أداء الأخضر يخطف الإعجاب... والبيشي ينطلق من بوابة «السامبا»

مدربون سعوديون أشادوا بمستوى اللاعبين ومدربهم أمام البرازيل

عبد العزيز البيشي سجل تألقاً كبيراً أمام المنتخب البرازيلي (تصوير: سعد العنزي)
عبد العزيز البيشي سجل تألقاً كبيراً أمام المنتخب البرازيلي (تصوير: سعد العنزي)
TT

أداء الأخضر يخطف الإعجاب... والبيشي ينطلق من بوابة «السامبا»

عبد العزيز البيشي سجل تألقاً كبيراً أمام المنتخب البرازيلي (تصوير: سعد العنزي)
عبد العزيز البيشي سجل تألقاً كبيراً أمام المنتخب البرازيلي (تصوير: سعد العنزي)

أشاد خبراء كرويون سعوديون بالأداء الفني القوي والثقة الكبيرة التي ظهر بها المنتخب السعودي في مواجهة المنتخب البرازيلي ضمن مباريات الدورة الرباعية الدولية، معتبرين أن الفوائد الفنية والمعنوية سيكون أثرها كبيراً جراء مثل هذه المباريات.
وقال المدرب خالد القروني، الذي أشرف فنياً على عدد كبير من الجيل الحالي للاعبين السعوديين في المنتخب الأول إن المستوى الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي في مواجهة البرازيل كان متوقعاً بالنسبة له، لمعرفته بقدرات كثير من اللاعبين الذين اكتسبوا خبرة كبيرة جراء تراكم الخبرات لدى بعضهم سواء في المنتخبات السعودية بالدرجات السنِّية حتى الوصول للمنتخب الأول، وكذلك مع أنديتهم.
واستدلّ القروني بعدد من اللاعبين يتقدمهم ياسر الشهراني الذي يخوض منذ سنوات مباريات متلاحقة مع المنتخبات السعودية في الفئات المختلفة، ومع ناديه الهلال، حتى بات ناضجاً، ويمكن أن يُطلق عليه حالياً لاعب خبرة وتمرس وتجربة غنية، ويظهر في مثل هذه المباريات التي يتم فيها مواجهة منتخب قوي وصاحب صيت وبطولات عالمية كبرى بحجم البرازيل.
وأشار القروني إلى المنتخب السعودي عاد قبل قرابة 3 أشهر فقط من المشاركة في نهائيات كأس العالم الماضية في روسيا، وقبل هذه المشاركة خاض مباريات قوية من بينها مواجهة المنتخب الألماني والبلجيكي وغيرها من المنتخبات القوية، كما واجه الأوروغواي وغيرها من المنتخبات القوية في البطولة العالمية، كما تواصلت المباريات الودية القوية بمواجهة بوليفيا قبل البرازيل، وهذا يعطي ثقة كبيرة للاعبين ويريح المدرب الأرجنتيني بيتزي بشكل كبير، ويسهِّل عليه العمل على تصحيح الأخطاء.
وبين أن الخطة الفنية التي انتهجها المدرب بيتزي في مواجهة البرازيل كانت 1 - 4 - 6 - 0 من الناحية النظرية إلا أنه لم يغفل الجانب الهجومي من خلال تقدم بعض اللاعبين تجاه المرمى البرازيلي، وإن كان قد غاب عن التشكيلة في بدايتها المهاجم الصريح «رأس الحربة».
واعتبر أن الخطة التي لعب بها بيتزي تعتبر مقنعة في مواجهة البرازيل إذ إن الهدف من المباريات الودية هو اكتساب المزيد من الاحتكاك وتعزيز الثقة واكتشاف الأخطاء من أجل العمل على تصحيحها.
وحول عدم وجود أثر واضح في غياب لاعبين خبرة كانوا لأكثر من 10 سنوات ركائز أساسية في المنتخب الأول، مثل أسامة هوساوي وتيسير الجاسم بعد أن اعتزل الأول ولم يستدعِ الثاني نتيجة أسباب فنية، أو الإصابة التي تعرض لها في المونديال ولا يزال يتعافى منها، قال القروني: «المجموعة الحالية في المنتخب في غالبيتها اكتسبت الخبرة جراء وَفْرة المشاركات، من ينتظر عودتهم وتشكيل قوة إضافية هما فهد المولد ونواف العابد أما أسامة وتيسير فلم يقصرا في الفترة الماضية وخدما المنتخبات السعودية، وجاء جيل بعدهما واكتسب الخبرة والتجربة.
وقال إنه خلال مواجهة المنتخب السعودي المقبلة ضد العراق قد يكون الوضع مختلفاً من حيث الطموح والرغبة في الفوز والخطة الفنية التي ينتهجها المدرب، إلا أنه نبه على أهمية عدم تجاهل أن المرمى السعودي تعرض لهدفين في الدقائق الأخيرة للشوطين مما يتطلب البحث في الأسباب وعلاجها، سواء كان السبب التركيز أو الأخطاء الفنية.
أما المدرب بندر الجعيثن الذي قاد المنتخبات السعودية في الفئات السنية لفترات طويلة، واكتشف كثيراً من النجوم، فقد بيَّن أن «المباراة الودية ضد البرازيل لها مكاسب كثيرة من الجوانب الفنية والنفسية وأعطتنا صورة مميزة وثقة بعدد من اللاعبين الجدد على التشكيلة مثل عبد العزيز البيشي».
وأضاف: «البيشي من أبرز اللاعبين المواهب الذين تم اكتشافهم حينما كنت مدرباً في المنتخبات السنية، وهو لاعب موهوب ويحتاج إلى فرصة وقد نالها في مباراة يحلم كثيرون بالمشاركة فيها أمام أبرز نجوم العالم الموجودين في المنتخب البرازيلي الذي يحترف نجومه في أبرز الأندية في العالم».
وشدد على أن المكاسب الكثيرة والتي كانت في النهاية نتيجة عمل كبير من قبل الجهاز الفني بقيادة المدرب بيتزي يجب أن تتعزز ويُبنى عليها إيجابياً، مشيراً إلى أن المواجهة الودية المقبلة ضد المنتخب العراقي لن تكون سهلة ويجب ألا يكون هناك قياس على ما حصل في مباراة البرازيل بشأن التفوق على العراق الذي يُعد منتخبه من أفضل المنتخب الآسيوية وقريباً من حيث القوة من المنتخب السعودي، وإن كان قد خسر أمام المنتخب الأرجنتيني بالأربعة، خصوصاً أن المنتخب الأرجنتيني يملك قيمة فنية عالية، كما هو حال المنتخب البرازيلي.
من جانبه، قال اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني الحالي حمد الدبيخي إن الأداء الفني المقنع وأيضاً النتيجة المقبولة للمنتخب السعودي أمام البرازيل لا يمكن أن تجعلنا نتجاهل عوامل مهمة جداً، وأهمها أن المباراة ودية ضمن الدورة الرباعية الدولية.
وأضاف: «من الطبيعي أن كل لاعب حينما يشارك في مباراة ضد منتخب عالمي كبير يريد أن يبرز ويقدم أفضل مما لديه، ويدرك أنه لن يُلام في حال الخسارة، ولذا يكون من الناحية النفسية مرتاحاً إلى حد كبير».
وبيَّن أن التجارب السابقة التي مر بها المنتخب السعودي الأول من خوض مباريات ودية قوية كما حصل مثلاً قبل نهائيات كأس العالم الماضية، حينما واجه المنتخب الألماني والإيطالي غيرهما من المنتخبات العالمية؛ فقد ظهر كثير من اللاعبين بشكل مميز، وكان الأداء الفني للمنتخب بشكل عام مريحاً، لكن الوضع اختلف إلى حد كبير في المباريات الرسمية مما يعني أن المباريات الودية لا يمكن أن تكون مقياس بل يجب الاستفادة منها من ناحية تعزيز الثقة لدى اللاعبين، وتحقيق درجة انسجام عالية وغيرها من العوامل الإيجابية.
واعتبر الدبيخي أن الخطة التي انتهجها المدرب بيتزي في المباراة بعدم إشراك مهاجم صريح تعتبر طبيعية، إذ إن كرة القدم الحديثة تجعل بالإمكان أن يسجل أي لاعب هدف مع وجود أفضلية بكل تأكيد للمهاجم الصريح لكن قد يكون المدرب رأى أن من المهم أن يكثِّف لاعبي خط الوسط ويحافظ على التوازن في هذه المنطقة الحيوية، بدلاً من أن يبقى لاعب أو أكثر في رأس الحربة وقد لا تصل له كرات مواتية نتيجة عدم القدرة على تحقيق توازن في خط الوسط.
وشدد على أن الثقة والمستوى الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي أمام البرازيل يمكن من خلالها أن يحقق بطولة إقليمية، ولكنه عاد وأكد أن المباريات الودية ليست مقياساً حقيقياً.
وأوضح أن النظرة والطموح للنتيجة والمستوى في مباراة العراق ستختلف كثيراً عن المباراة الماضية، لأن هناك رغبةً في الفوز في النتيجة والتفوق في المستوى وهذا جانب نفسي، خصوصاً أن هناك نظرة أن المنتخب العراقي ليس أفضل ولذا لا يمكن القبول بالخسارة أمامه وإن كانت مباراة ودية.
من جانبه، اعتبر حمد الدوسري اللاعب الدولي ومدرب المنتخب السعودي للشباب سابقاً، فأشاد بالثقة الكبيرة التي ظهر بها اللاعبون مبينا أنها يمكن البناء عليها لمستقبل أفضل للمنتخب السعودي والدخول للمنافسة على البطولة الآسيوية المقبلة في الإمارات.
وأكد الدوسري أن البعض يعتقد أن الظهور بشكل لافت أمام المنتخبات العالمية شيء سهل، وهذا غير صحيح، بل إن هناك منتخبات كبرى تخسر من نظيراتها ولا تكون منافسة أمامها حتى في المباريات الودية نتيجة عدم بذل جهد، لكن الأهم هو أن يكون الجهد أكبر في المباريات الرسمية وأن يتم العمل على الإيجابيات وتلافي السلبيات.
وشدَّد على أن المنتخب السعودي كسب ثقة أكبر للحارس محمد العويس، خصوصاً أن مركز الحراسة لم يتم الاستقرار عليه في المباريات الثلاث في نهائيات كأس العالم، كما أن المهارة والثقة والقدرات التي أظهرها اللاعب عبد الله عطيف، وكذلك سلمان الفرج، كانت مثيرة وأعجب بها كثير من المتابعين المحايدين، ومن بينهم البرازيليون، ولذا يتوجب العمل على الجوانب الفنية والمكاسب النفسية من أجل التطوير والوصول إلى مستوى جاهزية أفضل قبل المشاركة القارية.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية الفرنسي دايوت أوباميكانو مدافع بايرن (د.ب.أ)

إيبرل: تجديد عقد أوباميكانو أولوية للبايرن

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ الألماني لشؤون الرياضة، إن متصدر الدوري يضع تمديد عقد مدافعه الفرنسي دايوت أوباميكانو أولوية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية ملعب «الأول بارك» يتغير اسمه في المنافسات الآسيوية (نادي النصر)

لماذا يصر الاتحاد الآسيوي على تسمية ملعب «الأول بارك» بـ«ملعب جامعة الملك سعود»؟

يصرّ الاتحاد الآسيوي على مسمى «ملعب جامعة الملك سعود» ويرفض «الأول بارك» حيث يخوض نادي النصر السعودي مبارياته القارية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية فريق نهضة بركان المغربي (الشرق الأوسط)

«أبطال أفريقيا»: نهضة بركان يسقط أمام باور ديناموز

تلقَّى فريق نهضة بركان المغربي الهزيمة الثانية في مشواره ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعدما تغلب عليه مستضيّفه باور ديناموز الزامبي بنتيجة 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (هراري)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يتطلع لأجواء خاصة في «كلاسيكو فرنسا»

يستمتع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لباريس سان جيرمان، بأجواء كرة القدم الحقيقية في ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.