ارتفاع كبير لعمليات إبعاد المهاجرين من ألمانيا إلى بلدان المغرب العربي

ميركل تحضر صفاً يتلقى فيه مهاجرون سوريون دروساً عن نظام الحكم الدستوري الألماني في مدينة فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
ميركل تحضر صفاً يتلقى فيه مهاجرون سوريون دروساً عن نظام الحكم الدستوري الألماني في مدينة فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع كبير لعمليات إبعاد المهاجرين من ألمانيا إلى بلدان المغرب العربي

ميركل تحضر صفاً يتلقى فيه مهاجرون سوريون دروساً عن نظام الحكم الدستوري الألماني في مدينة فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)
ميركل تحضر صفاً يتلقى فيه مهاجرون سوريون دروساً عن نظام الحكم الدستوري الألماني في مدينة فرانكفورت أمس (إ.ب.أ)

أفادت دراسة نُشرت، أمس (الاثنين)، بأن عدد عمليات الإبعاد من ألمانيا إلى بلدان المغرب العربي يسجل ارتفاعاً كبيراً منذ 2015، خصوصاً بسبب التقدم على صعيد التحقق من الهويات بطريقة بيومترية، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من برلين.
وأوضحت الدراسة التي كشفت عنها صحيفة «بيلد» الشعبية اليومية أن عدد عمليات الإبعاد إلى المغرب قد ارتفع من 61 في 2015 إلى 634 في 2017، وخلال الأشهر الثمانية الأولى من 2018 أُبعد حتى الآن 476 شخصاً إلى هذا البلد.
والاتجاه هو نفسه نحو تونس (17 إبعاداً في 2015، و251 العام الماضي، و231 هذه السنة)، والجزائر (57 في 2015 و504 في 2017، في مقابل 400 حتى آخر أغسطس (آب) من هذه السنة).
وذكرت الوكالة الفرنسية أن وزارة الداخلية أكدت، أمس، هذا الاتجاه الذي يُفسَّر -كما قال متحدث- بـ«تحسن التعاون مع هذه البلدان».
ويشدد التقرير الذي نشرته «بيلد» خاصةً على «تقدم كبير على صعيد تحديد هويات الأشخاص الذين أُرغموا، على الأرجح، على مغادرة البلاد». وباتت تتوافر لهذه البلدان إمكانية تحديد هويات رعاياها «على قاعدة تبادل معطيات بيومترية بطريقة إلكترونية». وأوضحت الدراسة أن ذلك «أدى إلى زيادة كبيرة في عدد عمليات التحقق من الهوية».
كانت الحكومة الألمانية قد اتخذت في يوليو (تموز)، إجراءات لزيادة عمليات إحالة طالبي اللجوء من البلدان الثلاثة من خلال تسجيلها «بلداناً آمنة». وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الموضوع يتسم بحساسية شديدة منذ الاعتداءات التي استهدفت نساء ليلة رأس السنة 2015 في كولونيا، والتي نسبتها الشرطة إلى رجال يتحدرون من شمال أفريقيا، خصوصاً بعد الاعتداء الذي ارتكبه في ديسمبر (كانون الأول) في برلين (12 قتيلاً) التونسي أنيس العامري. وقد رُفض طلب اللجوء الذي قدمه ولم يتم إبعاده من ألمانيا بسبب سوء التفاهم الإداري.
وتعارض هيئات الدفاع عن حقوق الإنسان إدراج بلدان المغرب العربي في هذه اللائحة للبلدان الآمنة بسبب عمليات التمييز التي تستهدف مثليّي الجنس وحالات التعذيب فيها.
وعلى صعيد متصل بقضايا الهجرة أيضاً، أعلنت السلطات التونسية، أول من أمس (الأحد)، أن شاباً توفِّي غرقاً قبالة جزيرة جربة التونسية إثر غرق زورق مطاطي صغير على متنه 10 مهاجرين غير قانونيين، جميعهم شبان تونسيون، كانوا يحاولون الوصول إلى إيطاليا. وقال المتحدث باسم جهاز الحرس الوطني العقيد حسام الدين الجبابلي، إنّ الزورق المطاطي أبحر مساء السبت الماضي، من مدينة جرجيس الساحلية (جنوب) وعلى متنه 10 شبّان يتحدّرون جميعاً من جنوب البلاد، لكن سرعان ما غرق قرب جزيرة جربة. وأوضح الجبابلي أنّ صيادين كانوا على مقربة من المكان أخطروا الحرس الوطني بالواقعة فأرسل على الفور وحدة إنقاذ بحرية، حسبما أوردت الوكالة الفرنسية. وأضاف الجبايلي أنّ الوحدة البحرية أنقذت 7 مهاجرين وانتشلت جثة ثامن، في حين لاذ بالفرار شخصان آخران كانا على متن الزورق، مشيراً إلى أن السلطات تعتقد أن الفارّين هما قبطان الزورق ومنظّم الرحلة.
وعلى الرّغم من أنّ أعداد المهاجرين غير القانونيين الذين يحاولون الوصول إلى إيطاليا بحراً تراجعت في الآونة الأخيرة، فإن هذا الأمر لا ينطبق على المهاجرين التونسيين الذين ما زالوا يحاولون بأعداد كبيرة الانتقال إلى الضفة المقابلة للبحر المتوسط أملاً في حياة أفضل.
وحسب وزارة الداخلية الإيطالية فإن أكثر من 4500 تونسي وصلوا إلى إيطاليا بطريقة غير قانونية في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام مقابل 6092 طيلة العام الماضي.
وتقول السلطات التونسية إنّها أوقفت أكثر من 8400 مهاجر، من بينهم 3700 في السواحل التونسية حتى 20 سبتمبر (أيلول). ووقّعت تونس مع إيطاليا في 5 أبريل (نيسان) 2011، اتفاقاً تقدّم بموجبه روما تجهيزات بحرية لمراقبة الهجرة غير القانونية في المنطقة الفاصلة بين إيطاليا وتونس عبر البحر الأبيض المتوسط.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.