رئيس جنوب السودان يأمر بإطلاق سراح أسرى حرب

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت.
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت.
TT

رئيس جنوب السودان يأمر بإطلاق سراح أسرى حرب

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت.
رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت.

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، أمس، قراراً بإطلاق سراح جميع أسرى الحرب والمحتجزين من معتقلات الجيش والسجون المختلفة فوراً، وذلك كجزء من تنفيذ اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع فصائل المعارضة، مؤكداً أنه سيصدر مرسوماً بتغيير اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان إلى «قوات الدفاع الشعبية لجنوب السودان»، ومن بين أبرز المفرج عنهم جيمس غاديت، المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية بزعامة ريك مشار، والناشط السياسي بيتر بيار أجاك.
وذكر تلفزيون جنوب السودان الرسمي، أن الرئيس سلفا كير أصدر أوامر بإطلاق سراح جميع أسرى الحرب من معتقلات الجيش الشعبي الحكومي، إلى جانب السجناء السياسيين فوراً. لكن لم يشر إلى عدد الأسرى والمعتقلين.
وتأتي هذه التعليمات تماشيا مع تنفيذ اتفاقية تنشيط السلام، التي تم توقيعها في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ حيث نص الفصل الثاني من الاتفاقية على ضرورة تسجيل وتسليم الأسرى والمعتقلين المفرج عنهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويعدّ إطلاق سراح السجناء والمعتقلين من أكثر الخطوات، التي ظلت تنتظرها جماعات المعارضة، التي وصفتها بأنها «خطوة ملموسة تساعد على طمأنة المقاتلين»، وستبدأ عملية تجميع القوات في أقل من أسبوعين.
وأمر الرئيس سلفا كير، القائد الأعلى للجيش الشعبي الحكومي، خلال خطابه الموجه لقيادة قواته في مقر الجيش في جوبا، بثه التلفزيون الرسمي أمس، كافة الجيش والقوات النظامية الأخرى بالالتزام باتفاق تنشيط السلام، كما أمر قوات الجيش بالامتناع عن شن هجمات انتقامية، والتوقف عن تدريب أي مجندين على الفور، مشدداً على ضرورة التقيد الكامل بسيادة القانون، وتنفيذ الأوامر فوراً، وعدم ارتكاب أي اعتداء على المدنيين في البلد، وقال بهذا الخصوص: «سيتم إنشاء محاكم عسكرية لمعاقبة مرتكبي أي اعتداء على المدنيين».
من جهته، وجه قائد الجيش الجنرال غابرييل جوك ريك، قادة جميع القوات النظامية، بتسجيل المعتقلين وتسليمهم إلى طرف ثالث، أي «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، وإطلاق سراح أسرى الحرب والمحتجزين على الفور.
بدوره، أكد رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي في جنوب السودان، استعداد الجيش والتزامه الكامل بتنفيذ الترتيبات الأمنية، ووقف إطلاق النار، وفق توجيهات الرئيس سلفا كير، وقال إن الجيش «ملتزم بالتوجيهات التي صدرت من القائد العام الرئيس سلفا كير ميارديت، في تنفيذ الترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار»، مبرزا أن مدينة جوبا ستكون تحت حماية الشرطة والقوات الأمنية الأخرى، كاشفاً عن نشر قوات الجيش خارج عاصمة البلاد بحسب الترتيبات الأمنية.
ومن بين أبرز المعتقلين المتحدث السابق باسم الدكتور ريك مشار، جيمس غاديت داك، والقيادي في الحركة أقري إدر إزمون، والناشط القانوني دونق صموئيل لواك، وحاكم منطقة كابوتا في شرق الاستوائية المعين من قبل حركة مشار، ماركو لوكيدور، وبيتر بيار أجاك، الناشط السياسي المعروف.
إلى ذلك، نفى المتحدث باسم حركة التمرد ما تناولته تقارير عن أن زعيمها ريك مشار سيتوجه إلى جوبا رفقة الرئيس عمر البشير، والعودة معه في الطائرة ذاتها لحضور احتفالات اتفاق السلام، التي أعلن عنها الرئيس سلفا كير الأسبوع الماضي، ووجه خلالها الدعوة إلى مشار وقادة فصائل المعارضة الأخرى، وقال إن هذه التقارير «لا أساس لها من الصحة»، متهماً عناصر داخل حكومة سلفا كير بالعمل على مناهضة تنفيذ اتفاق السلام، من خلال إطلاق مثل هذه التصريحات.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.