حارس ليفربول: لا أتصدى للكرات للاستعراض أمام الكاميرات

أليسون لا يشعر بالضغوط بسبب قيمة صفقة انتقاله الكبيرة ويتطلع لقيادة الفريق للقب الإنجليزي الغائب عن خزائنه منذ 1990

أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)
أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)
TT

حارس ليفربول: لا أتصدى للكرات للاستعراض أمام الكاميرات

أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)
أليسون بقميص ليفربول يتصدى بقوة لهجمة من وستهام (رويترز)

انتقل حارس المرمى البرازيلي أليسون إلى نادي ليفربول الإنجليزي مقابل 65 مليون جنيه إسترليني، وأصبح أغلى حارس مرمى في التاريخ لمدة 20 يوماً، قبل أن يتعاقد تشيلسي مع الحارس الإسباني كيبا بمقابل مادي أعلى من قيمة أليسون بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يعني أن اللقاء الذي جمع الفريقين يوم السبت في إطار مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، شهد مشاركة حارسين تصل قيمتهما إلى 137 مليون جنيه إسترليني.
ووصف أليسون قيمة انتقاله بأنها حماقة وضرب من الجنون. ويشعر أليسون - وهو الشقيق الأصغر لحارس مرمى محترف، كما أن والديه كانا يلعبان في مركز حراسة المرمى وفي فريق كرة اليد في المدرسة، وهو أيضاً الحفيد الأكبر لحارس مرمى من الهواة في مسقط رأسه بمدينة نوفو هامبورغو البرازيلية - بالارتياح بسبب ما يقدمه في ليفربول في الوقت الحالي ومساهمته في أن يجعل الفريق أحد أقوى المرشحين للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان مركز الحارس الأساسي في ليفربول مصدر قلق للمدرب الألماني يورغن كلوب الذي فضل كاريوس الموسم الماضي على البلجيكي سيمون مينيوليه. لكن كاريوس ارتكب خطأين فادحين خلال مباراة نهائي دوري الأبطال ضد ريال مدريد الإسباني التي خسرها ليفربول 1 - 3 في مايو (أيار) الماضي، ما جعله يحول الاهتمام للتعاقد مع حارس صاحب خبرة، فكان الاختيار لحارس المرمى الدولي البرازيلي أليسون من روما الإيطالي.
يقول الحارس البرازيلي: «عندما تم تصعيدي من فريق الشباب للفريق الأول بنادي إنترناسيونال البرازيلي، كان الأمر محفوفاً بالمخاطر، لكن كان هناك رهان على أنني سأكون على قدر المسؤولية. وبالمثل، عندما انتقلت من البرازيل للعب في نادي روما الإيطالي كان هناك قدر من المخاطرة، لكن عندما انتقلت إلى ليفربول كان هناك كثير من الثقة في قدراتي».
وأضاف: «أنا أتفهم وجهة نظر من يرون أن قيمة الصفقة كانت كبيرة للغاية وأنها ضرب من الجنون، لكن الأهم بالنسبة لي هو حجم التوقعات التي وضعها الجميع علي. لقد جئت إلى ليفربول بعد أفضل موسم قدمته في مسيرتي الكروية، وأتمنى أن أقدم أفضل منه هذا الموسم. لقد كنت خلال هذه الفترة أغلى حارس مرمى في العالم، لكن سرعان ما تم كسر قيمة الصفقة عندما تعاقد تشيلسي مع كيبا. أنا لا أشعر بالقلق حيال ذلك، وأنا دائماً أعمل بكل قوة وسأواصل العمل بالقوة نفسها بغض النظر عن قيمة الصفقة».
وتابع: «لكن بعض الأمور قد تغيرت بالتأكيد في الآونة الأخيرة. لقد أصبح هناك مزيد من الطلب على حراس المرمى في عالم كرة القدم، ولم يعد الأمر يتعلق فقط بالقدرات الفنية، لكنه امتد ليشمل الصفات المتعلقة بالقيادة داخل الملعب ومهارات التواصل من أجل مساعدة الفريق. وأعتقد أنني أمتلك كل هذه الصفات».
وقال أليسون: «مركز حراسة المرمى مؤثر للغاية في لعبة كرة القدم، ويدرك الجميع ذلك الآن. لو فكرت في الأمر لأدركت أن أي خطأ نرتكبه قد يكون قاتلاً ومؤثراً للغاية في الفريق، ومن الممكن أن يؤدي إلى استقبال هدف أو التسبب في خسارة مباراة. أنا سعيد للغاية بسبب الأهمية الكبيرة التي توليها الأندية لمركز حراسة المرمى في الوقت الحالي. ويسعدني أن أكون جزءاً أساسياً من ذلك».
وعندما نتحدث عن الأخطاء - حسناً، هو الذي تحدث عنها أولاً - فقد أدرك أليسون حجم الضغوط التي يتعرض لها حارس ليفربول بغض النظر عن سعره عندما ارتكب خطأ قاتلاً بعدما فقد الكرة أثناء محاولته مراوغة كيليتشي إيهناتشو ليهدي ليستر سيتي هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد. ولحسن الحظ، لم يؤثر هذا الهدف في نتيجة المباراة، لكنه درس يجب أن يتعلم منه الحارس البرازيلي.
يقول أليسون عن ذلك: «لقد أصبحت أكثر نضجاً اليوم، لذا أصبحت أتعامل مع الأخطاء التي أرتكبها بصورة أفضل عما كان عليه الأمر في السابق عندما كنت أجلس بمفردي في الغرفة وأريد أن أكون وحيداً. لكن لو نظرتم إلى تاريخي كحارس مرمى، فسوف تدركون أنني لا أرتكب كثيراً من الأخطاء. يتميز أدائي بالثبات لفترة طويلة، وكان هذا هو السبب الذي جعلني أنضم إلى ليفربول وساعدني في التطور والتحسن».
وأضاف: «أنا أحب أن أتصدى للكرات بكل بساطة وسهولة وعدم فلسفة وتعقيد. أنا لا أتصدى للكرات من أجل الظهور أمام الكاميرات وشاشات التلفاز. لو كانت الكرة أمامي فسأمسكها بكل سهولة ولا أطير في الهواء من أجل الاستعراض. ولو كانت الكرة على الجانب فسوف أقفز لالتقاطها، هذا كل ما في الأمر، لأنني أحب أن أتعامل مع الأمور بكل بساطة. أنا أعمل على تحسين قدراتي من حيث التعامل مع الكرة بقدمي، لذا أواجه بعض المخاطر لأنني أبحث عن خيارات أفضل، إذ أنتظر من المدافعين أن يتحركوا من أجل أن يتيحوا لي مزيداً من الخيارات، كما أنتظر تحركات ظهيري الجنب، على أمل أن تكون هناك مساحة للتمرير في اللحظة الأخيرة».
وتابع: «وهذا ما حدث في مباراة ليستر سيتي، حيث كنت أبحث عن مساحة للتمرير وانتظرت حتى اللحظة الأخيرة لظهور أي مساحة. لكني في هذا الموقف، لم يكن أمامي خيار آخر سوى المراوغة، لكن الكرة لم تطاوعني وتوقفت على عشب الملعب، ولو لم تتوقف الكرة على العشب لتمكنت من مراوغة اللاعب».
وأضاف: «علاوة على ذلك، فقد تعرضت لدفعة من الخلف. ما حدث يعد درساً مهماً بالنسبة لي في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأن الحكام هنا قد لا يحتسبون الأخطاء التي تتوقع أن تحصل عليها في الدوريات الأخرى. الأمور هنا مختلفة عن بقية البلدان الأخرى، وتعلمت ألا أعتمد على قرار الحكم أو أنتظر احتسابه خطأ لصالحي. سوف أقلل من المخاطر التي أتخذها، وإذا لم تظهر المساحة أمامي للتمرير فسوف أشتت الكرة بعيداً في المدرجات أو ألعبها إلى الأمام».
وقال الحارس البرازيلي: «الرجل العاقل هو الذي يتعلم من أخطائه. وللأسف، فإن ما حدث في مباراة ليستر سيتي كان خطئي. أنا أغامر بعض الشيء وأنتظر حتى اللحظة الأخيرة للتمرير، لكنني سأتوقف عن المغامرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب اختلاف طريقة اللعب هنا، وبسبب القوة البدنية الكبيرة والالتحامات، وتعامل الحكام مع المواقف بشكل مختلف عنه في الدوريات الأخرى».
ويعترف أليسون بأنه قد وجد في ليفربول كل الأشياء التي يتمناها، وربما أكثر، بعدما انتقل إلى الفريق الإنجليزي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم، بعدما استشار مواطنه ولاعب ليفربول السابق فيليبي كوتينيو. وكان كوتينيو يلعب في صفوف المنتخب البرازيلي تحت 17 عاماً، عندما انضم أليسون لمنتخب البرازيل للمرة الأولى.
وخاض أليسون المباريات الخمس للبرازيل في مونديال روسيا 2018، حافظ فيها 3 مرات على نظافة شباكه، قبل توديعه أمام بلجيكا في ربع النهائي.
يقول أليسون: «لقد أشاد كوتينيو كثيراً بالمدرب يورغن كلوب وبلاعبي ليفربول، وقال إن الفريق ليس به أي قدر من الغرور، لكنه فريق طموح للغاية ويرغب دائماً في تحقيق الفوز. وقال كوتينيو أيضاً إنه كان سعيداً جداً هنا مع عائلته، وهذا أمر مهم للغاية. وقد تحدثت زوجتي مع زوجته أيضاً وعرفت منها أنها كانت سعيدة أيضاً هنا وقضت أوقاتاً رائعة، ونحن سعداء هنا للغاية».
وكشف أليسون أن هداف ليفربول ونجمه المصري محمد صلاح الذي حمل ألوان روما سابقاً قبل أن يصبح الموسم الماضي أفضل لاعب في إنجلترا، شجعه على الانتقال إلى ملعب أنفيلد.
وقال الحارس البرازيلي: «أرسل لي صلاح برسالة شجعني فيها على الانضمام لليفربول».
وقد حصل أليسون أيضاً على انطباع رائع عن ملعب «أنفيلد» عندما لعب عليه للمرة الأولى، وكان ذلك في مباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما كان أليسون يحمي عرين نادي روما الإيطالي، وهي المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بخمسة أهداف مقابل هدفين.
يقول أليسون عن تلك المباراة: «لقد كانت تجربة مؤثرة ومهمة للغاية بالنسبة لي. لم نكن نتوقع أن تسير المباراة بهذا الشكل، حيث توقعنا أن نحقق الفوز، لكن الشيء الذي أدى إلى خسارتنا هو أننا لم نتعامل مع ليفربول بالاحترام الذي يستحقه، واعتقدنا أننا سوف نضغط على ليفربول ونكون نداً قوياً له على ملعب أنفيلد، لكن ذلك لم يحدث، كما نعرف جميعاً».
وأضاف: «الأجواء التي رأيتها هنا ساعدتني في اتخاذ قرار الانتقال إلى ليفربول. كما أعجبت كثيراً بالطريقة التي يلعب بها ليفربول، لأن الفريق لا يعتمد على لاعب واحد ويلعب بشكل جماعي. إنه فريق يمتاز بالتعاون والحب بين جميع لاعبيه، إنه أمر رائع في مسيرتي وحياتي كإنسان أن أصبح فرداً ضمن هذه العائلة. وسأقدم أفضل ما لدي».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.