وزيرة الصحة الفنلندية: هدفنا تطوير القطاع الصحي السعودي بالتدريب والتقنيات

أكدت لـ «الشرق الأوسط» حرص بلادها على الشراكة في ضوء {رؤية 2030}

بيركو ماتيلا وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية الفنلندية ({الشرق الأوسط})
بيركو ماتيلا وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية الفنلندية ({الشرق الأوسط})
TT

وزيرة الصحة الفنلندية: هدفنا تطوير القطاع الصحي السعودي بالتدريب والتقنيات

بيركو ماتيلا وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية الفنلندية ({الشرق الأوسط})
بيركو ماتيلا وزيرة الصحة والشؤون الاجتماعية الفنلندية ({الشرق الأوسط})

قالت وزير الصحة والشؤون الاجتماعية الفنلندية إن بلادها منفتحة بشكل كامل وترغب في تطوير التعاون والشراكات مع السعودية في كافة المجالات، خصوصاً مجالات الرعاية الصحية والتدريب والتعليم.
الوزيرة بيركو ماتيلا التي زارت الرياض على رأس وفد اقتصادي، يضم عدة شركات في مجال التدريب والرعاية الصحية، أكدت في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن فنلندا لديها التقنيات والتكنولوجيا المتطورة التي يمكن نقلها للسعودية ورقمنة قطاع الرعاية الصحية بشكل كامل.
وأشارت ماتيلا إلى أن السعودية لديها رؤية تعتمد على جلب الابتكارات والتقنيات الحديثة لتقديم أفضل الخدمات لمواطنيها والمقيمين على أراضيها، لافتة إلى رغبة فنلندا في المساهمة بشكل فاعل لتحقيق رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأضافت: «كان الهدف الرئيسي لزيارتي هو تعزيز وتطوير العلاقات مع السعودية، وهذا نابع من اهتمام حكومة بلادي في بناء أفضل الشراكات مع السعودية، خصوصاً في مجال الرعاية الصحية، لقد قابلت وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة مرتين العام الماضي مرة في دبي وأخرى في هلسنكي ووقعنا حينها مذكرتي تفاهم، وزيارتي هذه ما هي إلا ثمار لهاتين المذكرتين، وكما نعلم علاقاتنا مع المملكة في أفضل حالاتها ومن السهل مواصلة وتعزيز هذه العلاقات». وعبرت وزيرة الصحة الفنلندية عن استعداد بلادها لإمداد السعودية بأحدث المعدات والتقنيات المتطورة في القطاع الطبي وإدارة المستشفيات، وتدريب الكوادر السعودية وفقاً لأعلى المعايير العالمية في هذا المجال، وتابعت: «نركز على توفير المعدات والتقنية المتطورة التي تساهم في علاج الكثير من الأمراض مثل تشخيص وعلاج السرطان، وتدريب الأطباء والممرضين السعوديين في فنلندا، قد نكون في المناقشات الأولية لكننا نعدكم أنكم سترون تطوراً مذهلاً وإيجابياً خلال المستقبل المنظور».
في جانب التعليم الذي تتصدر فنلندا قائمة دول العالم كأحد أفضل الدول تقدماً في مجاله، أوضحت الوزيرة أن أكثر من 100 معلم سعودي تلقوا التدريب في بلادها خلال الفترة الماضية.
وأردفت «كما تعلمون رؤية السعودية 2030 تركز على الابتكارات والتقنيات وأفضل الممارسات في مختلف المجالات، نعتقد أن باستطاعتنا سوياً بناء شراكة إيجابية وقوية تخدم البلدين والشعبين الصديقين».
واستطردت بقولها «زرت مدينة الملك فهد الطبية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، المعدات والتقنيات والخدمات التي رأيتها مثل ما نقدمه في فنلندا، السعودية لديها رؤية كبيرة لمستقبل الابتكارات خصوصاً في المجال الطبي، ولديها تقنيات ومعدات طبية ممتازة، كما أن أهداف رؤية 2030 قريبة جدا من أهداف فنلندا التي نرمي تحقيقها بحلول 2020 لا سيما في مجال الرعاية الصحية الأساسية».
بدوره، كشف السفير الفنلندي في السعودية السيد أنتي روتوفوري أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يناهز المليار دولار سنوياً، مبدياً تفاؤله بزيادة هذا الرقم إلى مستويات أكبر خلال الفترة القادمة عطفاً على تكثيف التعاون والشراكة بين البلدين.
من جانبه، أكد الدكتور أندريه هيكيوس استعداد الشركات الفنلندية للمساهمة بشكل جدي وحقيقي في تطوير قطاع الرعاية الصحية السعودي، مبيناً أن ذلك سيتجلى من خلال رقمنة هذا القطاع ومده بأحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في المجال الطبي.
وأضاف «بعد زيارتنا هذه أصبحنا على قناعة تامة بحجم الفرص المتاحة أمام شركات البلدين للمشاركة والمساهمة في تحقيق رؤية 2030 وتطوير خدمات الرعاية الصحية، نحن ملتزمون بتوفير التكنولوجيا المتقدمة في هذا المجال، لا سيما تشخيص الأمراض وعلاجها، نسعى للتعاون مع القطاعين العام والخاص السعودي، وهناك شركات فنلندية لديها مناقشات متقدمة مع شركات سعودية خاصة وحكومية في المجال الصحي».
وبحسب الدكتور هيكيوس فإن شركات القطاع الصحي الفنلندي يمكنها التعلم كذلك من خبرات نظيرتها السعودية التي تمتلك الخبرات والتقنيات الحديثة، وقال «يمكننا التعلم من بعضنا البعض في هذا المجال لما تمتلكه السعودية من خبرات في نفس المجال، ونتطلع لعقد شراكات على مختلف المستويات مع نظرائنا السعوديين».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.