المعلمي يشدد على «الهوية العربية والإسلامية» للقدس ويطالب المجتمع الدولي بـ«توفير الحماية» للفلسطينيين

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي.
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي.
TT

المعلمي يشدد على «الهوية العربية والإسلامية» للقدس ويطالب المجتمع الدولي بـ«توفير الحماية» للفلسطينيين

المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي.
المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي.

أكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي، أن قضية فلسطين «مركزية» بالنسبة للأمة الإسلامية والعربية، مشدداً على «الهوية العربية والإسلامية» لمدينة القدس، باعتبارها عاصمة دولة فلسطين السيدة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
جاء ذلك في كلمة المعلمي أمام اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، إذ أكد أن المملكة «تؤكد على التمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، وعلى حل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية التي تقدمت بها المملكة في عام 2002 وتبنتها الدول العربية والإسلامية». وذكّر بـ«الموقف المبدئي الثابت» الذي أعلنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في القمة العربية التاسعة والعشرين، بقوله إن «القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية». وطالب المجتمع الدولي بـ«توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها الجولان العربي السوري والأراضي اللبنانية».
وإذ عرض لما تواجهه وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا) من «نقص حاد في مواردها»، أشار إلى أن الحكومة السعودية قدمت لها مبلغ 50 مليون دولار، وذلك عبر إعلان من خادم الحرمين الشريفين خلال قمة القدس المنعقدة في مارس (آذار) الماضي، وبإجمالي ما يفوق 100 مليون دولار خلال العام الماضي فقط، موضحاً أن مجموع ما قدمته المملكة خلال العقدين الماضيين لهذه الوكالة بلغ ما يقارب مليار دولار، فضلاً عن أن المملكة «قدمت أكثر من 6 مليارات دولار للشعب الفلسطيني خلال العقدين الماضيين مساعدات تنموية وإنسانية وإغاثية».
وتحدث المعلمي عن «تصدي المملكة وريادتها في مكافحة الإرهاب والتطرّف بكل أشكاله وصوره، سواء على أرض الواقع أو من خلال المبادرات أو إنشاء كثير من المراكز والتحالفات المختلفة»، قائلاً إن «المملكة شريك رئيسي للأمم المتحدة والمجتمع الدولي في التصدي لآفة الإرهاب على جميع الأصعدة، حيث أسهمت المملكة في دعم وتمويل كثير من المبادرات والجهود، ومنها مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بـ110 ملايين دولار».
وأكد أن «النظام الإيراني لا يزال ‏‏يقدم الدعم لميليشياته وعملائه في منطقة الشرق الأوسط، كحزب الله الإرهابي وميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن، ضارباً بعرض الحائط القرارات الدولية». وأضاف أن «كثيراً من دولنا الإسلامية عانت وما زالت تعاني من التدخلات الإيرانية العدائية السافرة في شؤونها الداخلية، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في المنطقة».
وشدد على أن «المملكة تدعم كل الجهود الرامية إلى إنهاء الكارثة الإنسانية في سوريا وإيجاد حلٍ سياسي مستدام للأزمة، وفقاً لمقررات جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254».
وأشار إلى أن «المملكة قدمت مساعدات للجمهورية اليمنية الشقيقة بمبلغ يفوق 13 مليار دولار في كل المجالات للمحافظة على مقدرات ومكتسبات اليمن، بالمقابل تعرضت المملكة إلى ما يقارب 200 صاروخ أطلقتها الميليشيات الانقلابية على مناطق آهلة بالسكان ضاربة بعرض الحائط جميع الاعتبارات والقوانين الدولية، حيث تستمر الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من قبل إيران في تجاهل النداءات الدولية والأممية، وتتعنت دون شك بأنها تسعى إلى إطالة أمد الأزمة القائمة في اليمن».
‏‏وندد بشدة بما يتعرض له المسلمون في ميانمار من «الانتهاكات وممارسات التمييز المؤسسي ضدهم، حيث يعاني أكثر من مليون مسلم من الروهينغا من الانتهاكات الحكومية وممارسة أعمال العنف والقتل والاضطهاد والتطهير العرقي من قبل الجيش والأمن في ميانمار». وأضاف أن «المملكة نجحت بالتعاون مع أشقائها من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في تقديم قرار بالدورة الـ72 للجمعية العامة من أجل إيقاف الانتهاكات التي تمارس ضد أقلية الروهينغا المسلمة». وكشف أن وفد المملكة «يعمل على تقديم مشروع قرار آخر حول وضع حقوق الإنسان في ميانمار»، داعياً كل الدول الإسلامية إلى دعم هذا القرار والتصويت لصالحه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».