مؤتمران عالميان في مصر لنبذ العنف وتأكيد سماحة الأديان

وزراء وبرلمانيون في «ملتقى السلام» وعلماء 70 دولة لمواجهة «الإسلاموفوبيا»

TT

مؤتمران عالميان في مصر لنبذ العنف وتأكيد سماحة الأديان

مؤتمران عالميان ينطلقان في مصر بعد أيام، لتأكيد سماحة الأديان، والتصدي لظاهرة «الإسلاموفوبيا»، ونبذ أفعال التنظيمات الإرهابية؛ حيث يشارك وزراء مصريون وبرلمانيون في ملتقى «السلام العالمي» في سانت كاترين بجنوب سيناء، لإرسال رسالة للعالم، أن مصر تلفظ الإرهاب، وبلد سلام، بينما يتصدى علماء ومفتون من 70 دولة، وذلك بمؤتمر دولي في القاهرة تنظمه دار الإفتاء المصرية، لمزاعم وآراء «الإرهابيين» التي يطلقونها لنشر الأفكار المتطرفة، كما يواجه المؤتمر ظاهرة «الإسلاموفوبيا».
وقالت مصادر مطلعة، إن «المؤتمرَيْن لتأكيد رسالة مفادها انتشار السلام والأمان، وترسيخ أسس التعايش، وإبراز سماحة الأديان والحوار الحضاري بين أتباعها، وإعلاء قيم المواطنة والعيش المشترك... فضلاً عن التنبيه لما يطلقه المتطرفون من آراء على مواقع التواصل الاجتماعي وفي منابرهم الإعلامية، التي تدعو للعنف والقتل في العالم».
وتعقد دار الإفتاء المصرية مؤتمرها العالمي الرابع تحت مظلة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بعنوان «التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق» في الفترة من 16 حتى 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بمشاركة وفود وعلماء ومفتين ورجال دين، يمثلون أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية على مستوى العالم؛ من أجل الوصول إلى تحديد واضح للمفاهيم والضوابط في ضوء الفتوى الشرعية، من ناحية التنظير الذي يبدأ من استنباط الأحكام من الأدلة الشرعية.
وأكد الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤتمر سوف يركز على واقع الجاليات المسلمة الذي يزداد صعوبة يوماً بعد يوم، في ظل ظاهرة (الإسلاموفوبيا) التي تسيطر على الواقع الذي يعيشه أغلب أبناء الجاليات المسلمة؛ خاصة أن هذه الصعوبة في أكثر الحالات يكون المتسبب فيها بعض المنتسبين إلى الإسلام، بأفعالهم اللاإنسانية الخالية من القيم والمليئة بالكراهية لكل مخالف... وهذا يعني ضرورة وجود بديل لتلك الصورة المشوهة التي تزداد سوءاً إذا لم يتم تداركها».
يشار إلى أنه سوف يعقد خلال المؤتمر 4 ورش عمل، يجتمع فيها العلماء لوضع «ميثاق عالمي جامع للفتوى»، وكذا وضع «مؤشر عالمي للفتوى»، فضلاً عن اقتراح وضع مناهج تعليمية إفتائية صالحة للتدريس والتدريب عليها، في المؤسسات التي تعنى بالإفتاء.
من جهته، أرجع الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أهمية المؤتمر في هذا التوقيت، إلى «التصدي لفتاوى الجماعات والتنظيمات الإرهابية، التي لا تعرف أي شيء عن الدين»، لافتاً إلى أنه مع تصاعد حدة التطرف الفكري، وتعاقب الأحداث الإرهابية العالمية التي أصبحت الأمة الإسلامية تئن من جراء تطورها، نظراً لتخفي صانعيها خلف ستار الدين والركون إلى فتاوى تراثية تبرر لهم سفك الدماء واستباحة الحرمات، بات الجهاد الفكري فرضاً على كل علماء الأمة، استنباطاً للأحكام الشرعية والفقهية والفتوى بما يتماشى مع الواقع، وكذلك ترسيخاً للفقه الوسطي، بمعنى الاعتدال في كل أمور الحياة، من تصورات ومناهج ومواقف.
في غضون ذلك، يعقد في سانت كاترين بجنوب سيناء، ملتقى «السلام العالمي» تحت شعار «هنا نصلي معاً» يومي 18 و19 من الشهر الجاري، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة رسمية، وبرلمانية، ومن سفراء الدول، فضلاً عن مشاركات من جميع الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت.
وقال الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب (البرلمان)، إن «توجيه الدعوة لغير المسلمين في الملتقى، يهدف إلى تعريفهم بصحيح الدين الإسلامي، الذي هو دين السلام، لا تطرف فيه ولا إرهاب، ويظل في سلام دائم مع كل الأديان»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «القصد من الملتقى هو جمع أصحاب الديانات السماوية على المودة والمحبة والإخاء، حتى نوقف التطرف والعنف».
ويشارك في الملتقى كثير من الوزارات الحكومية بمصر، منها: الشباب والرياضة، والأوقاف، والآثار، والهجرة، وشؤون المصريين بالخارج. وقال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، إننا «نريد أن نبث رسالة تسامح وسلام للعالم كله، من مهبط الأديان، شبه جزيرة سيناء، التي عبرها كل الأنبياء، لتأكيد أن مصر بلد سلام ومحبة، وسيناء تخلصت من الإرهاب والتطرف».
بينما أكدت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن «الملتقى يستهدف في الأساس أيضاً تصحيح الصورة السلبية بالخارج... وإننا نعمل على توفير القنوات الشرعية للمصريين بالخارج، لإطلاق المبادرات التي يتم تنظيمها لنقل الصورة الإيجابية بالخارج».


مقالات ذات صلة

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)
ثقافة وفنون المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة الدكتور سالم بن محمد المالك (صورة من الموقع الرسمي للإيسيسكو)

«الإيسيسكو» تؤكد أن المخطوطات شاهدٌ حيٌّ على أصالة العالم الإسلامي

أكد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، الدكتور سالم بن محمد المالك، أن المخطوطات شاهدٌ حيٌّ على أصالة العالم الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
أوروبا رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع ترشيح الحزب في أوسنابروك ودائرة ميتيلمس في ألاندو بالهاوس (د.ب.أ)

زعيم المعارضة الألمانية يؤيد تدريب أئمة المساجد في ألمانيا

أعرب زعيم المعارضة الألمانية فريدريش ميرتس عن اعتقاده بأن تدريب الأئمة في «الكليةالإسلامية بألمانيا» أمر معقول.

«الشرق الأوسط» (أوسنابروك (ألمانيا))

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.