حكومة تيريزا ماي أسيرة 10 أصوات برلمانية «حليفة»

ميركل تحذر من ابتهاج سابق لأوانه بـ«بريكست» لأن «الشيطان يكمن في التفاصيل»

خطة تيريزا ماي تصطدم بخطوط حمراء يفرضها حزب آيرلندي شمالي صغير (أ.ف.ب)
خطة تيريزا ماي تصطدم بخطوط حمراء يفرضها حزب آيرلندي شمالي صغير (أ.ف.ب)
TT

حكومة تيريزا ماي أسيرة 10 أصوات برلمانية «حليفة»

خطة تيريزا ماي تصطدم بخطوط حمراء يفرضها حزب آيرلندي شمالي صغير (أ.ف.ب)
خطة تيريزا ماي تصطدم بخطوط حمراء يفرضها حزب آيرلندي شمالي صغير (أ.ف.ب)

امتنع نواب الحزب الوحدوي الديمقراطي العشرة عن آيرلندا الشمالية في البرلمان البريطاني، الذين تعتمد عليهم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من أجل بقائها في السلطة، عن المشاركة في تصويت غير حاسم في وقت متأخر من مساء الأربعاء، في تحذير رمزي لحكومتها المحافظة، وبهذا فقد بعث الحزب برسالة لها تقول إنه قادر على سحب دعمه لها وإسقاطها إذا دعت الحاجة. ويعتبر الحزب قضية الحدود الجمركية المقترحة من قبل الاتحاد الأوروبي بين إقليم آيرلندا الشمالية، الذي هو جزء من المملكة المتحدة، وبين جمهورية آيرلندا، التي هي عضو في الاتحاد الأوروبي، «خطاً أحمر»، وقد يختار التصويت ضد ماي حول أي خطة تطرحها في البرلمان ويرى فيها تنازلاً في إدارة العلاقات التجارية عبر الحدود.
الحزب غير سعيد أن ماي باتت قريبة من قبول خطة متعلقة بالقيود على الحدود، والتي يمكن أن تشمل فحصاً لبعض البضائع التي تنقل إلى آيرلندا الشمالية من بريطانيا.
وكان قد نبّه ميشيل بارنييه، كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف «بريكست»، إلى أن على بريطانيا أن تقبل بضوابط إدارية جديدة محدودة على التجارة مع آيرلندا الشمالية في أي اتفاق يتم التوصل إليه بشأن انسحابها من الاتحاد الأوروبي.
وكتب سامي ويلسون، وهو أحد أكثر نواب الحزب الوحدوي الديمقراطي الذين يعلنون عن آرائهم بصراحة في صحيفة «الديلي تليغراف» أمس (الخميس)، «لن يتم دفعنا لدعم حكومة يسهل إقناعها والتي تذعن لمتطلبات الاتحاد الأوروبي». وقال إيان دانكن سميث، من الشخصيات المتحمسة جداً للخروج من التكتل الأوروبي والمنتمي لحزب المحافظين، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس، إن ماي يجب أن «تستمع بعناية» وسط تكهنات أن أعضاء الحزب الوحدوي قد يختارون التصويت ضد ميزانيتها أواخر الشهر الحالي.
وذكرت مصادر في الحزب لـ«بي بي سي» و«سكاي نيوز»، أنهم مستعدون للتخلي عن اتفاق دعم الحكومة فيما يتعلق بالموازنة، في حال تجاوزت ماي خطوطهم الحمر في محادثات «بريكست». وتقليدياً، تعد الموافقة على الموازنة في مجلس العموم اختبار ثقة بالحكومة ومن دونها يمكن أن تنهار.
وأجاب متحدث باسم الحكومة البريطانية رداً على سؤال عما إذا الحكومة تستطيع الاعتماد على الحزب الديمقراطي الوحدوي بالقول «إن اتفاق الثقة بيننا وبين الحزب الديمقراطي الوحدوي أمر معروف». واقترحت ماي على بروكسل حلاً وسطاً يتمثل في الموافقة على قيود مؤقتة ملاذاً أخير للحفاظ على حرية تنقل السلع والأشخاص عبر الحدود الآيرلندية بمجرد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في مارس (آذار). وإذا لم يتم التوصل لحل آخر، سوف يتم تطبيق القيود عقب فترة انتقالية تستمر 21 شهراً لإبقاء الحدود مفتوحة بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية التي ستترك التكتل مع بقية المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن تحشد وزراءها خلف مقترحاتها قبل قمة حاسمة لقادة التكتل الأسبوع المقبل.
ومن المقرر أن تتوجه ماي إلى بروكسل الأسبوع المقبل لحضور قمة للاتحاد الأوروبي وصفها رئيس المجلس دونالد توسك بأنها «لحظة الحقيقة» لخروج منظم لبريطانيا من النادي الأوروبي.
وقلل دومينيك راب، وزيرها المكلف مفاوضات «بريكست»، من احتمال التوصل إلى اختراق في قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق لن يتم قبل نوفمبر (تشرين الثاني). ورفض راب القول متى تخطط الحكومة لنشر المقترحات بشأن الحدود مع آيرلندا.
وأوضح بارنييه، أن الإجراءات المقترحة حيال آيرلندا الشمالية ستكون مؤقتة في حين يتم الاتفاق على علاقة تجارة جديدة مع بريطانيا، على أن يتم تقليصها في حال موافقة لندن على الانضمام إلى اتحاد جمركي كامل بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي. وأضاف «ما زلنا منفتحين على إقامة اتحاد جمركي مع المملكة المتحدة. واتحاد جمركي كهذا من شأنه أن يزيل جزءاً مهماً من إجراءات التفتيش الجمركي». لكن في تلك الأثناء وبحسب رؤية الاتحاد الأوروبي لاتفاق بشأن «بريكست»، على الشركات التي تشحن سلعاً من البر البريطاني إلى آيرلندا الشمالية «أن تملأ مسبقاً تصريحات جمركية على الإنترنت»، بحسب بارنييه.
وأبدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تفاؤلها حيال سير مفاوضات «بريكست». وقالت ميركل، في مدينة لاهاي الهولندية مساء الأربعاء، إن الإشارات الواردة من بروكسل إيجابية للغاية. وأضافت ميركل، أنه إذا أمكن تحقيق بعض التقدم في المفاوضات الخاصة باتفاقية الخروج، فإن ذلك سيكون بمثابة إشارة جيدة للغاية». وحذرت ميركل، في الوقت نفسه، من الابتهاج السابق لأوانه. وتأتي هذه التصريحات قبل أسبوع من اجتماع القادة الأوروبيين في بروكسل فيما قد يكون الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق حول شروط الانفصال بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأضافت «آمل أن يكون هناك تقدُّم في الأسبوع المقبل. نحن سعداء بأنّ هناك مناقشات مكثّفة، لكنّ الشيطان يكمن في التفاصيل».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.