تيريزا ماي تقرّ بفشل المفاوضات حول «بريكست»

الصحافة البريطانية تنتقد أداء رئيسة الوزراء في القمة الأوروبية

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لدى وصولها إلى مقر الحكومة في لندن اليوم (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لدى وصولها إلى مقر الحكومة في لندن اليوم (رويترز)
TT

تيريزا ماي تقرّ بفشل المفاوضات حول «بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لدى وصولها إلى مقر الحكومة في لندن اليوم (رويترز)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لدى وصولها إلى مقر الحكومة في لندن اليوم (رويترز)
وصفت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اليوم (الجمعة) رد الاتحاد الأوروبي على خطتها المتعلقة باتفاق "بريكست" بأنه "غير مقبول" وأقرت بأن المحادثات وصلت إلى "طريق مسدود". وقالت من مقر الحكومة في 10 داوننغ ستريت بلندن: "ليس مقبولا أن يجري ببساطة رفض مقترح الطرف الآخر من دون شرح مفصل ومقترحات مقابلة. نحتاج الآن إلى أن نسمع من الاتحاد الأوروبي ما هي المسائل الحقيقية وما هو البديل الذي يقترحونه حتى نتمكن من مناقشتها". وأضافت: "إلى أن نحصل على ذلك، لا يمكننا تحقيق تقدم". وأوضحت أن بريطانيا ستعد خطة بديلة حول مسألة الحدود الآيرلندية الشائكة "تحفظ كرامة المملكة المتحدة. وفي هذه الأثناء علينا العمل على إعداد أنفسنا لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق".
وقد شنّت الصحافة البريطانية هجوماً اليوم على أداء ماي، معتبرة أنها تعرضت "للاذلال" من جانب القادة الأوروبيين الذين دعوها الى مراجعة مقترحاتها حول خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي خلال قمة غير رسمية عقدت في سالزبورغ النمسوية أمس.

واستخدمت صحيفتا "الغادريان" و"التايمز"كلمة "إذلال" ونشرتا صورا لرئيسة الوزراء تبدو فيها معزولة أمام القادة الأوروبيين الذين رفضوا خطتها. وكتبت صحيفة "ديلي ميرور" في صفحتها الأولى: "انكسرت خطتك للانسحاب".
ورأت "التايمز" ان قمة سالزبورغ "أثارت أزمة في الحكومة" البريطانية، مضيفة ان الوزراء قد يرغمون ماي على التخلي عن خطتها التي تطلق عليها اسم "تشيكرز" حول العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين "في غضون أيام".
وتنص الخطة على إبقاء علاقة تجارية وثيقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعد الانفصال المقرر في 29 مارس (آذار) 2019، وخصوصا إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع إنهاء حرية تنقل المواطنين الأوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وحذرت "الغارديان" من ان "سلطة ماي كرئيسة للوزراء" أصبحت تحت تهديد خطير أيضا.
ونشرت صحيفة "ديلي تلغراف" المؤيدة لـ "بريكست" صورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على صفحتها الأولى مع تعليق يقول: "مفاوضات كارثية تهدد زعامة رئيسة الوزراء قبل مؤتمر المحافظين". وكتبت ان ماي تواصل إظهار "وجه شجاع" رغم نكستها.
وكتبت صحيفة "ديلي مايل" المؤيدة أيضا للخروج من الاتحاد الأوروبي: "ماي الغاضبة: نحن مستعدون للانسحاب" على صفحتها الاولى.
وقالت صحيفة "فاينانشال تايمز" التي تؤيد البقاء في الاتحاد إن "آمال ماي لقمة سالزبورغ تتحطم على صخرة رفض قادة الاتحاد الأوروبي لخطة تشيكرز".
وذهبت صحيفة "ذي صان" الشعبية الى حد انتقاد قادة الاتحاد الأوروبي وصورت ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على انهما "رجلا عصابات مستعدان لنصب مكمن" لرئيسة الوزراء.
وكان ماكرون اعتبر أمس في سالزبورغ ان الاقتراحات البريطانية حول "بريكست" في الشق الاقتصادي "ليست مقبولة بوضعها الحالي" لانها لا تحترم السوق الموحّدة.
أما توسك فرأى أن اقتراح رئيسة الوزراء البريطانية حول إطار التعاون الاقتصادي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد "بريكست" لن ينجح.
وفي انتظار قمة القادة الأوروبيين في 18 و 19 أكتوبر (تشرين الاول) في بروكسل والتي كانت مقررة أساسا لاغلاق مفاوضات "بريكست"، ينتظر رئيسة الوزراء تحد آخر في نهاية الشهر وهو مؤتمر حزبها المحافظ الذي يُعقد في برمنغهام حيث سيكون عليها مواجهة غضب مؤيدي "بريكست" في معسكرها والذين اعتبروا منذ البداية أن خطتها للخروج متساهلة كثيرا حيال الاتحاد الأوروبي.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.