الاتحاد الأوروبي يعاقب تركيا «مالياً» لعدم وفائها بمعاييره

خفض 40 % من المساعدات المقدمة لها في إطار مفاوضات الانضمام

TT

الاتحاد الأوروبي يعاقب تركيا «مالياً» لعدم وفائها بمعاييره

في الوقت الذي تسعى فيه تركيا إلى تحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وتخفيف التوتر معه خفض الاتحاد مساعدته لها كدولة مرشحة لعضويته في إجراء عقابي بسبب عدم إحرازها تقدما للوفاء بالمعايير المطلوبة للحصول على عضويته. وقررت المفوضية الأوروبية تخفيض مساعدتها لتركيا بنسبة تصل إلى 40 في المائة بين العامين 2018 و2020. ما يعني أن المبلغ الذي ستحصل عليه أنقرة سيكون أقل بـ759 مليون يورو من ذلك المقرر أصلا. وإضافة إلى عدم تحقيق تقدم كاف لتلبية المعايير المطلوبة للحصول على عضوية الاتحاد، عزت المفوضية تقليص المساعدات إلى العدد المحدود من المشاريع التي أطلقتها تركيا ويرغب الاتحاد الأوروبي في الاستثمار فيها، مثل تلك الهادفة إلى تحسين دولة القانون والديمقراطية.
ورغم هذا القرار الذي كشف عنه متحدث باسم المفوضية لوكالة الصحافة الفرنسية الليلة قبل الماضية، ستحصل تركيا خلال الأعوام الثلاثة من الاتحاد الأوروبي على 1.18 مليار يورو لمساعدتها في التكيف مع المعايير الأوروبية. واعتمدت الموازنة الأوروبية متعددة الأعوام من 2014 إلى 2020، مساعدة لتركيا بقيمة 4.45 مليار يورو استعدادا لانضمامها المحتمل للاتحاد الأوروبي.
ولكن لم يسدد من هذا المبلغ سوى بضع مئات الملايين من اليورو. وتدهورت العلاقات بين الاتحاد وتركيا، بشدة، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016 والاعتقالات التي أعقبتها والمستمرة لأكثر من عامين. ورأى وزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد في اجتماع في لوكسمبورغ نهاية يونيو (حزيران) الماضي أن مفاوضات انضمام أنقرة «تراوح مكانها».
وترغب المفوضية الأوروبية في القيام بتغيير جذري في سياسة المساعدة لتركيا في الموازنة الأوروبية متعددة الأعوام المقبلة التي تغطي ثمانية أعوام من 2021 إلى 2027. وتنص الاستراتيجية الجديدة على عدم إطلاق وعود ملموسة للمرشحين الخمسة للاتحاد، تركيا وألبانيا ومقدونيا والجبل الأسود وصربيا. وسيرصد للدول الخمس مبلغ مشترك بقيمة 14.5 مليار يورو على أن يوزع بحسب التقدم الذي يسجل في كل منها.
وبمعزل عن المساعدات في إطار الاستعداد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، تلقت أنقرة منذ 2016 نحو ثلاثة مليارات يورو من جانب الأوروبيين دعما لاستقبال 3.5 مليون لاجئ سوري. وكان الاتحاد الأوروبي أعلن في 18 نوفمبر 2017. ميزانيته للعام 2018 التي أشارت إلى خفض ملحوظ في التمويل المخصص لتركيا على خلفية الشكوك حيال التزام أنقرة بمسائل تخص مفاهيم الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان. وقادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أجرت مباحثات أمس (الجمعة) مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي يزور بلادها، المطالبة بخفض التمويل، الذي يمنحه الاتحاد الأوروبي للدول التي تجري مفاوضات للانضمام إلى التكتل، عقب حملة الاعتقالات الواسعة في تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
ووافق أعضاء البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد على خفض «تمويل ما قبل الانضمام» إلى الاتحاد بـ105 ملايين يورو فيما تم تجميد 70 مليون يورو إضافية من حجم الإنفاق الذي أُعلن عنه سابقا. وقال النواب في بيان إنهم يعتبرون «الوضع المتردي المرتبط بالديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان مثيرا للقلق». وأقالت تركيا أكثر من 160 ألف موظف منذ محاولة الانقلاب واعتقلت عددا مماثلا، بينهم سياسيون معارضون وأكاديميون وصحافيون وناشطون فضلا عن مواطنين أوروبيين، بينهم الكثير من الصحافيين وناشطون ألمان، منذ محاولة الانقلاب.
وتجمدت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ولم يفتح أي من فصول التفاوض بينهما منذ العام 2012 وينتقد الكثير من القادة الأوروبيين رد السلطات التركية على محاولة الانقلاب الفاشلة ويعتبرون أن إردوغان استخدمها ذريعة لسحق معارضيه. وقام بفرض حالة الطوارئ التي استمرت لعامين لتحقيق هذا الغرض وترسيخ نظام حكم «ديكتاتوري» في تركيا.
ودافع إردوغان عن موقف حكومته في مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل في برلين أمس قائلا إن «بلاده فعّلت آلية دستورية (في إشارة إلى حالة الطوارئ) من أجل مكافحة المنظمة الإرهابية» (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب) عقب المحاولة وبذلت جهودا جبارة طوال عامين من أجل إنقاذ الديمقراطية من تهديدات المنظمة الإرهابية، وحققت نجاحا كبيرا في هذا الإطار، ثم أنهت الآلية بعد انتخابات 24 يونيو (حزيران) 2018 الرئاسية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.