ماتيس يرفض تهديد إيران بالثأر مع ازدياد التوترات بعد هجوم الأحواز

«الحرس» ينشر تسجيلاً يلوح بإطلاق صواريخ على أبوظبي

وزير الدفاع الأميركي خلال حديث للصحافيين في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي خلال حديث للصحافيين في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ماتيس يرفض تهديد إيران بالثأر مع ازدياد التوترات بعد هجوم الأحواز

وزير الدفاع الأميركي خلال حديث للصحافيين في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي خلال حديث للصحافيين في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

رفض وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس تهديدات إيران بالانتقام من المسؤولين عن هجوم استهدف عرضاً عسكرياً في الأحواز، وقال إن من «السخف» أن تزعم طهران تورط الولايات المتحدة، فيما نشرت وكالة «فارس» تسجيلاً يلوح بشن هجمات صاروخية على أبوظبي.
وقال الوزير الأميركي إن ادعاء طهران بتورط الولايات المتحدة أمر «مثير للسخرية»، مشيرا إلى أنه لا يعير «أي اهتمام لتهديد إيران»، وتابع أنه «من الواضح أن إيران ما زالت لا تعرف ماذا حدث». وشدد على أن الولايات المتحدة «لم تكن لديها معرفة مسبقة باحتمال وقوع مثل هذا الهجوم».
وأوضح ماتيس ردا على سؤال حول ما إذا كان قلقاً حيال تهديدات إيران لأطراف دولية بالثأر من هجوم الأحواز: «لا؛ لم تثر (قلقي). كنا واضحين تماما بأنه ينبغي ألا يدفعونا للانجرار لذلك. وأتمنى أن تسود عقول أهدأ وأكثر حكمة». وأردف قائلا: «ألقوا باللوم حتى الآن على 3 دول وأعتقد جماعة إرهابية. وسنرى إلى أي مدى ستطول القائمة. لكن سيكون من الأفضل أن يعلموا عن أي شيء يتحدثون قبل أن يبدأوا الحديث».
وكان ماتيس يتكلم في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ليلة أول من أمس.
في سياق متصل، نشرت وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري»، أمس، تسجيلا يتوعد فيه بالرد على هجوم الأحواز بإطلاق صواريخ على أبوظبي. ويبدأ التسجيل ببث لقطات من هجوم تعرض له مقر البرلمان من عناصر «داعش» العام الماضي، وجزء من إطلاق صواريخ باليستية على مواقع في دير الزور قال «الحرس» إنه رد على الهجمات. كما يظهر التسجيل هجمات صاروخية من سوريا باتجاه مواقع إسرائيلية في الجولان ردا على هجوم إسرائيلي على قاعدة «تي فور» التي قتل فيها ضباط إيرانيون يقاتلون في سوريا.
وفي المقطع الثالث يشير التسجيل إلى إطلاق «الحرس» صواريخ قصيرة المدى على قضاء كويسجنق بإقليم كردستان الشهر الماضي وقال إنه رد على هجوم تعرض له مقر حدودي لقوات «الحرس» غرب إيران.
أما المشهد الأخير، فيظهر لحظات من الهجوم على العرض العسكري في الأحواز، قبل أن تظهر خريطة توضح مواقع في أبوظبي عاصمة الإمارات، ويختتم التسجيل بعبارة: «العقاب الصعب في الطريق».
وقال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني، أول من أمس، إن الهجوم الذي أودى بحياة 25 شخصا «كشف الوجه المظلم للتحالف الذي شكلته الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة».
وتهديد إيران باتجاه الأطراف الإقليمية جاء بعدما نشر تنظيم «داعش» عبر وكالة «أعماق» تسجيلاً يظهر 3 يرتدون أزياء عسكرية ويتحدثون عن شن هجوم من دون إشارة إلى اسم التنظيم أو المكان.
وكانت وسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية نقلت عن المتحدث باسم «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» أن «المقاومة الوطنية الأحوازية نفذت الهجوم»، نافيا في الوقت نفسه أن تكون «كتائب محيي الدين آل ناصر» التابعة لتنظيمه وراء الهجوم.
وتسمية «المقاومة الوطنية» تطلقها الأحزاب العربية المناوئة للنظام الإيراني على عمليات مسلحة تشن ضد منشآت النفط ومقرات تابعة لـ«الحرس الثوري» و«الأمن» الإيراني خلال العقدين الأخيرين.
وأعلنت وزارة المخابرات الإيرانية اعتقال 22 شخصا على صلة بالهجوم. ونقلت وكالة «تسنيم» الناطقة باسم «الحرس الثوري» عن الوزارة قولها في بيان: «تمت مصادرة أسلحة ومواد متفجرة وأجهزة اتصال من منزل الجماعة الإرهابية المؤلفة من الخمسة الذين نفذوا الهجوم».



مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.