ابنة تيموشينكو تدعو الرئيس الأوكراني لانتهاج حذو نظيره الروسي وإطلاق والدتها

يوجينيا ابنة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو تتحدث أمام حشد من المتظاهرين المناهضين للحكومة في كييف مطلع الشهر الحالي (أ.ب)
يوجينيا ابنة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو تتحدث أمام حشد من المتظاهرين المناهضين للحكومة في كييف مطلع الشهر الحالي (أ.ب)
TT

ابنة تيموشينكو تدعو الرئيس الأوكراني لانتهاج حذو نظيره الروسي وإطلاق والدتها

يوجينيا ابنة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو تتحدث أمام حشد من المتظاهرين المناهضين للحكومة في كييف مطلع الشهر الحالي (أ.ب)
يوجينيا ابنة رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو تتحدث أمام حشد من المتظاهرين المناهضين للحكومة في كييف مطلع الشهر الحالي (أ.ب)

بمجرد وصول ميخائيل خودوركوفسكي، السجين السياسي الروسي المعروف، إلى ألمانيا أول من أمس، بعد جدل حول ظروف إطلاق سراحه، ناشدت ابنة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، أبرز سجينة سياسية في أوكرانيا، الرئيس الأوكراني أن يسير على خطى نظيره الروسي ويطلق سراح والدتها. وقالت يوجينيا تيموشينكو، ابنة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو، في مقابلة أجريت معها «ينبغي عليه حقا أن يسير على نفس المنوال»، مشيرة إلى الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش. وأضافت «الرئيس لديه السلطة لإصدار العفو والتوقيع على القرار حتى من دون أن تطلب والدتي ذلك».
وكانت يوليا تيموشينكو، التي تعد مثل ميخائيل خودوركوفسكي صنعت حظوظها بعد تفكك شبكة الطاقة السوفياتية السابقة، سُجنت قبل نحو عامين بسبب ما وصفها مؤيدوها بأنها اتهامات سياسية واضحة أثيرت إثر هزيمتها أمام منافسها يانوكوفيتش في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية في عام 2010. وكان من المفترض أن يفرج عن تيموشينكو (53 عاما) من مستشفى السجن وتسافر إلى برلين لإجراء عملية جراحية في العمود الفقري في إطار مشروع اتفاق شراكة كان يُتوقع أن تبرمه أوكرانيا مع أوروبا الشهر الماضي. وعوضا عن ذلك ألغى يانوكوفيتش مشروع الشراكة بشكل مفاجئ ومن دون أي إشارة للإفراج عن تيموشينكو.
وفي المقابل، كان خودوركوفسكي، قطب النفط الروسي السابق، هو من وصل إلى برلين أول من أمس بدلا من تيموشينكو بعد إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارا بالعفو عنه. ما زالت تيموشينكو، التي صدر ضدها حكم بالسجن لمدة سبع سنوات بعد إدانتها باستغلال منصبها كرئيسة للوزراء في عام 2011، تترأس حزب الوطن الأوكراني، وهو واحدة من الجماعات المعارضة التي نظمت احتجاجات شعبية لأكثر من ثلاثة أسابيع ضد الرئيس يانوكوفيتش بسبب رفضه توقيع اتفاق مع أوروبا.
وجرى تعليق صورتين ضخمتين لتيموشينكو المسجونة، والتي تشتهر عالميا بتاجها الذهبي من الضفائر، فوق شجرة كبيرة خاصة بعيد الميلاد (كريسماس) في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف، عندما نظم مئات الآلاف احتجاجات متحدين برودة الجو. واعترفت ابنة تيموشينكو، التي تتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة، بأن الشعب الأوكراني هو الذي قاد المظاهرات، بيد أنها أكدت أن والدتها كانت أول من ألقت بالكثير من الشكوك بشأن توقيع الرئيس الأوكراني، الذي كان شريكا صعب التفاوض معه بالنسبة لكل من أوروبا وموسكو في الماضي، على الاتفاقية مع أوروبا.
وأردفت يوجينيا تيموشينكو قائلة «صار واضحا للغاية في الوقت الراهن، وكان واضحا لوالدتي قبل ذلك بكثير، أن الرئيس الأوكراني لن يوقع الاتفاقية». وأضافت أن الظهور المفاجئ لحركة الاحتجاجات أدى إلى «خلط الأوراق للرئيس يانوكوفيتش. وفي الواقع ما كان يفعله ليس سوى مقامرة يحاول من خلالها خداع ومساومة وخيانة الشعب دون اكتراث».
يبدو واضحا أن يانوكوفيتش يحاول في الوقت الحالي التأكيد مجددا على سلطته في أوكرانيا واستخدام القرض الذي وعدت به روسيا والبالغ قيمته 15 مليار دولار أميركي لسداد المعاشات والنفقات الاجتماعية الأخرى في إطار تطلعاته نحو الانتخابات الرئاسية في بداية عام 2015.
تشير الاحتجاجات إلى أن الكثير، إن لم يكن السواد الأعظم، من المواطنين البالغ عددهم 46 مليون نسمة، يرون مستقبلهم من خلال التعاون مع أوروبا أكثر من روسيا. وأثناء وجود المصورين في المظاهرات يوم الجمعة، لفتت صور تيموشينكو انتباههم بشكل قليل نسبيا. بيد أن ميخايلو زينكو (35 عاما)، أحد عمال المناجم من منطقة لفيف في غرب أوكرانيا، كان من بين هؤلاء الأشخاص الذين سعوا لالتقاط صور بجانب صورتها. وكان زينكو في عجلة من أجل اللحاق بالقطار ليعود إلى بيته حتى يرى زوجته، التي أنجبت بنتا، وهي المولود الثالث لهما. وقال زينكو «يجب علينا الصمود حتى النهاية».
يقول الكثير من المحتجين إنهم نزلوا إلى الميدان من أجل ضمان مستقبل أفضل لأطفالهم أو أحفادهم. وفي هذا السياق، سلطت الاحتجاجات الأضواء على عمق الاستياء الشعبي من القادة الفاسدين والأثرياء الذين يوجهون سياسة أوكرانيا دون محاسبة من خلال سياسيين متناحرين ومؤسسات ضعيفة.
وفي المقابل، عقد ثلاثة رؤساء سابقين مباحثات بغرض حل الأزمة. وعقدوا اجتماعهم الثاني أول من أمس واستمعوا إلى شرح تمهيدي عام للاتفاقيات التي جرى التوصل إليها مع موسكو قبل أيام قليلة. وتوصل بالفعل واحد من بين هؤلاء الرؤساء السابقين، هو ليونيد كوتشما، إلى قراره حيال هذه الأزمة. وأدلى كوتشما بتصريحاته للمراسلين قائلا «إن بوتين لا يفعل أبدا شيئا ما بدافع العطف. لن يفعل ذلك على الإطلاق».
وقال قادة الاتحاد الأوروبي الذين كانوا مجتمعين في بروكسل أول من أمس إنهم ما زالوا يرغبون في توقيع أوكرانيا لهذه الاتفاقية في أقرب وقت تكون فيه جاهزة لذلك. وهذا التوتر الناجم عن الموجة المتنامية من الشكوك عبر قطاع واسع في أوروبا بشأن اتجاه وهدف الاتحاد الأوروبي، أصاب المسؤولين في بروكسل بالإحباط الشديد نتيجة توجه القيادة الأوكرانية نحو روسيا، لكن المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي رفعوا في الوقت ذاته من حماستهم. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو «عندما نرى الأعلام الأوروبية في الشوارع في درجات الحرارة شديدة البرودة، لا نملك سوى القول إن أوكرانيا جزء من العائلة الأوروبية».
* خدمة «نيويورك تايمز»



فرنسا تنشر آلاف الشرطيين... وتنقل مسيرة السبت إلى أطراف باريس

محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)
TT

فرنسا تنشر آلاف الشرطيين... وتنقل مسيرة السبت إلى أطراف باريس

محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)

تأهَّبت باريس لمسيرة جديدة ينظِّمها طلاب وعمال؛ احتجاجاً على نقص موارد التعليم، وتكاليف المعيشة المتصاعدة، اليوم (السبت)، بعد أسبوع من الاضطرابات العنيفة التي خلفَّت متاجر منهوبة وسيارات محترقة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمَّ توجيه المسيرة الجديدة إلى الأطراف الجنوبية الشرقية للمدينة، بعيداً عن مركزها، في وقت نشرت فيه الشرطة قواتها بكثافة في أنحاء فرنسا.

وفرضت الشرطة، أمس (الجمعة)، مساراً جديداً بين بورت ديتالي وبورت دو فانسان، بدلاً من المسيرة المقررة من ساحة الباستيل إلى ساحة الأمة.

وقال وزير الداخلية، لوران نونيز، إنه سوف يتم نشر نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد، إلى جانب مروحيات وعربات مدرعة ومدافع مياه.

وفي وسط باريس، انتشر عشرات من أفراد الدرك تحت قوس النصر وعلى طول الشوارع الرئيسية القريبة.

ومن المتوقع إقبال جماهيري كبير مجدداً بعد أن نزل أكثر من نصف مليون شخص إلى الشوارع الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، أغلقت متاحف رئيسية أبوابها، اليوم (السبت)، من بينها متحف اللوفر، ومتحف أورسيه، ومتحف بيكاسو، والقصر الكبير حيث يُقام معرض كبير للرسام سيزان.

وفي أعقاب الاضطرابات الأخيرة، حثَّ باتريس فور مفوض شرطة باريس أصحاب المتاجر في العاصمة على توظيف حراس أمن، بيد أنه تراجع لاحقاً بقوله إن حماية أصحاب الأعمال ومؤسساتهم مسؤولية الحكومة.

وتضرَّر نحو 3 آلاف متجر في أنحاء فرنسا، أو تعرَّضت للنهب نهاية الأسبوع الماضي.

ومن المقرر تنظيم مسيرات احتجاجية في باريس ومرسيليا اليوم، لكن السلطات المحلية حظرت تجمعات أخرى، من بينها في ليون ونيس ومونبلييه. وفي ليون، أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، صباح اليوم (السبت).


من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)
صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)
TT

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)
صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

استيقظت فرنسا على وقع صدمة أمنية وسياسية بالغة بعد أن شهدت مقاطعة إيفلين (Yvelines)، في الضواحي الغربية للعاصمة باريس، هجوماً إرهابياً مسلحاً نُفذ بدافع عنصري(تشرين الأول) واستهدف عمداً مواطنين من أصول مهاجرة. وأسفر الحادث المأساوي الممتد بين بلدتي تراب (Trappes) ولا فيريير (La Verrière) عن مقتل لاعب الفنون القتالية المختلطة (MMA) الفرنسي الواعد بينغو بوسيو وانغي، البالغ من العمر 26 عاماً، والذي أثار اغتياله الغادر موجة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية، والسياسية، في حين أصيب خمسة أشخاص آخرون بجروح بليغة، بينهم طفلة لا تتجاوز الـ12 من عمرها ترقد حالياً في العناية المركزة حسب ما أعلنته السلطات الفرنسية.

انتشار مكثف للأمن الفرنسي في بلدة تراب عقب اعتداء مسلح استهدف مواطنين من خلفيات مهاجرة بضواحي العاصمة باريس 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

بينغو بوسيو وانغي... هوية الضحية ومساره الرياضي الواعد

تصدّر اسم الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (Pengo Bossio Wangi) العناوين كضحية وحيدة فارقت الحياة مباشرة في هذا الاعتداء الغادر بساحة لويس بيرغو في بلدة تراب.

ويتحدر وانغي من أصول كونغولية (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، لكنه ولد ونشأ في مدينة بواسي (Poissy) بمقاطعة إيفلين، وحمل الجنسية الفرنسية.

مثّل الشاب الراحل نموذجاً لجيل الضواحي المكافح، حيث نشأ تحت رعاية الهيئات الاجتماعية، وتنقّل بين وظائف معيشية بسيطة لتأمين قوته اليومي، توازياً مع تركيز شغفه وحلم حياته في حلبات رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) التي تميز فيها ضمن فئة الهواة.

صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

أمضى وانغي ثلاث سنوات من التدريب الشاق والمنضبط في أكاديمية «أتش» الشهيرة (Atch Academy) الواقعة في بلدية أوبيرفيلييه (Aubervilliers) بضواحي باريس الشمالية، وهي أحد أبرز معاقل هذه الرياضة في فرنسا، والتي تخرّج منها أبطال عالميون، مثل البطل الفرنسي صلاح الدين بارناس نجم الفنون القتالية، وبطل منظمة (KSW) الذي نعى نجم الشاب الراحل بكلمات مؤثرة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، حيث كتب معبراً عن صدمته وأساه: «رقدت في سلام... كل مشاعري ومواساتي لعائلته، وأقربائه، لن ننساك أبداً».

نافس الشاب الراحل بـ«أكاديمية أتش» في الأوزان المتوسطة، ووزن الوسط (بين وزني 77 و84 كيلوغراماً)، مسجلاً في مسيرته الرياضية 3 انتصارات مقابل 4 هزائم. ووفقاً لمدربيه وزملائه، كان وانغي يُعرف بـ«المقاتل الساطع» نظراً لابتسامته الدائمة، وطاقته الإيجابية، وكان يستعد لدخول مرحلة تحول بدنية وفنية تمهيداً للانتقال إلى عالم الاحتراف، والتوقيع مع منظمات كبرى قبل أن ينهي الرصاص طموحه.

تفاصيل الرحلة الدموية للمهاجم وإجراءات القضاء

وفقاً لتحقيقات النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT)، التي تولت القضية سريعاً تحت بند «القتل ومحاولة القتل المرتبطة بمشروع إرهابي بدافع عنصري، أو ديني»، فإن الهجوم بدأ في حدود الساعة 10:30 صباحاً يوم الجمعة.

استقل المهاجم، الذي تم تعريفه باسم كيفين ت. (Kevin T.) البالغ من العمر 39 عاماً، سيارة من نوع رينو كليو رمادية اللون، وبدأ بإطلاق النار العشوائي والكثيف باستخدام مدفع رشاش (Sten) في شوارع تراب، حيث كان وانغي أول من طالته الرصاصات ليفارق الحياة في موقع الهجوم مباشرة، ليتابع الجاني بعد ذلك طريقه نحو بلدة لا فيريير المجاورة مصيباً خمسة أشخاص آخرين.

تمكنت عناصر الشرطة من توقيف الجاني في بلدة كوانيير بعد مواجهة قصيرة، وعُثر بحوزته على السلاح المستخدم، وقنابل غاز مسيل للدموع.

عناصر من الشرطة الفرنسية يعاينون موقع إطلاق النار في بلدة تراب عقب هجوم مسلح 23 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ومما زاد من خطورة المخطط، كشفت المداهمات التي جرت في شقة المشتبه به ببلدة بليزير عن تفخيخ المنزل بثلاث أسطوانات غاز، ومؤقت إلكتروني، إضافة إلى كميات من المسامير، وكرات الصلب، والذخيرة الحية. كما أوقفت السلطات والدة المتهم على ذمة التحقيق.

ماكرون يعلنها «اعتداءً عنصرياً» ويثير جدلاً سياسياً

انتقل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الفور مساء الجمعة إلى بلدة تراب للقاء المسؤولين، وعائلات الضحايا، واصفاً الحادث بأنه «اعتداء إرهابي وعنصري» استهدف مواطنين عمداً بسبب لون بشرتهم، وأصولهم.

واعتبر ماكرون الهجوم بمثابة «منعطف خطير»، لكونه المرة الأولى التي يُخطط فيها لعمل إرهابي من هذا النوع لقتل فرنسيين بناءً على لون البشرة في تاريخ البلاد القريب.

أثارت تصريحات الرئيس جدلاً سياسياً حاداً، وانتقادات واسعة من اليمين واليسار على حد سواء، حيث اتهمه معارضوه بـ«المفاضلة بين آلام الضحايا» وتناسي أحداث إرهابية دامية سابقة مدفوعة بالكراهية، والعنصرية.

ودفع هذا التوتر الإليزيه إلى إصدار توضيح يؤكد فيه الرئيس أنه لا يهدف إلى إقامة تراتبية في المعاناة، بل إنه تذكير بضرورة الوحدة الوطنية ضد كافة أشكال الكراهية.

حصيلة العمليات الإرهابية في عهد ماكرون

يعيد هذا الاعتداء للأذهان التهديد الإرهابي المستمر الذي تعيشه فرنسا، إذ شهدت فترتا حكم الرئيس ماكرون (منذ توليه السلطة عام 2017 وحتى اليوم) سلسلة من الهجمات المروعة التي تنوعت من حيث الدوافع، والخلفيات.

فقد واجهت فرنسا في عهده أكثر من 20 هجوماً إرهابياً ناجحاً، إضافة إلى إحباط عشرات المخططات الأخرى، وسجلت هذه العمليات حصيلة ضحايا تجاوزت الـ90 قتيلاً، ومئات الجرحى.

ومن أبرز هذه المحطات الدامية اعتداءات الفكر المتطرف (الجهادي)، ومنها هجوم تريب وكاركاسون (2018)، واعتداء سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ (2018)، واعتداء مقر شرطة باريس (2019)، وصولاً إلى مقتل المعلم صامويل باتي (2020)، وهجوم كنيسة نيس (2020)، واعتداء ضواحي المدارس في أراس (2023).

يضاف إلى ذلك الإرهاب اليميني المتطرف والعنصري الذي يسجل قفزة مقلقة تمثلت في الاعتداء الحالي باليڤلين، إلى جانب اعتداءات سابقة استهدفت مراكز ثقافية، أو أفراداً بدافع عرقهم، أو خلفيتهم المهاجرة، وسط تحذيرات أمنية متكررة من تنامي خلايا اليمين المتطرف المسلح في البلاد.


الشرطة الفرنسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج في ليون

عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)
عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)
TT

الشرطة الفرنسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج في ليون

عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)
عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)

أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، اليوم (السبت)، لتفريق نحو 150 شخصاً كانوا يحتجون في مدينة ليون بجنوب شرقي فرنسا، وذلك في منطقة يُحظر فيها تنظيم أي مظاهرات، وفقاً لما رصده صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستخدمت الشرطة عدداً من قنابل الغاز المسيل للدموع لإبعاد المحتجين الذين تجمعوا بالقرب من إحدى كليات الجامعة ومركز للشرطة في المدينة، في إطار احتجاجات تشهدها البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. وجاء تدخل الشرطة بعد أن حاول المتظاهرون قطع الطريق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».