«حرب المظاهرات» في فرنسا تميل لصالح مؤيدي إسرائيل

مديرية شرطة باريس منعت مظاهرة كبرى لدعم الفلسطينيين وجمعيات وأحزاب تندد

«حرب المظاهرات» في فرنسا تميل لصالح مؤيدي إسرائيل
TT

«حرب المظاهرات» في فرنسا تميل لصالح مؤيدي إسرائيل

«حرب المظاهرات» في فرنسا تميل لصالح مؤيدي إسرائيل

موازاة الحرب الميدانية الدائرة في غزة، تدور في فرنسا «حرب المظاهرات» بين المعسكر المؤيد للفلسطينيين والمكون بشكل عام من الخضر والشيوعيين واليسار غير الاشتراكي بشكل عام وعدد من النقابات والجمعيات الأهلية والمعسكر المؤيد لإسرائيل الذي ضم الجمعيات اليهودية بكافة مكوناتها وشخصيات مختلفة من الأحزاب يمينا ويسارا. وغرض الحرب حسم مصير المظاهرات التي يريد مؤيدو الفلسطينيين القيام بها للتنديد بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة وما توقعه من ضحايا مدنية وما تفرضه من معاملة غير إنسانية لمئات الآلاف من سكان غزة. وبالمقابل يسعى مؤيدو إسرائيل لدفع السلطات الفرنسية لمنعها بحجة تأجيج الشعور المعادي للسامية واليهود وتوتير الأجواء وزيادة الأحقاد والإخلال بالنظام العام.
من الظاهر أن الضغوط التي مارستها المنظمات اليهودية لحمل السلطات الفرنسية على منع مظاهرة كانت مقررة اليوم في باريس لدعم غزة قد نجحت إذ أن مديرية الشرطة أصدرت أمس قرارا بمنعها بحجة «المخاطر» التي ترتبها على «النظام العام» وبسبب «غياب الضمانات الكافية» التي طلبتها من الجهات المنظمة. وجاء في بيان لها أن «الشروط الضرورية حتى تجري المظاهرة المقررة غدا (اليوم) بكل سلامة غير متوافرة». وأضاف البيان: «نظرا للمخاطر الجدية لجهة الإخلال بالنظام العام التي من الممكن أن تفضي إليها هذه المظاهرة في جو متوتر فإن مديرية الشرطة في باريس قررت منع المظاهرة غدا (اليوم) بين حي باريس (شمال باريس) وساحة الأوبرا».
بيد أن قرار مديرية الشرطة ليس في واقعه سوى ترجمة لقرار سياسي اتخذ على أعلى المستويات إذ أن رئيس الجمهورية استعاد في تصريح له أمس من نيجيريا الحجج نفسها وكذلك فعل رئيس الحكومة مانويل فالس ووزير الداخلية برنار كازنوف وكلها تدور حول الحفاظ على الأمن والابتعاد عن تأجيج الصراعات ورفض معاداة السامية واستهداف اليهود. وشدد هولاند على معارضته «استجلاب» النزاع الشرق أوسطي إلى فرنسا ورفضه السماح لمظاهرات تهدد النظام العام.
ويستند المسؤولون الفرنسيين في قرارهم لما رافق مظاهرة تأييد للفلسطينيين يوم السبت الماضي التي أفضت إلى «مناوشات» بين مجموعات منهم وأخرى تابعة لرابطة الدفاع اليهودية التي كانت متجمهرة أمام كنيسين لليهود في حي الباستيل حيث تفرق المتظاهرون. ويبدو بوضوح أن السلطات تبنت رواية المنظمات اليهودية التي تدعي أن المتظاهرين «هاجموا» الكنيسين بكل وحشية في محاولة «لاقتحامهما» رغم وجود عائلات داخلهما. لكن أوساط المتظاهرين تنفي هذه الرواية وتؤكد أن ميليشيا رابطة الدفاع اليهودية التي كانت مسلحة بالهراوات والأسلحة البيضاء استفزتهم وهاجمتهم فاضطروا للدفاع عن أنفسهم. وتمثل هذه المجموعة الجناح الفرنسي للرابطة الأميركية التي تحمل الاسم نفسه والتي أسسها الحاخام الأميركي - الإسرائيلي مئير ديفيد كاهانا. وهذا الأخير اغتيل في نيويورك في العام 1990 وعمدت الولايات المتحدة إلى تصنيفها منظمة عنصرية لكنها موجودة في فرنسا وتعمل كميليشيا.
وسارعت المنظمات اليهودية وعلى رأسها المجلس التمثيلي للمنظمات اليهودية إلى القفز على الحادثة للمطالبة بمنع «كل المظاهرات الداعمة لحماس» من جهة وتشديد الحراسة على أماكن العبادة اليهودية. وككل مرة، شدد روجيه كيركمان، رئيس المجلس، على «خوف» اليهود في فرنسا وعلى تصاعد شعور معاداة السامية والحقد على اليهود الذي أعده رديفا لمعاداة الصهيونية كما أنه جال على كبار المسؤولين الفرنسيين للضغط عليهم وحملهم على الاستجابة لمطالبه الأمر الذي تحقق له. بيد أن أصواتا مؤيدة للفلسطينيين أعدت أن تدابير شرطة باريس وأخرى مماثلة في مدن رئيسية مثل نيس «جنوب» وليلي «شمال» «امتداد للموقف الفرنسي الداعم لإسرائيل في حربها على غزة» ومسعى لـ«تكميم الأفواه» المنددة بذلك. وذكرت بمواقف الرئيس هولاند الذي أعد يوم الأربعاء الماضي أن «من حق إسرائيل اتخاذ كافة التدابير» لحماية سكانها ما فهم على أنه «شيك على بياض».
لكن عملية لي الذراع بين الحكومة وأجهزتها والمنظمات المؤيد للفلسطينيين لم تنته عند هذا الحد إذ أن الداعين للمظاهرة أعلنوا أنهم سينقلون القضية إلى المحكمة الإدارية للنظر في قرار مديرية الشرطة. وذهب حزب يساري متشدد «الحزب الجديد المناهض للرأسمالية» الذي يقوده مرشح رئاسي سابق اسمه أوليفيه بيزنسينو إلى الدعوة للتظاهر رغم قرار المنع الذي صدر أمس. ووصف بيان الحزب قرار مديرية الشرطة بأنه «قرار-فضيحة» وأنه يمثل «انتهاكا خطيرا للحقوق الديمقراطية ولحق التظاهر». وتساءل الحزب: «هل جاء زمن تكميم الأفواه المعارضة لإسرائيل» في فرنسا؟
من جانبها «أسفت» رابطة حقوق الإنسان لقرار الشرطة التي وصفته بأنه «انتهاك لإحدى الحريات التي كفلها الدستور» عادة أن المطالبة بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في إقام دولة سيدة داخل حدود آمنة ومعترف بها مثل الحدود الإسرائيلية ليس استجلابا للصراع بل يندرج في إطار المبادئ التي تدعي فرنسا الدفاع عنها». ونبهت الرابطة إلى أنه «ليس من المفيد أن تعمد الحكومة إلى منع الشعور الرافض للتدخل الإسرائيلي ضد سكان غزة إلا إذا كان الغرض تأكيد انحياز الحكومة الفرنسية إلى أحد الأطراف». ودعت الرابطة الحكومة الفرنسية إلى «الابتعاد عن التحيز» في رمي المسؤوليات و«التغطية» على دور رابطة الدفاع اليهودية في أحداث الأحد الماضي.



قتلى وجرحى في حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية في بلجيكا

موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)
موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى في حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية في بلجيكا

موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)
موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)

قُتل عدد من الأشخاص بحادث تصادم بين حافلة مدرسية كانت تقلّ أطفالاً وقطار في شمال بلجيكا، على ما أفادت مصادر متطابقة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر متابع للحادث: «هناك قتلى»، من دون أن يذكر حصيلة دقيقة.

وأوضحت الناطقة باسم الشرطة آن بيرجيه لقناة «في آر تي» أنّ الحافلة كانت تقل سبعة تلاميذ بالإضافة إلى سائق ومعاون.

وكان وزير الداخلية برنار كوينتان قد تحدّث عن سقوط «ضحايا» بالحادث.

موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ب)

وقال فريدريك ساكري، الناطق باسم شركة «إنفرابيل» المشغلة لشبكة السكك الحديد في بلجيكا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحادث وقع في بوغينهاوت عند معبر سكة حديد.

وأضاف: «وقع الحادث نحو الساعة 8:08 صباحاً. اصطدم قطار كان يُفترض أن يتوقف في المحطة التالية على بُعد كيلومتر تقريباً بحافلة صغيرة».

سيارات الإسعاف في موقع الحادث (أ.ب)

وأوضح أنّ «الاصطدام كان قوياً جداً»، متحدثاً عن حصيلة «مأساوية» للضحايا. وعبّر وزير الداخلية برنار كوينتان عن أسفه الشديد لهذا «الحادث المأساوي».

وكتب عبر «إكس»: «مشاعري مع الضحايا وعائلاتهم. وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن حزنها العميق إزاء الحادث.

رجال الإنقاذ والإسعاف في موقع الحادث (أ.ب)

وكتبت عبر «إكس»: «أشعر بحزن كبير إزاء خبر الحادث المأساوي بين قطار وحافلة مدرسية في بوغينهاوت. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا وذويهم. اليوم، تنعى أوروبا بلجيكا».

ورفضت الشرطة ذكر حصيلة دقيقة للضحايا بعدما تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» معها.


موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)
سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)
TT

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)
سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)

تستعد دول في غرب أوروبا اليوم (الثلاثاء) ليوم آخر من موجة حر غير اعتيادية في هذه الفترة من العام، بينما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات مرتبطة بهذه الظاهرة المناخية التي تنعكس على الحياة اليومية للسكان في وقت تشهد القارة تسارعاً في وتيرة الاحترار.

وأعلنت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بروغون اليوم تسجيل «سبع وفيات» من بينها «خمس حالات غرق على الأقل»، مرتبطة بموجة الحر خلال الأيام الأخيرة في فرنسا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أحد المشاة يحتمي من الشمس على جسر وستمنستر في لندن (إ.ب.أ)

وقالت عبر قناة «تي إف 1»: «ما يمكنني قوله اليوم هو أنّ هناك سبع وفيات مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالحرّ»، مضيفة أن «كل ذلك يحتاج إلى توضيح مع انتهاء موجة الحر الحالية».

وتشهد درجات الحرارة ارتفاعاً منذ أيام في عدد من الدول الأوروبية، وتسجّل منذ الاثنين أرقاماً قياسية تجاوزت 30 درجة مئوية في المملكة المتحدة وفرنسا.

وفُرضت قيود على العمل في الهواء الطلق في إيطاليا، بينما شهدت الشواطئ الفرنسية أعداداً كبيرة من الروّاد رغم غياب المنقذين البحريين، وبدأ موسم الحصاد باكراً للمزارعين.

فتاة صغيرة تركض بين النوافير في لندن بريطانيا (إ.ب.أ)

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، شهد الاثنين أعلى درجة حرارة مُسجّلة في تاريخ شهر مايو (أيار) في فرنسا.

وتُعزى هذه الظاهرة إلى تدفق هواء ساخن من شمال أفريقيا، يُحاصَر تحت تأثير مرتفع جوي قوي. ويُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات.


بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يعفي المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلن الكرملين، في وقت متأخر أمس الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع مرسوماً يقضي بإعفاء المجندين الجدد في حرب أوكرانيا وأسرهم من الديون، في خطوة تضاف إلى أدوات الدعم التي تتخذها موسكو في سعيها لتعزيز جيشها في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

وجاء في المرسوم المنشور على موقع الكرملين أن الأشخاص الذين وقّعوا عقداً مع وزارة الدفاع الروسية اعتباراً من أول مايو (أيار) وأزواجهم أو كليهما سيعفون من ديونهم التي تصل إلى 10 ملايين روبل (نحو 140 ألف دولار) إذا كانت المطالبة القانونية بتحصيل تلك الديون سارية المفعول قبل ذلك التاريخ.

وقال الكرملين إن عقد الانضمام إلى «العملية العسكرية الخاصة»، وهو الوصف الذي تطلقه روسيا على غزوها لأوكرانيا الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022، يجب أن يكون لمدة عام واحد على الأقل وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويأتي هذا المرسوم ليضاف إلى مجموعة متنوعة من تدابير الدعم للمقاتلين الروس في الحرب، بدءا من المدفوعات الكبيرة وصولاً إلى القبول التفضيلي في التعليم العالي، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه الكرملين إلى تعزيز قواته مع تعثر محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة.

ويتهم كل طرف الآخر بالسعي إلى تصعيد الصراع وتخطط أوكرانيا لإرسال تعزيزات إلى مناطقها الشمالية لمواجهة ما تعتقد أنها خطط روسية لشن هجوم جديد.