بيرنلي مفاجأة الموسم الماضي يتحول فجأة إلى صيد سهل من دون مبرر

هل المشاركة في تصفيات الدوري الأوروبي السبب في تراجع نتائج الفريق؟

لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز)  -  دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)
لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز) - دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)
TT

بيرنلي مفاجأة الموسم الماضي يتحول فجأة إلى صيد سهل من دون مبرر

لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز)  -  دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)
لاعبو بيرنلي بدأوا يلومون بعضهم بعضا (رويترز) - دايك مدرب بيرنلي يغادر الملعب بعد الهزيمة في كأس الرابطة الثلاثاء (رويترز)

قبل أن يحقق بيرنلي فوزه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث السبت الماضي كان الفريق يتذيل جدول ترتيب المسابقة. وارتقى بيرنلي إلى المركز السادس عشر بعد هذا الفوز. وتوقع كثيرون أن تستمر صحوة الفريق، الذي احتل المركز السابع الموسم الماضي وتأهل للمشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، لكنه تعرض لخسارة مفاجئة أمام فريق بيرتون البيون الذي يلعب في الدرجة الثانية وتأهل للمرة الأولى إلى الدور الرابع.
ويعترف المدير الفني لبيرنلي، شون دايك، بأنه يواجه صعوبات كبيرة في شرح الأسباب التي أدت إلى «هبوط هذا الضباب» على الفريق وتدهور النتائج بهذا الشكل السريع. وقد استخدم دايك كلمة «الضباب» لوصف الحالة السيئة التي وصل إليها فريقه هذا الموسم. وقال دايك عن ذلك «إذا ابتعدت عن كل الضجيج والصخب المثار حالياً، فسوف ترى الأمور على حقيقتها. في مباريتنا أمام وولفرهامبتون واندررز الأسبوع قبل الماضي، على سبيل المثال، كنا نحن الفريق الأفضل، لكننا لم ننجح في الخروج بنتيجة إيجابية. العمل الجاد وحده لا يكفي، بل يتعين عليك أن تعمل بذكاء. يمكنك أن ترى أنك لست على بعد مليون ميل من الفرق التي تفوز عليك، لكن يمكنك أيضاً أن ترى أنك لست قريبا بما يكفي لتحقيق نتيجة إيجابية».
ويتميز دايك بأنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاملون مع الأمور ببساطة ووضوح، ويعود جزء كبير من النجاح الذي حققه بيرنلي الموسم الماضي إلى حقيقة أن الفريق كان يلعب وحدةً واحدة، وكان من الصعب التغلب على الفريق لأن كل لاعب كان يعرف دوره وواجباته ومسؤولياته جيداً، وكان كل لاعب يقدم الدعم اللازم لزميله في الفريق. وإذا كان الفريق يضم اللاعبين أنفسهم حالياً، فما الخطأ الذي حدث حتى تسوء النتائج إلى هذه الدرجة؟
يقول دايك «الضباب القادم من الخارج. كانت آخر مرة نواجه فيها مثل هذه الظروف عندما كنا نستعد للموسم الجديد بعد هبوطنا لدوري الدرجة الأولى. كان هناك شيء غريب. لقد كان اللاعبون يعرفون جيداً ما يتعين عليهم القيام به، لكنهم كانوا عاجزين عن الوصول إلى المستوى المطلوب. لم ينس اللاعبون ما يتعين عليهم القيام به، وما زال لدينا فريق جيد، لكن حتى اللاعبين الجيدين يمرون ببعض الفترات الصعبة أيضاً».
وعندما سئل عن سبب استخدامه لكلمة «الضباب» لوصف الحالة التي وصل إليها الفريق، رد دايك قائلاً «لم أفكر في كلمة أفضل من هذه. لا تسير الأمور على ما يرام في الوقت الحالي. نحن لا نعاني من عواقب إنهاء الموسم الماضي في المركز السابع في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا أريد أن أقول إن المباريات التي لعبناها في تصفيات الدوري الأوروبي هي السبب في تراجع النتائج. ربما عانينا من الإرهاق في بعض الأوقات بسبب السفر واللعب على فترات متقاربة يومي الخميس والأحد، لكني لا أرى أن هناك أي لاعب في الفريق يعاني من الإرهاق الشديد الذي يؤثر على مستواه. في مباراتنا قبل السابقة أمام وولفرهامبتون واندررز لم نكن جيدين بما يكفي، وهذا ما نحتاج إلى تصحيحه».
وعانى بيرنلي من الإصابات كثيراً منذ ارتقائه للنصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. وكان الفريق يمتلك قائمة من اللاعبين القادرين على تعويض اللاعبين الغائبين بسبب الإصابة، لكن الفريق لم يستطع تعويض غياب أبرز لاعبيه، ستيفن ديفور وروبي برادي، اللذين كانا يقدمان الحلول الإبداعية في خط الوسط ولديهما القدرة على تغيير نتائج المباريات أمام الفرق القوية.
ولعل الشيء الجيد لنادي بيرنلي يتمثل في أن ديفور وبرادي على وشك العودة للمشاركة مع الفريق، رغم غياب كل منهما عن مباراة الفريق أمام بورنموث، التي حقق فيها الفريق أول فوز له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، يجب الإشارة إلى أنه قبل هز شباك بورنموث برباعية لم يسجل الفريق سوى ثلاثة أهداف فقط هذا الموسم، من بينها هدفان من توقيع المدافع جيمس تاركوفسكي؛ وهو ما يؤكد أن النادي يعاني من مشكلة كبيرة وواضحة في خط الهجوم.
وفضل دايك الاعتماد على كريس وود في خط الهجوم بدلاً من الثنائي آشلي بارنز وسام فوكيس هذا الموسم، وهو ما كان له تأثيره الواضح على الناحية الهجومية للفريق. وفي ظل رحيل جون والترز إلى إبسويتش تاون على سبيل الإعارة وافتقاد آرون لينون لفاعليته الهجومية في الثلث الأخير من الملعب، لم يعد بيرنلي يمتلك المهاجم القادر على خلق المشكلات لدفاعات الفرق المنافسة، وبالتالي أصبحت الحلول الهجومية للفريق تقتصر على استغلال تاركوفسكي في الكرات الثابتة.
ولا يريد دايك أن يبحث عن أعذار ومبررات لتراجع نتائج الفريق، ويقول عن ذلك «لقد أردنا تدعيم صفوف الفريق بمزيد من اللاعبين، لكن الأمور كانت صعبة للغاية من الناحية المالية. لكننا واجهنا هذا الأمر من قبل، وهذا ليس شيئاً جديداً علينا. لقد واجهنا العقبات نفسها الموسم الماضي، وكانت الأمور تسير على ما يرام. لكن الشيء الجديد هذا الموسم، رغم أننا لم نلعب سوى سبع مباريات فقط، يتمثل في أننا أصبحنا الخصم الأضعف مرة أخرى. لكن حتى هذا الأمر عانينا منه في أوقات سابقة. لكن لو نظرنا إلى تاريخ بيرنلي، فأعتقد أنه يمكننا التغلب على تلك العقبات».
وأضاف «باستثناء تلك الفترة قبل 10 سنوات من ولادتي التي كان النادي فيها يمثل قوة كبيرة، لم نكن نحن الأوفر حظاً في أي شيء. لم يبخل اللاعبون بأي جهد، رغم أنني أعترف بأننا في بعض المباريات لم نلعب بالقوة نفسها التي كنا نلعب بها في السابق. يجب أن نبقى عازمين على العودة بكل قوة، وأن نعود للعب بالشكل الجماعي الذي يميزنا».
وكانت مغامرة بيرنلي الأوروبية انتهت أمام أولمبياكوس اليوناني بعدما فشل الفريق الإنجليزي في بلوغ دور المجموعات للدوري الأوروبي لكن المدرب شون دايك قال إنها كانت تجربة مهمة. وخسر بيرنلي 3 - 1 في الذهاب واكتفى بالتعادل 1 - 1 على أرضه في الإياب ليودع البطولة بالهزيمة 4 - 2 في مجموع المباراتين. وتحمل أولمبياكوس ضغطاً مبكراً من بيرنلي قبل أن يتقدم عبر دانييل بودينس في الدقيقة الـ83 لكن ماتي فيدرا أدرك التعادل لصاحب الأرض بعد ذلك بثلاث دقائق في مشاركته الأولى مع الفريق.
ورغم الحاجة إلى تعويض هزيمته في الذهاب ترك دايك المهاجم كريس وود صاحب أغلى صفقة انتقال في تاريخ الفريق على مقاعد البدلاء بجانب جيمس تاركوفسكي مدافع إنجلترا وجاك كورك لاعب الوسط. لكن المدرب قال وقتها، إن الأداء الذي قدمه فريقه وصنع خلاله الكثير من الفرص واستحوذ على الكرة أظهر أن بيرنلي كان يريد مواصلة المشوار في البطولة رغم الحديث عن أن البطولة كانت عبئا على التشكيلة الصغيرة.
وأضاف بعد توديع البطولة الأوروبية «أعتقد أنكم شاهدتم فريقاً أراد الفوز على الرغم من حديث الكثيرين عن (لا أحد يريد) لكنها العقلية هنا. نريد الفوز بكل مباراة». وتابع دايك مشيراً إلى أن السفر ثم الاستعداد للدوري الممتاز كان تحدياً صعباً «خضنا ثلاثة أدوار لعبنا خلالها ست مباريات. اكتسبنا خبرة من ذلك. «أعتقد أننا تعلمنا الكثير. الكثير داخل الملعب وخارجه وحول السفر والتنظيم وكل الأمور التي تحيط بذلك. كنا نستطيع التأهل بعد الأداء الذي قدمناه». وأضاف «تعلمت الكثير أنا والطاقم المساعد والفريق والإدارة. الفريق تعلم الكثير من هذه المشاركة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.