فوّت جايير بولسونارو، مرشح اليمين في الانتخابات الرئيسية بالبرازيل، فرصة انتزاعه الرئاسة من الدورة الأولى أمس، بعدما حصل على 46 في المائة من الأصوات، أي أقل بـ4 في المائة من النسبة المطلوبة للفوز.
وتفوق هذا المرشح، المعروف بحنينه إلى عهد الديكتاتورية العسكرية، الذي تعرض لمحاولة اغتيال خلال الحملة الانتخابية، على منافسه من حزب العمال فرناندو حداد الحاصل على 29 في المائة من الأصوات. وستنظم دورة ثانية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان المرشحان يتصدران استطلاعات الرأي طيلة فترة الحملة، متقدمين كثيراً على منافسيهم الأحد عشر الآخرين. ومنذ أمس، بدأ كل منهما بالتعبير عن مواقف توافقية أكثر سعياً لعقد تحالفات مع الوسط، وسيتعين عليهما كذلك مخاطبة جزء كبير من الناخبين البالغ عددهم 147 مليوناً، الذين يرفضون برنامجيهما الانتخابي.
وقال أندريه سيزار من شركة «هولد» الاستشارية في برازيليا، إن «حداد نسي الوسط تماماً» خلال حملته الانتخابية. ولدى سؤاله الأحد عن رغبته في عقد تحالفات، اكتفى مرشح حزب العمال الديمقراطي من اليسار الوسط سيرو غوميز، الذي حل ثالثاً مع 12.5 في المائة من الأصوات، بالقول إنه «سيواصل النضال من أجل الديمقراطية وضد الفاشية».
وسيتوجه حداد هذا الأسبوع إلى كوريتيبا في الجنوب، حيث يزور في السجن، الرئيس السابق لويس أيناسيو لولا دا سيلفا، الوجه التاريخي لليسار البرازيلي، الذي اختاره ليحل محله في السباق الرئاسي. ويفترض أن يضع حداد مع لولا استراتيجية حزب العمال قبل الدورة الثانية، بعد أن شعر معسكرهما بالارتياح لحلول حداد في المركز الثاني. وقال حداد بعد صدور النتائج: «نريد توحيد الديمقراطيين في هذا البلد. نريد مشروعاً كبيراً من أجل البرازيل، ديمقراطياً في العمق، يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية بلا كلل». وقبل ظهور النتيجة النهائية، تحدّث بولسونارو عن مشكلات في صناديق الاقتراع الإلكترونية، وقال المرشح البالغ من العمر 63 عاماً، في شريط فيديو على «فيسبوك»، «إني واثق من أنه لو لم يحدث ذلك لكان لدينا منذ الليلة اسم رئيس الجمهورية. لا يمكننا أن نبقى صامتين، وسنطلب من المحكمة الانتخابية العليا تقديم حلول». ودون التطرق إلى «تزوير»، مثلما فعل أنصاره، قال الرائد السابق في الجيش «يجب أن نبقى على أهبة الاستعداد. لا تزال أمامنا ثلاثة أسابيع قبل الدورة الثانية».
وفي غياب الحسم، قد تحدث أمور كثيرة قبل ذلك بعد حملة انتخابية حافلة بالمفاجآت بين الاستبعاد الصادم للولا كمرشح، ومحاولة اغتيال بولسونارو في 6 سبتمبر (أيلول). ويقول فيرناندو ميراليس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميناس جيرايس، «يبدو احتمال فوز بولسونارو الأقوى الآن». ويضيف: «يبدو لي من الصعب أن يفوز حداد، لكنه ليس مستحيلاً، فلا تزال لديه فرصة معقولة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويتابع أنه «بالنسبة لبولسونارو، من المهم تجنب أي نوع من الأخطاء. عليه ألا يثير الكثير من الضجيج. (على أي حال) بحلول ذلك الوقت، من الممكن أن يزداد الاستقطاب».
وتوجه البرازيليون، وهم منقسمون، الأحد، إلى صناديق الاقتراع، بين من يبدون قلقاً حيال مستقبل الديمقراطية في هذا البلد، الذي عرف الديكتاتورية (1964 - 1985)، وأولئك الذين يرفضون بشدة أي عودة إلى حكم حزب العمال.
وبقي الحزب اليساري الكبير، الذي فاز في الانتخابات الأربعة الأخيرة، في السلطة لمدة 13 عاماً، ويعتبره الكثيرون مسؤولاً عن المحن العديدة التي تعيشها البلاد، سواء البطالة أو الأزمة الاقتصادية أو الفساد وانعدام الأمن.
10:43 دقيقه
البرازيل تستعد لدورة ثانية من الانتخابات الرئاسية
https://aawsat.com/home/article/1420711/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
البرازيل تستعد لدورة ثانية من الانتخابات الرئاسية
بولسونارو اليميني حصل على 46 % من الأصوات
البرازيل تستعد لدورة ثانية من الانتخابات الرئاسية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

