كانوس: رفضت عرض ليفربول حتى أصبح عنصراً مهماً

الإسباني خريج أكاديمية نادي برشلونة يأمل بقيادة برنتفورد للدوري الإنجليزي الممتاز

كانوس حصل على الفرصة في برنتفورد ويأمل قيادته للدوري الممتاز
كانوس حصل على الفرصة في برنتفورد ويأمل قيادته للدوري الممتاز
TT

كانوس: رفضت عرض ليفربول حتى أصبح عنصراً مهماً

كانوس حصل على الفرصة في برنتفورد ويأمل قيادته للدوري الممتاز
كانوس حصل على الفرصة في برنتفورد ويأمل قيادته للدوري الممتاز

بعد تصفحه قائمة طويلة من خريجي أكاديمية برشلونة «لا ماسيا»، ابتسم سيرغي كانوس ومرت على مخيلته ذكريات الأيام التي قضاها داخل مصنع المواهب الشهير الذي يملكه النادي الكتالوني، والذي انضم إليه في سن الـ13.
وعن وقت انضمامه، قال: كان ذلك عندما فاز جوسيب غوارديولا بست بطولات في موسم واحد. كان إنجازاً مذهلاً، وتحولت لا ماسيا إلى مؤسسة مبهرة في نظر الجميع. كنا نعيش في الأكاديمية. ولا أستطيع منع نفسي من الضحك اليوم عندما أتذكر أننا اعتدنا الوقوف في الشرفات ومشاهدة حافلات تقل السياح. كان الجميع يلتقطون الصور لأن ذلك كان المكان الذي اعتاد ميسي العيش فيه، وكذلك أنييستا وبوسكيتس وبيكيه وبويول وفالديز.
اليوم، يشارك كانوس في صفوف فريق برنتفورد الإنجليزي يصفه البعض بأنه برشلونة دوري الدرجة الأولى. إلا أن لاعب الجناح يرفض هذه المقارنة، لكنه في الوقت ذاته يعترف بأنه وجد بعض أوجه التشابه البعيدة بين ما تعلمه في إسبانيا وأسلوب لعب ناديه الحالي تحت قيادة المدرب دين سميث، والذي خسر أمام آرسنال 1 - 3 في الدور الثالث من بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة قبل أسبوعين. بعد الفوز على ويغان بنتيجة 2 - 0 هذا الشهر، أطلق مالك النادي، ماثيو بينام، تغريدة تحدث خلالها عن كرة القدم السائلة.
من جانبه، أطلق كانوس ضحكة خافتة، وقال: الكثيرون يعقدون مقارنات بين الناديين، لكن برشلونة هو برشلونة، وبرنتفورد هو برنتفورد. ويشترك الفريقان بالفعل في أساليب الضغط المتقدم وتحريك الكرة بسرعة ومشاركة اللاعبين على مساحات واسعة. وهذا أمر عظيم بالنسبة لنا، ولا أعتقد أي ناد آخر، ربما ليدز الاستثناء الوحيد، يلعب مثلنا.
وأضاف: تأتي فرق إلى ملعبنا «غريفين بارك» وتلعب على نحو مختلف عما تفعله على أرضها، وذلك لأنها تحاول منعنا من اللعب بأسلوبنا المميز. وهذا أمر رائع، لأنه يعني أنهم يشعرون بالقلق تجاهنا. هذا إحدى صور الاحترام. من ناحيتنا، لن نقدم أداءً دفاعياً بهذا القدر الكبير، وإنما ندافع أثناء استحواذنا على الكرة، وهذا أمر مهم. أعتقد أننا قدمنا مباراة قوية أمام آرسنال رغم الخسارة وعبرت عن الوجه الحقيقي لبرنتفورد.
جدير بالذكر أن كانوس، الذي ولد في نوليس، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً من الشمال إلى فالنسيا، كان يعيش وبجواره نحو 100 آخرين من أعضاء أكاديمية لا ماسيا، المقر السكني الحجري الشهير الواقع على بعد بضعة أقدام من استاد كامب نو. وكان غوارديولا، خريجا آخر من أبناء هذا الصرح العظيم، من الزائرين المنتظمين للا ماسيا. وداخل لا ماسيا، كانت تجري استضافة لاعبي أكاديمية برشلونة الذين ولدوا خارج المدينة وذلك حتى عام 2011 عندما جرى افتتاح مقر آخر جديد في قاعدة خوان غامبر للتدريب.
عندما كان صبياً، ارتاد كانوس استاد ميستايا معقل فالنسيا برفقة والده، بيبي، لمشاهدة فريق المدينة ولاعبيه، وبينهم مثله الأعلى ومعشوقه في طفولته ديفيد فيا، وكذلك وكيلي غونزاليز وغازيكا مندييتا. ولعب كانوس لحساب فرق كاستيلون وإسبانيول، بعدما رفضه نادي فياريال ـ والذي قال عنه: اعتادوا إجراء اتصال هاتفي مع والدتي كل صباح ـ وذلك قبل أن ينضم إلى ليفربول، قادماً من برشلونة وكان في الـ16.
داخل «لا ماسيا»، عاش كانوس طيلة ثلاث سنوات مع خوليو بليغويزويلو الذي رحل خلال الصيف ذاته إلى آرسنال. ورحل أيضاً جوسيمار كوينتيرو وانضم إلى تشيلسي. كان كانوس قد شاهد هيكتور بيليرين وجون تورال يتخذان قرارات مشابهة بانضمامهما إلى أندية إنجليزية. وقال عن الطريق الذي اتخذه سيسك فابريغاس عام 2003: عشنا جميعاً معاً، وكنت أراهم كل يوم. ومع أنهم كانوا أكبر سناً، فإنني رأيتهم يخطون نحو كرة القدم الإنجليزية. إنهم بمثابة إخوة لي. أعتقد أنني كنت في الـ14 عندما رحل هيكتور وجون وقلت في نفسي حينها: إذا سنحت الفرصة، فلماذا لا ينتهزها المرء؟ وعندما كنت في الـ16. تقدم ليفربول بعرض لضمي وسارعت من جانبي لانتهاز الفرصة.
على مدار شهرين، أقام كانوس مع أسرة في منطقة ويست ديربي، بالقرب من معسكر ميلوود الخاص بتدريب ليفربول، كي يتمكن من إتقان الإنجليزية، وذلك قبل أن ينضم إليه والداه وشقيقته الأصغر، جوديت. وافتتح والده مطعماً أطلق عليه غراسياس. أما عن خطوة الانتقال، فقد اعتبرها كانوس - الذي تحدث الإنجليزية بطلاقة خلال المقابلة - بديهية وليست بحاجة لتفكير.
وقال: في برشلونة، أخبروني أنه بمقدوري الانضمام لفريق أقل عن 18 أو 19. لكن لن أتمكن من خوض مباريات كرة قدم حقيقية. في المقابل، عرض علي ليفربول فرصة المشاركة في كرة القدم الحقيقية وقد خضت في بعض الأحيان تدريبات مع الفريق الأول. وبالنسبة لصبي في الـ16، كان هذا أمراً مذهلاً. وإذا أخبرك أحد أنك في غضون الشهور التالية سوف تخوض التدريب مع لويس سواريز وستيفن غيرارد تحت قيادة المدير الفني بريندان رودجرز ستوافق على الفور. كنت لأقبل بهذا العرض على الفور الآن وبعد خمس سنوات وبعد 10 سنوات».
جدير بالذكر أن كانوس شارك في مباراة واحدة مع ليفربول، كانت أمام وست بروميتش ألبيون في مايو (أيار) 2016، ورحل عن النادي في صيف ذلك العام. وكان من شأن فترة إعارة ناجحة قضاها في صفوف برنتفورد تعزيز شهيته لخوض مباريات مع الفريق الأول، وبالفعل عقد عزمه على ذلك.
وعن ذلك، قال كانوس: «بعد أعياد الكريسماس، اتخذت قراراً بأنني لا أرغب في تجديد عقدي مع ليفربول. وكانوا قد عرضوا علي البقاء معهم لخمس سنوات أخرى، لكنني لم أرغب في ذلك. لم أرغب في أن أكون مجرد عنصر إضافي، وإنما رغبت في أن أكون عنصر مهم ولم أرغب في خوض إعارة جديدة».
واستطرد موضحاً: «توقيع عقد خمس سنوات أخرى مع ليفربول كان سيعني أن مسيرتي الكروية ستعتمد على ليفربول، وأنهم سيتخذون القرارات التي تخصني. إلا أنهم لم يعرضوا علي فرصة المحاولة والتدريب واللعب في صفوف الفريق الأول. ومع أنني خضت أول مباراة لي في عالم الاحتراف معهم، فإنها لم تكن جيدة، حسبما أعتقد. وربما كان أمراً جيداً لأن بمقدورهم بعد ذلك بيعي إلى نوريتش سيتي، مثلاً، مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني». كان كانوس قد واجه صعوبة خلال فترة مؤقتة لمدة ستة شهور قضاها مع نورفولك قبل عودته إلى برنتفورد.
جدير بالذكر أنه الموسم الماضي خرج برنتفورد من الأدوار الحاسمة للتأهل للدوري الممتاز، ويبدو عاقداً العزم هذا الموسم على تقديم أداء أفضل رغم تراجع الفريق إلى المركز السابع، لكنهم يحظون بأكبر هداف في القسم، نيال موباي، بجانب اثنين من أفضل المواهب الشابة على مستوى البلاد: المهاجم أولي واتكينز والمدافع إزري كونسا.
من ناحيته، ينظر كانوس البالغ 21 عاماً حاليا لنفسه باعتباره محظوظاً لخوضه تجارب عدة مختلفة. وفي سؤال له حول الخطوة المقبلة، أجاب: «يتمثل المستقبل في المشاركة في الدوري الممتاز مع برنتفورد». وعندما سألناه: هل هذا ممكن؟ أجاب: نعم، بالطبع. ليس عليك سوى القدوم إلى ملعب غريفين بارك ومشاهدتنا أثناء اللعب لتتأكدوا من ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.