القبض على «داعشية» عقب وصولها إلى ألمانيا

مطار دوسلدورف
مطار دوسلدورف
TT

القبض على «داعشية» عقب وصولها إلى ألمانيا

مطار دوسلدورف
مطار دوسلدورف

ألقت السلطات الألمانية في مطار دوسلدورف على «داعشية» ألمانية - جزائرية انضمت إلى تنظيم داعش في سوريا وكانت معتقلة في تركيا.
وتحدثت تقارير صحافية ألمانية كثيرة عن إجراء تحقيق أولي مع الفتاة في مطار دوسلدورف قبل نقلها بالهليكوبتر مباشرة إلى مقر النيابة العام الاتحادية في كارلسروهه.
وصلت سارة. و. إلى مطار دوسلدورف في رحلة قادمة من تركيا بصحبة أطفالها الثلاثة. قبل ذلك، وبعد هزيمة «داعش» في سوريا والعراق، نجحت «سارة. و» مع زوجها وأطفالها في الوصول إلى مدينة غازي عينتيب في تركيا بمساعدة مهربين. وسلمت العائلة نفسها إلى الأمن التركي منذ أكثر من سنة.
وتم اعتقال الزوجين وأطفالهما في مقاطعة سانليروفا التركية، حيث ادعيا أنهما عائلة تركية كانت في زيارة إلى سوريا. واتضح بعد التدقيق أن الاثنين مطلوبان للإنتربول وللشرطة الألمانية بتهمة الإرهاب.
وأعلنت النيابة العامة في مدينة كارلسروهه الألمانية أن الشابة (20 سنة) تم ترحيلها من تركيا إلى ألمانيا. وسبق للنيابة العامة أن أصدرت أمر اعتقال بحق سارة و. بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي، وبتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبحسب بيانات الادعاء العام، تزوجت سارة في سوريا مطلع عام 2014 من مقاتل «داعشي» متحدر من ألمانيا، كما تلقت تدريبات على استخدام السلاح وتولت أعمال حراسة لدى التنظيم. وفي مطلع عام 2018 سافرت سارة إلى تركيا، وسلمت نفسها لسلطات الأمن هناك. وكانت بعمر 15 سنة حينما غادرت ألمانيا سنة 2013 للالتحاق بداعش وهي تلميذة مجتهدة في الإعدادية، وهو ما أثار ضجة إعلامية في ألمانيا آنذاك.
ومن المفترض أن تكون سارة قد مثلت أمام قاضي التحقيقات في المحكمة الاتحادية الألمانية يوم أمس الجمعة.
كتبت «سارة. و» إلى صديقاتها على الفيسبوك، قبل رحيلها إلى سوريا سنة 2013 أن «علينا دعم رجالنا في القتال، وأن نهيئ بولاداتنا الجيل الجديد من المقاتلين». وانضمت في البداية إلى التنظيمات المحسوبة على تنظيم القاعدة الإرهابي، ثم انتقلت إلى تنظيم «داعش» بعد ذلك بفترة قصيرة.
كما عرضت «سارة. و»، وهي من مدينة كونستانس في الجنوب الألماني على حافة بحيرة «بودنسي» المعروفة، على الإنترنيت صورتها وهي تحمل مسدساً مع تعليق «لؤلؤتي الجديدة». وأضافت أنها تود المشاركة في القتال، وليس في الحياة الزوجية فقط، لأنه «عندما تنام الأسود تتحمل اللبؤات المسؤولية».
وكتبت من سوريا على الإنترنت يوم 4 يناير (كانون الثاني) 2014 أنها تزوجت من مقاتل اسمه «أبو هريرة»، وهو التركي الأصل «إسماعيل. س» من مدينة برول الألمانية، ويحتفظ رجال الشرطة بسجل له في عالم الجريمة. انضم إلى صفوف المتشددين في سن مبكرة وحاول، مع أخيه، استدراج شرطة كولون إلى كمين سنة 2013 وهو بعمر 16 سنة. استدرج الأخوان، يساعدهما متطرف ثالث، سيارة الشرطة إلى باحة خلفية يوم 23 أغسطس (آب) 2008، وبينما تظاهر الثالث بأنه جريح ملقى على الأرض، حاول الأخوان «س». تجريد رجال الشرطة من أسلحتهم. وكانت النية المبيتة، بحسب تقرير رجال الشرطة، هي تهريب أسلحة رجال الشرطة الألمان إلى «داعش» في سوريا. ووصل الأخوان إلى مدينة حلب في سوريا متخذين طريقاً ملتوياً يمر عبر مصر في سنة 2013.
وتتحدث مصادر دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) عن 950 متشدداً التحقوا من ألمانيا بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق. سقط نحو 150 منهم في القتال، أو في عمليات انتحارية، أو في قصف التحالف المناهض للإرهاب، وعاد نحو 300 منهم إلى ألمانيا.
وتجد القوى الأمنية صعوبة بالغة في جمع الأدلة ضد الذين شاركوا في القتال، وارتكبوا جرائم حرب ضد الإنسانية، وخصوصاً في حالة الإناث منهم. وذكرت النيابة العامة أن الداعشيات كن ربات بيوت لا أكثر في معظم الحالات.
وتشكل النساء، بينهن الكثير من القاصرات، 21 في المائة من الملتحقين بـ«داعش»، كما يشكلن 15 في المائة من المصنفين في خانة «الخطرين» المقيمين في ألمانيا. وكان المولودون في ألمانيا يشكلون 61 في المائة من الملتحقين بالقتال إلى جانب «داعش»، وتشكل النسبة المتبقية ألمانا من أصول تركية وسورية وروسية ولبنانية. وتحمل نسبة 27 في المائة منهم الجنسية المزدوجة، وتتعلق هذه الحالة على الأكثر بألمان من أصل تركي ومغربي وتونسي. وهناك أكثر من 80 متطرفة ألمانية يقبعن في السجون حالياً في شمالي سوريا والعراق. ولهؤلاء النساء الكثير من الأطفال، وُلد بعضهم في سوريا والعراق. وتم حتى الآن إعادة عشرة أطفال إلى ألمانيا عقب خضوعهم لتحليلات للحمض النووي (دي إن إيه) لإثبات نسبهم للمتطرفات الألمانيات المعتقلات هناك.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.