هولندا في حداد وتبحث عن المسؤولين عن تحطم الطائرة في أوكرانيا

تنكيس الأعلام.. وفتح عدد كبير من سجلات التعازي على الإنترنت

ملك هولندا فيليم ألكسندر والملكة ماكسيما يوقعان في دفتر التعازي لضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت في أوكرانيا في لاهاي أمس (رويترز)
ملك هولندا فيليم ألكسندر والملكة ماكسيما يوقعان في دفتر التعازي لضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت في أوكرانيا في لاهاي أمس (رويترز)
TT

هولندا في حداد وتبحث عن المسؤولين عن تحطم الطائرة في أوكرانيا

ملك هولندا فيليم ألكسندر والملكة ماكسيما يوقعان في دفتر التعازي لضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت في أوكرانيا في لاهاي أمس (رويترز)
ملك هولندا فيليم ألكسندر والملكة ماكسيما يوقعان في دفتر التعازي لضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت في أوكرانيا في لاهاي أمس (رويترز)

نكست الأعلام أمس في هولندا التي تحاول معرفة المسؤولين عن الكارثة الجوية في شرق أوكرانيا التي أسفرت عن 298 قتيلا يحمل 154 منهم على الأقل الجنسية الهولندية. ولم تكتف الصحف بتخصيص صفحاتها الأولى للحادث بل نشرت ملفات مفصلة أيضا تضمنت صورا للحطام ولجوازات سفر هولندية عثر عليها في مكان الحادث وخرائط للسياح وصورا لضحايا أو لأقاربهم وهم يبكون عند سماعهم الخبر. وتساءلت صحيفة «الغيمين داغبلاد» الشعبية اليومية «من أسقط الرحلة إم إتش 17 فوق أوكرانيا؟».
وبينما لا تزال ظروف الحادث غامضة، أكد مسؤولون أميركيون أن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض - جو. وقد تحطمت البوينغ 777 التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية في منطقة يسيطر عليها المتمردون الموالون لروسيا. وتبادلت كييف والمتمردون على الفور تهمة إطلاق الصاروخ المفترض الذي أسقط الطائرة.
وأكدت صحيفة فولكسكرانت (يسار الوسط) اليومية أن «كل المؤشرات تدل على المتمردين الموالين لروسيا»، موضحة أن «الكارثة الجوية تربك فلاديمير بوتين». وأضافت الصحيفة أن «المتمردين الموالين لروسيا منوا أمس بهزيمة يمكن أن تؤشر إلى انطفاء مقاومتهم المستمرة منذ أربعة أشهر ضد الحكومة الأوكرانية»، مشيرة إلى أن «المتمردين أحرزوا تقدما في الأيام الأخيرة بدعم من موسكو».
وقد نكست الأعلام على مقر الحكومة الهولندية في لاهاي وعلى جميع المباني الرسمية في هولندا.
وكان ملك هولندا فيليم ألكسندر أكد مساء أول من أمس أنه «يشعر بحزن عميق» من جراء الكارثة الجوية، فيما قال رئيس الوزراء مارك روته إن هولندا في حالة «حداد».
وفتح عدد كبير من سجلات التعازي على الإنترنت، نشرت عليها آلاف الرسائل. وعلى سبيل المثال، كتب غردي سمايل «أتمنى أن يتحلى جميع ذوي الضحايا بقدر كبير من الشجاعة أينما كانوا في العالم». من جهتها كتبت يولاند «تحولت رحلة إلى الشرق الساحر رحلة إلى الأبدية، يا للرعب». وتحدث رئيس الوزراء روته خلال الليل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في شأن الكارثة، كما ذكرت وكالة الأنباء الهولندية. وأضافت أن «أوباما وروته متفقان على ضرورة إجراء تحقيق شامل».
من جهته، قال وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس إنه تحدث مع عدد كبير من نظرائه في العالم. وأضاف «ثمة دعم كبير جدا لإجراء تحقيق دولي مستقل حول ظروف المأساة». وأوضحت صحيفة فولكسكرانت أنها «واحدة من أسوأ الكوارث الجوية في تاريخ هولندا».
وتعد هذه الكارثة الثانية الأكثر دموية في تاريخ هولندا، كما ذكرت وكالة الأنباء الهولندية: ففي 1977، اصطدمت طائرتا بوينغ 747 في مطار تينيريف في جزر الكناري مما أسفر عن 853 قتيلا منهم 238 هولنديا. وفي مايو (أيار) 2010، تحطمت إيرباص آي330 في العاصمة الليبية طرابلس فقتل 103 أشخاص منهم 70 هولنديا. والناجي الوحيد من الكارثة صبي هولندي كان آنذاك في التاسعة من عمره. ولم تحصل معجزة في أوكرانيا، إذ لم ينج أحد. والذين لم يتمكنوا من الصعود إلى الطائرة بسبب التأخر، أو رغبة في التوفير أو حتى يكونوا مع العائلة لم يأسفوا لتخلفهم عن هذه الرحلة المشؤومة. وطلب هاري سيم أن يستقل رحلة المساء مع عائلته بعدما أيقن أنه لن يتمكن من السفر على الطائرة نفسها مع زوجته نور ازاني وابنهما الذي يبلغ شهره الثالث.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.