شركة إماراتية تستحوذ على جزيرة رومانية تعد أكبر مزرعة متكاملة في أوروبا

تخطط لاستثمار 500 مليون دولار

جانب من مزرعة جزيرة برايلا (وام)
جانب من مزرعة جزيرة برايلا (وام)
TT

شركة إماراتية تستحوذ على جزيرة رومانية تعد أكبر مزرعة متكاملة في أوروبا

جانب من مزرعة جزيرة برايلا (وام)
جانب من مزرعة جزيرة برايلا (وام)

أعلنت شركة الظاهرة الإماراتية عن استثمار في رومانيا بقيمة 500 مليون دولار خلال الخمسة أعوام المقبلة تشمل عددا من القطاعات، وذلك في أعقاب استحواذ الشركة مؤخرا على جزيرة برايلا وهي أكبر مزرعة متكاملة في أوروبا.
وقال خديم الدرعي نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الظاهرة إنه «عقب إضافة جزيرة برايلا لمحفظة مشاريعنا الزراعية العالمية، توسعت خطط شركة الظاهرة لتشمل الاستثمار في خدمات القيمة المضافة»، موضحا أن هذه الاستثمارات ستفيد المزارعين في رومانيا، وستتيح فرص عمل جديدة لهم وستعمل على تحسين القدرة على إنتاج محاصيل متنوعة مزروعة بأيد رومانية للأسواق الدولية عن طريق الاستفادة من شركة الظاهرة.
وأضاف: «نعمل حاليا على تعزيز الزراعة المحلية وقطاعات الخدمات اللوجيستية والأهم من ذلك هو أن الاستثمارات سوف تساهم بدورها في تحقيق أمن غذائي طويل الأمد لرومانيا وشركائنا في الدول الأخرى».
وأوضح أن تنفيذ خطة الاستثمار التي تتبناها الشركة سيتم على أساس تدريجي على مدار الأعوام القليلة المقبلة، حيث ستساهم استراتيجية شركة الظاهرة لتحقيق رؤية الأمن الغذائي طويل الأمد التي تتبناها حكومة أبوظبي، والمساهمة كذلك بنفس القدر في تنويع البصمة الزراعية للشركة ما سيؤدي إلى توسيع نطاق عرض منتجها وخدمة قاعدة العملاء الآخذة في الزيادة.
وقال الدرعي إن «الاستحواذ على جزيرة برايلا بالنسبة لي حلم تحقق ولم أكن في يوم من الأيام أتوقع أنه بإمكان شركة الظاهرة الاستحواذ على الجزيرة لأهميتها وموقعها الاستراتيجي وعدم وجود جزيرة ماثلة لها في العالم تحمل مواصفاتها»، مؤكداً أن عملية الاستحواذ لم تكن بالأمر السهل، فالأمر احتاج إلى الكثير من الدراسات والتخطيط.
وأضاف: «واجهنا منافسة كبيرة من عدة دول وشركات عالمية، ولكن بفضل دعم قيادة البلاد استطعنا إكمال عملية الاستحواذ باتباع خطوات سياسية وتجارية متوازية ووجدنا ترحيبا كبيرا من قبل الحكومة الرومانية، وهذا الأمر يدل على الاحترام المتبادل والثقة الكبيرة التي تحظى بها دولة الإمارات في المجتمع الدولي».
وأشار إلى أن جزيرة برايلا تشكل ركيزة أساسية واستراتيجية للحكومة الرومانية، فهي أكبر جزيرة في أوروبا وتقع على أهم الممرات الملاحية المائية، كما أنها تبعد نحو أسبوعين (ملاحيا) من موانئ الدولة، وبالتالي فإنه يمكن تأمين 80 في المائة من احتياجات الدولة من المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والذرة والشعير بشكل سريع.
وتسعى الشركة لبحث فرص الاستثمار في مجالات الاستثمار في القطاع الزراعي وإمكانية الاستحواذ على أراض زراعية أخرى في رومانيا والاستثمار في المحفظة الحالية للآليات والتكنولوجيا الزراعية بهدف الوصول إلى إنتاج سنوي مجمع بمقدار مليون طن متري من الحبوب والأعلاف المركبة بحلول عام 2022.
وتخطط شركة الظاهرة من ناحية الاستثمار في اللوجيستيات وسلاسل الإمداد للاستحواذ على متعهد توفير خدمات لوجيستية في ميناء كونستنتا لتسهيل تصدير الحبوب واستيراد الأسمدة، كما تعتزم الشركة إنشاء شركة أسمدة متخصصة تكون من مسؤولياتها استيراد الأسمدة إلى رومانيا والتجارة في أسواق مجاورة بحجم يبلغ 350 ألف طن متري سنويا.
وستتعهد شركة الظاهرة برفع مستوى مرافق التحميل بالميناء في جزيرة برايلا بحيث تسمح بزيادة القدرة الاستيعابية للبضائع وحركة البضائع والسفن، ويعد تأهيل الميناء جزءا من خطة شركة الظاهرة للاستثمار في قطاع تربية المواشي عن طريق إقامة حظائر ذات قدرة استيعابية لقطيع يبلغ تعداده 150 ألف رأس من سلالات الماشية المختلفة، فضلا عن استثمارات أخرى لها قيمة مضافة في رومانيا بما في ذلك مصانع ومراكز للتعبئة وتغليف الفواكه والخضراوات وإنتاج اللحوم.
وبلغت مساحة الاستحواذ نحو 56 ألف هكتار مما يتيح للشركة إنتاج ما يفوق 500 ألف طن من الحبوب، حيث تنتج جزيرة برايلا 90 ألف طن من القمح و50 ألف طن من الشعير و120 ألف طن من الذرة و28 ألف طن من دوار الشمس و30 ألف طن من فول الصويا.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.