فابيوس قلق حيال إمكانية استكمال المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني

فابيوس قلق حيال إمكانية استكمال المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني
TT

فابيوس قلق حيال إمكانية استكمال المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني

فابيوس قلق حيال إمكانية استكمال المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني

أبدى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس حذره حيال إمكانية استكمال المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني التي تستأنف اليوم على مستوى الخبراء في جنيف. وقال فابيوس في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية «يجب أن ننفذ المرحلة الأولى بصدق» في إشارة إلى اتفاق 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الذي نص على عدم فرض عقوبات جديدة ضد إيران خلال فترة انتقالية من ستة أشهر مقابل تجميدها تطوير برنامجها النووي. وأضاف: «قلقي الرئيسي هو المرحلة الثانية، فليس من المؤكد أن يوافق الإيرانيون على التخلي عن أي قدرة على امتلاك أسلحة (نووية) نهائيا، أو فقط تعليق برنامجهم النووي».
وأكد أن «التحدي يتمثل في ضمان عدم وجود أي إمكانية» بالنسبة لهم للإفلات من القيود التي تمنعهم من إعادة إطلاق صنع السلاح النووي.
وجرى استئناف المباحثات الفنية على مستوى الخبراء بين إيران والمجموعة الدولية 5+1 التي تتكون من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا برئاسة كاثرين أشتون، مفوضة الشؤون الدبلوماسية بالاتحاد الأوروبي، دون أي مشاركة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويذكر أن الوكالة كانت قد شاركت في آخر اجتماعات عقدها الطرفان بفيينا لدراسة الخطوات العملية لكيفية البدء في تنفيذ وتطبيق اتفاقية جنيف النووية التي بموجبها وافقت إيران 24 نوفمبر الماضي، على الحد من أنشطتها النووية وخفضها خلال ستة أشهر مقابل رفع محدود للعقوبات المفروضة عليها بتهمة عدم الالتزام باتفاق الضمانات ولاتهام نشاطها النووي بأبعاد عسكرية رغم إنكارها وتأكيدها على مدنيته وسلميته.
في هذا السياق شهد الأسبوع الماضي بمقر الوكالة الدولية بالعاصمة النمساوية فيينا مباحثات بين إيران و5+1 + الوكالة «بصفة مراقب» بعد أن اختارها الطرفان للقيام بمهمة الرقابة والتفتيش على الالتزام الإيراني إلا أن تلك المباحثات التي استمرت لأربعة أيام 9 - 12 ووصفت بالإيجابية انقطعت فجأة مساء الخميس الماضي بعد إعلان عن حظر أميركي جديد تم فرضه بتجميد أموال أشخاص وشركات تتحايل على العقوبات.
وفي رد فعل على القرار غادر الوفد الإيراني فيينا عائدا إلى طهران بدعوى إجراء مزيد من المشاورات فيما وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونائبه التصرف الأميركي بأنه خرق لاتفاق جنيف ينافي ما اتفقوا عليه ثم عاد ظريف وأعلن بعد يومين في حديث إعلامي أن اتفاقية جنيف وإن خرجت عن مسارها إلا أنها لم تمت «حتى ولو كانت إيران غاضبة من الحظر الأميركي الجديد» مضيفا أنهم يسعون لإعادتها لمسارها الصحيح حتى يتم تنفيذ ما اتفقوا عليه بجنيف، داعيا أطراف جنيف كافة للالتزام به. من جانبه أرجع مصدر دبلوماسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» غياب الوكالة عن هذه الجولة واختصارها على طرفي جنيف لضرورة الاتفاق فيما بينهما أولا وإعادة المياه لمجاريها ومن ثم العودة للوكالة للتنفيذ، متوقعا أن تمارس كاثرين أشتون دبلوماسيتها المعهودة لترميم «الثقة» الهشة أصلا بين الطرفين سيما بين طهران وواشنطن وباريس.
إلى ذلك كررت لـ«الشرق الأوسط» مصادر ما سبق نشره أن مدير عام الوكالة بعد الوقوف على أبعاد ومتطلبات الدور المنوط بالوكالة القيام به كآلية تحقق ورقابة وبعد معرفة أبعاد ومستلزمات «مهمة التفتيش» وما تتطلبه من فرق عمل إضافية واحتياجات مالية ولوجستية وفهم مهام اللجنة المشتركة التي أشار لتكوينها اتفاق جنيف لمساعدة الوكالة، سيجري الرجوع لمجلس أمناء الوكالة.
وقد يضطر المدير العام لطلب عون الدول أعضاء الوكالة المساهمة في تمويل مهمة التفتيش باعتبار أنها في النهاية تصب في مصلحة التحريات التي يقوم بها مفتشو الوكالة كرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية منذ أكثر من عقد من الزمان، والتي أصبحت أكثر سلاسة في الفترة الأخيرة.
وتشير معلومات أن عمليات التفتيش الإضافية الخاصة بتنفيذ اتفاق جنيف قد تحتاج لتمويل قد يصل إلى ما بين خمسة إلى ستة ملايين دولار للتأكد من خفض إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم لما لا يتعدى نسبة 5 في المائة ولخفض أجهزتها للطرد المركزي خاصة من الجيل الجديد ولوقف عمليات التشييد بمفاعل أراك للمياه الثقيلة بالإضافة لتحذيرات أخرى خلال فترة اتفاق جنيف ومدته ستة أشهر يمكن أن تمدد.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.