سؤال يبحث عن إجابة: لماذا افتقر أداء سيتي أمام ليون للإبداع والصرامة؟

الفريق بدا بعيداً تماماً عن المستوى الذي ساعده على كسر الأرقام القياسية الموسم الماضي

أثارت هزيمة مانشستر سيتي المفاجئة أمام ليون المخاوف بشأن مستوى الفريق (رويترز)  -  غوارديولا يتابع فريقه من المدرجات
أثارت هزيمة مانشستر سيتي المفاجئة أمام ليون المخاوف بشأن مستوى الفريق (رويترز) - غوارديولا يتابع فريقه من المدرجات
TT

سؤال يبحث عن إجابة: لماذا افتقر أداء سيتي أمام ليون للإبداع والصرامة؟

أثارت هزيمة مانشستر سيتي المفاجئة أمام ليون المخاوف بشأن مستوى الفريق (رويترز)  -  غوارديولا يتابع فريقه من المدرجات
أثارت هزيمة مانشستر سيتي المفاجئة أمام ليون المخاوف بشأن مستوى الفريق (رويترز) - غوارديولا يتابع فريقه من المدرجات

خسر مانشستر سيتي مباراته الافتتاحية في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم أمام ليون الفرنسي، بهدفين مقابل هدف وحيد. ويمكن القول إن ما حدث هو مجرد خسارة لمباراة في بداية دور المجموعات، وإنه ما زال هناك متسع من الوقت أمام الفريق الإنجليزي لكي يعود إلى الطريق الصحيح.
ورغم الأداء الباهت لمانشستر سيتي في تلك المباراة، تشير الإحصائيات إلى أن تسديدات الفريق الإنجليزي على المرمى كانت أكثر من ضعف تسديدات نظيره الفرنسي، وهو ما كان يعني أنه كان من الممكن أن يحقق مانشستر سيتي الفوز في تلك المباراة. ومع ذلك، هذا لا يعني أنه لا توجد أسباب تدعو للقلق. وقد يكون الشيء الأكثر إثارة للقلق هو المشكلات المتكررة. لقد قيل لنا إن المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، قد عمل على إيجاد طرق جديدة للعب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم من أجل اختراق دفاعات الفرق المنافسة. وكان مانشستر سيتي قد بدأ كل مباراة من المباريات الخمس التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بشكل مختلف. ويبدو أن الهدف من ذلك هو العمل على إيجاد مزيد من المرونة ومزيد من الخيارات في المباريات أمام الأندية الكبرى.
وقد يكون من الطبيعي أن يستغرق الأمر بعض الوقت لكي يستوعب اللاعبون هذه الطرق الجديدة. ونظراً لأن الأندية التي أشرف غوارديولا على تدريبها كانت تصل لأفضل مستوياتها في بداية الموسم، ثم تبدأ تعاني بداية من شهر مارس (آذار)، فإن بداية الفريق للموسم بهذا الشكل المتواضع قد لا يكون بمثابة مؤشر دقيق على مستوى الفريق طوال الموسم. لكن هناك جانبين يثيران القلق بشكل خاص: الأول هو الإحساس بأن الفريق الحالي لمانشستر سيتي يمكن أن يواجه مشكلات كبيرة أمام الفرق التي تعتمد على اللعب السريع، والدليل على ذلك أن الهدفين اللذين أحرزهما نادي ليون جاءا من تحولات سريعة من جانب لاعبي النادي الفرنسي، بعد خسارة مانشستر سيتي للاستحواذ على الكرة.
صحيح أن ليون لم يظهر قوة ليفربول نفسها، عندما أطاح بمانشستر سيتي من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكن هذه المباراة أثبتت أن مانشستر سيتي، الذي يبدو غير قابل للهزيمة عندما يكون في أفضل حالاته، يمكن أن يواجه مشكلات كبيرة أمام الفرق التي تلعب بشكل هجومي منظم. ويمكن لبعض الفرق أن تستغل طريقة اللعب التي يعتمد عليها مانشستر سيتي، من خلال ترك الاستحواذ حتى يتقدم مانشستر سيتي للأمام ويضغط بكل قوة، وهو ما يعني ترك مساحات شاسعة في خط دفاعه يمكن استغلالها على الفور بمجرد قطع الكرة، والتحول السريع للعب الأمامي، بالشكل نفسه الذي لعب به هيدرسفيلد تاون هذا الموسم.
وحتى لو فشلت الطرق الجديدة التي يسعى غوارديولا لتطبيقها في تحقيق النتائج المرجوة، فإن عودة نجم خط وسط الفريق كيفن دي بروين في غضون شهرين من الآن ستعيد للفريق توازنه بكل تأكيد. أما الشيء الثاني المثير للقلق، فهو عدم وجود قائد حقيقي لمانشستر سيتي داخل الملعب. ويعد غوارديولا أحد أكثر المديرين الفنيين نشاطاً وتحركاً على خط التماس، حيث يقف دائماً على حافة المنطقة الفنية ليوجه لاعبيه باستمرار. ولا يزال المدير الفني الإسباني هو العقل الذي يحرك لاعبيه من الناحية التكتيكية من خارج الملعب، لكنه لا يملك لاعباً في مانشستر سيتي قادراً على القيام بالدور نفسه الذي كان يقوم به هو شخصياً مع برشلونة، عندما كان يلعب تحت قيادة يوهان كرويف، أو الدور الذي كان يقوم به تشافي عندما كان غوارديولا يشرف على تدريب النادي الكاتالوني.
ويمكن التغلب على هذا الأمر ما ظل غوارديولا قادراً على الوجود بجوار خط التماس لتوجيه لاعبيه داخل الملعب، لكن في المباراة الأخيرة أمام ليون، ونتيجة لإيقافه منذ مباراة فريقه أمام ليفربول في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، اكتفى غوارديولا بالوجود في المدرجات بسبب إيقافه، ولم يتمكن من توجيه لاعبيه. وتتفاقم هذه المشكلة بسبب متطلبات الفلسفة التي يتبعها غوارديولا، التي تفرض على لاعبيه التأقلم مع نظام الفريق، ولا تعطي مجالاً كبيراً للحلول الفردية. هذا لا يعني أن الفريق بحاجة للاعب مهاري مثل نيمار لا يتوقف عن المراوغات، ولا يكترث بأداء واجباته الدفاعية، لكن قد يعني هذا في بعض الأحيان أن يفتقر الفريق إلى الشخصية القوية داخل الملعب، خصوصاً في حال غياب فينسنت كومباني.
وقد وصف النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، في سيرته الذاتية، نادي برشلونة تحت قيادة غوارديولا بأنه مجموعة من تلاميذ المدارس المطيعين. ويعني هذا أن هؤلاء اللاعبين يكونون دائماً بحاجة إلى معلم، يوجههم ويرشدهم، وهو ما قد يعقد الأمور بعض الشيء لأنك تطلب من 11 لاعباً أن يلعبوا كوحدة واحدة، ويعني أنه عندما تسوء الأمور، فإنك لن تجد الحل الفردي القادر على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. ولم يعانِ مانشستر سيتي من انهيار تام كما حدث للفرق التي تولى غوارديولا تدريبها في بعض الأحيان، ولم تهتز شباك الفريق بـ3 أهداف في غضون 20 دقيقة مثلاً، لكن من الواضح أن الفريق كان يعاني من غياب الدافع بشكل غريب في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وعدم اللعب بكل قوة وشراسة، على عكس المتوقع في مثل هذا التوقيت والفريق يعاني من الخسارة.
لكن هذه هي مشكلة الطريقة التي يلعب بها غوارديولا، والتي قد تعني في بعض الأحيان أن الفرق المنافسة باتت تحفظ هذه الطريقة، وتفكر دائماً في طرق مضادة لمواجهتها، والتغلب عليها. وكان هذا هو السبب الذي جعل المدير الفني السابق لبرشلونة يوهان كرويف يتعاقد مع لاعب من نوعية مختلفة مثل البلغاري خريستو ستويتشكوف، من أجل أن يضيف إلى الفريق الأشياء التي يفتقدها، والتي تتمثل في الشراسة والقوة والقدرة على الارتجال وتقديم حلول جديدة من خارج الصندوق.
قد يكون الأمر سخيفاً أن نبحث عن الأخطاء في أداء الفريق الذي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بعدد قياسي من النقاط، لكن يتعين علينا أن تتساءل في بعض الأوقات عما إذا كان يجب على مانشستر سيتي أن يستفيد من المواقف الصعبة التي تواجهه، ويفكر في كيفية إيجاد حلول مختلفة، حتى لا يواجه المشكلة نفسها مرة أخرى.
ولا شك أن المشهد كان غريباً على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي في الهزيمة أمام ليون، في ظل إيقاف غوارديولا، وإجباره على مشاهدة المباراة من المدرجات، وتولي مساعده ميكل أرتيتا المسؤولية. وأياً كان السبب في هذا الأمر غير المعتاد، الأداء الغريب لسيتي، الذي افتقر للإبداع والصرامة حيث عانى لكسر صمود دفاع الفريق الفرنسي، فسيظل مجرد افتراضات، ولم يكن أرتيتا في حالة مزاجية للحديث عنه.
وقد أبلغ المدرب الإسباني الصحافيين: «لا أعلم. الحقيقة أن بيب لم يكن موجوداً، وخسرنا المباراة. لا أستطيع القول ماذا كان سيحدث لو كان موجوداً». وشدد أرتيتا، الذي ارتبط اسمه بتدريب آرسنال بعد رحيل أرسين فينغر، على أن سيتي كان جاهزاً للمباراة، وقال: «كنا على دراية بنقاط قوة وضعف ليون. كنا مستعدين. لم نكن مستعدين للتأخر (2 - صفر) في الشوط الأول، لكن يجب عليك أن تظهر رد الفعل. لا يوجد أي مجال للخطأ في دوري الأبطال، وعندما ترتكب خطأ تتعرض للعقاب، عندما لا تفوز في المواجهات الثنائية وتلعب بسهولة ستعاني. ما حدث كان مثالاً».
وقد بدا سيتي بعيداً تماماً عن المستوى الذي ساعده على كسر الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي. وأضاف أرتيتا الذي أشار إلى أن لاعبيه كانوا متحمسين للمواجهة، إذ يرغبون في تحسين سجلهم في البطولة، بعد الهزيمة أمام ليفربول في دور الثمانية في الموسم الماضي: «لم نشعر بالسلاسة في أداء الفريق: افتقرنا للتمريرات الصحيحة، ولم نحافظ على مستوانا. كنا نشعر بالخطر في كل مرة فقدنا فيها الكرة، وهذا يتسبب في تراجع الثقة. كنا مستعدين للمباراة، ونريد بداية ناجحة لمشوارنا في دوري الأبطال، لأن طريقة خروجنا الموسم الماضي كانت مؤلمة».
وتابع: «اللاعبون لا يمكنهم الوصول إلى مرحلة الكمال. وفي بعض الأحيان، يمرون بأوقات سيئة، وأخرى جيدة. لا يمكنني أن أخطئ عند النظر إلى الجهد الذي بذله الفريق. لن أحكم على اللاعبين لأننا خسرنا».


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.