الاتجاه النزولي يغلب على البورصات الخليجية.. وسوق دبي تواصل صعودها

الأسهم الأردنية تتراجع بضغط من جميع قطاعاتها

جانب من تدوالات البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من تدوالات البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

الاتجاه النزولي يغلب على البورصات الخليجية.. وسوق دبي تواصل صعودها

جانب من تدوالات البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
جانب من تدوالات البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.93 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4903.46 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7097.04 نقطة بضغط قاده قطاع الخدمات الاستهلاكية. وفي المقابل ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.84 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13284.65 نقطة بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع العقارات، بينما تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1481.32 نقطة بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات. فيما ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7203.87 نقطة بدعم من قطاعي المال والصناعة. وفي المقابل تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2112.75 نقطة.

* سوق دبي ترتفع بدعم البنوك
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 45.17 نقطة أو ما نسبته 0.93 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4903.46 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع البنوك، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 2.59 في المائة، وإعمار بنسبة 1.63 في المائة، ودبي للاستثمار بنسبة 0.28 في المائة، والإمارات دبي الوطني بنسبة 5.88 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.35 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم سوق دبي المالي بنسبة 1.10 في المائة، واستقر سعر سهم أرابتك وبنك دبي الإسلامي على قيمة الجلسة السابقة نفسها. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.7 مليار سهم بقيمة مليار درهم نفذت من خلال 12.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم ست شركات واستقرار أسعار أسهم ثماني شركات.
وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك بنسبة 1.50 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.05 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.50 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.11 في المائة. وسجل سعر سهم الإمارات دبي الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.880 في المائة وصولا إلى سعر تسعة دراهم، تلاه سعر سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 5.260 في المائة وصولا إلى سعر 0.600 درهم، في المقابل سجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة تراجع بواقع اثنين في المائة وصولا إلى سعر 0.980 درهم، تلاه سهم سلامة بواقع 1.250 في المائة وصولا إلى سعر 0.866 درهم. واحتل سهم الاتحاد العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 448.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.180 درهم، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 247.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.600 درهم، واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 411.8 مليون سهم، تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 208 ملايين سهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 14.62 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليغلق عند مستوى 7097.04 نقطة بضغط قاده قطاع الخدمات الاستهلاكية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 173.1 مليون سهم بقيمة 16.4 مليون دينار نفذت من خلال 3185 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 14.46 في المائة، تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 10.74 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 16.71 في المائة، تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 10.38 في المائة.
وسجل سعر سهم إيفا فنادق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.24 في المائة وصولا إلى سعر 0.198 دينار، تلاه سهم صافتك بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار، في المقابل سجل سهم زيما أعلى نسبة تراجع بواقع 22.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.099 دينار، تلاه سعر سهم الراي بواقع 6.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 61.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.046 دينار، تلاه سهم الإثمار بواقع 25.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.047 دينار.

* التأمين.. الخاسر الوحيد في قطر
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 111.31 نقطة أو ما نسبته 0.84 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13284.65 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 22.6 مليون سهم بقيمة 946.1 مليون ريال نفذت من خلال 9737 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 1.13 في المائة، وفي المقابل ارتفعت جميع قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 3.85 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.92 في المائة.
وسجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 9.99 في المائة وصولا إلى سعر 101.30 ريال، تلاه سهم الدوحة بنسبة 8.01 في المائة وصولا إلى سعر 27.65 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.17 في المائة وصولا إلى سعر 46.00 ريال، تلاه سعر سهم بنك الدوحة بنسبة 2.77 في المائة وصولا إلى سعر 59.70 ريال. واحتل سهم السلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.49 مليون سهم، تلاه سهم بروة بواقع 3.43 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 152.6 مليون ريال، تلاه سهم الرعاية بواقع 85.5 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تهبط
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.80 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة ليغلق عند مستوى 1481.32 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 915.1 سهم بقيمة 162.5 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 11.17 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.58 نقطة، واستقرت جميع قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها. وسجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.160 دينار، تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 1.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.050 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 455 ألف دينار، تلاه البنك الأهلي المتحد بواقع 205 آلاف دينار.

* ارتفاع طفيف في عمان
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.35 نقطة أو ما نسبته 0.10 في المائة ليقفل عند مستوى 7203.87 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 26.1 مليون سهم بقيمة 8.5 مليون ريال نفذت من خلال 1158 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.07 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم عمان والإمارات القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.241 ريال، تلاه سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية بواقع 2.21 في المائة وصولا إلى سعر 0.139 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الأسماك العمانية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.16 في المائة وصولا إلى سعر 0.092 ريال، تلاه سعر سهم الجزيرة للخدمات بواقع 2.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.438 ريال. واحتل سهم السوادي للطاقة بواقع 4.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.172 ريال، تلاه سهم البنك الوطني العماني بواقع 3.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.368 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.704 ريال، تلاه سهم البنك الوطني العماني بواقع 1.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.368 ريال.

* تراجع في الأردن بجميع القطاعات
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.42 في المائة لتقفل عند مستوى 2112.75 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.2 مليون سهم بقيمة 5.8 مليون دينار نفذت من خلال 1971 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 41 شركة، واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت جميع قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.77 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.64 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.22 دينار، تلاه سهم جيمكو بواقع 4.69 في المائة وصولا إلى سعر 2.90 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار، تلاه سعر سهم القدس للصناعات الخرسانية بواقع خمسة في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار. واحتل سهم الفاتحون العرب للاستثمار المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.6 مليون دينار، تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 504.7 ألف دينار.



«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
TT

«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)

حسم محمود زكي، وهو شاب متزوج في نهاية الثلاثينات من عمره، أمره بشراء سيارة جديدة خلال هذا العام مع قرار البنك المركزي المصري «خفض أسعار الفائدة» بمعدل 100 نقطة أساس، عادّاً الوقت أضحى مناسباً لكي لا يتكبد فوائد مرتفعة مع اتجاهه إلى الشراء عن طريق أحد البنوك التي توفّر عروضاً جيدة للشراء بـ«التقسيط».

ترقّب زكي، الذي يقطن في أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، توجّه «لجنة السياسات النقدية» مع بداية العام الجديد، وبين آراء كانت تتوقع تثبيت الفائدة وأخرى تتجه نحو خفض أسعارها، تردد كثيراً في اتخاذ الخطوة، خشية اتجاه صعودي نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق السيارات والتراجع المستمر في أسعارها يدفعانه إلى اتخاذ الخطوة بعد أن أجّلها أكثر من مرة».

البنك المركزي المصري (الصفحة الرسمية)

وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وللمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19 في المائة، وسعر الاقتراض إلى 20 في المائة، وسط تباطؤ معدلات التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.

ويأتي قرار «المركزي»، مساء يوم الخميس، متماشياً مع قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل (نيسان) 2025، وحينها خُفضت أسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة لأول مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، بإجمالي 725 نقطة أساس، موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو (أيار)، و200 نقطة في أغسطس (آب)، و100 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، و100 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).

تفعيل «بطاقة الائتمان»

ولم يكن الشاب الثلاثيني فقط هو من حسم أمره بشراء سيارة «تقسيط»، لكن أيضاً محمد سامي، وهو موظف في الأربعينات من عمره، يرى أنه أمام فرصة مواتية لاستخدام «بطاقة الائتمان» لشراء «جهاز تكييف» قبل قدوم فصل الصيف، ويرى أن تراجع الفائدة على الاقتراض والإيداع يمكن أن يشجعه على الخطوة مع تراجع أسعار «أجهزة التكييف» بنسبة تخطت 25 في المائة، نتيجة تراجع التضخم، لكن ثمنه ما زال يفوق قدرته على دفعه مرة واحدة.

حسب سامي، وهو متزوج ويقطن في شارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، فقد اتخذ قرار التقسيط من خلال شركات «التمويل الاستهلاكي» التي تقدم عروضاً عديدة في مصر منذ أن تراجعت القدرة الشرائية لدى المواطنين وشهدت أسعار السلع قفزات عديدة.

ولدى سامي -حسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط»- تجربة سابقة سلبية حينما قرر شراء هاتف جوال بـ«التقسيط»، لكن سعره كان مبالغاً فيه، نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة البنكية فقرر عدم استخدام «بطاقة الائتمان» منذ عام أو أكثر، مضيفاً أنه الآن يرى نسبة الفائدة الحالية مع تراجع أسعار كثير من الأجهزة الكهربائية يُمكن أن يُحدثا توازناً منطقياً يدفع إلى الشراء.

مصريون في سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسجلت قيمة «التمويل الاستهلاكي» في مصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 57 في المائة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (الدولار يساوي 47 جنيهاً تقريباً)، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

وتشير المؤشرات التراكمية إلى ارتفاع عدد عملاء «التمويل الاستهلاكي»، ليصل إلى نحو 9.25 مليون عميل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 3.27 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 182.7 في المائة.

مساحة لشراء الاحتياجات

ويعزّز خفض أسعار الفائدة اتجاه المصريين نحو «التمويل الاستهلاكي» خلال عام 2026، وفقاً للخبير الاقتصادي علي الإدريسي، مشيراً إلى أن «معدلات الفائدة الحالية تمنح مساحة للمواطنين لشراء احتياجاتهم بعد حالة من الركود التي ظلت مسيطرة على كثير من الأسواق خلال السنوات الأخيرة».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بمثابة «خطوتين نحو تخفيض الفائدة»، مع اتخاذ قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما يعني أن مزيداً من السيولة ستكون بحوزة المواطنين، ويمكن التصرف فيها عبر «التقسيط» تحسباً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مع التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لدى البعض من تماسك الاقتصاد المحلي وقوته.

وقرر البنك المركزي المصري، مساء الخميس كذلك، خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18 في المائة إلى 16 في المائة، في أول خفض بهذا الحجم منذ 4 سنوات.

وتستحوذ السيارات والمركبات على اتجاهات المصريين الأكبر نحو «التمويل الاستهلاكي» بنسبة 19 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية في سبتمبر الماضي، في حين جاءت الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في المرتبة الثانية بنسبة 18.1 في المائة، تلتها الأجهزة المنزلية بنسبة 13.9 في المائة، ثم الهواتف المحمولة بنسبة 2.6 في المائة. فيما يتوقع الإدريسي أن تتجه شركات التمويل إلى تقديم عروض للشراء كلما انخفضت الفائدة.

وهو ما يؤكده أيضاً الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن خفض الفائدة يشجع المواطنين على «التقسيط»، لكن هناك فئات تضع في اعتبارها أن المسار الهبوطي للفائدة مستمر، ويمكن الانتظار لمعدلات قد تصل فيها الفائدة إلى 13 في المائة خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما يقتصر الشراء على من يضطرون حالياً.

خطر مقابل

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوسع الكبير بسوق «التمويل الاستهلاكي» خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل، يُنذر بالخطر في حال التعثر عن سداد «الأقساط».

وتوقع رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر، في تصريحات إعلامية سابقة له خلال الشهر الماضي، أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي في مصر هذا العام إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى 60 في المائة مع وجود طفرة كبيرة في أعداد المستخدمين.

وقبل أيام ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات العاملة في نشاط «التمويل الاستهلاكي» بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية.

Your Premium trial has ended


استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الجمعة، بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، رغم أن غالبية الأسهم المدرجة فيه شهدت ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ «عيد الشكر». كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون، إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثّل انخفاضاً عن معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.7 في المائة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.

وقال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: «لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد».

ويساعد تباطؤ التضخم الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.09 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين الذي يعكس توقعات سياسات «الاحتياطي الفيدرالي» بدقة أكبر، إلى 3.41 في المائة من 3.47 في المائة.

على صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، ارتفع سهم «آب لوفين» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن، بعد تراجعها يوم الخميس، على خلفية إعلان «ألغوريثم هولدينغز» عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المائة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم «سي إتش روبنسون وورلدوايد» بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة.

وكانت أسهم شركات مثل «أبلايد ماتيريالز» و«موديرنا» من أبرز الداعمين للسوق، حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المائة بعد أرباح فاقت التوقعات، في حين صعد سهم «موديرنا» بنسبة 7.5 في المائة عقب نتائج قوية للربع الأخير.

في المقابل، تراجعت أسهم «درافت كينغز» بنسبة 10.7 في المائة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ما جعله العامل الأثقل تأثيراً على المؤشر.

وعلى المستوى العالمي، سجلت مؤشرات آسيا انخفاضاً، في حين كان أداء الأسواق الأوروبية متبايناً، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة.


التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع ليصل إلى 2.4 % في يناير

يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

انخفض مؤشر رئيسي للتضخم في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتباطؤ نمو إيجارات الشقق وانخفاض أسعار الوقود، مما خفّف بعض الضغوط عن الأميركيين الذين واجهوا ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وسجل التضخم 2.4 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، منخفضاً من 2.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو قريب من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. أما الأسعار الأساسية التي تستثني الغذاء والطاقة المتقلبتَيْن، فارتفعت بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي، بانخفاض عن 2.6 في المائة خلال الشهر السابق، مسجلة أدنى ارتفاع منذ مارس (آذار) 2021.

ويشير تقرير يوم الجمعة إلى تباطؤ التضخم، رغم الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وإيجارات الشقق منذ بداية الجائحة، إذ زادت الأسعار بنحو 25 في المائة عن مستوياتها قبل خمس سنوات، مما جعل قضية «القدرة على التحمل» الاقتصادية محل جدل سياسي واسع.

وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.2 في المائة خلال يناير مقارنة بديسمبر، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3 في المائة. ويعكس هذا التباطؤ الجزئي محاولة الشركات إعادة ضبط الأسعار مع بداية العام، في ظل توقع انخفاض أسعار الوقود واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بعد قفزتها في ديسمبر.

وقد يسمح اقتراب التضخم من هدف 2 في المائة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» بخفض سعر الفائدة الرئيسي قصير الأجل هذا العام. كما طالب بذلك الرئيس دونالد ترمب مراراً. ومع ذلك، أسهمت تكاليف الاقتراض المرتفعة، مثل قروض الرهن العقاري وقروض السيارات، في استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع وجعلها بعيدة المنال عن كثير من الأميركيين.

وسجل التضخم قفزة إلى 9.1 في المائة في عام 2022 بالتزامن مع زيادة الإنفاق الاستهلاكي واضطرابات سلاسل التوريد بعد الجائحة، ثم بدأ الانخفاض في 2023، واستقر عند نحو 3 في المائة منتصف 2024 دون تحسّن ملحوظ. كما أسهم الإغلاق الحكومي في أكتوبر (تشرين الأول) لفترة ستة أسابيع في خفض التضخم مؤقتاً؛ إذ أثر على عملية جمع البيانات وتقدير تغيرات أسعار المساكن.

في الوقت نفسه، تراجعت مؤشرات نمو الأجور خلال العام الماضي مع تباطؤ التوظيف. ومع تردد الشركات في إضافة وظائف، فقد العمال القدرة على المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور، مما أسهم في الحد من الضغوط التضخمية؛ إذ غالباً ما ترفع الشركات الأسعار لتعويض ارتفاع الأجور.

ويرى الاقتصاديون أن النمو المعتدل للأجور سيكون عاملاً رئيسياً لاستمرار تباطؤ التضخم هذا العام. وقال كبير الاقتصاديين في «ويلمنغتون ترست»، لوك تيلي: «لا نتوقع بأي حال من الأحوال أن يعود التضخم إلى الارتفاع».

كما لا تزال العديد من الشركات تتحمل تكاليف الرسوم الجمركية، ومن المتوقع أن تزيد بعض الأسعار لتعويض هذه النفقات في الأشهر المقبلة. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء انخفاض التضخم تدريجياً في النصف الثاني من العام، ليقترب بحلول نهاية 2026 من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.