تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لدبي ترتفع إلى 4.8 مليار دولار في 6 أشهر

سجلت نموا ملحوظاً بزيادة بلغت 26 %

عدد المشاريع الجديدة المُسجَّلة في إمارة دبي سجلت ارتفاعاً بنسبة 40% لتصل إلى 248 مشروعاً (وام)
عدد المشاريع الجديدة المُسجَّلة في إمارة دبي سجلت ارتفاعاً بنسبة 40% لتصل إلى 248 مشروعاً (وام)
TT

تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لدبي ترتفع إلى 4.8 مليار دولار في 6 أشهر

عدد المشاريع الجديدة المُسجَّلة في إمارة دبي سجلت ارتفاعاً بنسبة 40% لتصل إلى 248 مشروعاً (وام)
عدد المشاريع الجديدة المُسجَّلة في إمارة دبي سجلت ارتفاعاً بنسبة 40% لتصل إلى 248 مشروعاً (وام)

سجلت دبي نمواً ملحوظاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال النصف الأول من 2018، حيث بلغت قيمة تدفقات رؤوس الأموال 17.76 مليار درهم (4.8 مليار دولار)، بنسبة نمو 26 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لما أعلنه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.
وقال الشيخ حمدان بن راشد أمس إن «النجاحات الاقتصادية والإنجازات النوعية التي تواصل دبي تحقيقها هي نتاج الرؤية الطموحة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث يعد أبرز تلك الإنجازات نمو حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بما يشهد على تنامي ثقة المستثمرين في اقتصاد الإمارة، ويدعم ريادتها عالمياً كوجهة مفضلة لنمو وتوسّع الشركات الكبرى والناشئة من مختلف أنحاء العالم».
وأضاف ولي عهد دبي وفقاً لبيان صادر من حكومة دبي أمس، أن الإمارة حققت إنجازاً نوعياً بتقدمها إلى المرتبة الثالثة عالمياً من حيث إجمالي عدد المشاريع الاستثمارية الجديدة، إذ شهد عدد المُسجَّل منها في إمارة دبي ارتفاعاً بنسبة 40 في المائة، لتصل إلى 248 مشروعاً، بحسب بيانات «مرصد دبي للاستثمار» التابع لـ«مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار»، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.
ولفت الشيخ حمدان بن محمد إلى أن «حفاظ دبي على صدارتها بين أفضل المدن المستقطبة لمشروعات للاستثمار الأجنبي المباشر يعكس تنامي ثقة مجتمع الاستثمار العالمي في بيئة الأعمال المتطورة في الإمارة، وتنوّع الفرص الاستثمارية الجديدة في مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما المعرفة والتكنولوجيا»، إذ تشير بيانات «مرصد دبي للاستثمار» إلى أن نسبة المشروعات التي تستخدم التكنولوجيا الفائقة والمتوسطة، بلغت 43 في المائة من إجمالي المشروعات الاستثمارية خلال النصف الأول من 2018، بحسب التصنيف المُعتمَد عالمياً من قِبَل منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. ونوّه بأن مواصلة الإمارة جذب الاستثمارات من الأسواق المتقدمة والنامية وتسهيل ممارسة الأعمال انطلاقاً من دبي لخدمة سوق واسعة، نجاح يمتد عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ليكرّس مكانة الإمارة كنقطة انطلاق للتوسّع في الأسواق الإقليمية والعالمية، ويبرز دورها كمحور رئيسي من محاور الاقتصاد العالمي.
وحافظت دبي على استدامة جذب الاستثمارات الاستراتيجية من الدول الصناعية الكبرى خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغت نسبة المشروعات الاستراتيجية 56 في المائة من إجمالي المشروعات الاستثمارية.
وتصدّرت الولايات المتحدة والهند وتايلاند وإسبانيا والمملكة المتحدة قائمة دول المصدر لرؤوس أموال مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر. كذلك تصدرت الولايات المتحدة دول المصدر للمشروعات الاستثمارية وتلتها فرنسا والمملكة المتحدة والهند وسويسرا، بحسب بيانات «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر.
ووفقاً للإحصاءات الصادرة أمس فإن استثمارات المشروعات الجديدة، بلغت 64 في المائة من إجمالي المشروعات الاستثمارية، بما يضع الإمارة في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد المشاريع الاستثمارية الجديدة والعاشرة عالمياً في تدفقات رؤوس أموال المشروعات الاستثمارية الجديدة، بحسب مؤشر «فاينانشيال تايمز - إف دي آي ماركتس»، الذي يسجل بيانات تدفقات رأس المال ومشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة حول العالم.
وأشار سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي، إلى أن نتائج تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي في النصف الأول من العام الحالي، تؤكد استدامة ونمو مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارة وتعزز من صدارتها بين أفضل المدن الجاذبة للاستثمار الأجنبي عالمياً، وتعد إنجازا جديداً يعكس تنوع وتنافسية اقتصاد دبي وجاذبية الإمارة لاستثمارات التكنولوجيا المتقدمة.
ونوّه القمزي بأن نتائج النصف الأول من العام الحالي تمثل استكمالاً لإنجازات دبي خلال عام 2017، التي توّجت بتصنيفها العالمي بين أفضل 10 مدن جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة، والعاشرة عالمياً في تدفقات رأسمال المشروعات الاستثمارية الجديدة، فيما جاءت خامساً في إعادة الاستثمار.
من جهته قال فهد القرقاوي، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار»، إن نمو تدفقات رؤوس الأموال والمشروعات خلال النصف الأول من العام الحالي يؤكد ثقة مجتمع الاستثمار الدولي بالبيئة الاستثمارية المحلية التي تزخر بفرص واعدة تدعم خطط النمو والتوسع لنخبة المستثمرين الدوليين، مؤكداً أن ارتفاع معدل الاستثمار الأجنبي المباشر في المكونات التكنولوجية ضمن قطاعات الأعمال يعزز جاذبية دبي لاستقطاب الاستثمارات المتخصصة في البحوث والتطوير والابتكار.
وحققت دبي ارتفاعاً في تدفقات رأسمال الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، على الرغم من انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً، وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية 27.3 مليار درهم (7.4 مليار دولار) في العام 2017، بزيادة نسبتها 7 في المائة بالمقارنة مع عام 2016، توزعت على 367 مشروعاً شملت المشروعات الاستثمارية الجديدة وإعادة الاستثمار، إلى جانب مشروعات الدمج والاستحواذ والمشروعات المشتركة.
وتتوقع «مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار» مواصلة الأداء القوي خلال النصف الثاني من العام الحالي، في إطار تكامل الجهود الحكومية لتحقيق أهداف خطة دبي 2021 والخطط الاستراتيجية القطاعية وإطلاق المحفزات الاقتصادية التي تسهم في خلق فرص استثمارية جديدة ونوعية في مختلف القطاعات الرئيسة والناشئة.
وتشير بيانات تقرير «مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر» إلى زيادة أعداد الشركات الناشئة التي تتخذ من إمارة دبي مقراً لعملياتها بما يؤكد على نجاح دبي في تطوير بيئة حاضنة ومحفِّزة للابتكار وريادة الأعمال. وفي إطار تعزيز البيئة الداعمة للشركات الناشئة في القطاعات التقنية الحديثة في إطار توسعها الإقليمي والعالمي، تنظم مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار «أسبوع دبي للاستثمار»، الذي يقام برعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، تحت شعار «الاستثمار في تحولات المستقبل».
وتعمل المؤسسة على تسليط الضوء على والفرص الاستثمارية الجديدة في ريادة التحوّل الرقمي والاستثمار في الشركات الناشئة والاستثمار المؤثر في التنمية. ويتضمن برنامج «أسبوع دبي للاستثمار» عدداً من المنتديات الحوارية والفعاليات المتنوعة حول مزايا دبي الاستراتيجية والفرص الاستثمارية القطاعية والفرص الناشئة في مجال الاقتصاد الرقمي والمعرفي والبحوث والتطوير والتصنيع الذكي.



مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.


أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.