موسم دخول المدارس يرفع التضخم المصري إلى 15.4 % خلال سبتمبر

مع ارتفاع قوي في أسعار الخضراوات والفاكهة

TT

موسم دخول المدارس يرفع التضخم المصري إلى 15.4 % خلال سبتمبر

قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أمس، إن معدل التضخم السنوي في البلاد ارتفع خلال سبتمبر (أيلول) إلى 15.4 في المائة مقابل 13.6 في المائة تضخما سنويا في أغسطس (آب).
وعلى المستوى الشهري زاد التضخم في إجمالي الجمهورية خلال سبتمبر إلى 2.6 في المائة مقابل 1.7 في المائة في أغسطس وفقا لبيانات الجهاز.
واعتبر بنك الاستثمار أرقام، في تقرير أمس، إن التضخم ارتفع في مصر مجددا بشكل «مفاجئ»، مشيرا إلى أن تضخم المدن المصرية السنوي ارتفع إلى أعلى مستوياته في ثمانية أشهر ليصل إلى 16 في المائة، مقابل توقعات البنك بأن يقتصر على 14.2 في المائة.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قطاع البحوث في بنك الاستثمار فاروس لوكالة «رويترز» إن «معدل التضخم الشهري (في المدن) عند 2.5 في المائة أعلى بكثير من التقديرات التي كانت تشير إلى 1.0 - 1.5 في المائة».
وأضافت أن «الزيادة في الأرقام تعكس الارتفاع الهائل في أسعار الخضراوات والفاكهة على أساس شهري وبدرجة أقل ارتفاع الأسعار الناتج عن موسم العودة إلى المدرسة والزيادات المتأخرة في الأسعار من جانب المنتجين لنقل الزيادة في تكاليف الطاقة والمرافق إلى المستهلك».
وقال جهاز الإحصاء أمس إن أسعار مجموعة الخضراوات زادت في سبتمبر بنسبة 17.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق ومجموعة الفاكهة زادت 7.4 في المائة خلال الفترة نفسها.
وعانت مصر من ضغوط تضخمية مستمرة منذ الربع الأخير في 2016 بعد تعويم صادم للعملة أدى لفقدانها أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار.
وساهم هذا الإجراء في قيادة معدلات التضخم السنوية لأعلى معدلاتها منذ الثمانينات، وذلك في بداية 2017، ليتجاوز المؤشر مستوى 30 في المائة في فبراير (شباط) 2017.
لكن المؤشر بدأ العام الحالي بوتيرة أكثر هدوءا، حيث سجل 17 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، وهو أقل تضخم منذ إجراءات التعويم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، حيث كان التضخم في أكتوبر (تشرين الأول) السابق على التعويم 14 في المائة، ثم ارتفع في شهر التعويم إلى 20.2 في المائة.
إلا أن المستويات الحالية للتضخم السنوي في مصر لا تزال مرتفعة نسبيا قياسا لتاريخ المؤشر، وتعكس ضغوطا معيشية في حياة المواطنين، خاصة مع تطبيق الحكومة لبرنامج إصلاحي للحد من عجز الموازنة يساهم في تغذية معدلات التضخم.
ورفعت الحكومة المصرية في يونيو (حزيران) أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 في المائة في إطار خططها الرامية لتقليص الدعم.
وكانت تلك هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016، ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.
وفي الآونة الأخيرة، رفعت الحكومة أسعار تذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقالت السويفي: «بنهاية ديسمبر (كانون الأول) لن تنخفض الأرقام عن 15 في المائة إلا لو التضخم انحسر لأقل من نصف في المائة على أساس شهري في الثلاثة أشهر القادمة».
وتبلغ توقعات البنك المركزي المصري لمعدلات التضخم بنهاية العام عند 13 في المائة مع هامش زيادة أو نقصان في حدود الثلاث نقاط مئوية.
وقالت ريهام الدسوقي، محللة الاقتصاد المصري، لـ«رويترز» أمس: «قد نرى معدلات التضخم عند 15.5 - 17 في المائة بنهاية العام».
وأشار بنك أرقام في سياق تحليله لتضخم المدن المصرية إلى أن الزيادات المتوقعة في أسعار الطاقة خلال العام القادم قد تجعل معدل التضخم عند 15 في المائة في منتصف 2019 إذا ما ظل سعر برميل النفط يتراوح بين 75 - 80 دولارا.
من جهة أخرى، قال البنك المركزي المصري أمس، إن معدل التضخم الأساسي تراجع إلى 8.55 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر من 8.83 في المائة في أغسطس.
ولا يتضمن التضخم الأساسي سلعا مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.
وتوقع بنك أرقام أن تظل أسعار الفائدة في مصر عند مستوياتها الحالية حتى يتم تخفيضها 1 في المائة في أغسطس المقبل ثم يتم تخفيضها مجددا بالنسبة نفسها في سبتمبر ونوفمبر التاليين، لكنه وضع احتمالا برفع الفائدة في نوفمبر في حالة وجود ضغوط تضخمية تدعو لذلك.
وكانت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري قررت 27 سبتمبر الإبقاء على سعر فائدة الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 16.75 في المائة و17.75 في المائة على التوالي.
وقال «أرقام» إن الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة قد تكون مفيدة من حيث تقليل مبيعات الأجانب لأذون الخزانة وحماية سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار.
وأشار إلى أن عجز الميزان الجاري انخفض خلال العام المالي 2017 - 2018 بنسبة 68 في المائة ليصل إلى 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مما يعكس توازن الاقتصاد المصري مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين من الخارج في هذه السنة بنسبة 21 في المائة وتحسن عائدات قناة السويس بنسبة 15 في المائة وعائدات السياحة بنسبة 68 في المائة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.