الشركات العائلية في الهند أقدر على تحقيق الربح

صورة أرشيفية من أحد الشركات في نيودلهي
صورة أرشيفية من أحد الشركات في نيودلهي
TT

الشركات العائلية في الهند أقدر على تحقيق الربح

صورة أرشيفية من أحد الشركات في نيودلهي
صورة أرشيفية من أحد الشركات في نيودلهي

تعد الكيانات التجارية العائلية من أفضل الشركات بالنسبة لقيم المساهمين وأصحاب المصالح في الهند. فالشركات الهندية التي تديرها عائلات تقدم نوعاً من الأداء التجاري المتميز، بقيمة سوقية مجمعة تبلغ نحو 839 مليار دولار.
وتحتل الهند المركز الثالث بالنسبة للشركات التجارية التي تديرها العائلات على مستوى العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن بنك «كريدي سويس». وتحقق الشركات الهندية المملوكة للعائلات أرباحاً سنوية بمتوسط يصل إلى 13.9 في المائة منذ عام 2006. وهي أكثر من ضعف نسبة 6 في المائة التي تدرجها الشركات في تقاريرها المالية التي تفتقر إلى المصداقية.
ووفقاً لبنك «كريدي سويس»، لدى الهند وحدها نحو 111 شركة مملوكة للعائلات من بين 1015 شركة أخرى، ما يجعلها تحتل المرتبة الثالثة بعد الصين (بعدد 159 شركة)، ثم الولايات المتحدة الأميركية (بعدد 121 شركة). وأغلب شركات الأعمال الكبرى في الهند تسيطر عليها العائلات، ونذكر منها على سبيل المثال: تاتاس، وبيرلاس، وغودريج، ووادياس، ومونجالس، وماهيندرا، وثابارس، وميتالس، وشابارجي باولونجي، وجيندالس، وأدانيس، وأنيل أغاروال، وفيدانتا باجاج، وروياس، ورانباكسي، وتايمز أوف إنديا، وغيرها كثير.
وخلص بنك «كريدي سويس» في تقريره إلى أن الشركات التي يمتلك مؤسسوها أو أحفادهم نسبة 20 في المائة من الحصص، يقترضون أموالاً أقل، ويدرون أرباحاً أكثر من تلك التي لا تحظى بالصلات التجارية العائلية.
كما تفوقت الشركات التجارية العائلية على أسواق الأسهم الأكثر اتساعاً في كل منطقة وكل قطاع على المدى البعيد، على الرغم من أن الأداء النسبي خلال النصف الأول من العام الجاري كان ضعيفاً إلى حد ما.
وفي دراسة مستقلة، ذكرت مجموعة «بين أند كومباني» الاستشارية العالمية، أن سبعة تكتلات هندية كبيرة تغطي صناعات وخدمات متنوعة، قد حققت أرباحاً بنسب تتراوح بين 22 إلى 32 في المائة للمساهمين على مدى الـ15 عاماً الماضية، أي أكثر من نظيراتها من الشركات الفردية في سوق العمل في قارة آسيا. وشملت قائمة أكثر 50 شركة عائلية عالية الربحية في آسيا غير اليابانية 12 شركة عائلية هندية. وكانت التكتلات الهندية السبعة هي: باجاج، ولالبهاي، وموروغابا، وإيمامي، وغودريج، وهيرو موتور كورب، وتورينت، التي تفوقت على بقية التكتلات. وجاء في تقرير عن الفترة بين عامي 2007 و2016 أنه: «تتفوق الشركات العائلية في آسيا على أقرانها من الشركات المملوكة للأفراد، مع أداء مالي أعلى وأرباح قوية لسعر الأسهم، ويرجع ذلك في جزء كبير إلى التركيز طويل المدى».
وقد عزا المحللون ذلك إلى المنهج المحافظ طويل الأجل، الأمر الذي أدى في بعض الأحيان إلى تمكين الشركات من تحسين أوضاعها المالية والتجارية، والإحجام عن تسريح العمالة وتقليل فرص الشركات في الإغلاق خلال فترات الركود الاقتصادي.
في البلدان الناشئة، مثل دول أميركا اللاتينية وبلدان آسيا غير اليابانية، أكثر من نصف الشركات تقريباً تنتمي إلى فئة الشركات العائلية، أو أن مؤسسي الشركات من الجيل الأول، في حين تميل الشركات العائلية في أوروبا والولايات المتحدة إلى التقدم في السن، على سبيل المثال، هناك 30 في المائة من الشركات الأوروبية هي شركات عائلية من الجيل الخامس أو الأكبر من ذلك.
وكانت الشركات العائلية الأفضل في الأداء من حيث الربحية، مقارنة مع الشركات غير العائلية التي توجد في الهند، وألمانيا، وإيطاليا، والصين.
ويبلغ متوسط القيمة السوقية لشركة الأسرة في الصين وهونغ كونغ 8.7 مليار دولار، مقارنة بـ7.6 مليار دولار في الهند. وتميل الشركات التجارية العائلية في كوريا الجنوبية لأن تكون ذات نطاق أكبر، مع متوسط القيمة السوقية الذي يبلغ 10.1 مليار دولار. وإجمالاً للقول، تشير الدراسة إلى قوة عنصر الأسرة في جميع أنحاء تلك المنطقة، على اعتبار أن الشركات المملوكة للعائلات تفوقت على نظيراتها المحلية غير المملوكة للعائلات في كل دولة من الدول الآسيوية منذ عام 2006. يقول يوجين كليرك، كبير المحللين لدى شركة «ثيماتيك» للاستثمار في «كريدي سويس»، وكبير مؤلفي التقرير المذكور: «خلال العام الجاري، خلصنا إلى أن الشركات المملوكة للعائلات تواصل التفوق على نظيراتها في كل منطقة وكل قطاع، مهما كان حجمها المالي. ونعتقد أن ذلك راجع إلى النظرة بعيدة المدى للشركات المملوكة للعائلات، والاعتماد بشكل قليل على التمويل الخارجي، والاستثمار بشكل أكبر في البحث والتطوير».
تختلف عائلات الأعمال الهندية عن مثيلاتها في الغرب. ففي الهند، تعتبر أغلب الشركات العائلية جزءاً من نظام الأسرة المشتركة القديم. ويستغرق الأمر سنوات من حياة الموظفين المحترفين في هذه الشركات قبل أن يتعرفوا على صناع القرارات الحقيقيين في تلك العائلات. وهذا ما يميز الصورة غير الواضحة لدى أغلب العاملين في تلك الشركات عن أصحابها.
وعلى العكس من الشركات التجارية العائلية في الاقتصادات الناضجة، فإن الهند لا تزال في مرحلة الشباب نسبياً، ولقد تأسس كثير من هذه الشركات في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وهي لا تزال حتى الآن تحت سيطرة الجيل الأول أو الثاني من المؤسسين. ونتيجة لذلك، لا تزال معظم الشركات العائلية في حاجة إلى بناء قواعد المعرفة، بشأن كيفية السيطرة على وإدارة النشاط التجاري لدى كثير من مالكي الأسر، ولا يزال كثير من تلك الشركات في حاجة إلى بناء خطط التعاقب الإداري. وخلال السنوات العشر المقبلة، سوف تخضع نسبة 40 في المائة من الشركات العائلية الكبيرة في الهند إلى عملية تسليم السلطة من المؤسس الأول إلى الجيل الثاني من المالكين، وهناك نسبة 35 في المائة منها ستسلم السلطة إلى الجيل الثالث أو الجيل الرابع.
ويكون التعامل مع انتقال السلطة بين الأجيال أمراً عسيراً بالنسبة لأصحاب الشركات التجارية العائلية، لا سيما المؤسسين.
ومن بين الأدوات التي تستخدم بشكل متزايد في ذلك، دستور العائلة - أو الميثاق أو الاتفاق بحسب اختلاف الأسماء - الذي يقوم مقام قوة التماسك الراسخة بين العائلة والأعمال. ونسبة 36 في المائة من الشركات العائلية قد صاغت مثل هذه الوثيقة بالفعل، من أجل تيسير الوصول إلى حلول للخلافات العائلية في المستقبل.
وهناك تحول رئيسي بارز تحاول شركات العائلات تحقيقه، ألا وهو إلحاق البنات في خطة الاستخلاف والمناقشات. ويتم التعاقب في أغلب الشركات العائلية الهندية من خلال النظام الأبوي، ولذلك كان التغيير شديد البطء في المستقبل. وحتى الآن، جرى تجاهل مشاركة البنات في أعمال العائلات بصورة كبيرة.
يقول ريشا كاربي، مدير الاستثمارات في شركة «ألتاماونت كابيتال» المختصة في التخطيط لنقل الثروات، إن إلحاق البنات بأعمال الشركات العائلية هو من التحولات المرحب بها. وتتعرض المجموعات التجارية الهندية بصورة خاصة إلى الانقسام بسبب عدم إلحاق البنات في أعمال العائلات. وأضاف قائلاً: «إن الشركات العائلية التي تدرج الأشقاء دون غيرهم في مجالس الإدارة هي الشركات الأقل استقراراً ضمن الأعمال التجارية. فغالبا ما ينتهي الأمر لدى الأشقاء بالبحث عن القيم والمصالح الذاتية. ومن ثم فإن تم إلحاق البنات في الأعمال وغيرهن من أفراد الأسرة، فإن الرابطة الداخلية تكون قوية». وهذا من المنطق بمكان، فمن المجحف إقصاء 50 في المائة من المواهب في الشركات العائلية. ويتساءل البروفسور باريمال ميرشانت من معهد «إس بي جين» للإدارة والأبحاث: «إذا كان بإمكان إندرا نويي إدارة شركة (بيبسيكو)، وإذا كان يمكن للنساء إدارة شركات كبيرة مثل (آي سي آي سي) و(يو بي إس)، فلماذا لا تدير النساء الشركات العائلية الهندية؟».
ويقول براثاب ريدي، مؤسس مجموعة مستشفيات «أبوللو» الهندية: «تحظى النساء بقدر كبير من التعاطف والشغف الذي لا يمكن للرجال إلا التطلع إليه، وإنني على يقين من أن الروح المشتركة من الحب والعاطفة والعناية، قد عززت من أواصرنا الأسرية». واستطرد قائلاً: «لقد جلب بناتي إحساساً عاماً بالاهتمام بأدق التفاصيل، والمقدرة على الانتقال السلس بين مختلف الأدوار والأنشطة التجارية. وقبل كل شيء، فإنهن يتمتعن بأهم صفة على الإطلاق، ألا وهي المقدرة على الاستماع، ومنح كل فريق الفرصة للتعبير عن نفسه. وأنهن يدعمن فرق العمل إلى أقصى درجة ممكنة، وإخراج أفضل ما لديهم في العمل. وهن لا يوزعن اللوم بين الموظفين بشكل عشوائي».
وتعتقد مؤرخة الأعمال غيتا بيرامال، أنه من المبكر للغاية إصدار البيان النهائي بشأن البنات أو الأبناء في مجال المال والأعمال، وهي تقول: «إن وراثة النساء للأعمال التجارية لا تزال في مراحلها المبكرة للغاية في الهند، وعلينا الانتظار ومراقبة هذا التوجه نحو خمس سنوات أخرى قبل الحكم على النتائج».



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.