ألمانيا تأمل عودة السفير السعودي سريعاً وترشح سفيراً لها في الرياض

ألمانيا تأمل عودة السفير السعودي سريعاً وترشح سفيراً لها في الرياض
TT

ألمانيا تأمل عودة السفير السعودي سريعاً وترشح سفيراً لها في الرياض

ألمانيا تأمل عودة السفير السعودي سريعاً وترشح سفيراً لها في الرياض

أعلنت ألمانيا أنها تأمل عودة السفير السعودي إلى برلين في أسرع وقت بعد إصلاح علاقاتها مع السعودية وعودة الأمور إلى وضعها الطبيعي. وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية يوم أمس إن بلاده تأمل عودة السفير السعودي إلى برلين سريعاً، مبينا أن السعودية شريك مهم في المنطقة، تريد ألمانيا التعاون معه.
من جهتها، كشفت مصادر سعودية لـ«الشرق الأوسط» أن برلين رشحت سفيرا جديدا لها في الرياض، وينتظر أن يتم قبول أوراق اعتماده رسميا خلال الأيام القادمة. وكان عادل الجبير وزير الخارجية السعودي وجّه دعوة لنظيره الألماني لزيارة المملكة في أقرب وقت ممكن.
إلى ذلك، قال محللون سعوديون إن أسف الحكومة الألمانية لحالة سوء الفهم التي مرت بها العلاقات بين الرياض وبرلين خلال الأشهر الأخيرة، وقبول السعودية بالخطوة الألمانية الإيجابية، يظهر أن الأزمة انتهت بانتهاء الأسباب المؤدية لها.
وذكر الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن السعودية تاريخيا تقدر أهمية جمهورية ألمانيا الاتحادية ودورها الفعال ضمن البيت الأوروبي، مبينا أنه لم يصدر من السعودية أي تصرف يهدف إلى تعكير مجرى هذه العلاقات الودية التي تستند على تفاهم سياسي وتبادل تجاري واستثماري رفيع المستوى.
لكن بن صقر شدد على أن الموقف السعودي كان ثابتا في رفض توجيه أي تهم غير صحيحة إليها، وهو ما قام به وزير الخارجية الألماني الأسبق زيغمار، الذي وجّه تهماً ليست ذات مصداقية، على حد تعبيره.
وأضاف: «خلال السنوات القليلة الماضية ارتفعت أصوات داخل ألمانيا رسمية وغير رسمية توجه انتقادات غير عادلة ولا مبررة لسياسة السعودية ومواقفها... هذه الأصوات في معظمها تجهل ظروف السعودية، وتجهل معظم الحقائق الأساسية التي أسست عليها السعودية سياستها ومواقفها».
وتقوم السياسة الخارجية السعودية على مبادئ وثوابت وضمن أطر رئيسة، أهمها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وأظهر بيان الحكومة الألمانية والعبارات المستخدمة فيه بجلاء قوة السعودية المتنامية بين دول العالم، وحرصها على تعزيز العلاقات الاستراتيجية معها.
ويضيف بن صقر أن السعودية تعتبر ألمانيا دولة مهمة، إذ يشكل اقتصادها 36 في المائة من حجم اقتصاد الاتحاد الأوروبي، إلا أنها «تريد أن تكون العلاقة مبنية على مصداقية ووضوح وشفافية وألا تشوبها شوائب، أو تستخدمها أطراف سياسية داخلية لمحاولة إلصاق تهم غير صحيحة».
يذكر أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أقالت رئيس المخابرات الألماني في العام 2012 على خلفية ارتكاب المخابرات الألمانية خطأ سياسيا بتسريب تقرير لإحدى الصحف البريطانية يتناول الوضع في السعودية، واعتذرت ميركل للمملكة في ذلك الوقت.
بن صقر يلفت أن السعودية من خلال دبلوماسيتها الناجحة خلال السنوات الأخيرة تؤكد للجميع أن من يتعامل معها بشفافية ووضوح سيجد المعاملة نفسها. أما من يحاول بث الافتراءات والمعلومات غير الصحيحة، فلن يقبل منه ذلك.
وتابع: «لا شك أن ألمانيا تعرف دور المملكة في مجموعة العشرين، وأنها مصدر مهم للطاقة، وللاستقرار في المنطقة. المملكة تريد موقفا سياسيا معتدلا من ألمانيا فيما يتعلق بقضايا الخلاف، وتستطيع لعب دور إيجابي مع الدول التي تسبب بعض المشكلات في المنطقة مثل إيران وقطر، وأن تعيدها إلى الصواب، وألا تكون عونا لها في سياساتها الخاطئة».
وأشار الدكتور بن صقر إلى أن المملكة تعزز من موقعها كدولة ذات ثقل على المستوى الدولي، وهو ما يؤكد حرص دولة كبرى مثل ألمانيا على الاستجابة للموقف السعودي من أجل إنهاء الأزمة بين البلدين.
إلى ذلك، توقع الكاتب السعودي حسين شبكشي أن تشهد العلاقات السعودية الألمانية نقلة نوعية خلال الفترة القادمة، بعد إزالة سوء الفهم الذي تسبب به الألمان أنفسهم، وقال: «الألمان حريصون على تعزيز العلاقة، كنت يوم أمس في جدة مع عضو وفد الغرفة التجارية الألمانية على هامش زيارتهم، وأكد لي أنهم جاؤوا بثقل كبير لتطوير العلاقة، أعتقد أن هناك رغبة كبيرة جدا للتعويض السريع، لألمانيا رمزية كبيرة في أوروبا، وهي ذات ثقل في كثير من الدول التي ستتبع خطاها».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended