مانشستر يونايتد على صفيح ساخن و«الحل» التضحية بمورينيو أو بوغبا

الجماهير تنتظر قرار الإدارة بعد الخروج الصادم من كأس الرابطة واحتدام الخلاف بين المدرب واللاعب

هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟  -  لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟ - لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد على صفيح ساخن و«الحل» التضحية بمورينيو أو بوغبا

هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟  -  لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)
هل وصلت العلاقة بين مورينيو وبوغبا إلى نقطة اللاعودة ؟ - لامبارد مدرب ديربي كاونتي تفوق على أستاذه مورينيو (رويترز)

تفاقمت أزمات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مع ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي بعد خروج الفريق المفاجئ من دور الـ32 لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على يد ديربي كاونتي الذي يلعب بالدرجة الأولى.
وعلى ما يبدو أن أيام مورينيو في مانشستر يونايتد باتت معدودة بعدما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المدرب البرتغالي في طريقه للرحيل بسبب سوء النتائج وتوتر علاقته مع عدد من اللاعبين.
وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أمس أن مورينيو أصبح الشخص المفضل للمراهنين على هوية أقرب المدربين الراحلين عن الدوري الإنجليزي في الوقت الحالي، وإلى أن المدرب البرتغالي يقاوم بضراوة لكي لا تتم الإطاحة به في القريب العاجل.
وتأمل إدارة مانشستر يونايتد في أن يقوم مورينيو بنفسه بتقديم استقالة حتى لا تضطر إلى دفع قيمة الشرط الجزائي المدرج في عقده الذي مددته مؤخرا حتى 2020 مقابل 23 مليون يورو في الموسم الواحد.
وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بات أقرب من أي وقت مضى من تولي المهمة الفنية للنادي الإنجليزي، في الوقت الذي بدأت فيه تتراجع قيمة المدرب البرتغالي بالنسبة لجماهير وقيادات مانشستر يونايتد.
وجاء مورينيو إلى مانشستر يونايتد من أجل إعادته إلى حقبة الانتصارات بعد رحيل المدرب الأسكوتلندي السابق أليكس فيرغسون، ولكن يبدو أنه بات محكوما عليه بالخروج من الباب الخلفي كسلفيه، ديفيد مويز ولويس فان غال.
ولم يكن أكثر المتشائمين يتوقع هذا المصير لمورينيو بعد موسمه الأول على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد، حيث أنهى الفريق منافساته في الدوري الإنجليزي محتلا المركز السادس، ولكنه في الوقت نفسه فاز بثلاثة من أصل خمسة ألقاب كان يكافح ليحصل عليها، وهي: كأس السوبر الإنجليزي والدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وعلى جانب آخر، دخل مورينيو في صراع جانبي مع اللاعب الفرنسي بول بوغبا، بعدما قرر حرمانه من ارتداء شارة قيادة مانشستر يونايتد.
وقال مورينيو عقب خروج فريقه من منافسات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: «لقد اتخذت قرارا بألا يكون (بوغبا) قائدا لفريق مانشستر يونايتد».
ولم يكن بوغبا ضمن قائمة «الشياطين الحمر» في المباراة أمام ديربي كاونتي، مساء أول من أمس التي تفوق فيها على مانشستر يونايتد بركلات الترجيح 8-7 بعد أن انتهى الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 2 – 2.
وارتدى بوغبا، الفائز هذا العام مع المنتخب الفرنسي «الديوك» ببطولة كأس العالم في روسيا، شارة قيادة مانشستر يونايتد في بعض المباريات هذا الموسم عقب اختياره كقائد ثان للفريق خلف الإكوادوري أنطونيو فالنسيا.
وشدد مورينيو على أن علاقته بالنجم الفرنسي ليست سيئة، كما تقول وسائل الإعلام الإنجليزية، وقال: «لا توجد مشكلات بيننا. الشخص الذي قرر أن يكون (بوغبا) القائد الثاني هو نفس الشخص الذي قرر ألا يكون كذلك... هذا هو أنا».
واختتم قائلا: «أنا المدرب ويمكنني اتخاذ مثل هذه القرارات، لا توجد مشكلة معه، بكل بساطة هذا قرار ليس علي أن أشرح أسبابه».
وكان بوغبا انتقد الأسلوب الخططي ليونايتد بعد التعادل 1 - 1 مع ضيفه ولفرهامبتون في الدوري الممتاز يوم السبت الماضي وقال إن الفريق يجب أن يتحلى بعقلية هجومية أكبر. لكن كلمات لاعب الوسط الذي انضم إلى يونايتد في 2016 قادما من يوفنتوس مقابل 114 مليون دولار لم تلق قبولا من مورينيو واعتبرها انتقادا له شخصيا.
ويبدو أن العلاقة بين مورينيو وبوغبا، بلغت من التوتر نقطة اللاعودة، وسط أنباء عن نية اللاعب في الانتقال إلى برشلونة إذا ظل المدرب في منصبه.
ونشرت قناة «سكاي سبورتس» البريطانية شريطا مصورا من التدريب الصباحي ليونايتد، بدت فيه الأجواء متوترة بين بوغبا ومورينيو.
فبعيد وصول بوغبا إلى التمرين وتحيته الجهاز الفني، بدا أن مورينيو توجه إليه بالحديث، ليرمقه اللاعب بعدها بنظرات حادة وسط ارتسام معالم غضب على وجهه، قبل أن يبدأ بالرد على ما قاله مورينيو. وانضم بوغبا إلى زملائه في التمرين، من دون أن يتوقف عن الجدل أو يخف توتره.
وتعود بوادر التوتر بين مورينيو واللاعب الذي عاد إلى يونايتد في صيف 2016 من يوفنتوس الإيطالي مقابل 105 ملايين يورو (جعلت منه في حينها أغلى لاعب في العالم)، إلى أواخر الموسم الماضي، حين بقي لاعب خط الوسط على مقاعد البدلاء وغاب عن أكثر من مباراة.
إلا أن بوغبا بدأ هذا الموسم بتقديم أداء يبرر هذا المبلغ الذي دفع للتعاقد معه، وذلك بعد مشاركته الفاعلة في تتويج المنتخب الفرنسي في مونديال روسيا 2018، باللقب الثاني في تاريخه في نهائيات كأس العالم.
ومنح مورينيو بوغبا شارة القيادة أكثر من مرة في الموسم الجديد في غياب القائد الأساسي الإكوادوري أنطونيو فالنسيا، وأدلى بتصريحات إيجابية حياله، لا سيما لجهة الحديث عن انعكاس لقب كأس العالم على أدائه.
لكن يبدو أن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت التصريحات التي أدلى بها بوغبا بعد التعادل 1 - 1 مع ولفرهامبتون.
في أعقاب الخلاف المستجد، أعادت الصحف الإنجليزية طرح الأسئلة حول احتمال رحيل أحد الطرفين عن النادي، لا سيما أنها كانت قد أوردت في الأسابيع الماضية، تقارير عن رغبة بوغبا بالرحيل إلى برشلونة الإسباني، وحتى إن الأخير تقدم بعرض لضمه، قوبل بالرفض.
إلا أن الأسئلة تطرح أيضا عن مصير مورينيو نفسه، في ظل البداية المتعثرة للنادي محليا هذا الموسم، إذ خرج بشكل مبكر من كأس الرابطة، ويجد نفسه في الدوري الممتاز في المركز السابع فقط بعد ست مراحل على انطلاق الموسم الجديد، بفارق ثماني نقاط عن المتصدر ليفربول.
وعلى رغم أن الانتقال في الشتاء إلى برشلونة قد يبدو خيارا منطقيا في حال عدم تحسن العلاقة، تشير الصحف إلى أن «عاملا حاسما» في هذه القضية قد يكون نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي إد ووردود، الإداري الصارم الذي يتحكم بمفاصل النادي المملوك من عائلة غلايزر الأميركية.
ونشرت الصحف الإنجليزية تقارير عدة عن اتجاهات إدارة النادي حاليا، ففي حين أشار بعضها إلى أن وودورد لا يحبذ التخلي عن أبرز نجوم الفريق، تحدث البعض الآخر عن دعم الإدارة لمورينيو في هذه القضية.
وركزت مختلف وسائل الإعلام الرياضية أمس على احتمال رحيل بوغبا إلى النادي الكاتالوني. وكتبت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية ومقرها مدينة تورينو: «بوغبا متلهف للرحيل، وإذا كان الأمر يعود إليه، لكان حزم حقائبه اليوم... لقد بدأ العد العكسي، ما زال هناك 97 يوما لفترة الانتقالات الشتوية».
وحول الخروج من كأس الرابطة وهزيمة الأستاذ من تلميذه فرانك لامبارد، علق مورينيو قائلا: «كنت مدرك أننا سنواجه الخطر إذا امتدت ركلات الترجيح إلى مدافعي الفريق للتنفيذ.. كنت أدرك أننا سنعاني من مشكلات مع تسديد جونز وإيريك بيلي وكنت أعرف أننا سنصبح في مشكلة».
في المقابل أكد لامبارد لاعب وسط إنجلترا السابق، الذي لعب تحت قيادة مورينيو في تشيلسي، أن الفوز يعد بمثابة المكافأة لفريقه الذي خاض المباراة بتشكيلته الأساسية وتعامل بشكل إيجابي مع اللقاء.
وقال لامبارد الذي يخوض موسمه الأول كمدرب: «أريد تكوين تشكيلة قادرة على المنافسة حقا. أنا فخور جدا بهم».
وكان فريق المدرب جوزيه مورينيو قد تقدم بهدف بعد ثلاث دقائق بتسديدة متقنة من خوان ماتا بعد انطلاقة من أنطوني مارسيال من الجهة اليسرى، وظن جمهور يونايتد أنه مقبل على حفل أهداف في ظل الفرص العديدة التي أتيحت للفريق بالشوط الأول، لكن ديربي نجح في التعادل إثر ركلة حرة رائعة من هاري ويلسون، الجناح الويلزي الصاعد المعار من ليفربول، في الدقيقة 59.
وبعد ثماني دقائق تعرض سيرجيو روميرو حارس يونايتد للطرد بعدما لمس الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، واستغل ديربي النقص العددي ليسجل الهدف الثاني عبر جاك ماريوت، لكن في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع تعادل البديل مروان فيلايني من ضربة رأس ليتجه الفريقان لركلات الترجيح.
وحقق مانشستر سيتي حامل اللقب فوزا صريحا على مضيفه أوكسفورد يونايتد من الدرجة الثالثة بثلاثية نظيفة حملت توقيع المهاجم البرازيلي الدولي غابريال خيسوس برأسه في الدقيقة 36، والجزائري المتألق رياض محرز بتسديدة يسارية في الدقيقة (78) وفيل فودن (90).
وأراح الإسباني جوسيب غوارديولا عدد من لاعبيه مثل الألماني لوروا ساني والحارس البرازيلي إيدرسون والألماني إيلكاي غوندوغان، فيما شغل مركز الحارس المونتينيغري الشاب أريانيت موريتش، 19 عاما،.
وفي بقية نتائج هذه الجولة سقط بيرنلي فريق الدرجة الممتازة أمام بيرتون من الدرجة الثانية 1 – 2، وصعد أيضا بلاكبول، المنتمي للدرجة الثالثة، بعدما فاز 2 - صفر على كوينز بارك رينجرز القادم من الدرجة الثانية. وفاز فولهام 3 - 1 على ميلوول، وكريستال بالاس على وست بروميتش ألبيون 3-صفر.
وأهدر بورنموث تقدمه بهدفين قبل أن يفوز 3 - 2 على ضيفه بلاكبيرن روفرز بفضل هدف المهاجم كالوم ويلسون في الوقت بدل الضائع.
وكاد ويكومب واندرارز أن ينجح في تحقيق انتفاضة بعد التأخر 4 - 1 أمام نوريتش سيتي، لكنه خسر في النهاية 4 - 3 في لقاء مثير. وفاز ميدلسبره بركلات الترجيح 4 - 3 على بريستون نورث إند بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2 - 2، فيما فاز ليستر سيتي 3 - 1 على ولفرهامبتون واندرارز بركلات الترجيح بعد التعادل دون أهداف.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.