محامي القس الأميركي يقدم التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية

محامي القس الأميركي يقدم التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية
TT

محامي القس الأميركي يقدم التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية

محامي القس الأميركي يقدم التماساً إلى المحكمة الدستورية التركية

وسط تلميحات إلى احتمال الإفراج عنه في جلسة محاكمته القادمة التي تعقد في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، قدم المحامي التركي إسماعيل جم هالافورت (الأربعاء) التماساً إلى المحكمة الدستورية العليا يطلب فيه رفع الإقامة الجبرية وحظر السفر عن موكله القس الأميركي أندرو برانسون، الذي يواجه اتهامات بدعم الإرهاب ومحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016. ورفضت المحاكم الجنائية في ولاية إزمير (غرب تركيا) والتي يتواجد بها القس رهن الإقامة الجبرية بمنزله منذ يوليو (تموز) الماضي، طعنه على قرار الإقامة الجبرية وحظر السفر بحق برانسون. وقالت هالافورت في مذكرة الالتماس، التي قدمها إلى المحكمة الدستورية العليا في أنقرة أمس (الأربعاء) إن حقوق موكله القس الأميركي «تعرضت للانتهاك»، وإن برانسون ظل «محروما من حريته» طوال فترة توقيفه التي استمرت من 7 أكتوبر عام 2016، حتى 25 يوليو 2018.
وكانت هيذر ناورت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية قالت في مؤتمر صحافي أول من أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع الحكومة التركية بشأن محاكمة برانسون... نود بالتأكيد أن يعود القس برانسون على الفور. لقد تأخر الأمر كثيراً».
وكتب عبد القادر سيلفي، الصحافي البارز في صحيفة «حرييت» المقرب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مقال أول من أمس أن برانسون سيفرج عنه في 12 أكتوبر الجاري وقد يستقبله أهله على سلم الطائرة في أميركا يوم 13 أكتوبر. وينفي برانسون الاتهامات الموجهة إليه كما ينفي أي صلة له مع حركة غولن أو العمال الكردستاني.
في سياق مواز، أيّدت محكمة في إسطنبول عقوبة السجن مدى الحياة بحق 6 أشخاص بينهم 3 صحافيين بارزين، بعد إدانتهم بأنهم كانوا على صلة بمدبر محاولة الانقلاب الفاشلة.
وحكم على أحمد ألطان وشقيقه محمد ألطان، ونازلي إيليجاك بالسجن مدى الحياة، بزعم علاقتهم بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، الذي تتهمه أنقرة بالتآمر لتنفيذ الانقلاب الفاشل من جانب فصيل من الجيش. وكان الأخوان أحمد ومحمد ألطان من أشد منتقدي الرئيس رجب طيب إردوغان، وكانا يعملان في وسائل الإعلام المعارضة، وكانت إيليجاك تعمل بصحيفة «زمان» المرتبطة بحركة غولن. كما أيدت محكمة الاستئناف في إسطنبول أحكاماً مشددة بالسجن المؤبد ضد 3 صحافيين آخرين؛ هم: فوزي يازجي، ويعقوب شيمشيك، وشوكرو توغرول أوزشنجول، الذين أُدينوا أيضاً بتهمة محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري للبلاد. ووصفت منظمة «مراسلون بلا حدود» الحكم بأنه «حكم بربري، وسابقة مزعجة للغاية» قائلة: «هذا ليس إلا قتلاً قضائياً».
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، إن مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وصلت إلى طريق مسدود. وقال بلوك في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عقب مباحثاتهما في أنقرة أمس (الأربعاء) إنه يجب أن تتناول تركيا قضايا تشمل سيادة القانون وحقوق الإنسان لإحراز التقدم في المفاوضات مع الاتحاد. في سياق متصل، وافق النواب الأوروبيون بأغلبية واسعة على إلغاء مساعدة قيمتها 70 مليون يورو لتركيا، عقاباً لها على انتهاك حقوق الإنسان وحرية الصحافة، بعد ثلاثة أيام فقط على زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى برلين. وأكدت المفوضية الأوروبية عدم ملاحظة أي تحسن، وهذا ما دفع النواب الأوروبيين إلى أن يتخذوا قرارهم. وخلال زيارته إلى برلين، لم يبد الرئيس التركي اهتماماً بالعدد الكبير من الصحافيين المسجونين في تركيا (يقدر عددهم بـ150 صحافيا)، حتى إنه طالب بتسليم الصحافي جان دوندار، اللاجئ إلى ألمانيا.
وتقلصت المساعدة الأوروبية الممنوحة لتشجيع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، بنسبة 40 في المائة للفترة 2018 - 2020، ومن المفترض أن تتلقى أنقرة 1.18 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي للتأقلم مع المعايير الأوروبية رغم تقليص المساعدات.
وأبقى الاتحاد الأوروبي في المقابل على المساعدات للاجئين السوريين، التي لا علاقة لها بأموال الانضمام، وتلقت أنقرة منذ عام 2016 نحو 3 مليارات يورو لمساعدة 3.5 مليون سوري لاجئ في تركيا، من أصل 6 مليارات تم التعهد بها من جانب الاتحاد بموجب اتفاق اللاجئين الموقع مع تركيا في 18 مارس (آذار) 2016.
وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في لوكسمبورج أواخر يونيو (حزيران) الماضي، إن مفاوضات الانضمام التي بدأت مع أنقرة منذ 2005 باتت «متوقفة تماما».



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».