استراتيجية جديدة للتصدير ستعلن مطلع فبراير المقبل

جانب من أعمال الشحن بميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)
جانب من أعمال الشحن بميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

استراتيجية جديدة للتصدير ستعلن مطلع فبراير المقبل

جانب من أعمال الشحن بميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)
جانب من أعمال الشحن بميناء جدة الإسلامي (تصوير: عبد الله بازهير)

كشف أحمد الحقباني، الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات، عن أن الهيئة أكملت 60 في المائة من الاستراتيجية الجديدة لها التي ستنطلق مطلع فبراير (شباط) 2014، والتي أقرت منذ سبع سنين، وتهدف لتطوير صادرات المملكة، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوفير المعلومات بخصوص الأسواق الخارجية ومواصفاتها، وتفعيل الاتفاقيات التي أبرمت مع الدول الأخرى بشأن الصادرات.
ولفت الحقباني في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن مجلس الإدارة في الهيئة يتكون من 14 عضوا، ستة منهم من القطاع الخاص، والباقي من القطاع الحكومي، وفتاة واحدة، وأن التوظيف مفتوح أمام الكل للعمل في الهيئة بوظائف أخرى وأقسام أخرى، موضحا أن الهيئة بدأت العمل بشكل فعلي منذ ستة أشهر.
وأوضح أن أغلب الصادرات غير النفطية المصدرة لخارج المملكة، تصدر بطرق انتهازية، وليست وفق استراتيجية واضحة، وهو ما دفع الهيئة للاهتمام بهذا الأمر ووضع الاستراتيجية التي ستعمل بها صادرات المملكة غير النفطية.
أمام ذلك، حددت هيئة تنمية الصادرات السعودية سبعة معوقات تواجه قطاع التصدير، من خلال مناقشتها مع العاملين في القطاع، تتصدرها الحصول على الضامن والتمويل، إضافة إلى الجمارك، والمشاكل الداخلية للتصدير، والتسويق الخارجي، والنقل الداخلي، والنمو الاستراتيجي. ووعدت الهيئة بأنها ستعمل على أخذها بالحسبان وفق الاستراتيجية الجديدة لها.
واتفق مصدرون سعوديون على أن المصدر السعودي لا يستفيد من الاتفاقيات التي توقع مع الدول الأخرى، واصفين حقوقه في الدول المستوردة بـ«المهضومة»؛ وذلك لعدم وجود داعم حقيقي له يقوم بتفعيل الاتفاقيات التي تدار، والتي عادة لا يعلم بها المصدرون السعوديون للخارج، رغم أن المنتجات السعودية أثبتت خلال الفترة الماضية جودتها ونوعيتها الفريدة، وأصبح لها سوق عالمي يطلبها، لكن تحتاج إلى استراتيجيات وجهة داعمة وحامية للقطاع.
ويرى تجار أن دولا مستوردة تضع معوقات أمام المصدر السعودي رغم وجود اتفاقيات، لكن للأسف ضعف المعلومة لدى المصدر السعودي حول هذه الاتفاقيات إضافة لعدم وجود من يفعلها؛ أضعف فرص توسع المنتجات السعودية خارجيا، إضافة لعدم وجود ضامن يساعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مبينين أن البنوك تضمن الشركات الكبيرة فقط، لكن الصغيرة تحتاج إلى اشتراطات لا تستطيع توفيرها.
وقال رائد هاشم المحضار، مدير التجارة الدولية والتصدير في شركة صافولا، إن هذه المعوقات التي تواجه المنتجات السعودية تأتي من دول الخليج التي تتعمد خلق معوقات للمصدر السعودي، ورغم أن جميع المتطلبات نظامية ومصدقة من الجانب السعودي، فإنها ترفض من دول الخليج دون أي أسباب تذكر، مطالبا الهيئة بالنظر وأخذ المعوقات التي مع دول الخليج بالحسبان والعمل على تذليلها، خاصة أن الرفض يأتي بعد أن تجهز البضائع لتصديرها: «وهو ما يعرضنا لخسائر أخرى». وشدد التجار على ضرورة وجود مراكز معلومات تبين احتياج السوق العالمية، حتى يستطيع المصدر السعودي الدخول بتنافسية أكثر.
وحول ما ذكر عن مشاكل الصادرات مع دول الخليج، أوضح الحقباني أن هذه مشاكل «استثنائية ونادرة نسعى إلى حلها بين الأطراف».
وأشار الحقباني، خلال ملتقى هيئة تنمية الصادرات السعودية تحت شعار «التحديات التي تواجه الصادرات السعودية في الأسواق الخارجية» في الغرفة التجارية نهاية الأسبوع الماضي؛ إلى أن الهيئة تعمل وفق منظومة مع عدد من الجهات، حيث لا يمكن لها أن تحل جميع المعوقات التي تواجه الصادرات بمفردها، مبينا أن الهيئة ستكون صوت المصدر لدى الجهات الحكومية، وتعمل على سد الثغرات إن وجدت، وأنها ستدرس المعوقات وتناقشها، مضيفا: «ليس كل المعوقات حقيقية أو سائدة، لذلك تحتاج إلى التأكد للارتقاء بالعمل».
ولفت الحقباني إلى أن الهيئة ستعمل على تنمية الصادرات غير النفطية فقط التي تمثل 13 في المائة من مجمل الصادرات خارج المملكة، مثل البتروكيماويات ومواد البناء والأغذية والأجهزة الكهربائية، حيث إن 83 في المائة من الصادرات السعودية غير النفطية تركز على 13 منتجا، وقال: «المملكة مقبلة على طفرة صناعية وتصديرية، لذلك تحتاج إلى استراتيجية، وسنعمل عليها مع القطاع الخاص العاملين بهذا الشأن»، موضحا أن هناك صناعات سعودية قابلة للتصدير الخارجي ستعمل الهيئة على تحفيزها.
وحول دور صندوق تنمية الصادرات، قال الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات: «لا نقلل من الجهود التي بذلها الصندوق، لكن نفضل الآن وبعد تفعيل الهيئة أن يكون دوره تنسيقيا بين المصدرين والهيئة، للعمل بشكل تكاملي، فالهيئة توفر المعلومات والمتطلبات والصندوق ينسق معها».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.