ألمانيا تعيش صدمة الهزيمة أمام هولندا... ومباراة فرنسا مفصلية لمستقبل لوف

لقاء حاسم لإنجلترا في ضيافة إسبانيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة لدوري أمم أوروبا اليوم

ديباي مهاجم هولندا يسجل ثاني أهداف منتخب بلاده في مرمى نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)
ديباي مهاجم هولندا يسجل ثاني أهداف منتخب بلاده في مرمى نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعيش صدمة الهزيمة أمام هولندا... ومباراة فرنسا مفصلية لمستقبل لوف

ديباي مهاجم هولندا يسجل ثاني أهداف منتخب بلاده في مرمى نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)
ديباي مهاجم هولندا يسجل ثاني أهداف منتخب بلاده في مرمى نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)

بعد الخسارة المذلة أمام هولندا بثلاثية نظيفة في المجموعة الأولى لدوري الأمم الأوروبية، بلغ مدرب ألمانيا جواكيم لوف والجيل القديم المتوج بطلا للعالم 2014 الحضيض وبات مطالبا برد فعل وإنجاز في مواجهة فرنسا بطلة العالم غدا لتفادي الهبوط من المستوى الأول.
وتشهد البطولة اليوم لقاء حاسما لإنجلترا في ضيافة إسبانيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
وكان الجميع يتوقع أن ينتفض المنتخب الألماني بعد الخروج بخفي حنين من الدور الأول لمونديال روسيا لكن الأمور ازدادت سوءا وتجلت أمام هولندا التي ألحقت أقسى هزيمة بجارتها في تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، ما دفع بصحيفة «فوكوس» إلى القول «منذ كارثة المونديال، لا شيء يتحسن... سيظل 2018 عام كارثة الكرة الألمانية نهائيا، النقاش سيفتح مجددا»، معتبرة أن المنتخب الألماني يعيش كابوس كأس العالم من مباراة إلى أخرى.
وعلقت صحيفة «سودوتشه تسايتونغ»: «إنها أمسية مرعبة!»، وتوقعت فتح النقاش مجددا حول مستقبل المدرب لوف.
وكما في المونديال، سنحت لألمانيا فرص عدة للتسجيل لكن لاعبيها فشلوا في إيجاد الطريق نحو المرمى، وتكرر سيناريو خسارة المواجهات الفردية وإضاعة الكرات ما جعل مرمى الحارس مانويل نوير عرضة لخطر دائم. وكما في المونديال، استغل مهاجمو المنتخبات المنافسة مساحات شاسعة في خط الدفاع الألماني ليدكوا شباكه بالأهداف.
ولخص مدرب المنتخب لوف هذا الأمر بقوله: «نشعر في هذه اللحظة بأننا لا نملك الثقة بالنفس التي كانت سلاحا بارزا لنا. عندما تُمنى شباكنا بالأهداف، نفقد البوصلة، هذا لم يكن يحدث لنا قبل أشهر عدة».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هل لا يزال لوف الرجل المناسب لقيادة دفة المنتخب بعد 12 عاما على تسلمه منصبه؟
وفي هذا الإطار، تبدو صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار في طليعة المطالبين بإقالة لوف ووجهت له انتقادات لاذعة بقولها: «لا وجود للابتكار، ولا جدي في أفكار اللعب، لا فعالية أمام المرمى. قام (المدرب) بإشراك مهاجم شالكه أوث الذي لم يسجل أي هدف هذا الموسم، وترك الجناحين الرائعين ساني وبراندت على مقاعد اللاعبين الاحتياط».
وتعيب «بيلد» على لوف وفاءه للاعبيه القدامى الذي توج معهم أبطالا للعالم في البرازيل عام 2014.
واعترف لوف الذي بدا محبطا بعد المباراة في تصريحات للتلفزيون الألماني بأن النقاش حول مستقبله: «أمر طبيعي... بطبيعة الحال توقعت حصول هذا الأمر. يتعين علي التعايش مع ذلك عندما نلعب بهذه الطريقة».
ووجه حارس مرمى وقائد ألمانيا السابق أوليفر كان الذي يعمل معلقا حاليا، اللوم إلى الرعيل القديم من اللاعبين بقوله: «يتعين على اللاعبين البارزين قيادة المجموعة وتحمل مسؤولياتهم، وعندما لا يقومون بذلك يختل توازن الفريق».
وكان لسان حال لوف مماثلا بقوله: «في الدقائق العشر الأخيرة، كان يتعين على اللاعبين تحمل مسؤولياتهم وليس الركض كالمجانين في كل أنحاء الملعب. هذه الخسارة المريرة هي من صنيعنا».
ففي المباراة ضد هولندا، يتحمل الحارس مانويل نوير نوعا ما خطأ الهدف الأول بتوقيع مدافع ليفربول فيرجيل فان دايك، أما زميله في بايرن ميونيخ جيروم بواتنغ فكان سيئا للغاية، في حين تميز زميله الآخر توماس مولر بالرعونة أمام المرمى، وظهر توني كروس بصورة باهتة.
واعتبر لوف بأنه يتعين على فريقه استخلاص العبر قبل المواجهة الحاسمة ضد فرنسا بالمرحلة الثالثة لدوري الأمم الأوروبية غدا وقال: «يجب على كل لاعب إظهار شخصيته ضد فرنسا».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيقوم لوف بالتضحية ببعض الركائز لصالح الشبان؟ قلة تراهن على ذلك. فقد ردد المدرب بعد المباراة النغمة ذاتها بقوله: «لطالما قلت بأنه يجب إيجاد التوازن بين الخبرة والشباب. صحيح أن الشبان حققوا إضافة عندما دخلوا لكنهم لا يتمتعون في الوقت الحالي بالخبرة الكافية ليكونوا في الذروة، ويجب عدم انتظار المعجزات منهم. فيرنر، براندت، ساني أو نابري يحتاجون إلى المزيد من الوقت». لكن هذا الكلام هو ما قاله في مونديال روسيا 2018 والجميع يعرف ما حصل.
ويرتبط لوف بعقد مع منتخب ألمانيا حتى عام 2022. لكن بعد الهزيمة المؤلمة أمام هولندا، أصبحت الشكوك تحوم حول مستقبله وربما تكون مباراة فرنسا غدا مفصلية بالنسبة له.
في المقابل يأمل فان دايك قائد هولندا أن يكون الفوز الكبير على ألمانيا نقطة تحول لمنتخب بلاده بعد سنوات عجاف.
وقال فان دايك بعد الفوز باستاد أمستردام أرينا، وهو أول انتصار لهولندا على جارتها في 16 عاما: «نأمل أن تكون هذه نقطة تحول. لسنا في هذا الموقف منذ فترة طويلة لكن نشعر بأننا على الطريق الصحيح».
وفشل المنتخب الهولندي في التأهل لكأس العالم الأخيرة وبطولة أوروبا 2016 في تراجع درامي للفريق بعد احتلاله المركز الثالث في مونديال 2014 بالبرازيل.
وأضاف فان دايك بعد أن سجل الهدف الأول في المباراة التي هز فيها أيضا ممفيس ديباي وجورجينيو فينالدم الشباك: «لم يكن أحد ليصدق إذا قلنا قبل المباراة إننا سنفوز 3 - صفر. علينا الاستمتاع بهذا الشعور لكننا لم نصل إلى هدفنا بعد».
وتولى المدرب رونالد كومان المسؤولية في فبراير (شباط) سعيا لإعادة المنتخب للطريق الصحيح بعد إخفاقاته الأخيرة وقال إن الانتصار دفعة معنوية ضرورية لكرة القدم الهولندية. وقال كومان: «أعتقد أن الكل كان بحاجة لهذا الانتصار... اللاعبون والجهاز الفني وكل هولندا. يمكن رؤية ذلك في رد فعل الناس. أنا فخور حقا. لنكن واضحين... واجهنا لحظات صعبة في المباراة لكن بشكل عام كنا جيدين جدا. هذا يمنحنا ثقة كبيرة في الأشهر القادمة».
وأضاف: «كانت هناك روح قتالية رائعة وأثبتنا أن بوسعنا تقديم كرة قدم جيدة. شارك ثلاثة لاعبين في مباراتهم الدولية الأولى، علينا أن نمنحهم ثلاث أو أربع سنوات من كرة القدم الدولية ليصبحوا أفضل. في ذلك الوقت سيكون هناك مستقبل حقيقي لكرة القدم الهولندية».
ويمكن للمنتخب الهولندي إثبات تطوره خلال مباراتين إضافيتين في دوري الأمم الشهر المقبل ضد فرنسا في روتردام يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) ثم أمام ألمانيا في جيلسنكيرشن في 19 نوفمبر.
(إسبانيا تواجه إنجلترا)

وضمن منافسات المجموعة الرابعة تتطلع إسبانيا لحسم صدارتها عندما تستضيف إنجلترا على ملعب بينيتو فيامارين في إشبيلية اليوم.
ويتعين على المنتخب الإسباني الذي فاز بمبارياته الثلاث حتى الآن منذ أن تسلم تدريبه لويس انريكي بعد مونديال روسيا 2018، تجديد الفوز على إنجلترا التي هزمها 2 - 1 على ملعب ويمبلي في لندن في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكي يضمن مقعده مبكرا في النهائيات القارية.
وكانت إسبانيا سحقت كرواتيا وصيفة كأس العالم الأخيرة بسداسية نظيفة أيضا ضمن هذه التصفيات.
ويعتبر ملعب إشبيلية حيث يخوض المنتخب أول مباراة عليه منذ عام 1995 فأل خير على الفريق الإسباني لأنه فاز في 12 من أصل 13 أقيمت عليه. كما أن المنتخب الإسباني لم يخسر أي مباراة من 90 دقيقة منذ كأس أوروبا 2016. ولم يخسر أيضا في مباراة رسمية على أرضه منذ سقوطه أمام اليونان في التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2004.
واستعد المنتخب الإسباني بأفضل طريقة ممكنة لمواجهة إنجلترا باكتساحه خارج ملعبه ويلز 4 - 1 يوم الجمعة علما بأن المدرب أراح بعض لاعبيه الأساسيين.
وتألق في المباراة مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني المعار من برشلونة باكو ألكاسير الذي سجل هدفين ليعزز حظوظه باللعب أساسيا ضد إنجلترا لا سيما في غياب مهاجم أتلتيكو مدريد دييغو كوستا بداعي الإصابة وتراجع مستوى مهاجم تشيلسي الإنجليزي ألفارو موراتا.
واستدعي ألكاسير إلى المنتخب الإسباني بعد أن فرض نفسه بقوة في موسمه الأول مع بوروسيا دورتموند، إذ أصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ الدوري الألماني، بعد غيرت دورفل (مع هامبورغ عام 1963)، يسجل 6 أهداف في مشاركاته الثلاث الأولى. وأعرب ألكاسير، 26 عاما، عن سعادته بالعمل مجددا مع أنريكي، المدرب الذي جاء به إلى برشلونة عام 2016، مضيفا: «أنريكي مدرب جدي جدا، لا يعرف المواربة. يقول الأمور بوضوح، ما يريد رؤيته وما لا يريد رؤيته. وهذا أمر إيجابي للاعبين».
وسيخوض قائد إسبانيا سيرخيو راموس مباراته الدولية الرقم 160 ولا يزال في حاجة إلى 7 مباريات لمعادلة الرقم القياسي المحلي بحوزة الحارس الأسطوري زميله السابق في ريال مدريد ايكر كاسياس.
أما إنجلترا رابعة كأس العالم الأخيرة، فانتزعت التعادل السلبي من كرواتيا في زغرب الأسبوع الماضي ولن ينفعها سوى الفوز إذا ما أرادت الاحتفاظ بالتأهل المبكر إلى النهائيات القارية لكن مهمتها لن تكون سهلة.
وسيغيب عن منتخب إنجلترا لاعب الوسط جوردان هندرسون لإيقافه، وقد يجري المدرب غاريث ساوثغيت بعض التبديلات مقارنة بالتشكيلة الأساسية التي خاضت المباراة ضد كرواتيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.