انفجارات في كابل وغارات على {طالبان}

مقتل جنديين أميركيين في أرزجان

سيارة {همفي} مصفحة بمنطقة سيد عباد في مقاطعة ورداك عقب هجوم لعناصر من {طالبان} على وسط الولاية الأفغانية أمس (رويترز)
سيارة {همفي} مصفحة بمنطقة سيد عباد في مقاطعة ورداك عقب هجوم لعناصر من {طالبان} على وسط الولاية الأفغانية أمس (رويترز)
TT

انفجارات في كابل وغارات على {طالبان}

سيارة {همفي} مصفحة بمنطقة سيد عباد في مقاطعة ورداك عقب هجوم لعناصر من {طالبان} على وسط الولاية الأفغانية أمس (رويترز)
سيارة {همفي} مصفحة بمنطقة سيد عباد في مقاطعة ورداك عقب هجوم لعناصر من {طالبان} على وسط الولاية الأفغانية أمس (رويترز)

اتهمت حركة طالبان الأفغانية القوات الأميركية والحكومية الأفغانية بتعمد قصف مدنيين في منطقة تشار درة في ولاية قندوز شمال أفغانستان، بحجة قصف مواقع لمقاتلي حركة طالبان في المنطقة، وجاء في بيان أصدرته الحركة أن القوات الأميركية قصفت جوا منطقة تشار درة بقندز بشكل متواصل، حيث قتلت ثلاث نساء وجرح طفلان، كما اتهمت القوات الحكومية بخطف ثلاثة مدنيين قبل مغادرة هذه القوات المنطقة. وأصدرت حركة طالبان شريط فيديو عن المنطقة يصور ما حل بسكانها. كما أصدرت حركة طالبان شريطا مصورا عن عمليات قامت بها القوات الحكومية والأميركية ضد المدنيين في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل، وجاء في الشريط أن القوات الحكومية والأميركية قامت بالإغارة على منطقة بركي باراك ومحمد أغا في ولاية لوغر وفرقت السكان في المنطقة بعد قتل عدد من السكان المدنيين جراء اتهامهم بمساعدة قوات طالبان حينما أقامت عددا من الكمائن للقوات الأميركية والحكومية حين سيطرتها على مدينة غزني في شهر أب أغسطس (آب) الماضي.
وفي بيان آخر لطالبان أكدت أن قواتها تمكنت من تدمير دبابة في منطقة ترينكوت مركز ولاية أرزجان وسط أفغانستان ما أدى إلى مقتل اثنين من القوات الأجنبية في أفغانستان. وأشار البيان إلى تدمير دبابة أميركية بواسطة لغم أرضي تم زرعه في المنطقة وأن معركة ضارية حدثت بعد تفجير الدبابة ومقتل اثنين من الجنود الأميركان كانوا على متنها.
من جانبها اعترفت الحكومة الأفغانية بمقتل الجنرال سيد نظراب شاه قائد الشرطة في مديرية سيد آباد في ولاية وردك غرب العاصمة كابل. فيما نقلت وكالة خاما بريس المقربة من الجيش الأفغاني عن مسؤولين أمنيين أن الجنرال لقي مصرعه في اشتباكات مع مقاتلي طالبان في المنطقة، وأكد عبد الرحمن منغل الناطق باسم حاكم ولاية وردك نبأ مقتل قائد الشرطة بعد هجوم شنته مجموعة من مقاتلي طالبان على المراكز الأمنية في مديرية سيد آباد مساء السبت. وقال منغل إن قوات طالبان تعرضت أيضا لبعض الخسائر في الاشتباكات دون تحديد عدد الخسائر التي تكبدتها طالبان أو حجمها.
ونقلت الوكالة نفسها أيضا عن مسؤولين أمنيين وعسكريين حكوميين أفغان القول إن 38 من مسلحي طالبان و«داعش» لقوا مصرعهم أو أصيبوا في غارات جوية قامت بها القوات الأميركية والأفغانية على بعض المناطق في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وقال بيان لفيلق «سيلاب» في الجيش الأفغاني إن الغارات الجوية في مناطق عبد الخيل وغائبان وجورناو وتشينار في ولاية ننجرهار، نتج عنها مقتل 16 من مسلحي تنظيم داعش في المنطقة. كما قامت القوات الأميركية بقصف مناطق في وزير تانغي وخوجياني مما أدى إلى مقتل اثني عشر مسلحا من طالبان وجرح عشرة آخرين.
وكان أحد عشر شخصا قتلوا في انفجارات منسقة في العاصمة كابل، حسبما نقلته وكالة خاما بريس المقربة من الجيش الأفغاني، حيث نقلت عن الناطق باسم قائد الشرطة في كابل بصير مجاهد قوله إن الانفجارات وقعت في المديرية السادسة عشرة التابعة للشرطة الأفغانية ثمام السابعة والنصف صباح الأحد، وأضاف مجاهد أن التفجير الأول كان نتيجة لغم أرضي مزروع في المنطقة على قارعة الطريق استهدف سيارة للشرطة مما أسفر عن مقتل أحد ضباط الشرطة الأفغانية. وأضاف أن تفجيرا ثانيا وقع في نفس المنطقة حين هرعت الشرطة لتفقد ما أسفر عنه التفجير الأول، وحسبما صرح به مجاهد لوكالة خاما بريس فإن التفجير الثاني أدى إلى مصرع ضابط شرطة آخر وجرح تسعة آخرين بمن فيهم ستة من رجال الشرطة وثلاثة مدنيين، ولم تعلن أي من الجماعات المسلحة أو حركة طالبان مسؤوليتها عن التفجيرين.
وكانت الحكومة الأفغانية والقوات الأميركية أعلنتا أن الطيران الحربي الأميركي في أفغانستان قام بـ465 غارة جوية على مراكز طالبان وتنظيم داعش خلال شهر سبتمبر (أيلول) وحده فقط، أي بمعدل يقرب من ست عشرة غارة جوية يوميا. وحسب بيان لقوات الناتو فإن الغارات استهدفت 522 هدفا في عدد من الولايات الأفغانية في محاولة من القوات الأميركية ممارسة الضغط على طالبان للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية. وكانت حركة طالبان تحدثت عن تدمير دبابة أميركية في منطقة جرم سير في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، حيث تطايرت شظايا الدبابة بفعل لغم أرضي زرعه مقاتلو طالبان في منطقة قريبة من قاعدة دوار الجواية في مديرية جرم سير، وأدى التفجير حسب بيانات طالبان إلى مقتل من كانوا على متن الدبابة.
ويأتي هذا التفجير بعد تفجير آخر مماثل قامت به قوات طالبان ضد القوات الأفغانية والأميركية في الولاية وقتل عدد من قوات التحالف حسب بيان طالبان. وأصدرت قوات طالبان في ولاية نيمروز غرب أفغانستان بيانا جاء فيه أن قواتها تمكنت من مهاجمة مركز أمني في منطقة جادالو على مشارف تشاخنصور مركز الولاية، وتمكنت من السيطرة عليه بعد معركة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة استمرت أكثر من ساعتين، مما أدى إلى مقتل ستة من رجال الشرطة الحكومية وإصابة اثنين آخرين. ونصبت قوات طالبان كمينا لقوات الإمداد التي أرسلت لنجدة المركز الأمني، مما أدى إلى تراجعها من حيث أتت، وقال بيان طالبان إن قوات الحركة غنمت في المعركة عددا من قطع الأسلحة والآليات التي كانت بحوزة القوات الحكومية وأن أحد مقاتلي طالبان أصيب في العملية.
كما تحدثت طالبان عن عمليات لقواتها في ولاية فارياب، حيث هاجم مقاتلو طالبان قوات حكومية في مركز أرب اقاي في مديرية بشتون كوت، وأن طالبان سيطرت على المركز الأمني بعد معارك ضارية في المنطقة، وأدت المعركة إلى مقتل اثني عشر من القوات الحكومية وسيطرة طالبان على عدد من قطع الأسلحة التي كانت بحوزة القوات الحكومية.
وفي بيان آخر لقوات طالبان أفادت بأن مقاتلي الحركة «تمكنوا من الإغارة على مركز أمني في منطقة غور غوري في مديرية خاش رود في ولاية فارياب». وحسب التفاصيل فإن قوات طالبان تمكنت من السيطرة على المركز الأمني بعد معارك بالأسلحة الثقيلة وقتل ثلاثة من القوات الحكومية وإصابة أربعة آخرين، وإجبار بقية القوات على الانسحاب من المنطقة. وقد أصيب ثلاثة من مسلحي طالبان في الاشتباك وقتل رابع. وقد أصدرت حركة طالبان بيانا بمناسبة ذكرى الحرب الأميركية على أفغانستان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)2001، حيث وصفت الحركة الغزو الأميركي لأفغانستان بأنه مناف لكافة القوانين والشرائع، متخذا من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ذريعة للغزو مع علم الإدارة الأميركية بأن حكومة طالبان والشعب الأفغاني لم يكن لهم علاقة مطلقا بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ومهاجمة مصالح أميركية داخل الولايات المتحدة، وأن الأميركان لم يحضروا أي أدلة على تورط طالبان أو الشعب الأفغاني بهذه الأحداث.
واتهم بيان طالبان الإدارة الأميركية بأنها كانت تريد تنفيذ مخطط لها من خلال ادعائها بأنها تعمل على إقامة نظام مستقر في أفغانستان وإنهاء تجارة المخدرات وإقامة نظام حكم في أفغانستان يلبي رغبات الشعب الأفغاني وإقرار الأمن والاستقرار في المنطقة، لكن ما حدث بعد الغزو يعارض كليا ما ادعته إدارة بوش من أهداف حسب ما جاء في بيان طالبان.
وأشار البيان إلى أن الأوضاع في أفغانستان الآن وبعد قرابة عقدين من الغزو تظهر العكس، حيث ما زالت أفغانستان تعاني من عدم الاستقرار وعدم وجود نظام حكم يمثل الشعب الأفغاني بشكل صحيح، وأنه قبل الغزو الأميركي لأفغانستان شهدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي خلو مناطق طالبان من زراعة وتجارة المخدرات، بينما ازدهرت هذه الزراعة والتجارة بالمخدرات في ظل وجود القوات الأميركية وأصبحت أفغانستان تنتج ما يصل إلى 94 في المائة من المخدرات في العالم، وأن نظام الحكم الحالي في أفغانستان باعتراف الولايات المتحدة يعد من أكثر النظم في العالم فسادا ماليا وإداريا، إضافة لافتقار الشعب الأفغاني للأمن والاستقرار حتى في العاصمة كابل، حيث ذكرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن عدد القتلى المدنيين في أفغانستان ازداد العام الحالي بنسبة 52 في المائة عما كان عليه العام الماضي. كما أن الاحتلال الأميركي - حسب بيان طالبان - زاد من الانقسام العرقي والمذهبي في أفغانستان وزاد من نسبة الجريمة في العاصمة كابل بشكل لم تشهد له أفغانستان مثيلا حتى في ظل الحكم الشيوعي الأسبق.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.