن واشنطن غير مقتنعة، على ما يبدو، بسرعة التوافق حول شبه الجزيرة وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وخلال قمته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يونيو (حزيران) في سنغافورة، وعد كيم جونغ أون فقط بالعمل على صعيد نزع السلاح النووي في «شبه الجزيرة الكورية»، وهو تعبير قد يحمل كل التفسيرات. ومنذ ذلك الحين، تتعرض واشنطن وبيونغ يانغ للنقد اللاذع حول مضمون هذا الإعلان. ويؤيد الرئيس الكوري الجنوبي، منذ فترة طويلة إجراء حوار مع الشمال الذي يخضع لعقوبات من الأمم المتحدة بسبب برامجه النووية والباليستية المحظورة.
من جهة أخرى، ذكر مصدر في الحكومة الكورية الجنوبية، أن مسؤولاً في وزارة الخارجية الأميركية اجتمع، أمس (الاثنين)، مع مسؤولين في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في سيول، لإجراء محادثات حول ملف كوريا الشمالية وقضايا التحالف المعلقة، على ما يبدو. وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) بأن مارك نابر، نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون كوريا واليابان، عاد إلى كوريا الجنوبية بعد بضعة أشهر من انتهاء مهمته في سيول.
ويشار إلى أن نابر مسؤول عن تنسيق استراتيجية حول كوريا الشمالية وتعامل مع مجموعة واسعة من قضايا التحالف، مثل تقسيم تكلفة القوات الأميركية في كوريا والحفاظ على الشراكات المتعلقة بالعقوبات ضد بيونغ يانغ وطهران، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وكان نابر قد شغل منصب القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية، لمدة عام ونصف العام تقريباً، حتى شهر يوليو (تموز) الماضي. وقال المصدر الحكومي إن «رحلته إلى كوريا الجنوبية هذه المرة تهدف بدرجة كبيرة إلى إجراء مشاورات روتينية مع نظرائه في وزارة الخارجية». وأضاف المصدر أن الزيارة ستسمح له أيضاً بعقد لقاءات تمهيدية مع توليه منصبه مؤخراً.
على صعيد منفصل وفي قضية كورية جنوبية داخلية، اتُّهم رئيس الخطوط الجوية الكورية الجنوبية أمس، باختلاس أموال وتهرب ضريبي بملايين اليوروات. واتهمت النيابة العامة شو يانغ - هو باختلاس أكثر من 20 مليار وون (15 مليون يورو) من صناديق شركاته، وبمنح مناقصات بطريقة غير قانونية لشركات يشرف عليها أفراد من عائلته، كما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
وغالباً ما تكون التكتلات العائلية الكبيرة واسعة الثراء، والتي تهيمن على الاقتصاد الكوري الجنوبي، وهو الحادي عشر على مستوى العالم، مثيرة للجدل. لكن عائلة شو تصدرت الأنباء حول فضائح فساد. ويرأس شو (69 عاماً) مجموعة «هانجين» التي تضم بشكل رئيسي الخطوط الجوية الكورية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وترأس أيضاً اللجنة المنظمة لألعاب بيونغ تشانغ الأولمبية الشتوية التي أُجريت في فبراير (شباط) الماضي، حتى استقالته قبل عامين من المنافسة.
كما يُتهم رئيس الخطوط الجوية الكورية باختلاس 152 مليار وون من صناديق الضمان الاجتماعي الكوري الجنوبي، من خلال تشغيل صيدلية باسم مستعار بصورة غير قانونية. كانت النيابة أجرت أيضاً تحقيقاً حول شكوك بالتهرب الضريبي يتمحور حول 61 مليار وون من الضرائب المتعلقة بالإرث إثر وفاة والده، مؤسس «هانجين»، في 2012. لكن النيابة أضافت أن فترة التقادم قد انقضت. ولم يتحدد أي موعد للمحاكمة، وأُخلي سبيل شو.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».