داير يمنح توتنهام انتصارا صعبا ويدفع كارديف لتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي

بورنموث يذل واتفورد برباعية... وإيفرتون يتخطى ليستر على أرضه... وولفرهامبتون يفوز على مضيفه كريستال بالاس

إيريك داير يحسم مواجهة توتنهام أمام كارديف (رويترز)  -  كالم ويلسون  يحتفل باختتام رباعية بورنموث (رويترز)
إيريك داير يحسم مواجهة توتنهام أمام كارديف (رويترز) - كالم ويلسون يحتفل باختتام رباعية بورنموث (رويترز)
TT

داير يمنح توتنهام انتصارا صعبا ويدفع كارديف لتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي

إيريك داير يحسم مواجهة توتنهام أمام كارديف (رويترز)  -  كالم ويلسون  يحتفل باختتام رباعية بورنموث (رويترز)
إيريك داير يحسم مواجهة توتنهام أمام كارديف (رويترز) - كالم ويلسون يحتفل باختتام رباعية بورنموث (رويترز)

أكد توتنهام صحوته في الدوري الإنجليزي لكرة القدم وحقق انتصاره الثالث على التوالي بالفوز الثمين 1 - صفر على كارديف سيتي في المرحلة الثامنة من المسابقة. وفي مباريات أخرى بنفس المرحلة، فاز إيفرتون على مضيفه ليستر سيتي 2 - 1 وبورنموث على مضيفه واتفورد 4 - صفر وتعاون بيرنلي هيدرسفيلد تاون 1 - 1.
وتقدم توتنهام إلى المركز الثالث برصيد 18 نقطة مقلصا الفارق مع مانشستر سيتي وليفربول المتصدرين إلى نقطة واحدة مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة. وحسم توتنهام المباراة بهدف مبكر للغاية سجله إيريك داير في الدقيقة التاسعة من المباراة التي شهدت طرد جو رالس لاعب كارديف في الدقيقة 58.
وعلى استاد ويمبلي، بدأت المباراة سريعة من جانب فريق كارديف حيث سدد أنطوني بيلنكغتون كرة قوية بعد ركلة البداية ولكنها مرت بجوار مرمى الحارس هوغو لوريس بقليل. واستحوذ لاعبو توتنهام على وسط الملعب وحاولوا مباغتة كارديف ولكن أول فرصة حقيقية للفريق جاءت مع حلول الدقيقة السادسة بعد عرضية رائعة لعبها موسى سيسوكو من الجهة اليمنى ولكن أبعدها دفاع كارديف سيتي بنجاح.
وفي الدقيقة التاسعة تمكن اريك داير من إحراز هدف التقدم لتوتنهام بعدما تلقى عرضية متقنة من الجهة اليسرى حولها دافينسون سانشيز برأسية قوية اصطدمت في الدفاع لتجد تسديدة إريك داير القوية من داخل منطقة الجزاء لتسكن شباك نيل إثريدج حارس كارديف. بعد الهدف حاول لاعبو كارديف استغلال سرعتهم والضغط علي دفاع توتنهام وشهدت الدقيقة 24 أخطر فرص اللقاء لكارديف بعد تمريرة رأسية من أنطوني بيلنكغتون وصلت إلى جوش ميرفي المنفرد بمرمى هوغو لوريس، وسددها من فوق الحارس في اتجاه المرمى لكن تألق المدافع توبي ألديرفيريلد الذي أبعد الكرة من على خط المرمى بطريقة رائعة.
وفي الربع ساعة الأخير من الشوط الأول استشعر لاعبو توتنهام الحرج وحاولوا إحراز الهدف الثاني من أجل ضمان الفوز وأضاع لوكاس مورا فرصة تعزيز النتيجة في الدقيقة 42 بعدما تلقي عرضية أرضية رائعة من هيونغ مين سون من الجهة اليسرى حولها مورا بتسديدة مباشرة لكنها مرت بجوار القائم لينتهي الشوط الأول بتقدم توتنهام 1 - صفر.
ومع بداية الشوط الثاني كاد توتنهام أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 47 بعد هجمة خطيرة بدأت بعرضية رائعة من داني روز من الجهة اليسرى حولها هاري كين برأسية قوية تصدى لها حارس كارديف وارتدت لتجد تسديدة لوكاس مورا القوية ولكن المدافع شون موريسون أبعد الكرة ببراعة من على خط المرمى الخالي.
في الدقيقة 58 تلقى جوى رالس أفضل لاعبي كارديف بطاقة حمراء بعد تدخل عنيف مع لوكاس مورا. واستمر توتنهام في الضغط بقوة ولكن مهاجمو الفريق أهدروا الكثير من الفرص المحققة في ظل وجود تماسك جيد من دفاع كارديف رغم الطرد. وشهدت الربع ساعة الأخير محاولات من لاعبي كارديف من أجل معادله النتيجة ولكن باءت كل محاولاتهم بالفشل لتنتهي المباراة بفوز توتنهام 1 - صفر.
وفي مباريات أخرى أمس السبت، حقق بورنموث فوزا كبيرا على مضيفه واتفورد بنتيجة 4 - صفر، بفضل أهداف الويلزي دايفيد بروكس في الدقيقة 14 والنرويجي جوشوا كينغ في الدقيقتين 33 و45 من ركلة جزاء، وكالم ويلسون في الدقيقة 47. وخسر ليستر سيتي بطل 2016 أمام ضيفه إيفرتون 1 - 2. سجل للفائز البرازيلي ريشارليسون في الدقيقة السابعة والإيسلندي غيلفي سيغوردسون في الدقيقة 77. بينما أتى هدف ليستر عن طريق البرتغالي ريكاردو بيريرا. وأنهى ليستر المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه ويس مورغان في الدقيقة 63. إلى ذلك، تعادل بيرنلي مع ضيفه هادرسفيلد 1 - 1. سجل للمضيف سام فوكس في الدقيقة 20. وللضيف الألماني كريستوفر شيندلر في الدقيقة 66. بينما فاز ولفرهامبتون على مضيفه كريستال بالاس 1 - صفر بهدف الأيرلندي مات دوهرتي في الدقيقة 56.
وفي المواجهة التي أقيمت في وقت سابق، ابتعد برايتون أند هوف البيون بشكل واضح عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز منهيا سلسلة مؤلفة من خمس مباريات من دون انتصار عقب هدف غلين موراي وهو ما منح الفريق الفوز 1 - صفر على أرضه أمام وستهام يونايتد. وتنفس كريس هوتون مدرب برايتون الصعداء عقب حصد فريقه المتعثر لثلاث نقاط مهمة في أول انتصار له في الدوري منذ تغلبه 3 - 2 على مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) الماضي.
وقال هوتون لشبكة سكاي سبورتس «مع مضي المباراة قدما، استطعنا الاستفادة من مساندة الحظ لنا. تحتاج لهذا في بعض الأحيان. هذه أول مباراة نخرج فيها بشباك نظيفة هذا الموسم لكننا بحاجة لهداف. هذا انتصار كبير لنا». وترك الهدف رقم 99 لموراي مع برايتون في كافة البطولات الفريق في المركز 12 برصيد ثماني نقاط من نفس العدد من المباريات بينما يحتل وستهام، الذي فاز بمباراتين من بين آخر ثلاثة لقاءات خاضها، المركز 15 برصيد سبع نقاط.
وسيطر وستهام على اللقاء، الذي اتسم بالتفاوت الشديد في المستوى على مدار زمنه، لكنه لم يستطع فعل أي شيء في الدقيقة 25 عندما حول موراي البالغ من العمر 35 عاما، والذي يمضي فترته الثانية مع برايتون، الكرة نحو الشباك إثر تمريرة عرضية من بيرام كايال من الناحية اليسرى. وتصدى موراي قبلها لتسديدة مباشرة أمام المرمى بواسطة ماركو إرناوتوفيتش الذي أضاع فرصة أخرى في غاية الخطورة لانتزاع التعادل للضيوف عندما سدد فوق العارضة من مسافة خمسة أمتار.
وبدا مانويل بيليغريني مدرب وستهام محبطا. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «انا محبط لأنني أعتقد أننا قمنا بما يجب للفوز بالمباراة. سنحت لنا ثلاث فرص للتسجيل ولم نفعل. «سنحت لهم فرصة واحدة ثم لجأوا للدفاع بعدها. كنا نستحق ما هو أكثر».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.