الأمن يبحث عن خلية إرهابية «نائمة» في جنوب ألمانيا

تدعم عضواً في «داعش» اعتقل في فرايبورغ

حملة سابقة على مشتبه بتورطهم في الإرهاب (شرطة فرانكفورت)
حملة سابقة على مشتبه بتورطهم في الإرهاب (شرطة فرانكفورت)
TT

الأمن يبحث عن خلية إرهابية «نائمة» في جنوب ألمانيا

حملة سابقة على مشتبه بتورطهم في الإرهاب (شرطة فرانكفورت)
حملة سابقة على مشتبه بتورطهم في الإرهاب (شرطة فرانكفورت)

داهمت الشرطة الألمانية أهدافاً في مدينة فيلنغن - شفيننغن، في ولاية بادن فورتمبيرغ، بحثاً عن أدلة قد تكشف وجود خلية داعمة لعضو في «داعش» اعتقل في فرايبورغ الأسبوع الماضي.
وأكدت النيابة العامة في الولاية أمس (الثلاثاء)، شكوكها حول وجود داعمين للألماني (29 سنة) الذي اعتقل في مدينة فيلنغن - شفيننغن الواقعة على بحيرة «بودنسي» على حافة جبال الألب الألمانية.
وأشارت النيابة العامة في شتوتغارت عاصمة الولاية، إلى متهمين تتراوح أعمارهم بين 25 و41 سنة يعيشون في محيط فيلنغن - شفيننغن. وفي شمال ألمانيا، يعتقد المحققون أنهم قد يشكلون «خلية نائمة» على علاقة بالألماني المعتقل. ويفترض أن يقدم المشتبه فيهم الدعم المالي واللوجيستي لتنظيميين إرهابيين هما «داعش» و«جنود الشام». وبحسب معطيات النيابة العامة، فإن القضية تدور حول تبرعات تتراوح بين 100 و6 آلاف يورو جمعها المشتبه فيهم لصالح الألماني المعتقل في فرايبورغ. تم جمع هذه التبرعات للتنظيمين الإرهابيين بين ديسمبر (كانون الأول) 2013 ومطلع عام 2014. وتحوم الشبهات حول أشخاص آخرين من شمال ألمانيا أسهموا في جمع التبرعات، بحسب مصادر النيابة العامة. ولم تسفر حملة المداهمات أمس عن اعتقالات، لكن التحقيق مستمر حول الموضوع، بحسب تصريح متحدث رسمي باسم شرطة الجنايات في ولاية بادن فورتمبيرغ. وأكد المتحدث أن كل المشتبه فيهم يحملون الجنسية الألمانية. وتحفظت النيابة العامة والشرطة في الكشف عن مزيد من المعلومات حول المشتبه فيهم، لكن مصادر أمنية داخلية ذكرت لصحيفة «شتوتغارتر تسايتونغ» أن القضية تتعلق بإسلاميين متشددين يرتادون جمعية إسلامية تنشط في فيلنغن - شفيننغن. وسبق لشرطة الجنايات في سنة 2012 أن رحلت قسراً تركياً (28 سنة)، من أعضاء هذه الجمعية، إلى تركيا، بعد أن دانته المحكمة بتهمة ترويج أفلام الفيديو الدعائية الخاصة بالتنظيمات الإرهابية.
وكانت الشرطة في مدينة فيلنغن - شفيننغن شنت حملة ضد جماعة «الدين الحقيقي» المحظورة في المدينة سنة 2014. ووجهت النيابة العامة حينها تهمة دعم التنظيمات الإرهابية إلى 4 من أعضاء الجمعية المقيمين في المدينة. وكانت وزارة الداخلية الاتحادية أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، حظر نشاط منظمة «الدين الحقيقي» المتطرفة، التي يقودها الفلسطيني الأصل إبراهيم أبو ناجي (52 سنة)، ومصادرة ممتلكاتها. وترافق قرار الحظر مع حملة مداهمات وتفتيش كبيرة شنتها الشرطة الألمانية في 10 ولايات وشملت 190 مقراً وبيتاً من بيوت ناشطيها.
وجاء في قرار الحظر أن أعضاء «الدين الحقيقي» كانوا يعملون لتجنيد المتطوعين وكسب المتعاطفين مع تنظيم داعش الإرهابي، وأن واحداً من كل 5، أي نحو 140 متطرفاً التحقوا بالحرب التي يشنها التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، كان على صلة بالمنظمة المحظورة.
ويعتبر المتشدد أبو ناجي، الفلسطيني الأصل، من أبرز المتهمين بالتحريض على الكراهية في ألمانيا. وهو مولود في غزة وهاجر إلى ألمانيا بعمر 18 سنة 1982، ونال الجنسية الألمانية سنة 1994. وسبق للدولة أن أوقفت مساعداتها الاجتماعية لعائلته قبل سنوات بعد أن ثبت لها وجود مصادر مالية سرية له لم يبلغ عنها بالضد من القوانين.
وأسس أبو ناجي منظمة «الدين الحقيقي» في كولون، ويتعاون مع جماعة «ميلاتو إبراهيم» التي يقودها محمد ج م. في النمسا، ومنظمة «الدعوة إلى الجنة» السرية التي يقودها بيير فوغل في فريشن (ضواحي كولون). وسبق للنيابة الألمانية العامة أن حظرت نشاط «الدعوة إلى الجنة» بدعوى التحريض على الكراهية.
جدير بالذكر أن وحدة مكافحة الإرهاب اعتقلت الشاب الألماني في فرايبورغ يوم الأربعاء الماضي بتهمة الانتماء إلى تنظيمين إرهابيين ينشطان في سوريا. وذكرت النيابة العامة في بيان لها أن المعتقل من رواد مسجد «عباد الرحمن» في حي هيردرن الذي يخضع لرقابة القوى الأمنية. ونال المتهم التدريبات على السلاح في معسكر للإرهابيين قرب مدينة حلب السورية بين سنتي 2013 و2014. والتحق بعد ذلك بوحدة قتالية تابعة لـ«داعش» في اللاذقية مقاتلاً ومسعفاً. عاد الشاب إلى ألمانيا في مطلع 2018، وتم اعتقاله في حي هاسلاخ، في مدينة فرايبورغ، حيث يعيش مع والدته، صبيحة يوم 12 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وسبق للقوى الأمنية أن اعتقلت جبار و. من رواد هذا المسجد، في ديسمبر2017 بتهمة التخطيط لعملية تفجير إرهابية ضد سوق لأعياد الميلاد في مدينة كارلسروهه.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.