ابن كيران يصف مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في حكومته بأنها «لم تكن سهلة»

ابن كيران يصف مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في حكومته بأنها «لم تكن سهلة»
TT

ابن كيران يصف مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في حكومته بأنها «لم تكن سهلة»

ابن كيران يصف مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في حكومته بأنها «لم تكن سهلة»

وصف عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية وأمين عام حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، مشاركة حزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) في حكومته بأنها «لم تكن سهلة».
وقال ابن كيران، خلال الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس حزب التقدم والاشتراكية، مساء أول من أمس في الدار البيضاء: «إذا كنا مجتمعين ونعمل معا فلأن الأمر لا يتعلق بالآيديولوجية وإنما بالجدية في العمل والإخلاص في خدمة الوطن».
وأشار ابن كيران إلى أن مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في حكومته «لم تكن سهلة بالنظر للمرجعيات، لكن مبادئ الواقعية والشجاعة التي ورثها الحزب عن مؤسسه وزعيمه الروحي علي يعتة جعلت الأمر ممكنا».
وجمع الحفل كل الأحزاب المغربية في الحكومة والمعارضة. وحضر الحفل، الذي خصص لتكريم الزعيم الروحي للحزب الراحل علي يعتة، الكثير من القيادات الحزبية والزعامات التاريخية، رغم تغيب مجموعة من الأمناء العامين الحاليين لأحزاب المعارضة مثل حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال، وإدريس لشكر أمين عام الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومحمد أبيض أمين عام الاتحاد الدستوري، الذي بعث برسالة اعتذار. كما اعتذر عن الحضور أندريه أزولاي، مستشار العاهل المغربي، وبعث برسالة إلى قيادة الحزب. ولوحظ خلال الاحتفال حضور وازن لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، سواء على مستوى القيادات أو القواعد، يتقدمهم ابن كيران. ورغم التوتر الذي يسود علاقة حزب التقدم والاشتراكية (المشارك في الحكومة) وحلفائه السابقين في الكتلة الديمقراطية، خاصة حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اللذين يوجدان في المعارضة، فإن قيادات وأعضاء الحزبين حضروا بقوة كذلك خلال الاحتفال رغم غياب الأمينين العامين للحزبين.
فمن حزب الاستقلال حضر توفيق حجيرة، رئيس المجلس الوطني للحزب. وألقى عبد الحق التازي، القيادي في حزب الاستقلال كلمة تكريم تحدث فيها عن مسار يعتة السياسي، وكونه درس اللغة العربية على يد الشيخ عبد الله كنون في طنجة، وتلقى تكوينه السياسي في الدار البيضاء على يد الشيخ بوشتى الجامعي، أحد مؤسسي حزب الاستقلال.
وتحدث خلال الحفل محمد اليازغي، الأمين العام السابق للحزب الاتحاد الاشتراكي. كما تحدث خلال الحفل السياسي المخضرم محمد بنسعيد آيت إيدر، رئيس حزب اليسار الموحد، وأحد مؤسسي الكتلة الديمقراطية مع أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. وقال بنسعيد إن علي يعتة زاره عندما كان منفيا في فرنسا منتصف عقد السبعينات من القرن الماضي ليعرض عليه التنسيق في مجال الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب.
وقال بنسعيد: «كنت في ذلك الوقت محكوما بالإعدام في المغرب ومطاردا، لذلك شكل مجيئه عندي الكثير من الشجاعة». وأضاف بنسعيد أن إصرار الملك الراحل الحسن الثاني في ذلك الوقت على استرجاع الصحراء من المستعمر الإسباني واستكمال وحدة المغرب ولد الحماس لدى الكثير من الزعماء السياسيين المعارضين والمنفيين في فرنسا، مشيرا إلى أنها مهدت لعودته إلى المغرب في بداية عقد الثمانينات وخروجه من السرية وانخراطه في العمل الشرعي. كما أشار بنسعيد إلى الدور الذي لعبته الكتلة الديمقراطية في التحولات السياسية التي عرفها المغرب خلال عقد التسعينات، مشيرا إلى أن الكتلة قدمت مذكرة في سنة 1994 تمخض عنها إصلاح دستوري أول، وتقدمت بمذكرة ثانية في 1996 نتج عنها إصلاح دستوري ثان قاد أحزاب الكتلة من المعارضة إلى المشاركة في السلطة عبر حكومة التناوب الأولى برئاسة عبد الرحمن اليوسفي أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ومن جهته، كشف أحمد عصمان، الزعيم المؤسس لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن أنه تدخل شخصيا لدى الملك الحسن الثاني لصالح حزب التقدم والاشتراكية خلال مرحلة حرجة في منتصف عقد السبعينات، التي حاولت خلالها بعض الجهات الإيقاع بين يعتة والملك الحسن الثاني.
وأسس يعتة الحزب الشيوعي المغربي سنة 1943، وفي سنة 1969 غير اسمه إلى حزب التحرر والاشتراكية، ثم غير اسمه مرة أخرى في سنة 1974 إلى حزب التقدم والاشتراكية. وظل علي يعتة أمينا عاما للحزب لأكثر من خمسين سنة، مند تأسيسه حتى وفاته سنة 1997، ليخلفه على رأس الحزب إسماعيل العلوي، الذي سلم مشعل القيادة إلى نبيل بنعبد الله الذي انتخب أمينا عاما للحزب في سنة 2010.
وخلال حفل تكريم يعتة، قال نبيل بنعبد الله، أمين عام الحزب، موجها كلامه إلى حلفائه السابقين في الكتلة الديمقراطية، إن حزب التقدم والاشتراكية متمسك بانتمائه للكتلة الديمقراطية ووفي لها «رغم اختلاف المواقع في الوقت الحالي لأسباب لا مجال لذكرها هنا»، على حد قوله.



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».