تأخر مواعيد المحاكمات يفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة

ولاية أريزونا تضطر إلى إطلاق سراح كثير من العائلات المحتجزة

تأخر مواعيد المحاكمات يفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة
TT

تأخر مواعيد المحاكمات يفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة

تأخر مواعيد المحاكمات يفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة

يظلّ قانون الهجرة وفصل الأطفال المهاجرين غير الشرعيين جدلا قائما منذ أكثر من شهرين، وقضية تشغل الحكومة الأميركية والإعلام والمنظمات الحقوقية.
وبسبب تزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين، اتجهت دائرة الهجرة والجمارك في ولاية أريزونا الجنوبية إلى إطلاق سراح كثير من العائلات وأطفالهم من الملاجئ التي كانوا محتجزين بها، والتعاون مع الجمعيات الخيرية والكنائس في الولاية لإيواء الأطفال وعائلاتهم. وفي تصريحات صحافية، قالت ياسمين بيتس المتحدثة باسم هيئة الهجرة والجمارك الأميركية أول من أمس، إن الوكالة لم تعد قادرة على إجراء المراجعات الأساسية لملفات القضايا وخطط السفر الخاصة بالمهاجرين، دون المخاطرة بتجاوز الحدود التي فرضتها المحكمة على مدة احتجاز الأطفال، ما اضطر الهيئة إلى إطلاق سراح كثير منهم بالتعاون مع الملاجئ والجمعيات والكنائس. كما أوضحت أن بعض الذين أُطلق سراحهم يحمل أساور للمراقبة، والبعض الآخر يكتفي بتسليم إشعار للمثول أمام المحكمة. وأضافت: «في ضوء الحجم الكبير من الأسر المهاجرة بشكل غير شرعي على طول حدود ولاية أريزونا، لم تعد لدينا القدرة على إجراء مراجعات لطلباتهم، في الوقت الذي لا نريد التعرض لخطر انتهاك قواعد احتجاز الأطفال لمدة طويلة، لذلك بدأت الوكالة المعروفة بـ(آيس) في تقليص هذه المراجعات بأريزونا، ابتداء من 7 أكتوبر».
وقال مسؤول في وزارة الأمن الداخلي للإعلام الأميركي: «إننا نشهد أعدادا قياسية من العائلات المهاجرة. ورغم أن الحكومة لم تقم بنشر إحصائيات الاعتقال على الحدود لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، فإنه من المتوقع أن يتجاوز عدد الآباء والأمهات الذين وصلوا مع أطفالهم إلى أرقام كبيرة».
وكانت قد اعتقلت دورية الحدود الأميركية أعدادا متزايدة من عائلات أميركا الوسطى في الأشهر الثلاثة الماضية، منذ أن أوقف الرئيس دونالد ترمب ممارسة فصل الوالدين المهاجرين عن أطفالهم الذين يدخلون الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية. وفي الأسابيع الأخيرة، شهد أمن الحدود طفرة في عدد المهاجرين بجنوب أريزونا، حيث تمتلك الحكومة قدرة أقل على احتجاز العائلات في ظروف ملائمة للأطفال. ووفقا للتقارير الصحافية والأرقام المعلنة، فإنه تم احتجاز ما لا يقل عن 395 مهاجرا غير شرعي في قطاع توكسون بولاية أريزونا منذ بداية أكتوبر، وهو ما يتجاوز العدد الذي يسجله العملاء عادة خلال شهر كامل. وكانت مؤسسة «بيو» للأبحاث والدراسات الاستشارية أصدرت تقريرا إحصائيا عن الحالات القانونية، وبيّنت أن المهاجرين الذين صدرت بحقهم إدانات جنائية سابقة بلغت نسبتهم 74 في المائة من جميع حالات الاعتقال التي قام بها موظفو إدارة الهجرة والجمارك وفقا لبيانات الوكالة. وتم تصنيف الباقي معتقلين «غير جنائيين»، بما في ذلك 16 في المائة بتهم جنائية معلقة، و11 في المائة دون إدانة أو تهم جنائية معروفة.
ووفقا لدراسة استطلاعية نشرتها مؤسسة «بيو» للأبحاث والدراسات، فإن غالبية الشارع الأميركي رفضت قرار الرئيس ترمب فصل الأطفال المهاجرين غير الشرعيين عن أهاليهم في مراكز الاحتجاز على الحدود الأميركية.
يذكر أن إدارة الأمن الداخلي الأميركية رفعت خطتها المقترحة إلى المحكمة الدستورية ولجان الكونغرس التشريعية المختصة، وطالبت باعتمادها لائحة عمل ترسم سياسات إدارة الأمن الداخلي في التعامل مع قضايا اللاجئين والمهاجرين القادمين إلى أميركا. وبحسب شبكة «سي إن إن» ، فإن اللائحة المقترحة المقدمة من الأمن الداخلي إلى الجهات المختصة بلغت 200 صفحة، وتحدد معايير رعاية الأطفال المهاجرين في مراكز الاحتجاز، وكيفية التعامل معهم ومع أهاليهم المهاجرين أيضاً. وذلك بعد أن قررت الإدارة الأميركية في الربيع الماضي فصل العائلات على الحدود كجزء من سياسة المقاضاة «التي لا تتسامح معها إدارة ترمب»، والتي أسفرت عن فصل أكثر من 2500 طفل عن والديهم لأسابيع في الماضي.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني في ميناء بجزيرة خيوس بعد اصطدام قارب سريع لنقل المهاجرين بدورية تابعة لخفر السواحل (ا.ب)

مقتل 14 مهاجراً في اصطدام قاربهم بزورق لخفر السواحل اليوناني

قضى 14 مهاجراً مساء الثلاثاء إثر اصطدام بين زورق لخفر السواحل اليوناني وقارب كان يقلّهم قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
شمال افريقيا  مهاجرون بعد توقيفهم في سبها الليبية 3 فبراير (مديرية أمن سبها)

«تطهير» وهدم مساكن... حملة أمنية استهدفت «مهاجرين مخالفين» بسبها الليبية

أوقفت أجهزة أمنية في الجنوب الليبي قرابة ألفي مهاجر غير نظامي بحوزتهم «أوراق مزورة»، وأقدمت على هدم مساكن كانوا يقيمون فيها، وسط انتقادات حقوقية واسعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
أميركا اللاتينية عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بالإفراج عن طفل عمره 5 سنوات احتجزته إدارة الهجرة

أظهرت وثائق قضائية يوم السبت أنه سيجري إطلاق سراح طفل يبلغ من العمر 5 سنوات كانت قد احتجزته عناصر اتحادية من من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى جانب والده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».