باكستان: وقف الأحكام الصادرة ضد نواز شريف وابنته وصهره

الإفراج عنهم بكفالة لحين الانتهاء من النظر في قضية فساد مالي

رئيس وزراء باكستان الأسبق الذي أطلق سراحه أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء باكستان الأسبق الذي أطلق سراحه أمس (إ.ب.أ)
TT

باكستان: وقف الأحكام الصادرة ضد نواز شريف وابنته وصهره

رئيس وزراء باكستان الأسبق الذي أطلق سراحه أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء باكستان الأسبق الذي أطلق سراحه أمس (إ.ب.أ)

أصدرت المحكمة العليا في مدينة إسلام آباد أمراً قضائياً بوقف العقوبة الصادرة بحق رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف وابنته مريم وزوجها محمد صفدر، بعد إعلانها أن قرار الحبس والغرامة المتخَذ بحقهم من قبل محكمة محاسبة جرائم الفساد المالي لم يكن مبنياً على أسس سليمة ويفتقر إلى الأدلة.
وأعلنت المحكمة إطلاق سراحهم بكفالة أربعة آلاف دولار لكل منهم. وقد وصل نواز شريف إلى منزله في ضواحي مدينة لاهور وسط ترحيب كبير من أنصاره في المدينة.
وجاء إطلاق سراح الثلاثة بعد استئناف قدمه محامو نواز شريف مباشرة بعد القرار بإدانته في شهر يوليو (تموز) الماضي، لكن المحكمة الخاصة بجرائم الفساد أجَّلت النظر في الاستئناف إلى ما بعد الانتخابات الباكستانية التي أُجرِيَت في الخامس والعشرين من الماضي، وأجلت النظر عدة مرات في القضية، وهو ما فهم منه أنصار نواز شريف محاولة من المؤسسة القضائية المدعومة من الجيش خطة لإبعاد نواز شريف عن الانتخابات والحملة الانتخابية لحزبه ومنع ابنته من خوض الانتخابات بعد اتهامات وجهها نواز وابنته للمؤسسة العسكرية الباكستانية بالتدخل في الانتخابات والضغط على كبار قادة حزب الرابطة للانضمام إلى حزب حركة الإنصاف بزعامة عمران خان وتأمين الأغلبية في البرلمان لحزب عمران خان ليقود الحكومة الجديدة في باكستان.
وحسب قرار محكمة جرائم الفساد المالي، فإنه لم يتضمن أي أدلة تدين نواز شريف بتحويل أموال لابنيه حسن وحسين الموجودين في لندن لشراء عدد من الشقق في العاصمة البريطانية، لكن المحكمة أدانته كونه والدهما، رغم قول نواز وشهادة شقيقه شهباز إن والدهما ميان محمد شريف هو الذي حوَّل المبالغ لأحفاده لشراء شقق في لندن وبدء استثمارات فيها، قبل وفاته في عهد الرئيس الأسبق برويز مشرف.
وجاء في قرار محكمة إسلام آباد العليا «طلب الطعن في قرار محكمة الفساد المالي مقبول والعقوبة، التي نص عليها قرار محكمة الفساد المالي يتم تعليقه، وقبول الطعن فيه ويتم إخراج المتهمين وإطلاق سراحهم مقابل كفالة مالية بخمسمائة ألف روبية 4000 دولار لكل واحد منهم».
شهباز شريف الشقيق الأصغر لنواز شريف ورئيس حزب الرابطة الإسلامية حاليا كتب على «تويتر» في أول تعليق له: «وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً». بينما وصف وزير خارجية نواز السابق أصف خواجا القرار بأنه نصر للعدالة، فيما قال المدعي العام الباكستاني في تعليق له «القرار الجديد كان متوقعا وليس هناك شيء غير اعتيادي».
وكانت محكمة جرائم الفساد المالي أصدرت حكمها في السادس من الماضي غيابياً ضد نواز شريف بالسجن عشر سنوات ودفع غرامة مالية كبيرة، وابنته بالسجن سبع سنوات مع غرامة مالية، وزوجها محمد صفدر بالسجن سنة وغرامة مالية، ومنعهم من الترشح لأي منصب عام أو الانتخابات في باكستان، حين كانوا في زيارة لزوجة نواز شريف (كلثوم نواز) في أحد مشافي لندن، قبل وفاتها الأسبوع الماضي ودفنها في لاهور. وأعلن شريف وقتها أنه سيرجع إلى باكستان لمواجهة ما صدر ضده من حكم وصفه بالظالم، حيث عاد إلى لاهور في الثالث عشر من الماضي، وسلَّم نفسه وابنته وزوجها للسلطات في مطار مدينة لاهور، وتم نقلهم إلى السجن المركزي في مدينة راولبندي، لكن أطلق سراحهم مؤقتا بأمر من حاكم إقليم البنجاب خمسة أيام لتمكينهم من وداع ودفن زوجة نواز شريف التي توفيت جراء إصابتها بالسرطان.
وحسب محللين قانونيين فإن عدم تمكن سلطة مكافحة الفساد الإجابة عن أسئلة المحكمة العليا في مدينة إسلام آباد، وعدم إحضارها أدلة على تورط نواز شريف وابنته وزوجها في قضايا فساد مالي هو ما قاد إلى اتخاذ المحكمة العليا في مدينة إسلام آباد قرارها بوقف العقوبة الصادرة ضدهم والإفراج عنهم بكفالة لحين الانتهاء من النظر في القضية. وقال حمزة شهباز شريف ابن شقيق نواز شريف: «القضية كانت تنظر فيها المحكمة العليا في إسلام آباد ويشاهدها كل الشعب الباكستاني وأن سلطة مكافحة الفساد المالي لم تتمكن من الإجابة عن أسئلة القضاة ولم تحضر أي دليل إدانة ضد نواز وابنته وزوجها».
وعلق قادة حزب الرابطة على القرار بقولهم إن القاضي أطهار ميان الله في محكمة إسلام آباد العليا الذي ترأس المحكمة كان الناطق باسم رئيس المحكمة العليا الأسبق تشودري افتخار حين بدأت حركة المحامين لمساندته ضد قرار مشرف بعزله من منصبه، وأن الشعب الباكستاني يعلِّق آمالاً كبيرة على هذا القاضي وبقية القضاة الذين وقفوا مع قضايا الشعب، فيما علق فيصل جاويد أحد مسؤولي حزب حركة الإنصاف الحاكم بأن «سجن أديالا في راولبندي هو المصير المحتوم لعائلة شريف، وأن قرار الإدانة ما زال موجوداً وما قامت به محكمة إسلام آباد العليا هو فقط وقف تنفيذ العقوبة، خصوصاً أن «عائلة شريف لم تثبت مصدر الأموال التي تم شراء شقق في لندن من خلالها».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.