تشيلسي وليفربول يتطلعان لمواصلة الانتصارات بالدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يسعى لنسيان أحزانه الأوروبية... وتوتنهام لاستعادة توازنه

توتنهام انهار أمام الإنتر وتجرع الهزيمة للمرة الثالثة على التوالي (أ.ف.ب)  -  كلوب وفابينيو وسعي لمواصلة الانتصارات (أ.ف.ب)
توتنهام انهار أمام الإنتر وتجرع الهزيمة للمرة الثالثة على التوالي (أ.ف.ب) - كلوب وفابينيو وسعي لمواصلة الانتصارات (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي وليفربول يتطلعان لمواصلة الانتصارات بالدوري الإنجليزي

توتنهام انهار أمام الإنتر وتجرع الهزيمة للمرة الثالثة على التوالي (أ.ف.ب)  -  كلوب وفابينيو وسعي لمواصلة الانتصارات (أ.ف.ب)
توتنهام انهار أمام الإنتر وتجرع الهزيمة للمرة الثالثة على التوالي (أ.ف.ب) - كلوب وفابينيو وسعي لمواصلة الانتصارات (أ.ف.ب)

تعود الأندية الإنجليزية إلى الملاعب المحلية نهاية الأسبوع الحالي في المرحلة السادسة من الدوري الممتاز لكرة القدم، بأهداف متباينة بعد النتائج المختلفة التي حققتها في المسابقات القارية. فيستضيف ليفربول اليوم ساوثهامبتون وعينه على كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، وسيحاول توتنهام الخروج من تحت الضغط الكبير على أرض مضيفه برايتون، فيما ستكون مهمة الإسباني جوسيب غوارديولا تصحيح أوضاع مانشستر سيتي حامل اللقب بعد الهزيمة غير المتوقعة على أرضه أمام ليون الفرنسي 1 - 2 في بداية مشواره في دوري أبطال أوروبا.
وبعد فوزه الثمين على ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 3 – 2، وتخطيه أول وأهم العقبات في المسابقة الأوروبية الأولى التي حل وصيفا للبطل فيها الموسم الماضي، يهدف ليفربول بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب إلى متابعة انتصاراته المحلية على ملعبه أنفيلد وتحقيق فوزه السادس على التوالي على حساب ساوثهامبتون، ودخول التاريخ من خلال الانضمام إلى 3 أندية حققت هذا الإنجاز حتى الآن؛ نيوكاسل (1994)، مانشستر سيتي (2016) وتشيلسي (مرتين عامي 2005 و2009).
وإذا استطاع ليفربول تحقيق فوز جديد، فستكون المرة الأولى منذ 1990 - 1991 التي يحقق فيها 7 انتصارات متتالية (في جميع المسابقات) في بداية الموسم. ويحلم ليفربول وأنصاره بإحراز اللقب المحلي لأول مرة منذ 29 عاما، وهو يملك عناصر جيدة حققت الاستقرار في التشكيلة الأساسية، ولا سيما بعد ضم الحارس البرازيلي أليسون بيكر. ويعاني ليفربول من إصابة المدافع الكرواتي ديان لوفرين الذي ساهم في حلول منتخب بلاده وصيفا لبطل العالم الفرنسي الذي فاز في النهائي 4 - 2.
وكان المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو أصيب في عينه في المباراة التي فاز فيها ليفربول على توتنهام 2 - 1 في المرحلة السابقة، لكن ذلك لم يمنعه من تسجيل الهدف الثالث في مرمى سان جيرمان، في وقت قاتل بعد نزوله بديلا لدانيال ستاريدج. وتبدو مهمة رجال كلوب في المتناول نظريا، ولا سيما أن الضيف ساوثهامبتون لم يحقق إلا فوزا واحدا في مقابل تعادلين وخسارتين.
وينتقل مدرب توتنهام، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إلى برايتون اليوم وهو تحت ضغط كبير بعد أن بدأ موسمه الثالث في دوري أبطال أوروبا بالخسارة على أرض إنتر ميلان الإيطالي 1 - 2، سبقتها هزيمتان بالنتيجة ذاتها محليا أمام مضيفه واتفورد ثم ضيفه ليفربول. وبالتأكيد، أقلقت الهزائم الثلاث المتتالية بوكيتينو الطامح إلى تحقيق إنجاز مع توتنهام بعد أن قاده إلى المركز الثالث في الموسم الماضي. وكانت بداية توتنهام مثالية ورائعة هذا الموسم بعد 3 انتصارات متتالية آخرها وأهمها على مانشستر يونايتد وصيف بطل الموسم الماضي في عقر داره 3 – صفر، قبل تعرضه لـ3 هزائم.
وصرح بوكيتينو عشية المباراة مع برايتون القابع على حافة منطقة الخطر (5 نقاط): «المجموعة (اللاعبون) هي قلقة بالتأكيد من إمكانية تحقيق الفوز، لأنه من الطبيعي عندما لا تفوز تكون الأجواء مختلفة والقدرة مختلفة أيضا، وهذا الأمر يحدث». واستدرك قائلا: «أحيانا، يكون جيدا أن تشعر بألم الخسارة ليس مرة واحدة وإنما مرتين وثلاث. بعد (الفوز على) مانشستر يونايتد، كانت الآفاق مختلفة تماما. الآن، بعد 3 هزائم، يبدو كل شيء مختلفا أيضا».
ويعول يوكيتينو بشكل خاص على هداف مونديال 2018 هاري كين (6 أهداف)، الذي لم يظهر بالمستوى المتوقع ولم يقدم المطلوب في المباريات الخمس السابقة لفريقه حيث لم يستطع تسجيل أي هدف. ويرفض بوكيتينو أن يعزو ما يحدث إلى قلة نشاط النادي في فترة الانتقالات الصيفية، وقال في هذا الخصوص «الآن، من السهل أن نلقي باللائمة على أمور كثيرة. هذا أسهل طريق للتملص من المسؤولية. أنا لا أريد التهرب من المسؤولية». وأضاف: «إننا بحاجة إلى أن نكون أقوياء لأن المباريات التي خسرناها، تلقينا فيها أهدافا، وهذا أمر مؤلم»، في إشارة إلى الأهداف الستة التي دخلت شباك الفريق في المباريات الثلاث الأخيرة.
وتابع غوارديولا الذي قاد مانشستر سيتي إلى اللقب المحلي في موسمه الثاني معه، بقلق خسارة فريقه أمام ليون من المدرجات تنفيذا لعقوبة فرضها عليه الاتحاد الأوروبي بعد طرده في دور الثمانية، الموسم الماضي عندما خسر أمام مواطنه ليفربول. وبعد أن جمع سيتي 100 نقطة في الموسم الماضي، أصبح الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي، أولوية بالنسبة إلى غوارديولا، لكن الخسارة غير المتوقعة على أرضه أمام الفريق الفرنسي قد تجعل الإسباني يعيد حساباته، وبات همه في الوقت الراهن إعادة المياه إلى مجاريها.
ويحتل سيتي الذي لم يتعرض لأي خسارة محليا بعد، المركز الثالث برصيد 13 نقطة بفارق نقطتين عن المتصدرين تشيلسي وليفربول، والعودة بـ3 نقاط جديدة من كارديف اليوم تبدو أقرب إلى الواقع مع عودة الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والألماني لوروا سانيه إلى التشكيلة الأساسية بعد أن كانا احتياطيين في المباراة ضد ليون. ويملك تشيلسي فرصة كبيرة للاستمرار أسبوعا آخر في الصدارة من خلال الفوز غدا على مضيفه وجاره وستهام يونايتد الذي حصل في المرحلة السابقة على أول 3 نقاط وتخلى عن المركز الأخير بتغلبه على مضيفه أيفرتون 3 - 1.
ويستضيف مانشستر يونايتد الثامن (9 نقاط) وولفرهامبتون التاسع (8 نقاط) في مباراة مهمة بالنسبة إلى مهاجم الأول، البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي يتنافس منذ الآن مع مواطنه إدين هازارد قائد تشيلسي على جائزة الحذاء الذهبي لهداف الدوري. ويتصدر هازار ترتيب الهدافين (5 أهداف) أمام لوكاكو ومهاجم برايتون غلين موراي (4 لكل منهما)، ويستفيد البلجيكيان من تراجع مستوى مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح هداف الموسم الماضي برصيد 32 هدفا (مقابل 16 فقط للوكاكو).
ويلعب اليوم أيضا فولهام مع واتفورد الرابع ومفاجأة البطولة الحالية (12 نقطة)، وكريستال بالاس مع نيوكاسل، وبيرنلي مع بورنموث، وليستر سيتي مع هادرسفيلد، وتختتم المرحلة غدا بلقاء ثانٍ يجمع آرسنال السابع (9 نقاط) مع أيفرتون الحادي عشر (6 نقاط).


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.