ذكرى بداية الحرب ضد الإرهاب

صفحات لأقارب بعض الضباط والجنود الأميركيين

ذكرى بداية الحرب ضد الإرهاب
TT

ذكرى بداية الحرب ضد الإرهاب

ذكرى بداية الحرب ضد الإرهاب

بمناسبة مرور 17 عاماً على بداية الحرب الأميركية ضد الإرهاب، بداية بغزو أفغانستان، وهي أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، أفردت صحيفة «واشنطن بوست» صفحات لأقارب بعض الضباط والجنود الأميركيين الذين قتلوا في هذه الحرب. وقال روبرت بايسيور، ابن الضابط جوزيف بايسيور، «في عطلة نهاية الأسبوع، قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، ذهبت عائلتي إلى بالتيمور (ولاية ماريلاند) للقيام بجولة في متحف السكك الحديدية. ثم تجولنا بالمدينة، وذهبنا إلى متجر لبيع الكتب الجميلة في مبنى صناعي قديم. كان والدي يحب القراءة، وكان لديه دائماً كتاب في متناول يديه. كان ذلك قبل التليفونات الذكية، وكتب (اللاب توب)، و(الآي بود). الآن، أحتفظ بكتابين اشتراهما والدي ذلك اليوم».
وقالت أشلين، بنت جفري هيكوك، «يوم 12 أبريل (نيسان) عام 2002، أسرعت من المدرسة إلى المنزل، لأني كنت أحرزت الدرجة الأولى في امتحان كنت أستعد له منذ أسابيع. لكن، وصلت إلى المنزل في الوقت نفسه الذي وصل فيه ضابط من قوات البحرية. دقَّ على الباب، وخرجت والدتي، وصرخت لأنها كانت تعرف أن مثل هذه الزيارات لنقل خبر وفاة. كان ذلك بدلاً من الآيس كريم الذي توقعته بسبب نجاحي».
وقالت أشلين، أيضاً: «آخر مرة رأيت والدتي هي الأخرى لم تكن طيبة. كان يوماً حزيناً لأنها جاءت إلى واشنطن العاصمة لحضور تأبين لجنود كانوا قتلوا في الحرب، من بينهم زوجها، والدي. أمضينا نحن البنات اليوم في ارتداء ملابس تليق بالمناسبة الحزينة، الشعور المصفوفة، والماكياجات الجميلة، والأظافر الملونة. قابلنا أرامل ويتامى جنود قتلوا مع والدي. لكن، لم أتخيل أبداً أن أصبح طفلة يتيمة للمرة الثانية. بعد أسبوعين فقط، بعد أن عادت إلى ساحة الحرب، وصلنا خبر قتل أمي».
وأفاد لويد، والد جوشوا بايرز، بأنه «منذ فقدان جوش، تترد في ذهنه آخر كلماته (استمر في التحرك إلى الأمام). قالها عندما ودعته، وعبرت عن حزني لسفره إلى ساحة الحرب. الآن، كلماته تساعدني يومياً على بذل قصارى جهدي لمواصلة إرثه. كان يسعى دائماً لخدمة الآخرين، في الحي، وفي المدرسة، وأخيراً، في ميدان القتال. أعتقد أيضاً أن هذه رسالة تركها لنا جميعاً ونحن نواجه الصعوبات التي تمتلئ بها هذه الحياة».
وقالت كارول، ابنة لورنس هيلتون، تخاطب والدها: «نحو الساعة 12:30 صباحاً، يوم 22 يوليو (تموز) عام 2004، اتصلتِ بالتليفون، وأيقظتني من نوم عميق. اطمأننتِ عليَّ، ثم تحدثنا، لكني لا أتذكر تفاصيل الحديث. لكنك شجعتني على الصمود أمام عوائق الحياة. ثم تبادلنا (أنا أحبك)، وأنهينا الحديث... ما كنت أعلم أنها ستكون آخر محادثة بيننا. وأنك سوف تنهار وتموت بسبب سكتة قلبية بعد ساعات قليلة».
فيما قالت كيم، أرملة جون رووكو، «عندما أرسل البنتاغون جون العراق عام 2004، قلَّت خطاباته. قال إن مهمته صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً. لكن، يوماً تلقيت رسالة لن أنساها أبداً. قال فيها: (كنت أبحث عن ورود أرسلها لك. لكن لا يمكنني العثور على أي شيء. كل شيء هنا مظلم وجاف. ليس سهلاً هنا العثور على الجَمال، أو أي شيء يذكرني بك. لا أستطيع الانتظار حتى أعود للوطن وللأولاد). نعم، عاد، لكنه انتحر بعد ثلاثة شهور».
وقالت مستي، أرملة تيموثي فرنش، «لا تزال عندي هذه البطاقة. وأقرأها دائماً. وكان تيم هنا أمامي يقرأها بصوته الجميل. كتب فيها: (أعلم أنه أكتوبر (تشرين الأول)، وأنا لست هنا. لكن، بغض النظر عن المكان الذي أذهب إليه، سوف أتذكر دائماً عيد ميلادك. وأريدك أن تعرف أنني أحبك، دائماً فعلت، ودائماً سأفعل، حتى النهاية). بالنسبة لي ولابني عبارة (حتى النهاية) ستعيش في أعماقنا حتى نموت».
وأوضح دان ولندا أوبراين، جد وجدة دانيال أوبراين: «لدينا الكثير من الرسائل والملاحظات. كان دانيال شاباً يهوى الطيران العسكري مثل والده. ونتذكر عندما طار معه إلى حفل تخرجه من كلية الطيران... تلك مهنة أرادها منذ أن كان طفلاً صغيراً. وكنا جميعاً سعداء جداً بالنسبة له. الآن، نحن نفتقد حبه، وابتسامته، وعناقه لنا».
وقالت إنجيل، أخت أنتوني بانسيني: «عندما كنت أتسوق في مركز تجاري في الهواء الطلق مع والدتي وشقيقي بعد وقت قصير، قابلناه فجأة، قال إنه مشتاق، وحضنني حضنة شديدة، وبيديه، وشعرت بأظافره حكت جلدي، وتركت أثراً، من غير أن يتعمد ذلك. ها هو الأثر يذكرني به».


مقالات ذات صلة

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

أفريقيا رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»... تحدثت عن عشرات القتلى ومئات آلاف النازحين من قرى مسيحية بسبب العنف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

مسلّحون يخطفون 30 مسيحياً في شمال غربي نيجيريا

خطف مسلّحون نحو 30 شخصاً من قريتين مسيحيتين بشمال غربي نيجيريا، في حلقة جديدة من سلسلة عمليات اختطاف شهدتها البلاد أخيراً، وفق ما أفاد رجلا دين.

«الشرق الأوسط» (كانو )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.